عدد المداهمات باليوم الواحد يصل إلى 50 ..حماة.. مدينة تُعتقل يومياً من النظام وتغيب عن المعارك

عدد المداهمات باليوم الواحد يصل إلى 50 ..حماة.. مدينة تُعتقل يومياً من النظام وتغيب عن المعارك
رام الله - دنيا الوطن

ذكرت "العربية نت" في تقرير لها عن مدينة حماة السورية انها تغيب بشكل شبه كامل عن خارطة المعارك مع جيش النظام وتنظيماته المسلحة المختلفة. إلا أن للمدينة حضوراً كبيراً من حيث عدد الاعتقالات التي تجري في أحيائها يوميا. وتعتبر من أكثر المدن السورية استيعاباً للنازحين من المناطق المنكوبة.

ونقل الموقع عن الناشط المدني ماهر من مدينة حماة أن دوريات المداهمة التابعة لأكثر من فرع أمني في حماة والمنطقة الوسطى، تقوم بعمليات مكثفة بشكل شبه يومي ضمن عدة أحياء من حماة، حيث يتراوح عدد المداهمات في اليوم الواحد بين 15 إلى 50 مداهمة يتم فيها اعتقال ما معدله نحو 40 مدنياً، يفرج عن حوالي نصفهم في اليوم نفسه، بينما يتم الاحتفاظ بالآخرين، الأمر الذي يؤشر إلى أن تلك الاعتقالات عشوائية في أغلبها.

ومن جهة اخرى عاصي إلى أن هذه الاعتقالات تشهدها مختلف حواجز المدينة سواء في الشوارع الداخلية أو على مداخلها، وأغلب التهم المصرح عنها من قبل فروع الأمن هي الارتباط بالجيش السوري الحر أو العمل في مجال الإغاثة الإنسانية والطبية.

وبحسب الموقع لفت المصدر إلى أن بعض حالات الاعتقال ناتجة عن إخباريات مسبقة، يقوم بها عناصر تابعون لفروع الأمن، منتشرون في المدينة، أو نتيجة إجبار معتقلين سابقين على الإقرار بأسماء زملائهم.

وأكثر الأحياء التي تتعرض للمداهمات في حماة هي الأحياء الفقيرة نسبياً، والتي تعتبر من أحياء المدينة القديمة مثل: حي باب قبلي، والجراجمة، والفراية، والأربعين، والمشاعات.

وخلال الأسبوع الماضي كثفت حملات المداهمات في المدينة نتيجة لتصاعد الاشتباكات في ريفيها الشمالي والشرقي، حيث تم توجيه تهم لعدة ناشطين بالتعامل مع كتائب الجيش الحر في قرية مورك، وبتقديم معلومات حول تسيير الأرتال العسكرية والأمنية من المدينة باتجاه الريف الشمالي.

وتابعت: يتأهب الناشطون في حماة لمغادرة منازلهم والتخفي بشكل شبه يومي بينما يقوم بعضهم بوظيفة تنبيه الحي بمجرد دخول السيارات الأمنية، وتزداد أهمية متابعة الدوريات وتخفي الناشطين عقب بيانات وإعلانات المجلس الثوري في حماة خاصة فيما يتعلق بالإضرابات التي تعتبر مبرراً لمضاعفة حجم الدوريات ومداهمة المنازل بعنف أشد.

ويتم احتجاز المعتقلين في مدينة حماة في فروع المخابرات الموجودة هناك، وأهمها فرع الأمن العسكري إضافة إلى سجون مطار حماة العسكري التابعة للمخابرات الجوية، والتي تعتبر من أكثر السجون فتكاً بالمعتقلين في سوريا والأسوأ سجلا لناحية أساليب التعذيب والانتهاكات الجسدية، إضافة إلى كون أغلب زنزاناتها غير معدة كسجون، فمنها مستوصفات قديمة ومكاتب مساحتها لا تتجاوز 15 متراً يتم فيها زج أكثر من 80 معتقلاً، ومنها هنغارات الطائرات التي يزج فيها أكثر من 300 معتقل، ومنها الملاجئ.

وتجري الاعتقالات دون مذكرة ولا يبلغ أهل المعتقل عن مكان تواجده أو حتى تهمته.

واختتم الموقع: لم ترد عن أية منظمة حقوقية إحصائية دقيقة بعدد المعتقلين في محافظة حماة ريفاً ومدينة، إلا أن أغلب ما تشير إليه أرقام مراكز التوثيق والمجلس الثوري لحماة تشير إلى أن الأعداد تجاوزت الأربعين ألفاً نصفهم من المدينة.

التعليقات