تطبيق الدروس المستفادة من النيجر لإزالة الألغام في مالي
رام الله - دنيا الوطن
صرح متمردون سابقون وجنود في النيجر أنه يمكن للتعاون القائم بين المقاتلين من المتمردين السابقين والسلطات الحكومية في مجال إزالة الألغام في شمال النيجر أن يلهم كل من الحكومة والجهات الفاعلة غير الحكومية في مالي لإطلاق مشروع مشترك لإزالة الألغام عندما يكونوا على استعداد لذلك.ومن جهته، أخبر أحمد أواجيا، وهو قائد سابق بمليشيات حركة النيجر من أجل العدالة التي يسيطر عليها الطوارق، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "على مالي الاسترشاد بمثال النيجر حيث يتم التعاون بين الدولة والمقاتلين السابقين".ويذكر أنه كان للألغام ومخلفات الحرب من المواد المتفجرة بالغ الأثر على سكان منطقة أغاديس الواقعة شمال النيجر، والتي تم تلغيمها أثناء الصراع الذي دار في الفترة 2007-2009 بين القوات المسلحة النيجرية وحركة النيجر من أجل العـدالة. ووفقاً للسلطات، بلغ عدد من أصيبوا أو قتلوا بسبب الألغام الأرضية في النيجر منذ عام 1999 حوالي 350 شخصاً.العمل سوياًوكانت جماعات الطوارق قد نظمت انتفاضة في أغاديس في التسعينيات وفي الفترة من 2007 إلى 2009.
وقد تميز صراع 2007-2009 بشن هجمات على القوات المسلحة النيجيرية والمصالح الاقتصادية الأجنبية، فضلاً عن عمليات خطف للمدنيين والجنود النيجريين.لكن الحكومة وقعت اتفاقات سلام مع حركة النيجر من أجل العـدالة في عام 1995 وتوصلت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 2009. وفي أعقاب ذلك، اعتمدت اللجنة الوطنية لجمع ومراقبة الأسلحة غير المشروعة عدة توصيات لتخليص منطقة أغاديس من الألغام والذخائر غير المنفجرة.ومنذ بدء عمليات إزالة الألغام في عام 2010، تمت إزالة الألغام من 744 كيلومتراً من الطرق الرئيسية في أغاديس، حول منطقة جبال أير. وقد أُزيلت الألغام من 1.2 مليون متر مربع إضافية على طول الطرق الفرعية وأصبحت معظم الطرق والمراكز السكانية في المنطقة خالية من الألغام، وفقاً للحسن حسيني، المسؤول باللجنة الوطنية لجمع ومراقبة الأسلحة غير الشرعية الذي أشار إلى أن المساحة الدقيقة للمنطقة الملغومة غير معروف.
ولا يزال نحو 1.2 مليون متر مربع بحاجة لإزالة الألغام.وبينما بدأت العمليات كجهود تقودها الحكومة، أكد قادة اللجنة الوطنية لجمع ومراقبة الأسلحة غير الشرعية أن الأمر لن ينجح من دون تعاونهم، نظراً لمعرفتهم بمكان زرع العديد من الألغام.وقد دأبت منظمة نداء جنيف، وهي منظمة إنسانية مقرها سويسرا تهدف إلى حفز الجهات المسلحة الفاعلة غير المنتمية إلى الدولة للامتثال للمعايير الإنسانية الدولية، على العمل مع مقاتلي حركة النيجر من أجل العـدالة والسلطات على تنفيذ الإجراءات المتعلقة بالألغام منذ 2008، عندما كان الصراع لا يزال في أوجه.وفي أكتوبر 2011، تم تنظيم أول ورشة عمل على الإطلاق حول التعاون في مجال الإجراءات المتعلقة بالألغام جمعت ممثلي الدولة والمتمردين السابقين في أغاديس. وتركزت النقاشات حول كيفية تحسين تبادل المعلومات وأنشطة إزالة الألغام بين المجموعتين. وكانت التوصيات الرئيسية هي الاستعانة بأعضاء سابقين في حركة النيجر من أجل العـدالة للمشاركة في إزالة الألغام وإنشاء لجنة داخل اللجنة الوطنية لجمع ومراقبة الأسلحة غير الشرعية لتنسيق المعلومات المتعلقة بالمناطق التي يشتبه بأنها ملوثة بالألغام.لماذا نجحت جهود التعاونوتذكر منظمة نداء جنيف عدة أسباب لنجاح التعاون. فقد كانت اتفاقية وقف إطلاق النار قد وقعت بالفعل،
كما أبدى المتمردون السابقون والسلطات استعدادهم للتعاون. من ناحية أخرى، تلقت المبادرة دعماً من السلطات، فضلاً عن جهات مانحة مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي.وقالت إليزابيث ديكري ورنر، رئيس منظمة نداء جنيف أن اللجنة الوطنية لجمع ومراقبة الأسلحة غير الشرعية والسلطات كانوا باستمرار يدعمون عمل منظمة نداء جنيف على حمل المتمردين السابقين للإسهام بمعلومات من أجل تسهيل الإجراءات والأعمال المتعلقة بالألغام". وأضافت أن "المقاتلين من المتمردين السابقين، من جانبهم، أقروا بالأثر الشديد الذي تركته الألغام الأرضية والصراع على مجتمعاتهم كما اعترفوا بفائدة تعزيز التعاون بصورة أكثر مع السلطات".بالإضافة إلى ذلك، قدمت دولة تشاد المجاورة، حيث تعاونت السلطات الحكومية والمتمردون السابقون من منطقة تبستي الشمالية سابقاً في تنفيذ الأعمال المتعلقة بالألغام، مثالاً للنيجر على التعاون المثمر، على الرغم من الصعوبات التي واجهتها فرق العمل المعنية بإزالة الألغام هناك.علاوة على ذلك، شكلت الحوافز مثل التدريب والقروض المتناهية الصغر التي أتيحت للمقاتلين السابقين الذين تخلوا عن أسلحتهم، وتوفير الأجر اللائق (200-300 دولار أمريكي لأولئك الذين شاركوا في الأنشطة المتعلقة بالألغام سواء بتقديم المعلومات عن مكانها أو إزالتها) دافعاً محفزاً على مشاركتهم. وفي واقع الأمر، رفض العديد من المقاتلين السابقين ممن لم يحصلوا على قروض متناهية الصغر تسليم أسلحتهم، وفقاً لما ذكره حسيني من اللجنة الوطنية لجمع ومراقبة الأسلحة غير الشرعية.وبمجرد أن وضعت صيغة للتعاون، بدأ الفريقان المكونان من أعضاء اللجنة الوطنية لجمع ومراقبة الأسلحة غير الشرعية، ومتطوعين من المجتمع المحلي وأعضاء سابقين في حركة النيجر من أجل العـدالة، العمل معاً لتحديد المجالات ذات الأولوية، وحجم الانتشار، ورسم خريطة لتنقل المدنيين ومنطقة التطهير من الألغام.
والجدير بالذكر أن إشراك المقاتلين من المتمردين السابقين كان أمراً "جوهرياً" كما أشار ورنر لأنهم على دراية أفضل بالمواقع وتضاريس الأراضي.وقد قام القادة السابقون بحركة النيجر من أجل العـدالة بدور نقاط اتصال، وتم تعيين المقاتلين السابقين كضباط اتصال مع المجتمع المحلي كما تم تدريب 15 من مقاتلي الحركة السابقين على إزالة الألغام.على مالي أن تكون مستعدةوقال الحسيني أن على مالي الاستفادة من هذه التجربة، مشيراً إلى أنه الوقت المناسب لإنشاء هيئة وطنية لقيادة الجهود المبذولة في عملية إزالة الألغام وضمان أن تكون عضويتها شاملة ومفتوحة لكافة الفصائل والفئات.الصورة: نداء جنيف/إيرينورشة عمل حول إزالة الألغام نظمتها منظمة نداء جنيف جمعت بين المتمردين السابقين ومسؤولي الحكومة في النيجر
من جهته قال محمد أجيدار، القائد العسكري السابق بحركة النيجر من أجل العـدالة أنه إذا لم يكن المتمردون السابقون جزءاً من عملية إزالة الألغام في مالي، فسيحكم عليها بالفشل.وقد ورد أن الألغام الأرضية المتعلقة بالصراع الأخير الذي دار في مالي قد تسببت في مقتل 80 شخصاً، نصفهم من الأطفال، وفقاً لدائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، التي ذكرت أن الأرقام الفعلية على الأرجح أعلى من ذلك بكثير.وتساعد دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام الجهات العسكرية لتطهير الأراضي المتضررة من الألغام ومخلفات المواد المتفجرة من الحرب والعبوات الناسفة بدائية الصنع في أجزاء من وسط وشمال مالي. وتأتي الإجراءات المتعلقة بالألغام وأنشطة التسريح أيضاً في إطار مهام بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي، على الرغم من أنه لم يتم بعد تحديد هذه المهام بوضوح.غير أن الجيش المالي يحتاج، في المقام الأول، إلى تعزيز حتى يتمكن من الاضطلاع بدور استباقي في هذه العملية، كما يقول الخبراء. وفي إبريل 2013، بدأ الاتحاد الأوروبي تدريب أربع كتائب من الجيش المالي الذي يعاني من الضعف الشديد في أعقاب سنوات من الإهمال. والجدير بالذكر أن مالي غير مستعدة تماماً لتحمل تنفيذ أنشطة إزالة الألغام بأكملها،
وقد صرح أواجيا، القائد سابق بمليشيات حركة النيجر، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قائلاً: "نحن بحاجة أولاً إلى اجتماع المقاتلين السابقين وصانعي السياسات في مالي لمناقشة عملية إزالة الألغام في مالي بصراحة ومن دون غضب".ويوافق حسيني على أن توترات ما بعد الصراع الموجودة حالياً مرتفعة للغاية، مضيفاً أنه بمجرد أن تكتسب مبادرات التنمية في الفترة ما بعد الانتخابات قوة، ويتولى القادة المحليون الشرعيون مناصبهم في الشمال، يمكن عندها لهذه المناقشات أن تبدأ.
صرح متمردون سابقون وجنود في النيجر أنه يمكن للتعاون القائم بين المقاتلين من المتمردين السابقين والسلطات الحكومية في مجال إزالة الألغام في شمال النيجر أن يلهم كل من الحكومة والجهات الفاعلة غير الحكومية في مالي لإطلاق مشروع مشترك لإزالة الألغام عندما يكونوا على استعداد لذلك.ومن جهته، أخبر أحمد أواجيا، وهو قائد سابق بمليشيات حركة النيجر من أجل العدالة التي يسيطر عليها الطوارق، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "على مالي الاسترشاد بمثال النيجر حيث يتم التعاون بين الدولة والمقاتلين السابقين".ويذكر أنه كان للألغام ومخلفات الحرب من المواد المتفجرة بالغ الأثر على سكان منطقة أغاديس الواقعة شمال النيجر، والتي تم تلغيمها أثناء الصراع الذي دار في الفترة 2007-2009 بين القوات المسلحة النيجرية وحركة النيجر من أجل العـدالة. ووفقاً للسلطات، بلغ عدد من أصيبوا أو قتلوا بسبب الألغام الأرضية في النيجر منذ عام 1999 حوالي 350 شخصاً.العمل سوياًوكانت جماعات الطوارق قد نظمت انتفاضة في أغاديس في التسعينيات وفي الفترة من 2007 إلى 2009.
وقد تميز صراع 2007-2009 بشن هجمات على القوات المسلحة النيجيرية والمصالح الاقتصادية الأجنبية، فضلاً عن عمليات خطف للمدنيين والجنود النيجريين.لكن الحكومة وقعت اتفاقات سلام مع حركة النيجر من أجل العـدالة في عام 1995 وتوصلت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 2009. وفي أعقاب ذلك، اعتمدت اللجنة الوطنية لجمع ومراقبة الأسلحة غير المشروعة عدة توصيات لتخليص منطقة أغاديس من الألغام والذخائر غير المنفجرة.ومنذ بدء عمليات إزالة الألغام في عام 2010، تمت إزالة الألغام من 744 كيلومتراً من الطرق الرئيسية في أغاديس، حول منطقة جبال أير. وقد أُزيلت الألغام من 1.2 مليون متر مربع إضافية على طول الطرق الفرعية وأصبحت معظم الطرق والمراكز السكانية في المنطقة خالية من الألغام، وفقاً للحسن حسيني، المسؤول باللجنة الوطنية لجمع ومراقبة الأسلحة غير الشرعية الذي أشار إلى أن المساحة الدقيقة للمنطقة الملغومة غير معروف.
ولا يزال نحو 1.2 مليون متر مربع بحاجة لإزالة الألغام.وبينما بدأت العمليات كجهود تقودها الحكومة، أكد قادة اللجنة الوطنية لجمع ومراقبة الأسلحة غير الشرعية أن الأمر لن ينجح من دون تعاونهم، نظراً لمعرفتهم بمكان زرع العديد من الألغام.وقد دأبت منظمة نداء جنيف، وهي منظمة إنسانية مقرها سويسرا تهدف إلى حفز الجهات المسلحة الفاعلة غير المنتمية إلى الدولة للامتثال للمعايير الإنسانية الدولية، على العمل مع مقاتلي حركة النيجر من أجل العـدالة والسلطات على تنفيذ الإجراءات المتعلقة بالألغام منذ 2008، عندما كان الصراع لا يزال في أوجه.وفي أكتوبر 2011، تم تنظيم أول ورشة عمل على الإطلاق حول التعاون في مجال الإجراءات المتعلقة بالألغام جمعت ممثلي الدولة والمتمردين السابقين في أغاديس. وتركزت النقاشات حول كيفية تحسين تبادل المعلومات وأنشطة إزالة الألغام بين المجموعتين. وكانت التوصيات الرئيسية هي الاستعانة بأعضاء سابقين في حركة النيجر من أجل العـدالة للمشاركة في إزالة الألغام وإنشاء لجنة داخل اللجنة الوطنية لجمع ومراقبة الأسلحة غير الشرعية لتنسيق المعلومات المتعلقة بالمناطق التي يشتبه بأنها ملوثة بالألغام.لماذا نجحت جهود التعاونوتذكر منظمة نداء جنيف عدة أسباب لنجاح التعاون. فقد كانت اتفاقية وقف إطلاق النار قد وقعت بالفعل،
كما أبدى المتمردون السابقون والسلطات استعدادهم للتعاون. من ناحية أخرى، تلقت المبادرة دعماً من السلطات، فضلاً عن جهات مانحة مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي.وقالت إليزابيث ديكري ورنر، رئيس منظمة نداء جنيف أن اللجنة الوطنية لجمع ومراقبة الأسلحة غير الشرعية والسلطات كانوا باستمرار يدعمون عمل منظمة نداء جنيف على حمل المتمردين السابقين للإسهام بمعلومات من أجل تسهيل الإجراءات والأعمال المتعلقة بالألغام". وأضافت أن "المقاتلين من المتمردين السابقين، من جانبهم، أقروا بالأثر الشديد الذي تركته الألغام الأرضية والصراع على مجتمعاتهم كما اعترفوا بفائدة تعزيز التعاون بصورة أكثر مع السلطات".بالإضافة إلى ذلك، قدمت دولة تشاد المجاورة، حيث تعاونت السلطات الحكومية والمتمردون السابقون من منطقة تبستي الشمالية سابقاً في تنفيذ الأعمال المتعلقة بالألغام، مثالاً للنيجر على التعاون المثمر، على الرغم من الصعوبات التي واجهتها فرق العمل المعنية بإزالة الألغام هناك.علاوة على ذلك، شكلت الحوافز مثل التدريب والقروض المتناهية الصغر التي أتيحت للمقاتلين السابقين الذين تخلوا عن أسلحتهم، وتوفير الأجر اللائق (200-300 دولار أمريكي لأولئك الذين شاركوا في الأنشطة المتعلقة بالألغام سواء بتقديم المعلومات عن مكانها أو إزالتها) دافعاً محفزاً على مشاركتهم. وفي واقع الأمر، رفض العديد من المقاتلين السابقين ممن لم يحصلوا على قروض متناهية الصغر تسليم أسلحتهم، وفقاً لما ذكره حسيني من اللجنة الوطنية لجمع ومراقبة الأسلحة غير الشرعية.وبمجرد أن وضعت صيغة للتعاون، بدأ الفريقان المكونان من أعضاء اللجنة الوطنية لجمع ومراقبة الأسلحة غير الشرعية، ومتطوعين من المجتمع المحلي وأعضاء سابقين في حركة النيجر من أجل العـدالة، العمل معاً لتحديد المجالات ذات الأولوية، وحجم الانتشار، ورسم خريطة لتنقل المدنيين ومنطقة التطهير من الألغام.
والجدير بالذكر أن إشراك المقاتلين من المتمردين السابقين كان أمراً "جوهرياً" كما أشار ورنر لأنهم على دراية أفضل بالمواقع وتضاريس الأراضي.وقد قام القادة السابقون بحركة النيجر من أجل العـدالة بدور نقاط اتصال، وتم تعيين المقاتلين السابقين كضباط اتصال مع المجتمع المحلي كما تم تدريب 15 من مقاتلي الحركة السابقين على إزالة الألغام.على مالي أن تكون مستعدةوقال الحسيني أن على مالي الاستفادة من هذه التجربة، مشيراً إلى أنه الوقت المناسب لإنشاء هيئة وطنية لقيادة الجهود المبذولة في عملية إزالة الألغام وضمان أن تكون عضويتها شاملة ومفتوحة لكافة الفصائل والفئات.الصورة: نداء جنيف/إيرينورشة عمل حول إزالة الألغام نظمتها منظمة نداء جنيف جمعت بين المتمردين السابقين ومسؤولي الحكومة في النيجر
من جهته قال محمد أجيدار، القائد العسكري السابق بحركة النيجر من أجل العـدالة أنه إذا لم يكن المتمردون السابقون جزءاً من عملية إزالة الألغام في مالي، فسيحكم عليها بالفشل.وقد ورد أن الألغام الأرضية المتعلقة بالصراع الأخير الذي دار في مالي قد تسببت في مقتل 80 شخصاً، نصفهم من الأطفال، وفقاً لدائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، التي ذكرت أن الأرقام الفعلية على الأرجح أعلى من ذلك بكثير.وتساعد دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام الجهات العسكرية لتطهير الأراضي المتضررة من الألغام ومخلفات المواد المتفجرة من الحرب والعبوات الناسفة بدائية الصنع في أجزاء من وسط وشمال مالي. وتأتي الإجراءات المتعلقة بالألغام وأنشطة التسريح أيضاً في إطار مهام بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي، على الرغم من أنه لم يتم بعد تحديد هذه المهام بوضوح.غير أن الجيش المالي يحتاج، في المقام الأول، إلى تعزيز حتى يتمكن من الاضطلاع بدور استباقي في هذه العملية، كما يقول الخبراء. وفي إبريل 2013، بدأ الاتحاد الأوروبي تدريب أربع كتائب من الجيش المالي الذي يعاني من الضعف الشديد في أعقاب سنوات من الإهمال. والجدير بالذكر أن مالي غير مستعدة تماماً لتحمل تنفيذ أنشطة إزالة الألغام بأكملها،
وقد صرح أواجيا، القائد سابق بمليشيات حركة النيجر، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قائلاً: "نحن بحاجة أولاً إلى اجتماع المقاتلين السابقين وصانعي السياسات في مالي لمناقشة عملية إزالة الألغام في مالي بصراحة ومن دون غضب".ويوافق حسيني على أن توترات ما بعد الصراع الموجودة حالياً مرتفعة للغاية، مضيفاً أنه بمجرد أن تكتسب مبادرات التنمية في الفترة ما بعد الانتخابات قوة، ويتولى القادة المحليون الشرعيون مناصبهم في الشمال، يمكن عندها لهذه المناقشات أن تبدأ.

التعليقات