الوحيدي : روح الأسير العربي الشهيد عمر المختار تعانق أرواح شهداء فلسطين

غزة - دنيا الوطن
قال نشأت الوحيدي ممثل حركة فتح في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة أن يوم 16 / 9 / 2013 صادف الذكرى السنوية ( 82 ) لاستشهاد الشيخ والمجاهد العربي الأسير عمر المختار الذي أعدمته قوات الإستعمار الإيطالي في ليبيا 16 / 9 / 1931م حيث تزامنت هذه الذكرى العطرة لشيخ المجاهدين العرب والأسير الشهيد مع الذكرى الأليمة لمجازر صبرا وشاتيلا بلبنان والتي ارتكبها الإحتلال الإسرائيلي بقيادة مجرمي الحرب الإسرائيليين وعلى رأسهم الإرهابي أريئيل شارون ضد اللاجئين الفلسطينيين في 15 – 16 – 17 سبتمبر 1982 حيث استشهد في تلك المجازر الرهيبة والتي يندى لها جبين الإنسانية قرابة 3500 شهيد فلسطيني .  

وأضاف بأن الإستعمار الإيطالي والإنتداب البريطاني والإحتلال الإسرائيلي هم وجوه مختلفة لعملة واحدة حيث وقفوا تاريخيا بعنصرية في وجه الحقوق الفلسطينية وعلى رأسها الحرية وحق العودة للاجئين وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

وكان الوحيدي قد ندد بالقرار البريطاني الأخير الذي عدلت بريطانيا نصه رسميا في يوم 15 سبتمبر 2011 والذي كان يقضي باعتقال قادة إسرائيليين مدانين بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية مشيرا إلى أن سياسة الكيل بمكيالين ومثل هذه القرارات تمثل غطاءا وإسنادا لإسرائيل في جرائمها ضد الشعب الفلسطيني وأن التعديل البريطاني يكشف عن الوجه الحقيقي والتاريخي العنصري لبريطانيا بالوقوف أمام إرادة الشعوب وتقرير مصيرها بنفسها حرة من قيد الإحتلال وبعيدا عن الوصاية والانتداب .

وشدد بأن تزامن ذكرى إعدام المجاهد العربي الليبي الكبير عمر المختار والذي استشهد شنقا أمام شعبه على يد قوات الإستعمار الإيطالي مع ذكرى إعدام قرابة 3500 لاجيء فلسطيني في مخيمات صبرا وشاتيلا هو تأكيد لمقولة أسد الصحراء الشهيد عمر المختار لآسريه وشانقيه في اللحظات الأخيرة من حياته :  " نحن لا نستسلم .. ننتصر أو نموت وهذه ليست النهاية بل سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل القادم والأجيال التي تليه .. أما أنا .. فإن عمري سيكون أطول من عمر شانقي " . 

وأفاد الوحيدي بأن الصمت الدولي والإنساني والقانوني الذي يكسو المنظمات الدولية والإنسانية وصناع القرار في الأمم المتحدة والمجلس الدولي لحقوق الإنسان جعل الإحتلال الإسرائيلي يتمادى في التصرف وكأنه فوق القانون وخاصة في تكريس سياسة الموت والإعدام البطيء بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين إلى جانب السياسة الإسرائيلية الممنهجة في الإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد بحق الأسرى المرضى وفي إعدام الأسرى بشكل مباشر كما حدث في معتقل النقب الصحراوي في بتاريخ 16 أغسطس 1988 مع الأسيرين الشهيدين أسعد جبر الشوا من غزة وبسام ابراهيم سمودي من جنين حيث استشهدا برصاص مباشر وأمثلة وشواهد كثيرة ومن بينها ما حدث من إعدام مباشر بتاريخ للأسير الشهيد محمد ساطي الأشقر بتاريخ 22 أكتوبر 2010م وفي نفس المعتقل .

وأوضح بأن هناك شواهد أيضا حول قيام جنود الإحتلال الإسرائيلي بإعدام الجرحى الفلسطينيين ودفنهم وهم أحياء كما حدث مع الشهداء الثلاثة خلال اجتياح الإحتلال الإسرائيلي لحي الزيتون بغزة بتاريخ 11 / 5 / 2004م والجرحى الأسرى الشهداء الذين نفذت بحقهم عملية الإعدام غرب عمارة دولة بحي الزيتون هم إيهاب محمد سعيد عبد الكريم ملكة ووليد خالد عزام وإيهاب محمد عامر إلى جانب المذابح التي نفذها الإحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني والأسرى الفلسطينيين والعرب وما قام به من مجازر في الحرب على قطاع غزة وعلى سبيل المثال إعدام قرابة 30 مواطنا من عائلة السموني كانوا أسرى وأحياء .

وقال بأن جريمة اقتحام الوحدات الإسرائيلية الخاصة للمعتقلات والسجون والإعتداءات المتواصلة على الأسرى الفلسطينيين كافة وعلى المرضى والمضربين عن الطعام والمعزولين والإعتداء على الأسيرات إلى جانب تشريع القرارات والقوانين العنصرية الإسرائيلية في محاكم صورية والدعوة على لسان النخبة من ذوي القرار الإسرائيلي للتعامل مع الأسرى وكأنهم حيوانات بشرية والتعامل مع الأسرى وكأنهم حقول تجارب لتدعو للتحرك الدولي الإنساني والإعلامي والقانوني والطبي العاجل من أجل إنقاذ الأسرى من الموت الذي يحاصرهم في سجون وزنازين الإحتلال الإسرائيلي .

وحذر من جرائم حرب إسرائيلية تستهدف الأسرى داعيا لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين ومحاكمتهم ومطالبا المجلس الدولي لحقوق الإنسان والأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية لتوفير حماية دولية للأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال الإسرائيلي .

التعليقات