عاجل

  • ترمب لرويترز: لن يتم منح أي أموال في إطار اتفاق محتمل مع إيران

  • ترمب لرويترز: سنعمل مع إيران على استعادة اليورانيوم المخصب لديها ونقله إلى الولايات المتحدة

  • ترمب لرويترز: الولايات المتحدة ستبقي الحصار على مضيق هرمز قائما حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: الجيش يواصل العمل حتى خط الصواريخ المضادة للدروع بالتنسيق مع القيادة السياسية

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: سلاح الجو لن يكون قادرا على مواصلة الهجمات دون قيود في بيروت

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: لم يتم إبلاغ الجيش بقرار ترمب وقف إطلاق النار وهو يستعد لتداعيات ذلك

  • وزير الدفاع اللبناني: الجيش كان وسيبقى الركيزة الأساسية في حماية الوطن وصون كرامة أبنائه

  • رويترز عن مسؤول إيراني: مرور السفن في مضيق هرمز يجب أن يكون ضمن ممرات نعتبرها آمنة

  • رويترز عن مسؤول أميركي:واشنطن لم توافق على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران وهناك تواصل مستمر للتوصل لاتفاق

المؤشرات" الحضارية" لزيارة العاهل المغربي لدولة مالي

رام الله - دنيا الوطن
الرباط - الدكتور احمد امريبط - باحث في العلاقات الدولية

قام ملك المغرب بزيارة رسمية إلى مالي هدا الأسبوع (18-20/09/2013) لحضور احتفالات تنصيب الرئيس الجديد إبراهيم بوبكركيتا، حضرها ما ينيف عن 20 رئيس دولة وحكومة، وتعتبر هده الزيارة بادرة جد استثنائية لملك المغرب خص بها مالي إد دأب على إرسال مندوبين عنه. ولعل ما يبررها هي العلاقات السرمدية التي توطدت على مر الأحقاب بين البلدين، كما حتمتها الظروف الأليمة التي عاشتها دولة مالي زهاء العامين الأخيرين بعد الانقلاب العسكري وتقسيم البلاد إلى منطقتين معزولتين مع تغلغل واستفحال المد الإسلامي المتطرف والمسلح وتداعيات التدخل العسكري الأجنبي وما واكب كل هدا من انتهاكات وأزمات.

وقد حرصت مالي على تخصيص استقبالات رائعة للعاهل ترجمت عمق الود الذي تكنه لملك شاب آل على نفسه التقرب من دول وشعوب المنطقة المغلوبة على أمرها. والعمل بعزيمة وإصرار للنهضة في سائر المجالات ولدعم الاستقرار. وقد لاحظ المتتبعون لخطاب الملك إبان حفلة التنصيب تركيزه على محطات عدة تبدأ من حرصه على التعاون جنوب/جنوب خصوصا بين المغرب والدول الإفريقية قاطبة وتحقيق حكامة سياسية وترابية جديدة تتلاءم مع الخصوصيات الجغرافية والاقتصادية والثقافية لكل دولة. وتأكيدا لعزمه على ترميم مخلفات التخريب المادي ومعالجة الجروح المعنوية بمالي، التزم العاهل أما الملإ بمواكبة مشاريع دولة مالي في مجالات شتى خصوصا فيما يتعلق بالتنمية البشرية وتكوين الأطر والبنيات التحتية والصحة وتطوير التبادل والاستثمارات بين البلدين. كما خص حيزا وافرا من تدخله لدعم الهوية الإفريقية والروحية المتميزة لمالي وشدد على الوسطية وروح الحوار والانفتاح على الأخر الذي يطبعها.

وبتوافق مع الرئيس الجديد لمالي أعلن عن استعداد المغرب لتكوين 500 إمام مالي في غضون السنتين القادمتين حسب المنهج المالكي الذي ينبذ كل أنواع الغلو والتكفير ومداهب التطرف المنتهكة لحقوق الإنسان. وكالعادة، خص جلالته شيوخ التجانيين والقادريين بمالي باستقبال ودي حافل إستبشروا بعده بنصائح سبط الرسول قبل ان تجمعه صلاة الجمعة بالشعب المالي بالمسجد الاعظم بالعاصمة. ومن أهم النقط التي شدت انتباه الملاحظين تركيز العاهل على ضرورة اعادة بناء دولة مالي من خلال مصالحة وطنية شفافة منفتحة على كل الحساسيات.

وفي هدا المضمار، هنأ الرئيس الجديد على إحداث »وزارة مكلفة بالمصالحة الوطنية وتنمية مناطق الشمال « لترسيخ الوحدة الوطنية ولانتصار الجماعي على قوى الظلامية والانفصالية. وقد كان المغرب أول من نادى بضرورة إجثتات المنظمات الارهابية الاسلامية من مالي بكل الطرق وعبر عن انزعاجه الكبير لما شرعت فلول المتشددين بهدم الاضرحة والمساجد الغنية بنفائس المخطوطات التاريخية وجنوحها لتطبيق تعاليم دينية انتقائية عبثية كرست إقصاء النخب السياسية والاقليات الشعبية والدينية.

كما وقف المغرب بشجاعة مع الوحدة الترابية واستثباب السلم في ربوع مالي.

وبناء على تعليمات ملكية، أقام المغرب الاسبوع الماضي مستشفى جد عصري متنقل ومتعدد الاختصاصات بملعب كرة القدم موديبوكيتا في قلب العاصمة تحت اشراف أكثر من مائة متخصص وطبيب وتقني، ومند انطلاق اشغاله عرف ازدحاما منقطع النظير وسارعت كل خلاياه الى تقديم الاسعافات والعلاجات بدون أي مقابل. خاتمة عاشت أغلب دول منطقة الساحل والصحراء أوضاعا مأساوية في الاعوام الاخيرة هدد حاضرها ومستقبلها.

واليوم تقع على كاهل الرئيس الجديد لمالي مهام جسام، فعلى الصعيد المحلي هناك قائمة أولويات على رأسها محاربة الفقر المدقع الدي يلازم شرائح عريضة من الشعب والعمل على استتباب الامن والتعبئة لتعزيز المصالحة الوطنية، أما فيما يخص العلاقات الدولية فهو مطالب بمرونة دبلوماسية كبرى لارضاء تجادبات الاطراف الاقليمية والدولية لجلب أكبر قدر ممكن من المساعدات الخارجية التي بدونها لامخرج لمالي من درك الوحل الدي انزلقت اليه. وكعادته، المغرب يقدم دعما لا مشروط بخلاف خصوم وحدته الترابية. وتضامنه مع المحيط الافريقي مبني دائما على الاحترام المتبادل والتعاون المثمر خدمة لمصالح المشتركة بين الشعوب الثواقة الى الامن والرخاء.

ورغم تنكر بعض الدول الافريقية لوحدة ترابه إبان منظمة الوحدة الافريقية، حرص المغرب على مد الجسور معها وكان من السباقين لمنح مساعدات هامة في غفلة عن الاعلام. وهده سنة العاهل المغربي حين يقرر بعث المساعدات الانسانية الى الاخوان العرب) الجبهة الأردنية السورية السنة الماضية، السودان في الشهر المنصرم( والافارقة على العموم، فإنه لايبحت عن اضواء الدعاية وانما يتحرك بسرية ابتغاء مرضات الله وحسنات الصدقة الجارية.

التعليقات