النظام السياسي الفلسطيني بين القبلية والحزبية
بقلم الأسير: ماهر عرار- سجن النقب الصحراوي
إن الأنطباع الظاهر لطبيعة النظام السياسي الفلسطيني يعكس ظاهريا مكونات وعناصر معيارية تتطابق ظاهريا وأقول ظاهريا مع النمط المدني الحزبي أي بما معناه أن النظام يتشكل من أحزاب وهيئات سياسية ومدنية على غرار أي نموذج حضاري.
بيد أن محاولة تقريب المجهر لدرجة أقرب في محاولة لأستنباط طبيعة نظامنا السياسي تظهر حقيقة مغايرة لما ورد أعلاه، للتحقق من ذلك يكفي أن نعطي أنفسنا بعض الوقت لقراءة المعادلة الحزبية الداخلية لمكونات هذا النظام ،فيظهر جليا منسوب العشائرية والجهوية والصراعات الحلقية داخل بنية كل حزب أو فصيل سياسي ، ولعل الفاجعة تتمثل في أن عوامل هذه الصراعات لا تعكس صراع توجهات فكرية أو أيدلوجية نحبذ توفرها نظرا لما تمثله من قيم عليا تهدف للرقي بالحزب أولا والوطن تتابعا ،وأنما صراع المناطقية والعائلية التي تفقد النظام حضاريته ومدنيته وبالتالي تؤكد على قبليته التي تعكس نزعات الجاه والوجاهة التي تقدم المصلحة على أي شيئ أخر.
حري القول أن نظامنا السياسي لا يختلف في حقيقة الأمر عن النظام السياسي القبلي في اليمن حيث تحتل القبيل مكانة الحزب السياسي وتشكل المدماك الرئيسي المعبر عن طبيعة النظام اليمني ، بأسف بالغ لا يمكن تجاهل هذه الحقيقة ،ويحق القول أننا نواصل التموضع في ذات المعادلة ولم نصل لمستوى النضج والتطور الطبيعي لنظامنا السياسي حيث أن العائق العشائري يشكل تحدي حقيقي في هذا المسار ،نسوق مثال لذلك في واقع حركة فتح ،حيث أن معادلة العائلية تعبر عن عقم يحول حتى الآن بين الحركة وجهود النهوض التنظيمي ،أنظر صراع العائلية في أنتخابات المجالس المحلية وتعدد القوائم ،ولعل أكثر الضرر الذي منيت به الحركة في أنتخابات عام 2006 جاء على خلفية هذه العوامل.
سوقت حركة فتح كمثال دون أن يعني ذلك أن بقية القوى في حالة صحية بل أن النظام السياسي برمته يعاني ذات الأزمات دون أستثناء.
إن الأنطباع الظاهر لطبيعة النظام السياسي الفلسطيني يعكس ظاهريا مكونات وعناصر معيارية تتطابق ظاهريا وأقول ظاهريا مع النمط المدني الحزبي أي بما معناه أن النظام يتشكل من أحزاب وهيئات سياسية ومدنية على غرار أي نموذج حضاري.
بيد أن محاولة تقريب المجهر لدرجة أقرب في محاولة لأستنباط طبيعة نظامنا السياسي تظهر حقيقة مغايرة لما ورد أعلاه، للتحقق من ذلك يكفي أن نعطي أنفسنا بعض الوقت لقراءة المعادلة الحزبية الداخلية لمكونات هذا النظام ،فيظهر جليا منسوب العشائرية والجهوية والصراعات الحلقية داخل بنية كل حزب أو فصيل سياسي ، ولعل الفاجعة تتمثل في أن عوامل هذه الصراعات لا تعكس صراع توجهات فكرية أو أيدلوجية نحبذ توفرها نظرا لما تمثله من قيم عليا تهدف للرقي بالحزب أولا والوطن تتابعا ،وأنما صراع المناطقية والعائلية التي تفقد النظام حضاريته ومدنيته وبالتالي تؤكد على قبليته التي تعكس نزعات الجاه والوجاهة التي تقدم المصلحة على أي شيئ أخر.
حري القول أن نظامنا السياسي لا يختلف في حقيقة الأمر عن النظام السياسي القبلي في اليمن حيث تحتل القبيل مكانة الحزب السياسي وتشكل المدماك الرئيسي المعبر عن طبيعة النظام اليمني ، بأسف بالغ لا يمكن تجاهل هذه الحقيقة ،ويحق القول أننا نواصل التموضع في ذات المعادلة ولم نصل لمستوى النضج والتطور الطبيعي لنظامنا السياسي حيث أن العائق العشائري يشكل تحدي حقيقي في هذا المسار ،نسوق مثال لذلك في واقع حركة فتح ،حيث أن معادلة العائلية تعبر عن عقم يحول حتى الآن بين الحركة وجهود النهوض التنظيمي ،أنظر صراع العائلية في أنتخابات المجالس المحلية وتعدد القوائم ،ولعل أكثر الضرر الذي منيت به الحركة في أنتخابات عام 2006 جاء على خلفية هذه العوامل.
سوقت حركة فتح كمثال دون أن يعني ذلك أن بقية القوى في حالة صحية بل أن النظام السياسي برمته يعاني ذات الأزمات دون أستثناء.

التعليقات