هيكل: البترول الخليجي لم يعد مهمًا لواشنطن.. وما حدث بمصر صدم مشروع أمريكا و"الناتو"

هيكل: البترول الخليجي لم يعد مهمًا لواشنطن.. وما حدث بمصر صدم مشروع أمريكا و"الناتو"
رام الله - دنيا الوطن

قال الكاتب الصحفي الكبير، محمد حسنين هيكل، إن البترول الخليجي لم يعد مهمًا للولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى عبارة قالها الرئيس الأمريكي باراك أوباما لأحد الرؤساء العرب الخليجيين نصها: "انظر في عيني بدقة.. أؤكد لك أن أمريكا تستطيع أن تستغني عن البترول الخليجي خلال عامين". 

وأكد هيكل، خلال حواره مع برنامج "سي بي سي"، أن الولايات المتحدة لديها خطة للاكتفاء الذاتي من البترول الأمريكي خلال أقل من عامين، مشيرًا إلى أن ما يهم الولايات المتحدة من البترول الخليجي هو السيطرة على منابع البترول خصوصًا أن أزمة اليابان أثبتت أنه لا وجود لطاقة بديلة عن البترول والغاز بالمدى المنظور. 

وشدد على أن القرن المقبل هو قرن أمريكي بامتياز، لافتًا إلى أن محور الهيمنة سيكون تركيا وإيران لذلك معركة الغرب مع طهران معركة على استرداد إيران وليس القضاء عليها. 

وأوضح أن إسرائيل أسعد طرف بما يحدث بالعالم العربي بفعل ثوارات الربيع العربي، مشيرًا إلى أن العرب يقتلون بعضهم البعض والبعض الآخر يدفع ثمن السلاح، ولم يعد أحد يقاتل إسرائيل والقضية الفلسطينية سيتم تسويتها بأي طريقة. 

وعن الوضع في سوريا، استبعد هيكل أن تقدم واشنطن على ضرب دمشق، موضحًا أن ما حدث له فائدة واحدة هو أن جميع الأطراف على قناعة بأنه لابد من تسوية سياسية للوضع بسوريا. 

وأشار إلى أن الحل السياسي بالوصول لجنيف 2 وممارسة ضغوط على نظام بشار الأسد لعدم ترشيحه لفترة رئاسية ثانية، لافتًا إلى أنه بتحالف بين جزء من النظام السوري الرافض للعمليات العسكرية وجزء من المعارضة بعيدًا عن جبهة النصرة والقاعدة بالتوافق على مرشح وتشكيل حكومة جديد في 2014. 

وأكد هيكل أن استمرار الأوضاع الراهنة بسوريا يعني أنها إلى الضياع، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية ليس لديها مانع في أن يحكم الإخوان أو تيار إسلامي سوريا عدا أن يكون هذا التيار هو القاعدة. 

وأضاف: "الرؤية الأمريكية تقوم على أن الإسلام يصلح في العالم العربي للحكم"، موضحًا أن ذلك هو سبب التعاون بين الإدارة الأمريكية والإخوان. 

واستشهد هيكل على وجود قدرة على الحوار بين الأمريكان والإخوان، بحوار بين الرئيس السابق محمد مرسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس، عندما اشتكى أبومازن لمرسي من الضغوط الأمريكية لعقد تسوية متكاملة دفعة واحدة مع إسرائيل ومن جانبه دعاه الرئيس السابق لترك الحوار مع واشنطن لمصر، متابعا: "فرد عليه أبو مازن يا شيخ مرسي جربنا كثيرًا عبارة اتركوا لنا الأمريكان ونحن قادرون على الحوار معهم". 

واختتم هيكل بالإشارة إلى أن فائدة ما حدث بمصر أنه صدم مشروع "الناتو"، والولايات المتحدة حول أن التيار الإسلامي قادر على لعب دور عبر الخلافة العثمانية متمثلة بتركيا، موضحًا أن عودة مصر لدورها العربي والإقليمي يستلزمه استعادة مصر لقوتها الناعمة.

التعليقات