الجبهة العربية الفلسطينية: في ذكرى مذبحة صبرا وشاتيلا نجدد العهد ونؤكد على أن لا تضيع دماء شهدائنا هدراً

رام الله - دنيا الوطن

قالت الجبهة العربية الفلسطينية في بيان وصل دنيا الوطن نسخة منه في الذكرى الواحدة والثلاثين لمجزرة صبرا وشاتيلا ان المجزرة التي راح ضحيتها الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني واللبناني في مشهد لا يمكن للذاكرة الإنسانية أن تنساه من هول وفظاعة ما اقترفته أيدي قوات الكتائب اللبنانية العميلة والقوات الإسرائيلية المجرمة، لتبقى هذه المجزرة شاهداً حياً على جرائم الاحتلال وفاشيته وعنصريته ولتكشف عن مدى حقده وكراهيته للفلسطيني وإصراره على قتله وإنهاء وجوده ، ولتكشف مئات الجرائم والمجازر التي سبقت صبرا وشاتيلا أو تلتها أن الذبح والقتل هي سياسة الاحتلال الاسرائيلي والعقلية التي يبنى عليها مجتمعهم .

واستنكرت الجبهة في بيانها  المجزرة ووصفت شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا بانها تمثل تضحيات شعبنا في لبنان الذي حمل الثورة الفلسطينية المعاصرة وحماها من الاحتلال وأعوانه لننحني إجلالاً وإكباراً لعظمة هذا الشعب الذي قدم آلاف الشهداء والجرحى والأسرى، متمسكاً بحقوقه ومصراً على مواصلة نضاله حتى تحقيق أهدافه الوطنية وانه لن يتنازل عن حلم هؤلاء الشهداء وسيبقى الأمين والوفي لعهدهم . مؤكدين أن هذه الذكرى تجعلنا ندرك أن المعركة مع الاحتلال طويلة وهي تحتاج منا إلى تهيئة النفس وتمتين جبهتنا الداخلية مما يتطلب تنفيذ اتفاق المصالحة والبدء الفوري في تشكيل حكومة التوافق الوطني وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، خصوصاً في ظل التطورات والمتغيرات التي طرأت على منطقتنا العربية والتي تعكس نفسها على قضيتنا الوطنية، مؤكدين أن بقاء الانقسام هو تنكر لدماء الشهداء ولعذابات الجرحى وأنات الأسرى وتشويه للتاريخ المليء بالتضحيات الذي كتبه شعبنا بالدماء الطاهرة، مؤكدين للجميع إن هذا الانقسام زائل لا محالة وان شعبنا سيعود موحداً متماسكاً، هذه هي إرادة شعبنا الذي لن تكسر إرادته يوماً. 

واضافت : إن ذكرى صبرا وشاتيلا تتطلب منا العمل الدؤوب كي لا تضيع دماء شهدائنا هدراً وكي لا ينسى العالم الجرائم البشعة التي ارتكبتها إسرائيل بحق أبناء شعبنا، مما يستدعي مواصلة العمل لدى الهيئات الحقوقية والقانونية والإنسانية الدولية من اجل معاقبة مرتكبي الجريمة الأكبر في القرن العشرين، وإبقاء قضيتهم المركزية والجوهرية .. قضية  اللجوء والعودة حاضرة وبقوة باعتبارها حق فلسطيني مقدس لا يمكن ولا يجوز التنازل عنه أو تناسيه، مؤكدين أن على العالم أن يقف اليوم في هذه الذكرى الأليمة لينتصر لإرادته ولمنطق الحق والعدالة والإنسانية، لتمكين شعبنا من ممارسه حقوقه الثابتة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وعدم إبقاء إسرائيل دولة فوق القانون، من خلال لجمها عن مواصلة عدوانها وانتهاكاتها ووقف تعديها على أرضنا ومقدساتنا، والإدراك بأنه لا امن ولا استقرار لشعوب المنطقة ما لم ينعم بهما شعبنا أولاً،  ومؤكدين أن على دولة الاحتلال أن تدرك أيضاً أن هذا الشعب الذي قدم الآلاف من خيرة أبنائه شهداء أكرمين لن تثنيه أي قوة في الأرض عن مواصلة نضاله حتى استرداد كافة حقوقه الوطنية الثابتة والمشروعة.

واكدت في بيانها انها عندما تستذكر شهداء صبرا وشاتيلا فإننا نستذكر شهداء شعبنا وامتنا الذين سقطوا على مدى تاريخ نضالنا الوطني لنجدد لهم العهد بان نبقى ماضون على الدرب حتى تحقيق أهدافهم التي سقطوا من اجلها، مؤكدين لهم أن شعبنا الفلسطيني سيبقى وفياً لدمائهم وانه سيبقى عصيا على الكسر والهزيمة .

التعليقات