يوم وشى الذئب بالثعلب لدى الأسد
يَومَ
وَشَى الذئبُ بالثعلبِ لدى الأسَدْ
بقلم:آصف قزموز
لأنو مافيش حدا
على حُكْمِ القَدَر وِالأَضَا كبيرْ، وِالمَرَض ما بِيْفَرِّق بين كبير ولا صغيرْ،
ولا بْيِمْلُص مِنُّو وزيرْ وَلا غَفيرْ، فالكُل سِيَّان تحت مَقْصَلَتِهِ حتى
لِمْقَمَّط بِالسْريرْ، مِنِ الفقير المَنْتوفْ لَلْغَنِي اللّيِ مْشَنْشَل
بالذَّهَب وِالألْماز وِالجُوخ وِالْحَريرْ، يَوم لا يَنفَع مالٌ ولا بَنُون
وَيَموت كِبارِ العُظَماء كما يَموتُ البَعيرْ، فَيَتساوى في الثرى مع من لم
يَملِك بِحياتِهِ شَرْوَى نَقِيْرْ، فَهَل من مُتَّعِظٍ مما يَدور مع دُعاةِ
الدينِ المُدَّعينَ شَظَفَ العَيْشِ عَلى الحَصِيْرْ، إذْ يحق عليهم قول معن بن
زائِدَة الأثيرْ، أتذكُرُ إذلِحافُكَ جِلْدُ شاةٍ وإذْ نَعْلاَكَ من جِلْدِ
الَعيرْ، فَسُبحانَ الذي أعطاكَ مُلْكاً وعَلَّمَكَ الجلوس على السَّريرْ.
فقد ذاع خبر
المَرَض العُضال الذي أصاب مليك الغابْ، وتهافَتَ المواطنون من سكان الغابَة
المُبْغِضين والمُغرضين قبل الأحبَّةَ والأصحابْ، ولم يَبْقَ حمار ابِن يُومينْ
ولا بَغِل إبِن شَهرينْ إلاَّ وجاءَ زائراً يَطْرُقُ البابْ،( على فِكرة الحيوانا
أسفَل من البَنِيآدْمينْ إن لم تكن الحيوانات قد تتلمَذَت على أيديهِمْ أصلاً، يعني مش كل الزائرين قَلْبْهُم على الأسَد، الله يِرحَموا كان لما يِمْرَض وْيِتْقاطَروا عليه الزوار، يُقْعُد يْصَنِّفْلِي فيهُمْ، وِيْقول لي: فلان هذا زَلَمي محترم بيحِبني وصاحب واجب وجاي فِعلاً
يطْمَئِن وْخايِف عَلَيْ، وِفلان قَلْبُو نِجِس وْخَبيث جاي يِطمَئِن وْيِتأكَّد
إني مْفَلْسِعْ ما راح أقوم مِنها ، وِفلان خايِف عَلَي لأنوا إلُو مَصلَحَة عِندي
وطالب مني خِدْمِة إذا بَموت بْيِتْخوزَكْ و.....الخ. وْبالتالي بْنِرْجَع لمقولِة
توازن المصالح وِالسَّفالِة أيضاً وتبادلياتها بين الناس، وهو الأمْر الذي يفسِّر
التِصاق الإخوان بالأمريكانْ، وَلَعقِ حِذائِهِم في سبيل كُرسي الغايِرْ مُرْسي
وديكتاتوريّة بديع والشاطر والعريانْ، أمان يا ربي أمانْ، معقول يا إخوانْ؟! من
وِيْنِ الذِّمِّة لأبو لِحصينْ وْعلى مين بْيِلْعَب أبُو سِرْحانْ؟! ياريت اللي
جَرى ما كانْ، أمانْ يا ربي أمانْ).
شو بِدْكُوا بْطولِ السيرِة، اتْلَبَّك أبو سَرحان(الذيبْ) لما سِمع بْخَبَر مرض الأسَد، وِاتْعَرقَل مِن لَخِمْتُو بِبِيضاتوا
خايف لَبُو لِحصينْ يِسطِي عَ عِنْباتُو، وْعلى طول مِنشان يْهِز ذَنَب لَلأسَد مَر عند أبو لِحصين عَشَنْهُم دايماً مِثل الظَّرايِر عند الأسَد، مَهُو الكُل بِدُّو يْشَمْشِم بْطيزِ الأسَد عَلَشان
يِئمَن شَرُّو، وقال : إيش يا أبو لِحصين ما دْريت إنُّو مْعَلِّمنا الأسد مريض
وأبْصَر نِلْحَقُوا وِلاَّ ما نِلْحَقُوا شايفَك مشغول كثير بِدَّك تروح معي نْطُل
عَلِيْه وِلاَّ بَلاها مَهُو يومين زَمان وْبِفْطُسْ ؟( طبعاً على سيرة اللأمَنِة
وِالخُبث في الواجباتْ، من زيارة المرضى وِالْعَزا بِلِمْواتْ، أقسِم بالله كانوا
عِنْدِي شِرْبُوا قهوتهم واستأذَنوا عالنَّسِّ النَّسْ لأكتشف إنوا والدة زميلنا
المشترك متوفاة ورايحين يْعَزوا فيها وْما قالوالي عَلَشان يْبَينوا إنهُم أقرب
إلُوا مني، وزي ما انتُوا عارفين كثير من المتسلقين وِلْمَنْفوخين في بْلادنا
مِيْخْذين أهمِّيِّتْهُم وأدوارهم مِش لأنهُم أهل للإحترام ولا لأنهم الأكفأ وإنما
بسبب غياب أو تغييب المحترمين والأفضل من راس أبو أبوهم عَبْرِ الْفِرْياتْ
والدَّسائسْ وِالْفِتَنْ).
ولأن أبو الحصَيْن
أدرى بحقيقة أبو سَرحانْ السَّهْيانْ، اللي ما بِحِب يِسْمَع سِيرِتْ الأسَد ولا
يْشوفُه بِمَمْلَكَةِ الحَيوانْ، فقال: إسْمَع وَلا أبو سَرحانْ، أنا لا سائل عنك
ولا عن الأسَد تَبَعَكْ، الله لا يْقِيمَك ولا يْقِيْمُو، وِانشاءالله بَعْدَمَك
وْبَعْدَموا وِبْنِمْشِي بْجَنازِتْكُوا لِثْنِيْن بْيُوم واحَد، يِلْعَن أبو
شَرَفَك على أبو شَرَفُو إذاكان في ظايِل عِنْدْكُوا شَرَف بَس مْنيْن بِدُّو يِيجيكُم الشَّرَفْ، جِنْس
الشَّرف ما عِندكُوا يا خَرَواتْ، هو إنتوا خَلِّيْتُوا لَحَدا شِيْ، ما انْتُوا
ناهْبين الدنيا، إقْلِب وِجْهَكْ مِن هُونْ وْمِثِل ما سْمِعِت رُوح خَرِّفْ،
يالله أَحِّط، ( وعلى ذِكْرِ المريض وِالمَرْضى آلَمني كثيراً عندما أسَرَّ لي أحد
أصدقائي القدامى بأن أحد كبار المناضلين الفلسطينيين قَد توفي منذ أيام، والسبب
أنه كان مريضاً بالسَّرطان وبذل جهوداً مُضْنِيَة للحصول على نفقات العلاج، فكانت النتيجَة أن
جَماعْتُوا اللي أفنى عُمرُو معاهُم تَكَرَّموا عليه بمساعدة بمبلغ ألف دينار، مما
اضطره للذهاب الى الديوان المَلَكي الهاشمي العامر دوماً انشاء الله، الذي قام
مشكوراً بتحمل نفقات علاجُه طِوال فَترة مَرَضُه وحتى خروج السِّر الإلهي الذي افتضح على أيدي
المقصرين من أصحبِهِ المفترضينْ، يا عيب الشُّوم على قلة الوفاء والذمة والضمير بعد
كل هالسْنِيْنْ، فهنيئاً لأبو سرحان وأبو الحُصينْ لأنهُم بِيْطْلَعُوا أنْبِياَ
مع هذا الجحود وقِلَّة الوفاء، حقاًّ إن الذئبَ أرْحَمُ من إخْوَتي يا أبي).
طبعاً أبو سَرحان
باضَتْلُو في القَفَص، وِنْسَحب بسرعة تاركاً وراءه أبو الحصيْن خوفاً من أن
يستدرِك ويتراجَع عن موقِفِهِ وأقواله، واجاكُم فاعِطْ طَيَران مِنشان يْلَحِّق
يْوَصَّل الكلام لَلأسَد. ولما وصَل وجد كل الرعية والحاشية قاعدين حَول الأسَد
وْكُل واحَد صافِن وحاطِط إيدو على خَدُّو زَيِّ الحَزانَى، فتقدَّم من الأسَد
اللي حالْتو بالوِيْلْ، وألْقى بنفسِهِ تحت رِجْلَيْهْ وقال: سَلامْتَك يا مَلِوْ
عينِ العاهْرِة، طمني خير ان شاالله ما عَلِيْك شَرّْ يا سيدي، روحي وْعُمْري
ومالي فِداكْ، إحنا من دونَك وَلا حاجِه، ظْراطْ عَ بَلاطْ، وْصُرمايِة بِدون
رَبَّاطْ، وِبْزِيْم بِدون قْشاطْ، ( يعني زَي ما انتوا عارفين سِبِرْنا
بِبْلادنا، وِلْطِيْمْنا عَ خْدادْنا، طول عُمُر قضايانا ومؤسِّساتنا غالباً ما تْكون مربوطَة بْذَنْبَتِ الفَرْدْ،
وِالفَرْد قاعِد فيها على ذَنْبَتُو زَيِّ السَّعدان، الله وَكِيْلْكُوا مِثلِ
العَمَلِ الرَّدِيْ، وكإنو المؤسسة مِلْكْ لَللي خَلَّفُوهْ، والقضايا
لَلْمَنْظَرَة علشان الناس يِشُوفوهْ، يا مَلْعون راس أبو أبوهْ).
أجاب الأسَد:
الحالِة تعبانِة يا جماعَة، مِثْلِ اللِّي بِجْرِيْكُم، وَضعي بِسُوء يوم عًن
يُومْ، يعني مِثِل سَحْجِتْ بَنِي فِيْدْ لَوَرى يا عِجيان لَوَرى، أنا مِش
مِطَّمِّن، والله أعلَم إني مِشِ مْطَوِّلْ، يا مْصابِحْ يا مَّاسي، دَخْلك وين
أبو لِحصين ما بَيَّنِش، بَكاش يِتْكَنَّس من عندي ؟!!( طبعاً هيك كُل الناس، إذا
وِقْعِ الثور بْتِكْثَر سَكاكينُه، والسَّبِع إذا خَتْيَرْ لِكْلاب بِتصير
تِتْشاوَر على تِسْخِيمُهْ، قَسَماً بالله لَمَّا مِرِض المرحوم وْقالوا فيه
الدَّكاتْرَة قولِتْهُمْ، صاروا أعز صْحابُوا بِدْهُم مْطَوِّع عَلشان يْروحوا
يْزورُوه، واحَد منهم قال:الزلَمِه مْعَيِّد وْما فِيشْ مِنُّو فايْدِه لَليش نروح
نزوروا وِنَّكِّد على حالْنا ناقِصنا غَمْ، طبعا هاظا اللي بِيْحكِي إجِرْ صاحبنا
المريض في حَلْقُو وأفضالوا عليه طامِّة هالواطِي، بَس مْنين نْجيب ضمير وأخلاق
لَلِّي فاقدينهِنْ أصلاً !!).
الذئب: والله يا
مولاي وِجْهِي مِنَّك أسوَد ومش عارف شو أقول لك، الله يْسَوِّد وِجهُو أبو
لِحْصين، مَرَقَت لَعِندو مْبارحِيَّاتْ علَشان ييجي مَعَايْ نْطُل عليك، الله لا
يوَرجيك شُو عِمِل فِيِّي وْسَواَّ سَوايا، بَهْدَلْني وْكَسَر بْخاطرِي وْما خَلَّى
عَلَيّْ سِتْرِ مْغَطَّى، ويا ريت بس هيك، بَلَّش يِدْعِي عَلَي وْعَليك زَيِّ
الْوَلايا وِيْقول، يِلْعَن أبوك على أبو الأسَد مِنَّك وْغَادْ، انشا الله ما
تْقُومْلُو قايْمِة وْبَقْبِركُوا انتوا لِثنينْ يا عِرَرْ بيوم واحد، موت اللي
يْحِشْكْ وِيْحِشُّو.
غَضِبَ الأسد
وأرغى وأزبَدْ، وَمَدَّ قائمَتَيْهِ يَتَجَبَّدْ، وأقْسَمَتِ الأُسود على هَدْرِ
دَمِ الثَّعْلَب، وجَعلِهِ عِبْرَةً لِمَن يَعتَبِرْ، وَلَو كان بِظَهرو مِيتْ
نِمِرْ.
وزَي ما هِيْ
عادِت أجْهِزْتِ الأمِن عِنْدِ البَشَر، أبو لِحصِين زارِع عَسَسُو وْجَواسِيْسُه
حَوَالِين الأسَد، فَوْراً بَلَّغوه بِوِشايِة أبو سِرْحان لَلْأَسَدْ. وْعَلى
طُول مِثْلِ الطِّيرِ الطَّايِرْ، دَشَعْ أخوكُم أبو لِحصين على مَدّْ بَطْنُو
لِتَدارُك المَوقف اللي صايِرْ، وْلَمَّا شافو أبو سِرحان تْبَسَّم بِسِرُّو وقال
هَلَّتِ الْبَشايِرْ، وْطارْ أبو لِحْصين الغايِرْ.
وَصَل الثعلَب
بأقصى سُرعَة مُنْهَكاً خائِر القُوى وَيكاد ينْقَطِعْ نَفَسُو وهو يتكَلَّم بِصوت خَفيضْ مُتَقَطِّع
قائلاً: نهارك سعيد يا مولايْ، طمني إنْتِي بْخيْر الحمدُ لله اللي ألله أكْرَمْني
وِوْصِلْتَك في الوقت المناسب، ثَلاثْ تِيَّام عيني ما شافت النوم وَلا غَمَّضلِي
جِفِنْ، وْمن ساعِت ما خَبَّرْني أخي أبو سَرْحان وأنا بَجُوب البَراري والقِفارْ،
تشِيلني جْبالْ وِتْحُطنِي جبال أسأل الأطباء وْأدَوِّرْلَك على التِّرْياقِ اللي
يِشْفيكْ من مَرَضَكْ يا مولايْ.
الأسد(
بِلَهْفِهْ): ها وِشُّو صار مَعاكْ يا بْنَيِّي قُوللِّي ؟
الثعلب: الحمد
لله اتْوَفَّقِت وِعْرِفِت شو دَواك يا تاج راسي، فقد أجمَع كل الأطباء اللي قابَلْتْهُم على ضرورة إلْتِحافَك بِجِلْدِ ذئبٍ حَيّْ، يَعني لازِم يِنِسْلِخْ
وْهو حَي واقِف على رِجْلِيْه مِشْ ميِّتْ هَه.
أصاب الذئب الخَوف والهَلع وِاضْطَرَبْ، وْصار الخَرَا لَرّكَبْ، وقال: إن جِلْدي يا سيدي لا يَصلُح لَكَ لأنني عَجوز وجِلْدي قاسي، عُمري بِيْنُط الْعَشَر سنوات.
فقاطَعَهُ الثعلب على الفَوْر قائلاً: يا سلام بالضبط هذا هو السن المطلوب والأصلَح للعلاجْ.
ويا عيني على أخوكُم أبو سرحان، ما لِحْقِش يِفتح ثِمُّو، كانت الأسود هاجْمِة عليه هَجمَةَ أسَدٍ واحِد، وْسالْخَه جِلْدُو عن عَظْمُو وِمْقَدِّمْتُو لَلْأسَد. (ويا عيني ما أكثر لِجحاش اللي وَشُو بإخوانْهُم وْزُمَلائْهُمْ وِتْآمَروا عليهُم وفي النهاية سَقَطوا بْشَرّْ
أعمالْهُمْ، وِانْفَضَح عَرْضْهُم وِاتْبَهدَلُوا وْلادْهُم وِتْشَحْطَطَتْ
نِسْوانْهُمْ). يعني بْتِقدَروا تقولوا إنو لسان حال أبو سرحان " صياد رُحْت اصطاد صادوني".
[email protected]
وَشَى الذئبُ بالثعلبِ لدى الأسَدْ
بقلم:آصف قزموز
لأنو مافيش حدا
على حُكْمِ القَدَر وِالأَضَا كبيرْ، وِالمَرَض ما بِيْفَرِّق بين كبير ولا صغيرْ،
ولا بْيِمْلُص مِنُّو وزيرْ وَلا غَفيرْ، فالكُل سِيَّان تحت مَقْصَلَتِهِ حتى
لِمْقَمَّط بِالسْريرْ، مِنِ الفقير المَنْتوفْ لَلْغَنِي اللّيِ مْشَنْشَل
بالذَّهَب وِالألْماز وِالجُوخ وِالْحَريرْ، يَوم لا يَنفَع مالٌ ولا بَنُون
وَيَموت كِبارِ العُظَماء كما يَموتُ البَعيرْ، فَيَتساوى في الثرى مع من لم
يَملِك بِحياتِهِ شَرْوَى نَقِيْرْ، فَهَل من مُتَّعِظٍ مما يَدور مع دُعاةِ
الدينِ المُدَّعينَ شَظَفَ العَيْشِ عَلى الحَصِيْرْ، إذْ يحق عليهم قول معن بن
زائِدَة الأثيرْ، أتذكُرُ إذلِحافُكَ جِلْدُ شاةٍ وإذْ نَعْلاَكَ من جِلْدِ
الَعيرْ، فَسُبحانَ الذي أعطاكَ مُلْكاً وعَلَّمَكَ الجلوس على السَّريرْ.
فقد ذاع خبر
المَرَض العُضال الذي أصاب مليك الغابْ، وتهافَتَ المواطنون من سكان الغابَة
المُبْغِضين والمُغرضين قبل الأحبَّةَ والأصحابْ، ولم يَبْقَ حمار ابِن يُومينْ
ولا بَغِل إبِن شَهرينْ إلاَّ وجاءَ زائراً يَطْرُقُ البابْ،( على فِكرة الحيوانا
أسفَل من البَنِيآدْمينْ إن لم تكن الحيوانات قد تتلمَذَت على أيديهِمْ أصلاً، يعني مش كل الزائرين قَلْبْهُم على الأسَد، الله يِرحَموا كان لما يِمْرَض وْيِتْقاطَروا عليه الزوار، يُقْعُد يْصَنِّفْلِي فيهُمْ، وِيْقول لي: فلان هذا زَلَمي محترم بيحِبني وصاحب واجب وجاي فِعلاً
يطْمَئِن وْخايِف عَلَيْ، وِفلان قَلْبُو نِجِس وْخَبيث جاي يِطمَئِن وْيِتأكَّد
إني مْفَلْسِعْ ما راح أقوم مِنها ، وِفلان خايِف عَلَي لأنوا إلُو مَصلَحَة عِندي
وطالب مني خِدْمِة إذا بَموت بْيِتْخوزَكْ و.....الخ. وْبالتالي بْنِرْجَع لمقولِة
توازن المصالح وِالسَّفالِة أيضاً وتبادلياتها بين الناس، وهو الأمْر الذي يفسِّر
التِصاق الإخوان بالأمريكانْ، وَلَعقِ حِذائِهِم في سبيل كُرسي الغايِرْ مُرْسي
وديكتاتوريّة بديع والشاطر والعريانْ، أمان يا ربي أمانْ، معقول يا إخوانْ؟! من
وِيْنِ الذِّمِّة لأبو لِحصينْ وْعلى مين بْيِلْعَب أبُو سِرْحانْ؟! ياريت اللي
جَرى ما كانْ، أمانْ يا ربي أمانْ).
شو بِدْكُوا بْطولِ السيرِة، اتْلَبَّك أبو سَرحان(الذيبْ) لما سِمع بْخَبَر مرض الأسَد، وِاتْعَرقَل مِن لَخِمْتُو بِبِيضاتوا
خايف لَبُو لِحصينْ يِسطِي عَ عِنْباتُو، وْعلى طول مِنشان يْهِز ذَنَب لَلأسَد مَر عند أبو لِحصين عَشَنْهُم دايماً مِثل الظَّرايِر عند الأسَد، مَهُو الكُل بِدُّو يْشَمْشِم بْطيزِ الأسَد عَلَشان
يِئمَن شَرُّو، وقال : إيش يا أبو لِحصين ما دْريت إنُّو مْعَلِّمنا الأسد مريض
وأبْصَر نِلْحَقُوا وِلاَّ ما نِلْحَقُوا شايفَك مشغول كثير بِدَّك تروح معي نْطُل
عَلِيْه وِلاَّ بَلاها مَهُو يومين زَمان وْبِفْطُسْ ؟( طبعاً على سيرة اللأمَنِة
وِالخُبث في الواجباتْ، من زيارة المرضى وِالْعَزا بِلِمْواتْ، أقسِم بالله كانوا
عِنْدِي شِرْبُوا قهوتهم واستأذَنوا عالنَّسِّ النَّسْ لأكتشف إنوا والدة زميلنا
المشترك متوفاة ورايحين يْعَزوا فيها وْما قالوالي عَلَشان يْبَينوا إنهُم أقرب
إلُوا مني، وزي ما انتُوا عارفين كثير من المتسلقين وِلْمَنْفوخين في بْلادنا
مِيْخْذين أهمِّيِّتْهُم وأدوارهم مِش لأنهُم أهل للإحترام ولا لأنهم الأكفأ وإنما
بسبب غياب أو تغييب المحترمين والأفضل من راس أبو أبوهم عَبْرِ الْفِرْياتْ
والدَّسائسْ وِالْفِتَنْ).
ولأن أبو الحصَيْن
أدرى بحقيقة أبو سَرحانْ السَّهْيانْ، اللي ما بِحِب يِسْمَع سِيرِتْ الأسَد ولا
يْشوفُه بِمَمْلَكَةِ الحَيوانْ، فقال: إسْمَع وَلا أبو سَرحانْ، أنا لا سائل عنك
ولا عن الأسَد تَبَعَكْ، الله لا يْقِيمَك ولا يْقِيْمُو، وِانشاءالله بَعْدَمَك
وْبَعْدَموا وِبْنِمْشِي بْجَنازِتْكُوا لِثْنِيْن بْيُوم واحَد، يِلْعَن أبو
شَرَفَك على أبو شَرَفُو إذاكان في ظايِل عِنْدْكُوا شَرَف بَس مْنيْن بِدُّو يِيجيكُم الشَّرَفْ، جِنْس
الشَّرف ما عِندكُوا يا خَرَواتْ، هو إنتوا خَلِّيْتُوا لَحَدا شِيْ، ما انْتُوا
ناهْبين الدنيا، إقْلِب وِجْهَكْ مِن هُونْ وْمِثِل ما سْمِعِت رُوح خَرِّفْ،
يالله أَحِّط، ( وعلى ذِكْرِ المريض وِالمَرْضى آلَمني كثيراً عندما أسَرَّ لي أحد
أصدقائي القدامى بأن أحد كبار المناضلين الفلسطينيين قَد توفي منذ أيام، والسبب
أنه كان مريضاً بالسَّرطان وبذل جهوداً مُضْنِيَة للحصول على نفقات العلاج، فكانت النتيجَة أن
جَماعْتُوا اللي أفنى عُمرُو معاهُم تَكَرَّموا عليه بمساعدة بمبلغ ألف دينار، مما
اضطره للذهاب الى الديوان المَلَكي الهاشمي العامر دوماً انشاء الله، الذي قام
مشكوراً بتحمل نفقات علاجُه طِوال فَترة مَرَضُه وحتى خروج السِّر الإلهي الذي افتضح على أيدي
المقصرين من أصحبِهِ المفترضينْ، يا عيب الشُّوم على قلة الوفاء والذمة والضمير بعد
كل هالسْنِيْنْ، فهنيئاً لأبو سرحان وأبو الحُصينْ لأنهُم بِيْطْلَعُوا أنْبِياَ
مع هذا الجحود وقِلَّة الوفاء، حقاًّ إن الذئبَ أرْحَمُ من إخْوَتي يا أبي).
طبعاً أبو سَرحان
باضَتْلُو في القَفَص، وِنْسَحب بسرعة تاركاً وراءه أبو الحصيْن خوفاً من أن
يستدرِك ويتراجَع عن موقِفِهِ وأقواله، واجاكُم فاعِطْ طَيَران مِنشان يْلَحِّق
يْوَصَّل الكلام لَلأسَد. ولما وصَل وجد كل الرعية والحاشية قاعدين حَول الأسَد
وْكُل واحَد صافِن وحاطِط إيدو على خَدُّو زَيِّ الحَزانَى، فتقدَّم من الأسَد
اللي حالْتو بالوِيْلْ، وألْقى بنفسِهِ تحت رِجْلَيْهْ وقال: سَلامْتَك يا مَلِوْ
عينِ العاهْرِة، طمني خير ان شاالله ما عَلِيْك شَرّْ يا سيدي، روحي وْعُمْري
ومالي فِداكْ، إحنا من دونَك وَلا حاجِه، ظْراطْ عَ بَلاطْ، وْصُرمايِة بِدون
رَبَّاطْ، وِبْزِيْم بِدون قْشاطْ، ( يعني زَي ما انتوا عارفين سِبِرْنا
بِبْلادنا، وِلْطِيْمْنا عَ خْدادْنا، طول عُمُر قضايانا ومؤسِّساتنا غالباً ما تْكون مربوطَة بْذَنْبَتِ الفَرْدْ،
وِالفَرْد قاعِد فيها على ذَنْبَتُو زَيِّ السَّعدان، الله وَكِيْلْكُوا مِثلِ
العَمَلِ الرَّدِيْ، وكإنو المؤسسة مِلْكْ لَللي خَلَّفُوهْ، والقضايا
لَلْمَنْظَرَة علشان الناس يِشُوفوهْ، يا مَلْعون راس أبو أبوهْ).
أجاب الأسَد:
الحالِة تعبانِة يا جماعَة، مِثْلِ اللِّي بِجْرِيْكُم، وَضعي بِسُوء يوم عًن
يُومْ، يعني مِثِل سَحْجِتْ بَنِي فِيْدْ لَوَرى يا عِجيان لَوَرى، أنا مِش
مِطَّمِّن، والله أعلَم إني مِشِ مْطَوِّلْ، يا مْصابِحْ يا مَّاسي، دَخْلك وين
أبو لِحصين ما بَيَّنِش، بَكاش يِتْكَنَّس من عندي ؟!!( طبعاً هيك كُل الناس، إذا
وِقْعِ الثور بْتِكْثَر سَكاكينُه، والسَّبِع إذا خَتْيَرْ لِكْلاب بِتصير
تِتْشاوَر على تِسْخِيمُهْ، قَسَماً بالله لَمَّا مِرِض المرحوم وْقالوا فيه
الدَّكاتْرَة قولِتْهُمْ، صاروا أعز صْحابُوا بِدْهُم مْطَوِّع عَلشان يْروحوا
يْزورُوه، واحَد منهم قال:الزلَمِه مْعَيِّد وْما فِيشْ مِنُّو فايْدِه لَليش نروح
نزوروا وِنَّكِّد على حالْنا ناقِصنا غَمْ، طبعا هاظا اللي بِيْحكِي إجِرْ صاحبنا
المريض في حَلْقُو وأفضالوا عليه طامِّة هالواطِي، بَس مْنين نْجيب ضمير وأخلاق
لَلِّي فاقدينهِنْ أصلاً !!).
الذئب: والله يا
مولاي وِجْهِي مِنَّك أسوَد ومش عارف شو أقول لك، الله يْسَوِّد وِجهُو أبو
لِحْصين، مَرَقَت لَعِندو مْبارحِيَّاتْ علَشان ييجي مَعَايْ نْطُل عليك، الله لا
يوَرجيك شُو عِمِل فِيِّي وْسَواَّ سَوايا، بَهْدَلْني وْكَسَر بْخاطرِي وْما خَلَّى
عَلَيّْ سِتْرِ مْغَطَّى، ويا ريت بس هيك، بَلَّش يِدْعِي عَلَي وْعَليك زَيِّ
الْوَلايا وِيْقول، يِلْعَن أبوك على أبو الأسَد مِنَّك وْغَادْ، انشا الله ما
تْقُومْلُو قايْمِة وْبَقْبِركُوا انتوا لِثنينْ يا عِرَرْ بيوم واحد، موت اللي
يْحِشْكْ وِيْحِشُّو.
غَضِبَ الأسد
وأرغى وأزبَدْ، وَمَدَّ قائمَتَيْهِ يَتَجَبَّدْ، وأقْسَمَتِ الأُسود على هَدْرِ
دَمِ الثَّعْلَب، وجَعلِهِ عِبْرَةً لِمَن يَعتَبِرْ، وَلَو كان بِظَهرو مِيتْ
نِمِرْ.
وزَي ما هِيْ
عادِت أجْهِزْتِ الأمِن عِنْدِ البَشَر، أبو لِحصِين زارِع عَسَسُو وْجَواسِيْسُه
حَوَالِين الأسَد، فَوْراً بَلَّغوه بِوِشايِة أبو سِرْحان لَلْأَسَدْ. وْعَلى
طُول مِثْلِ الطِّيرِ الطَّايِرْ، دَشَعْ أخوكُم أبو لِحصين على مَدّْ بَطْنُو
لِتَدارُك المَوقف اللي صايِرْ، وْلَمَّا شافو أبو سِرحان تْبَسَّم بِسِرُّو وقال
هَلَّتِ الْبَشايِرْ، وْطارْ أبو لِحْصين الغايِرْ.
وَصَل الثعلَب
بأقصى سُرعَة مُنْهَكاً خائِر القُوى وَيكاد ينْقَطِعْ نَفَسُو وهو يتكَلَّم بِصوت خَفيضْ مُتَقَطِّع
قائلاً: نهارك سعيد يا مولايْ، طمني إنْتِي بْخيْر الحمدُ لله اللي ألله أكْرَمْني
وِوْصِلْتَك في الوقت المناسب، ثَلاثْ تِيَّام عيني ما شافت النوم وَلا غَمَّضلِي
جِفِنْ، وْمن ساعِت ما خَبَّرْني أخي أبو سَرْحان وأنا بَجُوب البَراري والقِفارْ،
تشِيلني جْبالْ وِتْحُطنِي جبال أسأل الأطباء وْأدَوِّرْلَك على التِّرْياقِ اللي
يِشْفيكْ من مَرَضَكْ يا مولايْ.
الأسد(
بِلَهْفِهْ): ها وِشُّو صار مَعاكْ يا بْنَيِّي قُوللِّي ؟
الثعلب: الحمد
لله اتْوَفَّقِت وِعْرِفِت شو دَواك يا تاج راسي، فقد أجمَع كل الأطباء اللي قابَلْتْهُم على ضرورة إلْتِحافَك بِجِلْدِ ذئبٍ حَيّْ، يَعني لازِم يِنِسْلِخْ
وْهو حَي واقِف على رِجْلِيْه مِشْ ميِّتْ هَه.
أصاب الذئب الخَوف والهَلع وِاضْطَرَبْ، وْصار الخَرَا لَرّكَبْ، وقال: إن جِلْدي يا سيدي لا يَصلُح لَكَ لأنني عَجوز وجِلْدي قاسي، عُمري بِيْنُط الْعَشَر سنوات.
فقاطَعَهُ الثعلب على الفَوْر قائلاً: يا سلام بالضبط هذا هو السن المطلوب والأصلَح للعلاجْ.
ويا عيني على أخوكُم أبو سرحان، ما لِحْقِش يِفتح ثِمُّو، كانت الأسود هاجْمِة عليه هَجمَةَ أسَدٍ واحِد، وْسالْخَه جِلْدُو عن عَظْمُو وِمْقَدِّمْتُو لَلْأسَد. (ويا عيني ما أكثر لِجحاش اللي وَشُو بإخوانْهُم وْزُمَلائْهُمْ وِتْآمَروا عليهُم وفي النهاية سَقَطوا بْشَرّْ
أعمالْهُمْ، وِانْفَضَح عَرْضْهُم وِاتْبَهدَلُوا وْلادْهُم وِتْشَحْطَطَتْ
نِسْوانْهُمْ). يعني بْتِقدَروا تقولوا إنو لسان حال أبو سرحان " صياد رُحْت اصطاد صادوني".
[email protected]
