ندوة "الثورات العربية إلى أين؟" تنظمها الدراسات المعاصرة

ندوة "الثورات العربية إلى أين؟" تنظمها الدراسات المعاصرة
رام الله - دنيا الوطن

عقد مركز الدراسات المعاصرة في الداخل الفلسطيني مساء السبت  في المركز الثقافي- كفر كنا ندوة سياسية وثقافية حول الثورات العربية والاحداث الراهنة في العالم العربي تحت عنوان "الثورات العربية الى أين؟"

وشملت الندوة التي شارك فيها جمهور واسع من مختلف بلدات الداخل الفلسطيني على محورين، المحور محاضرة بعنوان "مصر، الأزمة وآفاق الحل" قدّمها الأستاذ إبراهيم خطيب الباحث في مركز الدراسات المعاصرة، والمحور الثاني محاضرة بعنوان "سوريا المخاض العسير (مستقبل الثورة السورية) قدمها د. رائد فتحي، وأدار الندوة المحامي علاء عواودة فيما افتتح بتلاوة من القرآن الكريم.


وقدم الأستاذ ابراهيم في محاضرته قراءة في الأزمة المصرية والسيناريوهات المستقبلية شمل الحديث حول المشكلة البنيوية وصلب الأزمة الآن، واللعبة الصفرية ، ومستقبل الأزمة المصرية وتطرق إلى ما بين الثورة والإنقلاب وبين الهوية والديموقراطية.

في صلب الأزمة المصرية أكّد خطيب أن المشكلة ليست بحكم العسكر.. بل المشكلة بشرعنة حكم العسكر..!

المشكلة ليست بالقتل.. بل المشكلة بشرعنة القتل!، المشكلة ليست بالخلاف السياسي.. بل المشكلة بشرعنة الحقد والاجتثاث السياسي..! مبينًا أنّ المستهدف هو الاسلام السياسي كتيار حاكم وهناك تخوف منه ومن قيادته للعالمين العربي والاسلامي، هجوم على من ممكن أن يكون ضد المشروع الامريكي الصهيوني في المنطقة .وأوضح أيضًا أنّ المشكلة هو إقامة حكم العسكر بشكل يكون فيه المدنيين في الواجهة والعسكر بيدهم زمام الامور والقرار، وعدم السعي لبناء الدولة وإنما وضع المكسب الحزبي في الأساس.

وفي ختام محاضرته بين أنّ "الحل جدُّ صعب، والحاكم فيه قوة الاطراف على الأرض وخصوصًا الزخم الجماهيري، ولذلك يجب الاستمرار في التظاهرات الجماهيرية وتطويرها من أجل مكاسب سياسية ، ومن الواضح أن مصر لن يحكمها طرف لوحده بل تحتاج لجميع الاطراف لبنائها، وبالتالي فإن المبادرات التي تقضي برجوع كل طرف خطوة للوراء ومحاولة الوصول لتوافق وطني يعالج الخلافات بعمقها (من مفاهيم ومشاكل بنيوية)، وهو ما يجب أن يكون في النهاية".

 

وفي محاضرته أوضح الشيخ د. رائد فتحي أنّ الكلام في الشأن السوري ليس بالأمر الهيّن لأنّ سوريا فيها فسيفساء طائفية وفسيفساء عرقية إثنية ولذلك الكلام عنها ينغي أن يكون شفافًا وحذرًا، وقال: "مما لا شك فيه أنّ أجندة إقليمية وعالمية تعمل من أجل استمرار الأزمة السورية ومن أجل تقطيع أواصل الوطن السوري والشعب السوري".

وأكّد أن أيّ نظام يعمل على أن يقتل أبناء شعبه هو نظام فاقد لشرعيته "لكن التساؤل الآن ما بعد هذه الثورة، وكيف يمكن أن نحفظ سوريا كاملة متكاملة ذات وطن واحد واقتصاد قوي وأن تبقى سوريا دولة محورية مركزية في المنطقة وأن يكون لها تأثيرها، هناك الكثير من السيناريوهات، أرى أنّ علينا كعرب وكمسلمين بشكل قوي أن نعمل من أجل انقاذ سوريا قدر الإمكان وتجنيبها ويلات الحروب الأهلية وتجنيب سوريا أي احتراب مستمر من أجل هذه القضايا وعلى العُقلاء أن يعقلوا أنّ هذا النظام آن له أن يرفع يديه عن الشعب السوري وأن يرفع يديه عن أبناء الوطن السوري وأن يترك الخيار للشعب السوري وأن يبدأ الشعب السوري بإعادة وبناء هذا الوطن الذي في قلوبنا جميعًا كعرب وكمسلمين له حُبّ فهو يعيدنا بتاريخ كبير وهو مذكور في القرآن ومذكور أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك ارتباطنا كعرب وكمسلمين في سوريا هو رابط كبير".

وفي نهاية الندوة أجاب المحاضرون على تساؤلات الحضور. 



































التعليقات