مركز غزة للثقافة والفنون ويوتوبيا ينظمان ندوة حول المهرجانات الشعرية "سيت نموذجا"

رام الله - دنيا الوطن
 هشام أبو عساكر
نظم مركز غزة للثقافة والفنون مع برنامج لقاء يوتوبيا لقاءاً أقرب ما يكون شهادة شعرية إبداعية للشاعر ناصر رباح تحدّث فيه عن تجربته الشعرية في مهرجان سيت الشعري بفرنسا والتي استمرت لأسبوعين متواصلين .بدأ اللقاء الملحّن والمطرب أيمن أبو عبدو بافتتاح اللقاء عازفاً على آلة العود كبادرة ترحيب بالحاضرين .

رحّب الشاعر خالد شاهين بالحضو ر كما شكر مركز غزة للثقافة الفنون وبرنامج لقاء يوتوبيا على ما يقدّمانه من جهود ثقافية حثيثة لإثراء المشهد الثقافي الغزّي ثم ترك المجال للشاعر ناصر رباح فتحدّث عن تجربته الشعرية في مهرجان سيت الشعري بعد أن شكر كل من حضر لأجله ، وبدا مسترسلاً في الحديث عندما ألمح إلى أنّ السفر هو حياة بالنسبة للشاعر ، حكاية الشاعر مع نفسه ومع القصيدة هو سفر ، سفرٌ في اللغة والشعر والدهشة ثم حدثنا عن الدهشة والحميمية والحفاوة التي استقبلوه بها الفرنسيون كذلك صدقهم البالغ في المعاملة وتقديسهم للشعر ، كما عبّر عن دهشته بمقولة رباح الشهيرة والتي وشِمت على ظهر الكتيّب الخاص
ببرنامج المهرجان : " لو نزرع رصاص ، ماذا ستنبت الأرض ؟"

ثم قدّم الفنان أيمن أبو عبدو وصلة موسيقية ألهبت من مشاعر الحضور بدأها بكلمات الراحل محمود درويش : " أمرّ باسمك إذ أخلو إلى نفسي ، كما يمرّ دمشقيّ بأندلس "

ثم عاد الشاعر رباح ليلقي نص من ضمن النصوص التي ألقاها في مهرجان الشعر بعنوان "كآخر سطرٍ في قصيدة "قال فيها : "كان البائعُ كالشارع خُلْوَاً من أيّ حنين ، وارفاً كأغنية تسيل إلى القلب فتسرقه كما يسرقُ خيطٌ حبّةً في مسبحة ، أفرغُ للتوّ على الرصيف قلبه من ألف ليلةٍ وليلة ، من عطرِ ألف امرأةٍ ندَّبنَ ليلَه بقلائدَ وضفائرَ ونهودٍ لم يعد يعرف من صاحباتها ، قلبُه الذي لن يضيءَ ولو مسّته ألفُ نارٍ ، وحيداً كان يمدد ساقيه تحت ظلالِ نايٍ أخير ، فائضاً بالأسى كآخر سطرٍ في قصيدة "

وكان الشاعر خالد شاهين قد أشار إلى أن أفضل نصوص تم ترجمتها - من بين ما يقارب السبعمائة والثمانين نصا- هي للشاعر الفلسطيني ناصر رباح .

وحين أورد أحد الجمهور سؤالاً فيما يتعلّق بالمتاجرة في المعاناة عند الغرب وهل هذا يخلق حالة من التوتر أو القلق أو الحزن لديهم ؟ كان جواب الشاعر رباح واضحاً بأنّ مثل هذه الأساليب لا تتبع لثقافاتهم ولا يرون أيّ مدعاة لحديث الضعفاء عن معاناتهم من أجل استعطافهم ، يجب أن تعيش الحياة وأنت راضٍ عنها ، عشها كما تريد لكن لا تحاول أن تُلقي بهمومك علينا فلنا ما نعيش من أجله ..

ختم الشاعر رباح اللقاء بنص شعري آخر رافقه على العود الفنان أبو عبدو بخلفية موسيقية ، الشاعر خالد شاهين شكر نيابة عن الجميع الشاعر رباح لهذه الشهادة الإبداعية والتي نحن بأمس الحاجة لها من أجل التعرف على الثقافات الغربية .

التعليقات