حزب الشعب الفلسطيني :التدريبات العسكرية الإسرائيلية في مناطق سكن الفلسطينيين بالأغوار وسيلة للتضييق عليهم

نابلس - دنيا الوطن
قال خالد منصور - عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني - إن دولة الاحتلال تمارس على الأرض في مناطق الأغوار الفلسطينية أبشع سياسات التطهير العرقي، بهدف الاستيلاء على اكبر مساحة من الأرض، وتقليل عدد السكان الفلسطينيين إلى أدنى حد تمهيدا لفرض تصورها للحل السياسي الذي يطالب باستئجار مناطق الأغوار الفلسطينية وإبقائها تحت السيادة الإسرائيلية ل 99 سنة  . وهي سياسة ليست جديدة على المحتلين الذين باشروا منذ الأيام الأولى للاحتلال بطرد اكبر عدد من السكان إلى شرقي نهر الأردن، واستولوا بقرارات عسكرية على معظم الأراضي بحجج أنها أملاك دولة أو أملاك غائبين، كما وأغلقوا مساحات واسعة من الأراضي بحجج إما أمنية لإقامة قواعد عسكرية ومناطق تدريب أو بحجج إقامة محميات طبيعية وهو ما ثبت زيفه، بقيام دولة الاحتلال بمنح تلك الأراضي للمستوطنين لزراعتها واستثمارها كما حدث في الآونة الأخيرة...

كما وتمارس قوات الاحتلال في الأغوار سياسة ممنهجة للتضييق على السكان، فمن جهة تنفذ يوميا حملات مداهمة لتهدم البيوت المؤلفة معظمها إما من بيوت طينية أو صفائح زينكو أو بيوت بلاستيكية أو خيم وبيوت من الشعر، وتتلف خزانات المياه وحظائر المواشي ومخزون الأعلاف، وتفرض الضرائب والمخالفات الباهظة على السكان .. ومن جهة أخرى وهو الأهم تتعمد إجراء التدريبات العسكرية بمختلف أنواع الأسلحة، من طيران ومدافع ودبابات وصواريخ،  في مناطق سكن الفلسطينيين، وتجبرهم على مغادرة مناطق سكناهم لمدة من الزمن، بحجة الحفاظ على أرواحهم، الأمر الذي يتسبب دوما بعدم استقرار حياة السكان، وبإلحاق الأذى المادي والمعنوي بهم، حيث يترك الجيش في غالب الأحيان القذائف والقنابل والألغام في مناطق التدريب، سواء بين البيوت أو في المزارع ومناطق الرعي، مما يهدد حياة السكان ومواشيهم بالخطر الشديد.

إن تعمد قوات الاحتلال القيام بالتدريب في مناطق سكن الفلسطينيين ( رغم وجود مناطق شاسعة أخرى فارغة من السكان ) وإجبار السكان بما فيهم الأطفال والنساء والشيوخ على النزوح والإقامة في الأودية والمناطق الوعرة، بدون ماء أو كلأ لمواشيهم،  أمر مخالف لأبسط القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وهو يتطلب من كل الجهات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان التحرك العاجل وعلى أعلى المستويات لوضع حد لهذا التصرف اللا إنساني الذي تمارسه إسرائيل، والذي يتناقض مع معاهدة جنيف الخاصة بوضع المدنيين زمن الحرب.. كما ويتطلب من القيادة السياسية الفلسطينية التحرك السريع لمواجهة هذه السياسات الاحتلالية الجهنمية سياسيا ودبلوماسيا، وماديا على الأرض عليها تعزيز صمود السكان بالوقوف إلى جانبهم ومدهم بسبل الصمود المختلفة، ويتطلب كذلك من مؤسسات العمل الأهلي مد يد العون لهؤلاء السكان المنكوبين، كما وان الأمر يفترض بتكثيف الزيارات وتوجيه الحشود ووسائل الإعلام والوفود التضامنية الدولية إلى تلك المناطق المنكوبة.

التعليقات