جمعية فجر للإغاثة والتنمية تغيث أسر فلسطينية ينهشها الفقر
غزة - دنيا الوطن
جردتهم الحيـاة من السعـادة والمال والقوة ، فـعوّضتهم بالصبر على تربية أولادهم وحمايتهم
قد يموت الإنسان جوعا وقد يموت الإنسان فقيرا وقد يموت الإنسان عطشا وقد يموت وقد يموت
لا تزال الكلمات تبكي من المأساة والجرح لتجسيد حالة الفقر المدقعة في بعض بيوت فقراء في شمال غزة ومحافظة الوسطى في قطاع غزة التي هبت الجمعية لإغاثتهم بإمكانيات متاحة حاولت قدر الإمكان المساهمة في رسم ملامح السعادة على شفاهم
القصة حقيقية، وأبطالها أحياء يرزقون، ولا ينتظرون سوى يد ممدودة بالخير والعون، تنتشلهم من براثن الفقر المدقع، وتخرجهم من ظلمة مأساة فيها تعيش عائلة ليست كباقي العائلات، وإن اشتركت معاناتها مع غيرها من العائلات في نقاط أخرى من القطاع .. خلاصة المشكلة حرمان ما بعده حرمان، من أبسط حقوق الإنسان.
ترسم ملامح الشقاء والبؤس على ملامح رب الأسرة" أبو محمد " التي أرهقها التعب والقهر والفقر وعدم وجود فرصة عمل ولا مصدر دخل ، يطلق تنهيدة تكاد تفلق صدره، ويصمت ليحاول أن يذرف دموعه لكن بكاء الرجال لن يسقط
بعد ان توجهنا الى منزل الأسرة التي استغرقت أكثر من ساعة للبحث عنهم بين الأزقة والشوارع وأخيرا وصلنا المنزل بعد أن أيقنا تماماً أن الوضع أكثر من كارثة وبالفعل كان المنظر يتألم ويبكي الحاضرين من شدة وهول المنزل
درجات تنقلك الى مدخل كبير وعلى جانبه الأوراق والأكياس التي أحضروها أطفالهم للتو لطهي ما تيسر من الطعام ممن تصدق عليهم من جيرانهم ، أسرة الحاج أبو محمد الذي يعيش في بدروم ومعه أبنائه المتزوجين وأطفالهم .
تقف على باب المنزل وتكاد الروائح الكريهة لانسداد الصرف الصحي ، التي تبعث من داخله تجعلك لا تقوى على التحمل لكن صبرنا وتحملنا للعمل الإنساني والخيري جعلنا نصبر حتى تدخل منزل لا يصلح أن يكون مكانا للمعيشة ، لا شئ فيه سوا عدد
قليل من الفرشات المهترئة وملابس متناثرة في كل حد وصوب في الغرف . ننظر في عيون الأطفال الصغار وكأنهم يسنجدونا أن نعمل لهم قصور من باب وحائط وفرشة على الأرض لا يحلمون كتيرا غير ان يتوسع عليهم المكان الضيق ؟؟؟؟ ، ويتحول الى مكان أكثر سلامة من الوباء البيئى والصحي.
تغفو عيونهم وبطونهم فارغة .. يصحون ولا يجدون كسرة خبز أو لقمة دافئة تقيهم من ألم الجوع .. يمضى حالهم كيوم أمس يحتاجون مساعدهم لمنحهم الأمل والاستمرار في الحياة .
أما عائلة " أبو باسل " التي تعيش في محافظة الوسطى تعيش أسرة مكونة من عشرة أفراد في وضع مأساوي جداً، حيث يقيمون في ثلاثة غرف صغيرة لا تتجاوز أبعاد الواحدة منها 4 × 4 ، إضافة إلى أن بناءها متهالك ، ويتقاسمون المكان لضيقه والكلام لا يوضح الصورة الحقيقية للمنزل، لادهان ولا شئ سوى أثاث للمنزل القديم .
بدأت زوجته " أم باسل " تزف دمعاً يحاول غسل وجهها الذي بدّده الحصار والضياع والتشريد، لم يتبقَّ لدي أي أثاث في المنزل سوى مرتبات وأغطية وملابس ، ويخلو المنزل من المستلزمات المعيشية
لقد تعودنا على الصبر والكفاف والقناعة، ومواجهة الأيام الصعبة والقاسيةنحاول أن نلهمَ أنفسنا بعدم ضرورة الشيء. وإن شاء الله تُحلُّ الأزمة ، ونعود لحياتنا وسأكون أحسن من أول
خليط من اليأس والأمل والحصار والمعاناة؛ يأس السنوات الماضية وأمل السنوات القادمة، وفي الحالتين ثمة مفارقة ظلّت تكتنف به الأسرة في غزة
عندما يئن طفل رضيع من الجوع ولا يجد قوته من الحليب ...ليس له سوى الله أن يرزقه من حيث لا يحتسب ، عندما تتحول بهجة العيد الى حزن وقهر لعدم توفير كسوة لأبنائهم ، مأساة تتلو مأساة وقهر يتلو قهر ، وألم يتلوه ألم لعدم قدرتهم على توفير الطعام والملابس لأطفالهم ، عندما يصرخ الأطفال من الجوع وبطونهم خاوية يتألمون وصرخاتهم تعلو وتصدع في زمن طغى عليه المادة ، ويكون حليبالأطفال من رفاهيات الحياة ، وتتحول قطعة اللحم الى حلى صعب المنال ،وتتحول معه معاناة أسر بكاملها الى واحة من الألم والشقاء .
بسبب الفقر المدقع الذي كان يعيش في كنفه زوجها المتعفف عن سؤال الناس.. وردا على سؤال حول مصدر رزقها تقول ''نعيش على صدقات المحسنين التي تذهب لسد أبسط الاحتياجات، "






















جردتهم الحيـاة من السعـادة والمال والقوة ، فـعوّضتهم بالصبر على تربية أولادهم وحمايتهم
قد يموت الإنسان جوعا وقد يموت الإنسان فقيرا وقد يموت الإنسان عطشا وقد يموت وقد يموت
لا تزال الكلمات تبكي من المأساة والجرح لتجسيد حالة الفقر المدقعة في بعض بيوت فقراء في شمال غزة ومحافظة الوسطى في قطاع غزة التي هبت الجمعية لإغاثتهم بإمكانيات متاحة حاولت قدر الإمكان المساهمة في رسم ملامح السعادة على شفاهم
القصة حقيقية، وأبطالها أحياء يرزقون، ولا ينتظرون سوى يد ممدودة بالخير والعون، تنتشلهم من براثن الفقر المدقع، وتخرجهم من ظلمة مأساة فيها تعيش عائلة ليست كباقي العائلات، وإن اشتركت معاناتها مع غيرها من العائلات في نقاط أخرى من القطاع .. خلاصة المشكلة حرمان ما بعده حرمان، من أبسط حقوق الإنسان.
ترسم ملامح الشقاء والبؤس على ملامح رب الأسرة" أبو محمد " التي أرهقها التعب والقهر والفقر وعدم وجود فرصة عمل ولا مصدر دخل ، يطلق تنهيدة تكاد تفلق صدره، ويصمت ليحاول أن يذرف دموعه لكن بكاء الرجال لن يسقط
بعد ان توجهنا الى منزل الأسرة التي استغرقت أكثر من ساعة للبحث عنهم بين الأزقة والشوارع وأخيرا وصلنا المنزل بعد أن أيقنا تماماً أن الوضع أكثر من كارثة وبالفعل كان المنظر يتألم ويبكي الحاضرين من شدة وهول المنزل
درجات تنقلك الى مدخل كبير وعلى جانبه الأوراق والأكياس التي أحضروها أطفالهم للتو لطهي ما تيسر من الطعام ممن تصدق عليهم من جيرانهم ، أسرة الحاج أبو محمد الذي يعيش في بدروم ومعه أبنائه المتزوجين وأطفالهم .
تقف على باب المنزل وتكاد الروائح الكريهة لانسداد الصرف الصحي ، التي تبعث من داخله تجعلك لا تقوى على التحمل لكن صبرنا وتحملنا للعمل الإنساني والخيري جعلنا نصبر حتى تدخل منزل لا يصلح أن يكون مكانا للمعيشة ، لا شئ فيه سوا عدد
قليل من الفرشات المهترئة وملابس متناثرة في كل حد وصوب في الغرف . ننظر في عيون الأطفال الصغار وكأنهم يسنجدونا أن نعمل لهم قصور من باب وحائط وفرشة على الأرض لا يحلمون كتيرا غير ان يتوسع عليهم المكان الضيق ؟؟؟؟ ، ويتحول الى مكان أكثر سلامة من الوباء البيئى والصحي.
تغفو عيونهم وبطونهم فارغة .. يصحون ولا يجدون كسرة خبز أو لقمة دافئة تقيهم من ألم الجوع .. يمضى حالهم كيوم أمس يحتاجون مساعدهم لمنحهم الأمل والاستمرار في الحياة .
أما عائلة " أبو باسل " التي تعيش في محافظة الوسطى تعيش أسرة مكونة من عشرة أفراد في وضع مأساوي جداً، حيث يقيمون في ثلاثة غرف صغيرة لا تتجاوز أبعاد الواحدة منها 4 × 4 ، إضافة إلى أن بناءها متهالك ، ويتقاسمون المكان لضيقه والكلام لا يوضح الصورة الحقيقية للمنزل، لادهان ولا شئ سوى أثاث للمنزل القديم .
بدأت زوجته " أم باسل " تزف دمعاً يحاول غسل وجهها الذي بدّده الحصار والضياع والتشريد، لم يتبقَّ لدي أي أثاث في المنزل سوى مرتبات وأغطية وملابس ، ويخلو المنزل من المستلزمات المعيشية
لقد تعودنا على الصبر والكفاف والقناعة، ومواجهة الأيام الصعبة والقاسيةنحاول أن نلهمَ أنفسنا بعدم ضرورة الشيء. وإن شاء الله تُحلُّ الأزمة ، ونعود لحياتنا وسأكون أحسن من أول
خليط من اليأس والأمل والحصار والمعاناة؛ يأس السنوات الماضية وأمل السنوات القادمة، وفي الحالتين ثمة مفارقة ظلّت تكتنف به الأسرة في غزة
عندما يئن طفل رضيع من الجوع ولا يجد قوته من الحليب ...ليس له سوى الله أن يرزقه من حيث لا يحتسب ، عندما تتحول بهجة العيد الى حزن وقهر لعدم توفير كسوة لأبنائهم ، مأساة تتلو مأساة وقهر يتلو قهر ، وألم يتلوه ألم لعدم قدرتهم على توفير الطعام والملابس لأطفالهم ، عندما يصرخ الأطفال من الجوع وبطونهم خاوية يتألمون وصرخاتهم تعلو وتصدع في زمن طغى عليه المادة ، ويكون حليبالأطفال من رفاهيات الحياة ، وتتحول قطعة اللحم الى حلى صعب المنال ،وتتحول معه معاناة أسر بكاملها الى واحة من الألم والشقاء .
بسبب الفقر المدقع الذي كان يعيش في كنفه زوجها المتعفف عن سؤال الناس.. وردا على سؤال حول مصدر رزقها تقول ''نعيش على صدقات المحسنين التي تذهب لسد أبسط الاحتياجات، "
























التعليقات