إحسان أوغلى يدعو إلى تضافر جهود الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وإلى اتخاذ مواقف استباقية في مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا

إحسان أوغلى يدعو إلى تضافر جهود الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وإلى اتخاذ مواقف استباقية في مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا
رام الله - دنيا الوطن
شدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، معالي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، أنه لكي يتسنى للتعاون الدولي أن يؤتي ثماره في مكافحة التمييز وفي تعزيز تكافؤ الفرص داخل المجتمعات وفيما بين الشعوب يجب على الخطاب الدولي حول هذه القضايا الخطيرة أن يتجرد أكثر من التسييس. وأكد الأمين العام في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول موضوع (الإسلاموفوبيا: القانون ووسائل الإعلام) والذي عقد في فندق تارابايا باسطنبول بتركيا، على ضرورة الجمع السليم والتحليل الدقيق للمعلومات المتعلقة بالتوجهات والتحليلات الجديدة للتمييز لكي يتسنى التصدي بكيفية فعالة لظاهرة الإسلاموفوبيا.

وأضاف أنه، علاوة على ذلك، يتعين على المجتمع الدولي تعزيز وعقلنة آليات خبرائه العديدة التي تعمل على معالجة هذه القضايا، وذلك من أجل التأويل والتنفيذ الأفضل للالتزامات الدولية القائمة.

وأعرب إحسان أوغلى في مستهل كلمته عن شكره لحكومة الجمهورية التركية لاستضافتها لهذا المؤتمر الدولي الأول الذي نظمته بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي. كما أعرب عن شكره للإدارة العامة للصحافة والإعلام التي جعلت هذه الفعالية أمرا واقعا. وأوضح إحسان أوغلى أن ظاهرة الإسلاموفوبيا تشكل قضية مركزية للعالم الإسلامي، بل وللمجتمع الدولي برمته، وهي واحدة من القضايا الشائكة الكبرى التي تواجه المجتمع الدولي وتشكل تهديدا وخطرا على السلم والأمن في العالم، وتتعارض تعارضا صارخا مع القيم العالمية ومع التزامات المجتمع الدولي بتكريس ثقافة السلم والوئام بين مختلف الثقافات والحضارات والديانات.

وأشار الأمين العام إلى أن المنظمة ومنذ توليه لمهامه عام 2005م، ما انفكت تبذل جهودا من أجل احتواء ومكافحة هذه الظاهرة التي تؤججها بالأساس العناصر الراديكالية المتطرفة التي تسعى إلى تشويه صورة الإسلام والمسلمين. وأوضح أن جهود المنظمة لوحدها تظل غير كافية لمواجهة هذه الظاهرة وأن الأمر يستلزم بالتالي تضافر جهود الدول الأعضاء واتخاذها لمواقف استباقية في مواجهتها.

وتطرق إحسان أوغلى إلى أهم المراحل التي طبعت تنامي الإسلاموفوبيا وواكبتها في الغرب خلال فترة توليه لمهامه وهي كالتالي: استغلال مفهوم حرية التعبير، وتسييس الظاهرة بغية تحقيق مكاسب سياسية في السياسات الوطنية من قبل الجماعات اليمينية المتطرفة، وإضفاء الصبغة المؤسسية والدستورية على ظاهرة الإسلاموفوبيا.

وأشار إحسان أوغلى إلى أنه علاوة على المبادرات والمؤتمرات العديدة التي عقدتها منظمة التعاون الإسلامي فإن جهودها ومشاركتها المستمرة مع مختلف المنظمات الدولية والإقليمية وحكومات الدول غير الأعضاء في المنظمة، ولا سيما البلدان الغربية منها، ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات المشتركة بين الأديان والمنظمات الدينية والمجتمع المدني، قد أبلت بلاء حسنا في جهود التوعية في الغرب. وسلط إحسان أوغلى الضوء كذلك على الاستراتيجية الإعلامية لمنظمة التعاون الإسلامي في مكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا وكذا على دور وسائل الإعلام، مع التأكيد بكيفية خاصة على وسائل الإعلام التركية التي اضطلعت بدور هام في المعالجة الإيجابية لهذه القضية، بل وتصدت لأشخاص معروفين بمعاداتهم للإسلام. لكنه أوضح كذلك أن وسائل الإعلام قد اضطلعت في الوقت ذاته بدور مُعَّين في تأجيج المشاعر المعادية للمسلمين، مشيرا إلى أن منظمة التعاون الإسلامي قد تمكنت من إدراج موضوع الإسلاموفوبيا على أجندة العلاقات الدولية، معربا عن أمله في أن يكتسي البدء بعقد هذا المؤتمر الدولي الأول صبغة مؤسسية وفي أن يتم ذلك بشكل دوري.

التعليقات