وكالة الغوث تجدد قصفها على مخيمات اللجوء الفلسطينية

خان يونس - دنيا الوطن– رافت طومان
في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها معظم اللاجئين الفلسطينيين و مع استمرار سياسة تضييق الخناق للنيل من عزيمتهم و اجبارهم على التراجع عن حقوقهم و في مقدمتها حق العودة ، نجد ان وكالة الغوث الدولية تعمل على تقليص خدماتها الاغاثية التي تقدمها للاجئ الفلسطيني بحجة عجز في موازنتها العامة .

هذا ما اعتبره مازن ابو زيد رئيس اللجنة الشعبية للاجئين – خان يونس قصفا جديدا على مخيمات اللجوء الفلسطينية و لا سيما في قطاع غزة قائلا :" ان مخيم اليرموك بسوريا يتعرض لقصف عنيف بالقذائف في الوقت الذي تتعرض فيه مخيمات قطاع غزة الى نوع اخر من القصف و الدمار و هو تقليص الوكالة لخدماتها التي اصبحت محدودة و لا تفي بمتطلبات اللاجئ و احتياجاته اليومية ".
و تابع :" ان تقليصات وكالة الغوث طالت العديد من برامجها فقامت بقطع المساعدات المالية التي تقدمها للحالات الاجتماعية بقيمة 10 دولار للفرد كل ثلاثة شهور اضافة الى الغاء البطالة في الصحة و التعليم ووقف الوجبة الغذائية للطلاب في مدارس الاونروا وتقليص القرطاسية المقدمة لهم ، وتخليها عن تقديم الخدمات الاساسية في المخيمات التي انشاتها مؤخرا للاجئين الفلسطينيين الذين هدمت بيوتهم من قبل الاحتلال ابان انتفاضة عام 2000".

و كانت قد اعلنت الاونروا انها تواصل عميلة اعادة الدراسة الشاملة للحالات المستفيدة من المساعدات الغذائية الطارئة حيث عملت على نقل 9558 اسرة الى الفئة الغير فقيرة و بالتالي اصبحت غير مستحقة للمساعدات الغذائية و كذلك 1723 اسرة ستستلم مساعدات تموينية تحت فئة الفقر المطلق و ليس ضمن فئة الفقر المدقع ( الكابونة المضاعفة ).

و شدد ابو زيد على ان هذا الاجراء الخطير الذي تتبعه وكاله الغوث بحق اللاجئين له مردود سلبي و سيئ على حياة اللاجئ الفلسطيني و خاصة في ظل استمرار الحصار الاسرائيلي الظالم على قطاع غزة و اغلاق المعابر بشكل مستمر .
و حول الهدف الرئيس لسياسة الوكالة المتبعة قال ابو زيد :" ان الهدف سياسي و هو اضعاف اللاجئ و العمل على الضغط عليه بشتى الوسائل من اجل تخليه عن حقوقه المشروعة التي كفلتها له كل المواثيق و الاعراف الدولية و في مقدمتها حق العودة و التعويض ".

و اكد على ان وكالة الغوث الدولية أنشئت بقرار دولي من اجل اغاثة و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين و عليها ان تفي بالتزاماتها و ان تقوم بدورها المنوط بها وان تقدم خدماتها بشكل كبير و متواصل بدلا من ان تعمل على تقليص خدماتها ، معتبرا ان هذه السياسة بمثابة تمرير لمخططات و اجندة سياسية لا تخدم شعبنا الفلسطيني و تضر بمصالحه و تتعدى على حقوقه .

و دعا ابو زيد كل الدول المانحة الى العمل على الوفاء بالتزاماتها و سد العجز في موازنة الاونروا مطالبا في الوقت ذاته وكالة الغوث لوضع الية لرفع مستوى الخدمات التي تقدمها للاجئ و تحسينها بدلا من ان تعمل على تقليصها .

و نوه الى ان اللاجئ الفلسطيني الذي اخرج من دياره عام 1948 عنوة ليس من شانه ان يبحث عن حلول لوكالة الغوث او يسعى للبحث عن بدائل للأونروا لتفي بالتزاماتها بل هذا من واجب وكالة الغوث و الاسرة الدولية التي عملت على الوقوف بجانب المحتل الإسرائيلي على حساب اللاجئ الفلسطيني .

و حذر ابو زيد من النتائج المترتبة على عدم التزام وكالة الغوث بدورها مشددا على ضرورة الكف عن سياسة التجويع و البحث عن حلول سريعة ليستطيع اللاجئ الفلسطيني ان يعيش بكرامة كباقي شعوب العالم .

و قال :" لا يمكن لوكالة الغوث ان تنهي عملها او ان تتخلى عنه الا بانتهاء اخر حالة لجوء فلسطينية و العودة الى كامل الديار التي هجرنا منها عام 48".

و دعا ابو زيد جماهير شعبنا الفلسطيني الى الوقوف وقفة رجل واحد امام كل المؤامرات التي تحاك ضد قضية اللاجئين الفلسطينيين التي تعتبر جوهر القضية الفلسطينية مشددا على انه لا يمكن ان يكون هناك حل عادل و سلام دائم الا بانتهاء قضية اللاجئين و العودة الى ديارهم .

التعليقات