ذكرى أحداث 11 سبتمبر تتزامن مع عيد ميلاد بشار الأسد : كيف تحوّلت "القاعدة" من إرهابي إلى صديق .. قصة العشق الحرام

ذكرى أحداث 11 سبتمبر تتزامن مع عيد ميلاد بشار الأسد : كيف تحوّلت "القاعدة" من إرهابي إلى صديق .. قصة العشق الحرام
رام الله - خاص دنيا الوطن

يتزامن احتفال الرئيس السوري بشار الاسد بعيد ميلاده مع ذكرى الهجوم على برجي التجارة العالمي في نيويورك الذى اودى بحياة الالاف اثر هجومين منفصلين بالطائرات على مراكز التجارة العالمية بأمريكا وقد اعلنت في وقت لاحق القاعدة مسؤوليتها الكاملة عن الهجوم .

وعلى اثرها شنت الولايات المتحدة الامريكية حربا على افغانستان للقضاء على تنظيم القاعدة ونظام الحكم فيها الذي كان يتبع الملا عمر آنذاك واستمرت حربها الى يومنا هذا خسر الجميع فيها آلاف الضحايا من الطرفين.

تزامن عيد ميلاد الاسد بأحداث سبتمبر

وقد احتفل رئيس النظام السوري بشار الأسد اليوم الأربعاء بعيد ميلاده الثامن والأربعين، ومع احتفالات ودعوة موالين للمشاركة في مسيرة بالسيارات في العاصمة، تعرّضت مدن سورية اليوم لقصف بالطائرات وراجمات الصواريخ الأمر الذي خلّف قتلى وجرحى.

واحتفاله هذا العام اتي بنكهة اخرى على غير كل عام فقد امتزج هذا العام بالتهديدات الامريكية بالحرب على سوريا ونظامها واشتداد المعارك بين النظام السوري والمعارضة .

ومن ناحية أخرى تزامن احتفاله بذكرى حرب القاعدة على امريكيا واستهدافها برجي التجارة العالمي فهل سيكون احتفاله هذه المرة ينذر بكوارث جديدة قد تكون عواقبها على سويا وخيمة خصوصا وانه الطرف الاخر من المعادلة .

فاتورة الحرب

لاتزال التداعيات الاقتصادية لهجمات الحادي عشر من سبتمبر تلقي بظلالها على الأميركيين حيث تستمر تكاليف إعادة إعمار ما تهَدّم بالإضافة إلى فاتورة باهظة جدا نتجت عن شن حربين ضد الإرهاب قدرت تكاليفها بستة ترليونات دولار.

ورغم أن الهجمات الإرهابية على نيويورك، كلفت تنظيم القاعدة 500 ألف دولار تقريبا، إلا أنها كبدت الولايات المتحدة 3.3 ترليون دولار موزعة على كافة القطاعات، أي ما يعادل 7 مليون دولار مقابل كل دولار أنفقته القاعدة على تخطيط وتنفيذ تلك الهجمات.

55 مليار دولار خسائر مادية من بينها 8 مليارات دولار لإعادة إعمار مبنيي التجارة العالميين، ومليار دولار لمبنى البنتاغون.  123 مليار دولار خسائر اقتصادية من بينها نحو 63 مليار دولار لقطاع الطيران حتى عام 2010 بعد تراجع عدد السياح وارتفاع أسعار الوقود بسبب الحربين في أفغانستان والعراق.

وكان قطاع الطيران خسر 1.4 مليار دولار بعد توقف لأربعة أيام عقب الهجمات و 385 مليون دولار قيمة الطائرات الأربع التي تحطمت.

كما تكبدت الفنادق والمطاعم خسائر بأكثر من 60 مليار دولار في 10 سنوات و23 مليار دولار في قطاع الأعمال.

فلولا الهجمات، لكانت الولايات المتحدة استقبلت 78 مليون مسافر بمتوسط إنفاق يبلغ أكثر من 600 مليون دولار في الاقتصاد المحلي، كما خسر سوق العمل 83 ألف وظيفة، أي ما يعادل 17 مليار دولار من الرواتب.

أما تعزيز دور وكالات الأمن القومي فكلف الحكومة الأميركية 589 مليار دولار، فيما تشير التقارير إلى أن 589 مليار دولار آخرين ستذهب إلى سداد فاتورة التأمين الصحي للمحاربين القدامى في حربي العراق وأفغانستان في المستقبل.

أما تكاليف الحربين، فاختلفت التقديرات، لدرجة أن وصل بعضها إلى 6 ترليونات دولار. 

أعداء الامس اصدقاء

لم تستمر امريكيا في حربها طويلا مع القاعدة ولكن سرعان ما جندتها لخدمة اجندتها في العراق وسوريا واليمن وتجلى المشهد واضحا في سوريا عندما اوعزت الولايات المتحدة باطلاق كافة السجناء التابعين للقاعدة ومنظماتها في السجون العربية كتونس وليبيا واليمن والعراق وحثهم الى الذهاب للقتال في سوريا لمحاربة نظام الاسد الى جانب اخوانهم من جبهة النصرة المتواجدين في العراق .

لازالت منطقة الشرق الاوسط تشهد المزيد من الاحتقان والتهديدات المتتالية والمتوالية من خلال التصريحات التي ترصدها وسائل الاعلام على مدار حركة عقارب الساعة فبمجرد ان تفتح قناة او موقع اخباري حتى تجد تصريحا مختلفا يتلو تصريح كلها تتزامن مع التهديدات الامريكية بالحرب على سوريا ومواقف الدول من الحرب .

التهديد الكوري والتلويح بالحرب على امريكيا

من بين التصريحات المناهضة لامريكيا توالت مع  تهديدات كوريا الشمالية ضد كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية، قد يتساءل البعض ما هي إمكانيات كوريا الشمالية، والتي يمكن أن تدفعها إلى شن حرب ضد الولايات المتحدة الأمريكية، إليكم عدداً من الحقائق التي كشفتها CNN بما يخص قوات الطرفين وإمكانياتهما

الموقع:  يمكن لموقع كوريا الشمالية أن يشكل نقطة إيجابية لصالحها، حيث أنها محاطة بالمياه التي يمكن أن تصعب من عملية استهدافها من الخارج، بالإضافة إلى ارتباطها البري المباشر مع كوريا الجنوبية والذي يمكن أن يسهل من عملية توغلها إلى جارتها.

مدى الصواريخ: يمكن للصواريخ الصغيرة لدى كوريا الشمالية أن تصل إلى أكثر من 700 كيلومتر وهي مسافة تغطي الكوريتين وتمتد إلى جنوب اليابان، أما صواريخها الأكثر قوة يمكن أن تصل إلى أكثر من 4023 كيلومتر، ولكن التكنولوجيا التي تمتلكها كوريا الشمالية لن تمكن صواريخها من الوصول إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

الجيش: لدى كوريا الشمالية أكثر من 1.1 مليون جندي في الخدمة الفعلية، بالإضافة إلى خمسة ملايين جندي في صفوف الاحتياط، وهو رقم هائل مقارنة مع مساحة البلد التي تصل إلى 120 ألف كيلومتر، كما تمتلك 605 مقاتلة جوية، بالإضافة إلى 43 قاعدة صواريخ بحرية.

كوريا الجنوبية: لدى الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 30 ألف جندي متمركز في كوريا الجنوبية، بالإضافة إلى إرسالها لطائرات F-22 Raprtors في الأول من إبريل/نيسان الحالي.

اليابان: شهدت هذه الدولة تواجداً قوياً من الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب العالمية الثانية، إذ يوجد أكثر من 3800 جندي أمريكي فيها، بالإضافة إلى رادار من المرحلة الثانية ليتخصص في الرصد المبكر لهجومات الصواريخ في المنطقة.

جزيرة غوام اليابانية: تشكل الجزيرة إحدى أهم القواعد العسكرية البحرية في العالم بالنسبة لأمريكا، خاصة فيما يتعلق بالهجومات بعيدة المدى، ويتواجد فيها 5700 جندي أمريكي.

وفي حال اندلاع الحرب بين الطرفين ستحاول القوات الأمريكية الدخول إلى كوريا الشمالية من جميع الأطراف، في الوقت الذي ستطلق فيه كوريا الشمالية صواريخها بعيدة المدى.

روسيا: خوف أمريكا على إسرائيل دفعها لتأجيل الضربة العسكرىة على سوريا

رأى زعيم الحزب الليبرالى الروسى فلاديمير جيرينوفسكى اليوم الأربعاء، أن الخوف على إسرائيل من تداعيات إمكانية تفجير مخازن الأسلحة الكيماوية فى سوريا دفع الولايات المتحدة إلى تأجيل الهجوم العسكرى على سوريا.

ونقلت وكالة أنباء نوفوستى الروسية عن جيرينوفسكى قوله، إن حل المسألة السورية يتطلب إحداث تغيير فى القيادة العليا إلى جانب إتلاف السلاح الكيماوى.

وأعلن جيرنوفسكى أنه سيؤيد بيانا سيصدره" الدوما" الروسى يدعو فيها الكونجرس وبرلمانات العالم إلى عدم إجازة ضربة عسكرية ضد سوريا وقال:" نحن سنؤيد البيان، لكن، إضافة إلى إتلاف السلاح الكيماوى فى سوريا ينبغى علينا أن نقترح على القيادة السورية إجراء تغييرات فى القيادة العليا، وإقصاء الشخصيات التى تثير لدى العامة ردود فعل سلبية".

أوباما : من المبكر توقع ما اذا كانت الخطة الروسية ستنجح

حث الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الأربعاء، الأمريكيين على مساندة عمل عسكري محتمل ضد سوريا، وقال إنه "من المبكر جدًا القول بما إذا كانت المساعي الدبلوماسية لحمل الرئيس السوري بشار الأسد على تسليم أسلحة بلاده الكيميائية، ستكلل بالنجاح ".

وقال "أوباما"، في كلمة للشعب الأمريكي من البيت الأبيض، استمرت 16 دقيقة: قاومت الدعوات المنادية بالقيام بعمل عسكري، لأنه لا يمكننا حل حرب أهلية يخوضها آخرون باستخدام القوة، خاصة بعد الحرب التي دامت عقدًا من الزمان في العراق وأفغانستان .

وأضاف: ورغم ذلك، تغير الموقف كثيرًا يوم 21 أغسطس، عندما قتلت حكومة الأسد ما يزيد على ألف شخص بالغاز، بينهم مئات الأطفال.

وفي معرض حديثه لتوضيح خططه لإصدار أمر بتوجيه ضربة جوية محددة الهدف ردًا على الهجوم الكيميائي المفترض، قال أوباما إنه لا شك في أن هجومًا مميتًا بغاز الأعصاب قد وقع»، مستعرضًا بعض الأدلة التي تثبت مسؤولية النظام السوري عنه، وقال: «لا يمكن إنكار الحقائق.

وأكد أوباما للشعب الأمريكي أن طلبه تفويضًا من الكونجرس بشن ضربة عسكرية ضد سورية  ليس منزلقًا يقود إلى حرب طويلة.

وردًا على رسائل تلقاها من بعض المواطنين الأمريكيين، قال أوباما إن إجابته بسيطة وهي: لن أرسل قوات برية إلى سوريا. لن أسعى للقيام بعمل مفتوح على غرار العراق أو أفغانستان. ولن أسعى إلى حملة جوية طويلة مثلما حدث في ليبيا أو كوسوفو.

وأكد أن هدفه هو الردع عن استخدام الأسلحة الكيميائية وتقويض قدرات الرئيس السوري بشار الأسد، قائلا: الضربة المحددة الهدف يمكن أن تدفع الأسد أو أي ديكتاتور آخر إلى التفكير مرتين قبل استخدام أسلحة كيميائية .

وأضاف: قضيت 4 سنوات ونصف (في المنصب) أعمل على إنهاء الحروب، لا على إشعاله ، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية خرجت من العراق وفي طريقها للعودة من أفغانستان.

تقديرات اسرائيلية: ضرب سوريا لن يتم خلال 3 أشهر

قال مسئولون إسرائيليون إن التقديرات الاستراتيجية تشير إلى أن المباحثات بشأن الاقتراحات الدولية لتجنيب النظام السوري ضربة واشنطن ستأخذ قرابة ثلاثة أشهر؛ الأمر الذي سيؤدي إلى تأخير العملية العسكرية التي كانت مقررة.

ونقل موقع "0404" العبري عن عنصر أمني رفيع المستوى قوله "إنه وبدون أدنى شك فإن كافة الأطراف بما فيها الولايات المتحدة وسوريا إضافة إلى روسيا وفرنسا يتجهون نحو طاولة المفاوضات، في حين يحاول بشار الأسد الاستمرار في سحب الوقت قدر الإمكان".

ويضيف "أوباما سيضغط، لكن جميع النقاشات ستأخذ وقتاً طويلاً"، لافتاً إلى أن الوقت الأقل الذي يمكن أن تستمر فيه تلك المفاوضات هي ثلاثة أشهر قادمة، سيكون الجميع منشغل خلالها في الخروج بحل سلمي".

الخلاصة :

تعيش الولايات المتحدة الامريكية والعالم كله ارتباك كبير بشأن التصريحات المتلاحقة حول الحرب على سوريا فيما بقى بشار الاسد جالسا في ركنه يحتفل بعيد ميلاده تاركا خلفه روسيا والصين وايران للدفاع عنه من اجل الانشغال بمسؤوليته الاسرية والاجتماعية فقط داخل اسرته في سوريا في الوقت الذي تبكي فيه الولايات المتحدة من كل عام ضحايا احداث 11 ايلول سبتمبر من كل عام التي نتج عنها تدمير البرجين ووقوع عدد من الضحايا الامريكان والاجانب بعد ان هاجم عناصر من تنظيم القاعدة البرجين بطائرات محملة بالمتفجرات في اهم المدن الامريكية نشاطا اقتصاديا "نيويورك".

التعليقات