مدينة طولكرم تتعرض لكارثة بيئية خطيرة والناتجة عن حرق المنشات الصناعية فيها

رام الله - دنيا الوطن
 في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على البيئة الفلسطينية وانتهاكها للقوانين والأعراف الدولية الداعية إلى حماية الشعوب من التلوث البيئي وتوفير مقومات الحياة الأساسية والرعاية الصحية للأفراد الواقعين تحت الاحتلال واستمرارها في استغلال المصادر الطبيعية للدولة الفلسطينية.

يطل علينا الاحتلال الاسرائيلي اليوم بجريمة أخرى بحق البيئة الفلسطينية من خلال مصانعه الكيماوية السامة المقامة على الأراضي الفلسطينية في محافظة طولكرم ببث سمومها من أبخرة وغازات وتدفق المياه العادمة الصناعية وإلقاء نفاياتها الخطرة ودفنها في أراضي الدولة الفلسطينية دون أي مراعاة للمعايير والإجراءات البيئية السليمة وتعريض حياة المواطنين للخطر.

في ليلة يوم الخميس الموافق 5/9/2013 اشتعلت النيران في المنطقة الصناعية المقامة غربي مدينة طولكرم المعروفة باسم (جيشوري) والتي تحوي العديد من المنشآت الصناعية الكيماوية الخطرة منها الصناعات البلاستيكية والنايلون والأسمدة الزراعية وصناعة الثلاجات وغيرها، حيث أدى اشتعال تلك المصانع إلى انتشار الغازات والأبخرة السامة في أجواء مدينة طولكرم والمناطق المحيطة بها وانفجار العديد من اسطوانات الغاز السامة داخل المصانع الأمر الذي أدى إلى تهديد حياة المواطنين المقيمين في المنطقة وتعريضهم إلى العديد من المشاكل الصحية وخاصة عند الأطفال وكبار السن.

من هنا نجد أنه من واجبنا أن ندق ناقوس الخطر ونرسل العديد من الرسائل الهامة في هذا الخصوص إلى مؤسساتنا الوطنية والمؤسسات الدولية كافة وندعو الجهات الرسمية لمخاطبة مؤسسات المجتمع الدولي وخاصة المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة من أجل فتح تحقيق فوري وعاجل حول الحادث وأسبابه وآثاره البيئية العاجلة والآجلة، والجهات الرسمية لتشكيل لجنة وطنية علمية وقانونية من أجل توثيق الانتهاكات الإسرائيلية للبيئة الفلسطينية وإعداد ملف الانتهاكات من أجل متابعته قانونياً أمام الجهات الدولية، ويجب اعتبار مدينة طولكرم منكوبة بيئياً وذلك بسبب التلوث البيئي الكبير والمستمر للمدينة من خلال ما تبثه تلك المصانع من سموم وغازات ونفايات خطرة ومياه عادمة صناعية وقوعها، والعمل على رفع الوعي البيئي والصحي والتعامل مع حالات الطوارئ والكوارث البيئية لكافة فئات المجتمع الفلسطيني.

وفي الختام ندعو كافة جماهير شعبنا إلى الوقوف إلى جانب طواقم الدفاع المدني والإنقاذ والطواقم الصحية والبيئية ومساندتهم وإتباع التعليمات الصادرة عنهم.

التعليقات