هل فشل هؤلاء الإعلاميون؟
رام الله - دنيا الوطن
تشغل المسلسلات والبرامج الغنائية الترفيهية الحيّز الأكبر من اهتمام المشاهد في العامين الأخيرين، وهذا الأمر ربما عائد إلى رغبته في الترفيه عن نفسه في ظل الأوضاع المشحونة في الوطن العربي بعيداً عن البرامج التفلزيونية الحوارية التي دخل البعض منها في لغط القيل والقال والثرثرة الإعلامية التافهة.
وفي هذا التقرير سنتطرّق للبرامج التلفزيونية الحوارية التي برأينا وقعت في دائرة التكرار، وأدخلت مقدّميها في فشل ذريع وضع مسيرتهم الناجحة في خطر حقيقي.
تمكن الإعلامي اللبناني نيشان ديرهاروتيونيان من تحقيق الكثير من النجاح في السنوات السابقة من خلال استقطابه ألمع النجوم خلال شهر رمضان الفضيل، ولكنّ الكل أجمعوا على أنّ حواراته باتت مكرّرة ولا معنى لها.
فعلى الرغم من استضافته لأهم النجوم في الوطن العربي، لكن اللافت أنه لا يتمكن من تحقيق "السكوب" الذي ينتظره الناس بشوق من فنانهم، حيث وضع العديد منهم الشروط المسبقة لعدم التطرّق إلى مواضيع محدّدة، وهذا ما يفقد الحوار نكهته وقيمته التي تشفي غليل المشاهد، كما أن استضافة النجوم ذاتهم من عام إلى آخر لا تقدّم أيّ جديد للمشاهد.
هذا وحققت الإعلامية المصرية وفاء الكيلاني خبطة إعلامية من خلال برنامجها "ضد التيّار" وذلك بفضل شخصيتها المستفزة في الحوار وتمكنها من إخراج الأفضل من ضيوفها، وعلى الرغم من تنويعها في نوعية البرامج بعدها وخصوصاً من خلال "نوّرت"، إلا أن برنامجها الحالي "قُصر الكلام" يُعدّ زلة في مسيرتها الإعلامية الناجحة، حيث عادت من خلاله إلى أسلوبها الحواري السابق، فلم تقدّم أيّ جديد للمشاهد وكأننا في موسم جديد من "بدون رقابة" أو "ضد التيّار"، وكان بالحريّ عليها أن تقدّم برنامجاً منوّعاً أكثر.
أما الإعلامية جمانة بو عيد التي تُعدّ من أهم الإعلاميات في الوطن العربي، فإنها غائبة في الفترة الحالية باستثناء تقديمها لحلقات خاصة مع بعض الفنانين، ويبدو أن هذه الصيغة باتت محبّذة عند الإعلاميين في الفترة الأخيرة، وقد اتبعها طوني بارود من خلال حلقته مع النجمة هيفا وهبي، وستسير على هذه الخطى أيضاً الإعلامية رابعة الزيات التي ستصوّر شهرياً حلقة خاصة مع نجم من الصف الأول الذي تجد صعوبة في استضافته ببرنامجها "بعدنا مع رابعة" نظراً لعدم قبوله بالمشاركته في حلقة مع العديد من الضيوف.
أما الإعلامي اللبناني المخضرم طوني خليفة فلم يحصر نفسه في إطار واحد، فهو انطلق من نشرات الأخبار ليتحوّل إلى برامج الألعاب والبرامج الحوارية ومن ثم يحصد الكثير من النجاح في برنامجه الاجتماعي "للنشر" ويحفظ لنفسه مكانة خاصة لدى الجمهور في "رمضان" من خلال برنامج حواري بأسلوب جريء ومختلف.
هذا ويجمع كثيرون على أن على الإعلامية اللبنانية منى أبو حمزة الغياب لفترة عن الساحة والعودة ببرنامج لا يشبه إطلاقاً "حديث البلد" الذي كرّسها نجمة في الإعلام اللبناني. فمن المعروف أن المشاهد يملّ بسرعة، لذا لا يهمّه مشاهدة الضيف ذاته يتكرر من موسم لآخر، ومهما سعى القيّمون إلى التغيير في الديكور من موسم لآخر فإنهم لن يتمكنوا من إضافة الكثير إلى الصيغة العامة التي يألفها المشاهد.
من جانب آخر، فإن الناس قد يحبّون إعلامياً في إطار معيّن ويرفضون مشاهدته في برنامج بديل، وهذا ما حدث مثلاً مع الإعلامي جورج قرداحي الذي عشقه الناس في الوطن العربي من خلال "من سيربح المليون" ولم يتقبّلوه في برنامج من نوع آخر.
أيضاً فإن النجاح سيحالف الإعلامية هالة سرحان في أيّ برنامج تقدّمه، وهذا لأن نوعية البرامج الحوارية التي تقدّمها مرغوبة لدى الناس، ولا ننسى طبعاً أسلوبها السلس في الحوار وثقافتها في مختلف المجالات.
أما باسم يوسف فمن الواضح أنه فهم اللعبة الإعلامية جيداً منذ البداية، فأمام النجاح الساحق لبرنامج "البرنامج"، يقدم "أمريكا بالعربي" الذي هو بعيد تماماً عن فكرة برنامجه الساخر الأول، وبالتالي تمكن منذ الأساس من عدم حصر نفسه في إطار واحد.
ولكن السؤال يبقى عن النجاح الذي تحققه هذه الحلقات التي طبعاً تكون معلبة لترضي الضيف أولاً ويوافق على الظهور من خلالها.
نستخلص من تجارب الإعلاميين البارزين هؤلاء، أن الصيغة الإعلامية اليوم مختلفة عن الأمس، حيث بات المشاهد بعد يوم عمل شاق يبحث عن القليل من الراحة، فلم يعد يهتم لبرنامج لا يضيف له شيئاً وحتى إن كان من عشاق من يقدّمه أو من محبّي الضيف، خصوصاً أن مواقع التواصل الاجتماعي مثل "فايسبوك" و"تويتر" تمكّن أيّ شخص من التعرّف إلى يوميات نجومهم المفضّلين.
*عن نواعم
تشغل المسلسلات والبرامج الغنائية الترفيهية الحيّز الأكبر من اهتمام المشاهد في العامين الأخيرين، وهذا الأمر ربما عائد إلى رغبته في الترفيه عن نفسه في ظل الأوضاع المشحونة في الوطن العربي بعيداً عن البرامج التفلزيونية الحوارية التي دخل البعض منها في لغط القيل والقال والثرثرة الإعلامية التافهة.
وفي هذا التقرير سنتطرّق للبرامج التلفزيونية الحوارية التي برأينا وقعت في دائرة التكرار، وأدخلت مقدّميها في فشل ذريع وضع مسيرتهم الناجحة في خطر حقيقي.
تمكن الإعلامي اللبناني نيشان ديرهاروتيونيان من تحقيق الكثير من النجاح في السنوات السابقة من خلال استقطابه ألمع النجوم خلال شهر رمضان الفضيل، ولكنّ الكل أجمعوا على أنّ حواراته باتت مكرّرة ولا معنى لها.
فعلى الرغم من استضافته لأهم النجوم في الوطن العربي، لكن اللافت أنه لا يتمكن من تحقيق "السكوب" الذي ينتظره الناس بشوق من فنانهم، حيث وضع العديد منهم الشروط المسبقة لعدم التطرّق إلى مواضيع محدّدة، وهذا ما يفقد الحوار نكهته وقيمته التي تشفي غليل المشاهد، كما أن استضافة النجوم ذاتهم من عام إلى آخر لا تقدّم أيّ جديد للمشاهد.
هذا وحققت الإعلامية المصرية وفاء الكيلاني خبطة إعلامية من خلال برنامجها "ضد التيّار" وذلك بفضل شخصيتها المستفزة في الحوار وتمكنها من إخراج الأفضل من ضيوفها، وعلى الرغم من تنويعها في نوعية البرامج بعدها وخصوصاً من خلال "نوّرت"، إلا أن برنامجها الحالي "قُصر الكلام" يُعدّ زلة في مسيرتها الإعلامية الناجحة، حيث عادت من خلاله إلى أسلوبها الحواري السابق، فلم تقدّم أيّ جديد للمشاهد وكأننا في موسم جديد من "بدون رقابة" أو "ضد التيّار"، وكان بالحريّ عليها أن تقدّم برنامجاً منوّعاً أكثر.
أما الإعلامية جمانة بو عيد التي تُعدّ من أهم الإعلاميات في الوطن العربي، فإنها غائبة في الفترة الحالية باستثناء تقديمها لحلقات خاصة مع بعض الفنانين، ويبدو أن هذه الصيغة باتت محبّذة عند الإعلاميين في الفترة الأخيرة، وقد اتبعها طوني بارود من خلال حلقته مع النجمة هيفا وهبي، وستسير على هذه الخطى أيضاً الإعلامية رابعة الزيات التي ستصوّر شهرياً حلقة خاصة مع نجم من الصف الأول الذي تجد صعوبة في استضافته ببرنامجها "بعدنا مع رابعة" نظراً لعدم قبوله بالمشاركته في حلقة مع العديد من الضيوف.
أما الإعلامي اللبناني المخضرم طوني خليفة فلم يحصر نفسه في إطار واحد، فهو انطلق من نشرات الأخبار ليتحوّل إلى برامج الألعاب والبرامج الحوارية ومن ثم يحصد الكثير من النجاح في برنامجه الاجتماعي "للنشر" ويحفظ لنفسه مكانة خاصة لدى الجمهور في "رمضان" من خلال برنامج حواري بأسلوب جريء ومختلف.
هذا ويجمع كثيرون على أن على الإعلامية اللبنانية منى أبو حمزة الغياب لفترة عن الساحة والعودة ببرنامج لا يشبه إطلاقاً "حديث البلد" الذي كرّسها نجمة في الإعلام اللبناني. فمن المعروف أن المشاهد يملّ بسرعة، لذا لا يهمّه مشاهدة الضيف ذاته يتكرر من موسم لآخر، ومهما سعى القيّمون إلى التغيير في الديكور من موسم لآخر فإنهم لن يتمكنوا من إضافة الكثير إلى الصيغة العامة التي يألفها المشاهد.
من جانب آخر، فإن الناس قد يحبّون إعلامياً في إطار معيّن ويرفضون مشاهدته في برنامج بديل، وهذا ما حدث مثلاً مع الإعلامي جورج قرداحي الذي عشقه الناس في الوطن العربي من خلال "من سيربح المليون" ولم يتقبّلوه في برنامج من نوع آخر.
أيضاً فإن النجاح سيحالف الإعلامية هالة سرحان في أيّ برنامج تقدّمه، وهذا لأن نوعية البرامج الحوارية التي تقدّمها مرغوبة لدى الناس، ولا ننسى طبعاً أسلوبها السلس في الحوار وثقافتها في مختلف المجالات.
أما باسم يوسف فمن الواضح أنه فهم اللعبة الإعلامية جيداً منذ البداية، فأمام النجاح الساحق لبرنامج "البرنامج"، يقدم "أمريكا بالعربي" الذي هو بعيد تماماً عن فكرة برنامجه الساخر الأول، وبالتالي تمكن منذ الأساس من عدم حصر نفسه في إطار واحد.
ولكن السؤال يبقى عن النجاح الذي تحققه هذه الحلقات التي طبعاً تكون معلبة لترضي الضيف أولاً ويوافق على الظهور من خلالها.
نستخلص من تجارب الإعلاميين البارزين هؤلاء، أن الصيغة الإعلامية اليوم مختلفة عن الأمس، حيث بات المشاهد بعد يوم عمل شاق يبحث عن القليل من الراحة، فلم يعد يهتم لبرنامج لا يضيف له شيئاً وحتى إن كان من عشاق من يقدّمه أو من محبّي الضيف، خصوصاً أن مواقع التواصل الاجتماعي مثل "فايسبوك" و"تويتر" تمكّن أيّ شخص من التعرّف إلى يوميات نجومهم المفضّلين.
*عن نواعم

التعليقات