تباين في الآراء والتصريحات .. بين التهديد والترويض : متى "حرب سوريا" ؟

تباين في الآراء والتصريحات .. بين التهديد والترويض : متى "حرب سوريا" ؟
رام الله -خاص دنيا الوطن

مع اقتراب موعد الحسم بشأن الجدل المثار حول الحرب على سوريا وتضارب الانباء والتصريحات بين الحين والآخر وتسابق وكالات الانباء في نشر الاخبار والتصريحات من كبار المسؤولين من أقطاب الصراع الدولي حول ضربة سوريا .

بين الحين والآخر تتضارب التصريحات ويتسابق وزراء الخارجية بطرح وتسويق الخطط  والمقترحات لعلهم يجدون التصريحات المناسبة والترحيب الدولى الاكبر لحشد اكبر دعم وتأييد للحرب على سوريا .

ولعل أمريكيا متخوفة كثيرا من شدة التورط في سوريا كسابقتها العراق وافغانستان ففي سوريا هذه المرة لم تستطيع امريكيا من اقتحام القلعة من الداخل "كما هو في مصطلح الحرب الجديد" او كما كان الوضع في بغداد فقد سهل لها التسليم من الداخل العبور الى بغداد بأسرع وقت دون خسائر او مقاومة فعلية في بداية الامر .ولكن الامر في سوريا مختلف هذه المرة ,والكونجرس الامريكي اعطي التفويض بشروط معقدة ابرزها عدم نزول أي جندي امركي على الاراضي السورية .

توالت التصريحات والفقعات الاعلامية فتم تسريب اليوم عدد من المبادرات ابرزها مبادرة وضع الاسلحة الكيماوية السورية تحت الرقابة الدولية والتي طرحها فلاديمير بوتن وتبناها فيما بعد بان كي مون  لتجنب سوريا ضربة عسكرية بعض وسائل الاعلام قالت ان النظام السوري وافق بضغط روسي ومصادر اخرى قالت ان روسيا وسوريا رفضتا المبادرة ولكن يبقى الامر متروك لروسيا وسوريا لكسب اكثر وقت من اجل التفكير مليا والتجهيز سواءا لحلول سياسية كما ترى سوريا وروسيا او كحل عسكري كما تصر عليه واشنطن وحلفائها .

 رصدت دنيا الوطن اهم التصريحات لحسم الجدل الدولي والتصريحات والتباين في المواقف الدولية بقراءة تحليلية

رايس تعتبر استخدام السلاح الكيماوي يهدد الامن القومي الامريكي

ففي الولايات المتحدة الامريكية اعلنت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس ان استخدام السلاح الكيميائي يعتبر تهديدا خطيرا لأمننا القومي، معتبرة ان من مصلحة الولايات المتحدة "القيام بضربة محدودة لردع استخدام السلاح الكيميائي مستقبلاً".

ولفتت الى ان "النظام السوري لديه وحده القدرة على استخدام الكيميائي بالشكل الذي رأيناه في الغوطة، والصواريخ اُطلقت من اماكن يسيطر عليها النظام"، مشيرة الى ان النظام السوري يمتلك اكبر مخزون من السلاح الكيميائي في العالم، واذا لم يخضع للمساءلة سيستخدم هذا السلاح مرارا وتكرارا.

وقالت "اننا استقينا معلومات من ان مسؤولين كبار في النظام السوري خططوا للهجوم الكيميائي".

واعربت رايس عن تخوف بلادها من سقوط السلاح الكيميائي في سوريا بيد المتطرفين، مشيرة الى ان "استخدام الكيميائي يهدد حليفنا الاقوى في المنطقة وهو اسرائيل".

وشددت رايس على أن السلاح الكيماوي يهدد الحليف الرئيسي للولايات المتحدة وهو إسرائيل ، وما يحدث خطرا على الأمن القومي الأمريكي خاصة في حال وقوع تلك الأسلحة في يد الإرهابيين.

كيري :تسليم مخزون الاسلحة الكيماوية يعفي سوريا من الضربة

قال وزير الخارجية الامريكي ، جون كيري بمؤتمر صحفي عقده مع وزير خارجية بريطانيا اليوم الاثنين ، أن بشار الاسد قام بإخفاء اثار استعماله للاسلحة الكيماوية بعد استخدامها ضد شعبه . على حد تعبيره.

وقال كيري أن الادارة الامريكية تمنحه فرصة اذا ما قام بتسليم مخزون الاسلحة الكيماوية في سوريا خلال اسبوع ، ليتفادى الضربة العسكرية .

من جهته اكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ لنظيره الاميركي جون كيري الاثنين "دعم بريطانيا الدبلوماسي التام" للولايات المتحدة في خطتها للتحرك عسكريا ضد سورية.


لكن هيغ شدد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع كيري في لندن على ان حكومته "ستحترم" رفض البرلمان البريطاني مشاركة البلاد في ضربات ضد دمشق في عملية تصويت جرت في نهاية اب/اغسطس.

روسيا تطالب سوريا بتسليم الاسلحة ودمشق ترحب

رحبت سوريا على لسان وزير خارجيتها، وليد المعلم، باقتراح روسيا وضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت رقابة دولية.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد كشف أن موسكو حثت سوريا على وضع الأسلحة الكيماوية تحت الرقابة الدولية والتخلص منها، إذا كان ذلك سيمنع الضربات العسكرية.

وقال لافروف: "ندعو القادة السوريين ليس فقط إلى الموافقة على وضع مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية تحت مراقبة دولية، ثم التخلص منه، لكن أيضا إلى الانضمام بالكامل إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية".

وكان لافروف قد أقرّ أن موسكو تجهل إن كانت دمشق ستوافق على الاقتراح. وأضاف: "نأمل برد سريع وإيجابي" على اقتراح تدمير المخزون الكيماوي. وأعرب رئيس الخارجية الروسي في أن يسهم هذا الحل بتفادي الضربات ضد النظام السوري.
تصريح ورد في وسائل الاعلام ولكن سرعان ما نفت موسكو وسوريا في مؤتمر صحفي مشترك لوزيري الخارجية

روسيا تنفي أي صفقة مع واشنطن بخصوص سوريا

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن كل يوم يزداد عدد المتفقين مع روسيا أنه لا يوجد أي حل عسكري للأزمة السورية، مؤكدا أن موسكو تتخذ خطوات لتجنب وقوع الكارثة في الشرق الأوسط. ونفى لافروف وجود أي صفقة بشأن سورية "من دون علم الشعب السوري". 

وقال لافروف خلال مؤتمر مشترك مع نظيره السوري وليد المعلم في موسكو يوم الاثنين إن جميع زعماء دول "مجموعة الثماني" متفقون على إجراء تحقيق محايد في مزاعم استخدام السلاح الكيميائي، مؤكدا على ضرورة التحقيق في كافة حوادث استخدام الكيميائي. 

وأضاف: "طالبنا بعودة الخبراء الأميين إلى سورية لاستكمال تحقيقاتهم ونصر على ذلك". 

وأعرب الوزير الروسي عن قلق موسكو بشأن مصير المنطقة وحياة المواطنين الروس في سورية.  

 وقال لافروف إن موسكو تدعو الأمريكيين للعمل على عقد مؤتمر "جنيف 2" وليس للاستعداد للحرب، مشيرا إلى أن موسكو تتوقع أن يعلن ممثلو المعارضة عن موافقتهم على المشاركة في "جنيف 2". 

وأضاف أن الائتلاف المعارض ما زال يرفض المشاركة في مؤتمر "جنيف 2" والقوى الغربية لا تستطيع أو لا ترغب في إقناعه، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن "المعلم أبلغنا موافقة سورية على المشاركة غير المشروطة في "جنيف 2". 

كما أعلن وزير الخارجية الروسي أن موسكو ستواصل تقديم المساعدات إلى الشعب السوري بشكل مباشر أو في إطار منظمات دولية، مشيرا إلى أن الوضع الإنساني في هذا البلد يتدهور.


 وأضاف أنه يمكن معالجة هذا الوضع دون تدخل عسكري. وقال لافروف إن الجانبين اتفقا خلال المباحثات على اتخاذ خطوات عملية بالتعاون مع دول أخرى من أجل إنجاح التسوية السياسية، مشيرا إلى أن موسكو ودمشق على قناعة بأنه ما زالت هناك فرص للتسوية السياسية. 

ولم يستبعد لافروف دعوة كافة الأطراف المعنية بالتسوية السياسية في سورية للحوار إلى موسكو.


مبادرة بان كي مون

أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه يدرس إمكانية تقديم مبادرة جديدة بنقل كل السلاح الكيميائي ومكوناته بشكل عاجل إلى أماكن آمنة في سورية لتخزينه وتدميره. 

وقال في تصريح صحفي مساء اليوم شدد فيه على ضرورة انضمام سورية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

 وأضاف بان كي مون أنه يدرس حاليا المقترحات التي قدمها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري بوضع السلاح الكيميائي السوري تحت الرقابة الدولية. 

كما أكد وجود ضرورة ملحة لعقد مؤتمر دولي لمجموعة العمل حول سورية في جنيف ("جنيف – 2")

بريطانيا ترحب بصفقة الرقابة على الاسلحة الكيماوية

أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان وضع المنشآت الكيميائية السورية تحت الرقابة الدولية قد يساهم في وقف العنف "اذ من الواضح أن ذلك سيكون خطوة الى الأمام". 

وأكد كاميرون في الوقت نفسه ان "مثل هذه الأفعال يجب الا تصبح مناورة لتشتيت الانتباه" والا  تسمح بـ"وقف مناقشة المشكلة الحقيقية". 

ولفت الى ان لندن "ستستمر بممارسة الضغط على دمشق". وقال كاميرون في وقت سابق ان الطريقة الوحيدة لوضع حد للأزمة في سورية هو "وضع حل سلمي سياسي". 

وأضاف  وبهذا الشكل فقط "تستطيع البلاد(سورية) الوصول الى الاستقرار والديمقراطية"، مؤكدا انه "لن يسعى الى جعل البرلمان البريطاني يعيد التصويت" حول المشاركة في العملية العسكرية المحتملة ضد سورية.

الخارجية الامريكية تنفي أي صفقة

نفت وزارة الخارجية الأميركية أن يكون كلام الوزير جون كيري حول تسليم نظام بشار الأسد السلاح الكيميائي لتجنب ضربة عسكرية محتملة ضد نظامه "صفقة سياسية للخروج من الأزمة".

وأكدت المتحدثة باسم الوزارة جين ساكي أن كلام الوزير كيري حول تسليم نظام بشار الأسد السلاح الكيميائي لتجنب ضربة عسكرية محتملة كان في إطار "حجة كلامية حول استحالة واستبعاد تسليم الأسد للأسلحة الكيميائية التي أنكر استخدامها".

وأضافت "لو احترم الرئيس الأسد المعايير الدولية الموجودة منذ أكثر من 100 عام  لما كان أقدم على استخدام السلاح الكيميائي لقتل أكثر من 1000 رجل وامرأة وطفل بالدرجة الأولى".

 وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إلى أن المقصود من تصريح كيري هو أن "هذا الدكتاتور الوحشي وبتاريخه الحافل باللعب على الحقائق لا يمكن الوثوق به لتسليم الأسلحة الكيميائية وإلا لكان قد فعل ذلك منذ فترة طويلة. ولهذا السبب يواجه العالم هذه اللحظة".

التعاون الخليجي يبحث ضربة سورية

يبحث وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الثلاثاء في جدة الضربة العسكرية المحتملة ضد نظام بشار الأسد في سورية 

وقال مصدر دبلوماسي خليجي رفض ذكر اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الدول الست في مجلس التعاون تؤيد الإجراءات الدولية التي ستتخذ لردع النظام السوري" عن ارتكاب ما وصفها بممارسات "غير إنسانية".

وحمّل المصدر في الوقت ذاته نظام الأسد مسؤولية ما يجري "بسبب رفضه كل المبادرات العربية وغير العربية" لوضع حد للأزمة السورية.

ويتزامن الاجتماع مع تحركات دبلوماسية أميركية وفرنسية تسعى إلى حشد مزيد من التأييد لضربة عسكرية ضد سورية، كما يأتي الاجتماع في أعقاب لقاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعدد من نظرائه العرب في باريس الأحد.

الخلاصة

تسعى روسيا وسوريا لكسب مزيد من الوقت لتفادي أي ضربة ومحاولة الخروج بحل سياسي من خلال المبادرات التي تمررها روسيا عبر وسائل الاعلام بين الحين والاخر من خلالها او من خلال قنوات اخرى لان برأيها الحل السياسي هو الانسب فيما ترى الولايات المتحدة وحلفائها ان الحل العسكري هو الانسب وتسعى بكل قواها لاقناع الكونجرس بتفويضها تفويضا كاملا بالحرب على سوريا الامر الذي رفضه الكونجرس والشعب الامريكي بصفة عامة وحاول اوباما مخاطبة الشعب الامريكي ومخاطبة الراي العام العالمي ولم ينجح حتى المعارضة السورية نفسها ترفض الحرب على سوريا ولكنها مع انتهاء النظام .

 

التعليقات