العواضي: سياسات البنك المركزي تدمر الاقتصاد الوطني وتـعيـق تـطــور القطاع المصرفي
رام الله - دنيا الوطن
أكد ، عبد الكريم العواضي، أن البنوك لن تستطيع أداء دورها المتوقع في خدمة التنمية والاستثمار ، إلا إذا قام البنك المركزي بتغيير سياسته، وأوضح العواضي في حديثه لـ«الاستثمار»، أن سياسة البنك المركزي تدمر الاقتصاد الوطني. وقال: إذا أرادت الحكومة جذب الاستثمارات فيجب أن تركز على القطاعات كثيفة العمالة ، وهناك ثلاثة قطاعات وهي التطوير العقاري، فهناك حوالي مائة ألف مغترب يمني يريدون شراء منازل لهم في اليمن، إضافة إلى حوالي 20 ألف يمني يريدون شراء منازل في اليمن، سواء من ذوي الدخل المحدود عبر التقسيط، وهذا التطوير العقاري سوف يوفر حوالي 500 ألف وظيفة بشكل مباشر أو غير مباشر خلال 4 سنوات في الوقت الذي لا تستطيع الحكومة أن توفر ذلك. الاستثمار في اليمن الوضع ليس سيئاً، والاستثمار يختلف من قطاع لآخر، فعندك الاستثمار في قطاع السياحة مثلاً فندق موفنبيك استثمار ناجح، وعندك قطاع المواصلات مثل شركات الطيران، وعندك قطاع التعدين يحقق أرباحاً مع أنه يتكبد خسائر بسبب الاختطافات، الاستثمار في اليمن واعد ولكن يحتاج إلى عمل جاد من وزارة المالية والبنك المركزي. كيف تنظرون لواقع الاستثمار في اليمن؟ - اليمن للأسف لا يعرف الاستثمارات التي يرغب في جذبها، والمستثمرون الأجانب لا يرون اليمن الوجهة الصحيحة لهم، فمازالت القوة الشرائية ضعيفة لدى المواطن اليمني وهي أهم شيء. وما الذي تحتاجه اليمن لتصبح جاذبة للاستثمار؟ -إذا أرادت الحكومة جذب الاستثمارات فيجب أن تركز على القطاعات كثيفة العمالة ، وهناك ثلاثة قطاعات وهي التطوير العقاري، فهناك حوالي مائة ألف مغترب يمني يريدون شراء منازل لهم في اليمن، إضافة إلى حوالي 20 ألف يمني يريدون شراء منازل في اليمن، سواء من ذوي الدخل المحدود عبر التقسيط، وهذا التطوير العقاري سوف يوفر حوالي 500 ألف وظيفة بشكل مباشر أو غير مباشر خلال 4 سنوات في الوقت الذي لا تستطيع الحكومة أن توفر ذلك. الاستثمار في اليمن الوضع ليس سيئاً، والاستثمار يختلف من قطاع لآخر، فعندك الاستثمار في قطاع السياحة مثلاً فندق موفنبيك استثمار ناجح، وعندك قطاع المواصلات مثل شركات الطيران، وعندك قطاع التعدين يحقق أرباحاً مع أنه يتكبد خسائر بسبب الاختطافات، الاستثمار في اليمن واعد ولكن يحتاج إلى عمل جاد من وزارة المالية والبنك المركزي. كيف يمكن للبنوك أن تسهم في تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار من خلال تطوير البنية التحتية؟ -هناك عدة مراحل حتى تصبح بلداً واعداً في الاستثمار فالمرحلة الأولى هي البنية التحتية الاستثمارية بشكل عام: الأنظمة، قطاع البنوك وكل ما يسهل جذب الاستثمارات إلى اليمن، لكن وزارة المالية والبنك المركزي يقولون لا توجد لدينا مبالغ مالية كافية لبناء البنى التحتية وهذا كلام غير صحيح، فلدينا حوالي 4-5 مليارات دولار ضرائب مهربة لا يتم تحصيلها، إذا حسبت الضرائب المفروضة حالياً والضرائب التراكمية التي يدفعها المواطن، فالمواطن الآن يدفع عدد من الضرائب: ضرائب الدخل، السكن، المشتريات، والاتصالات، إضافة إلى الضرائب على التبغ والسجائر والقات بمعدل دولار واحد، فهذا سوف يوفر لنا على الأقل مليار دولار سنوياً، وأنا أتكلم عن 5 مليارات دولار فهذا يكفي لبناء البنى التحتية وحتى معالجة العجز في الميزانية. ليس للبنوك دور مباشر وإنما لها دور غير مباشر، فالبنوك تنفذ سياسة البنك المركزي ثم البنوك هي تقوم بدعم المستثمرين بعملية إقراضهم وعملية إقراض المواطنين لشراء السلع، لكن المشكلة في اليمن هي سعر الفائدة مرتفع وصل في 2010 إلى 25 ٪ فسعر الفائدة مرتفع سواء للإيداع أو السحب جعل المستثمرين بدل أن يستثمروا أموالهم في المصانع والشركات أصبحوا يستثمروا أموالهم في أذون الخزانة، ونفس الشيء بالنسبة للتجار لا يستطيعون الاقتراض بسبب سعر الفائدة المرتفع حالياً حوالي 20 ٪ وتعتبر فائدة مرتفعة جداً والمشكلة في الأخير أنهم لا يستطيعون سداد الفائدة، وهذا يجعل البنوك تحجم عن إقراض المواطنين ورجال الأعمال بسبب المخصصات والتعثرات، والحل هنا هو في سياسة البنك المركزي حيث هو المسئول الأول عن جذب الاستثمارات ثم وزارة المالية، هذا هو المعروف في العالم. حتى البنوك اتجهت إلى أذون الخزانة؟ - بسبب العائد الكبير والمخاوف من عملية الإقراض، لا يستطيع أي أحد أن يسدد فائدة 20 ٪، فما هو المشروع الذي يستطيع أن يسدد فائدة 20 ٪ للبنك، فكيف ستكون التكلفة التشغيلية والتكلفة على المواطن. ما تقدمه البنوك مازال سيئة فهي لم تقم بدورها الصحيح، ولكن ما يزال السبب الأول هو سياسة البنك المركزي، فهي من تحدد عمل البنوك، فيجب على البنك المركزي إنزال سعر الفائدة، فسعر الفائدة ما يزال مرتفعاً، وعليه تحسب التضخم في السوق، وزيادة العجز في الموازنة وزيادة العجز الداخلي للدولة، ومشاكل تراكمية، وهناك الآن مشكلة وهي مشكلة المغتربين، حيث ستخفض بحدود 15 ٪ بسبب الإجراءات التي حصلت في السعودية، وترحيل المغتربين اليمنيين ، فقد يحدث عجز في السيولة قد يضطر البنك المركزي إلى رفع سعر الفائدة. ما هي مقترحاتك للخروج من الاستثمار في أذون الخزانة إلى الاستثمار في مشاريع إستراتيجية؟ -تستطيع بشكل غير مباشر وبالذات البنوك الإسلامية أن يتم الاتفاق بين البنك المركزي والبنوك الإسلامية ووزارة المالية أن تقوم البنوك الإسلامية بعملية بناء البنى التحتية التعليمية والصحية كمستشفيات وجامعات ثم يتم تقسيط عملية التسديد خلال 10 سنوات، ولكن هذا يجب على البنك المركزي تخفيض سعر الفائدة لأن البنوك الإسلامية تستثمر أكثر من 8 مليارات دولار خارج اليمن في صكوك وسندات خارجية، فيجب على البنك المركزي أن يعمل مع البنوك الإسلامية أن تستثمر في اليمن عن طريق إكمال البنى التحتية الصحية والتعليمية ثم تسديدهم خلال 5 أو 10 سنوات. بالنسبة لكاك بنك لا يسمح لنا القانون الاستثمار المباشر في العقارات، ولكن هناك جانب توعوي نقوم به برعاية بعض الأنشطة التعليمية والأنشطة الصحية، فعمل البنوك هو عمل استثمار أو دعم مرافق للاستثمار، فكلما يأتي من البنك المركزي نقوم بتنفيذه. بعد 10 سنوات منذ تأسيسه، هل تعتقدون أن كاك بنك قدم تجربة ناجحة وما هي أهم الانجازات التي حققها البنك منذ تأسيسه عام 2004؟ - كاك بنك ، بنك عريق له أكثر من 30 عاماً، وبالنسبة للتحول الذي حدث منذ أواخر عام 2003م وبداية عام 2004م حتى الآن، بالتوجه إلى العمل المصرفي مثله مثل الكثير من البنوك العالمية، فتجد الكثير من البنوك العالمية التي كانت تعمل في الإقراض الزراعي ثم تحولت إلى العمل المصرفي، فالبنك الآن يقوم بإقراض المزارع ورجال الأعمال والموظفين والمواطنين وصيادي الأسماك، وكلهم تنطبق عليه المعايير الائتمانية، فأصبح أكبر بنك بعدد عملائه، وأكبر بنك يمتلك شبكة الفروع والخدمات، ودعم الكثير من رجال الأعمال وأصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة الذين قاموا بتوظيف الكثير من المواطنين، ولكنه أحجم عن ذلك في الفترة الأخيرة بسبب ارتفاع سعر الفائدة وبسبب الظروف التي مرت بها البلاد، والأستاذ منصر القعيطي له توجه في الفترة الحالية بأن يحافظ البنك على النمو المتوازن بحيث لا نتطرق بدعم التنمية وما يزال الوضع غير مستقر بشكل عام في البلاد. ما هي أبرز المنتجات والخدمات المصرفية في البنك؟ وما هي المشاريع التوسعية للبنك؟ -البنك يمتلك أكثر من 300 ألف عميل، وأكبر شبكة فروع في اليمن، وقام البنك بتوظيف أكثر من 6 أضعاف ما قامت البنوك الأخرى بتوظيفهم، وقام البنك بإنزال منتجات أكثر مما قامت به البنوك الأخرى، وأكمل البنك البنى التحتية، والآن نرى معدلات أرباح البنك ترتفع من عام لآخر، والزيادة ليست فقط في الأرباح وإنما في المؤسسة بشكل عام ، فالبنك لديه أكثر من 300 ألف حساب. تتحدثون عن ريادة كاك بنك للعمل المصرفي اليمني، ما هي مقومات هذه الريادة؟ -البنك في العام الماضي حقق أكثر من 3 مليارات ريال صافي أرباح، وهذه الأرباح هي للحكومة، فعلى الحكومة أن تأخذ هذا المبلغ وتقوم بإقراض المزارعين، ولكن المزارعين ليسوا شركات وإنما أفراد، فمازالت كل اهتماماتهم في حراثة أو مضخة مياه، وليسوا شركات بحيث تقوم بعملية الدخول في شراكة إستراتيجية معهم، وضعف المزارعين في اليمن بسبب ضعف إمكانياتهم بسبب المساحات وإمكانياتهم بشكل عام، ومع ذلك مايزال البنك يقدم القروض بأكثر من 30 مليون ريال سنويا بالتعاون مع وزارة الزراعة والأسماك. هناك انتقادات لبنك التسليف بأنه خرج عن مهمته الرئيسية في إقراض المزارعين وتطوير القطاع الزراعي، والتحول إلى بنك تجاري، هل فعلاً حاد البنك عن دوره ومهمته؟ - بالنسبة لانحراف البنك لا يوجد هناك انحراف وإنما وسع البنك أنشطته إلى أنشطة أخرى تتناسب مع مواصفات العصر فلو كان البنك مايزال في المجال الزراعي لمات البنك، وهناك العشرات من الملايين من القروض الزراعية التي دفعت في الثمانيات والتسعينات لم تحصل حتى الآن بسبب عدم قدرة المزارعين على دفع الفوائد والقروض التي عليهم، فلو استمر البنك في الإقراض الزراعي دون التوسع في العمل المصرفي لانتهى البنك وسوف نزيد الدولة 2000 موظف عاطلين عن العمل يجب توظيفهم، فعملية توسع البنك للعمل المصرفي محسوبة لرئيس مجلس الإدارة السابق. كيف ترى مستقبل العمل المصرفي اليمن ؟ -لن تستطيع البنوك عمل شيء إلا إذا قام البنك المركزي بتغيير سياسته، فمازالت سياسة البنك المركزي تدمر الاقتصاد الوطني، فيجب على البنك المركزي تغيير سياسته بشكل عام، فسعر الفائدة مرتفع، فالبنك المركزي في وادٍ والبنوك اليمنية في وادٍ آخر، يجب على البنك المركزي تغيير سياسته بشكل عام، فهو المسئول عن البطالة في اليمن، وهو المسئول عن جذب الاستثمارات إلى اليمن، وهو المسئول عن حل عجز الموازنة في اليمن، والبنك يأتي في المرتبة الثانية بعد وزارة المالية فيجب عليهم أن يخططوا مع بعض, فنحن مرتبطون بشكل عام بالبنك المركزي وعليه أن يغير من سياسته إذا أرادوا أن يلمس المواطن تغيراً في القطاع المصرفي. هل تعتقد أن أذون الخزانة عرقلت التنمية في اليمن؟ -أذون الخزانة موجودة في العالم بأكمله، ففي الغرب فائدتها 2/1 ٪ وفي الشرق الأوسط أقل من 10 ٪ ولكن موضوعها في اليمن مخيف، وصل سعر الفائدة عليها إلى 24 ٪ بدون أية دراسة وبدون أية معايير محددة حتى في عملية حساب التضخم، لا توجد حساب التضخم أو دراسات مستقبلية أو توقعات فكل هذه الأشياء لا توجد لديهم أي خبرة، حتى عملية الاستثمار المبالغ الموجودة لديهم، سواء احتياطي الدولة في البنك، ويجب على البنك المركزي أن يقوم بإصلاحات كثيرة، فعلى البنك المركزي عمل سعر للفائدة لمدة سنة أو أقل بـ9 ٪ و12-13 ٪ على الفائدة لمدة 5 سنوات، لجذب الاستثمار الأجنبي إلى اليمن والمستثمرين المحليين، فهذه من الإصلاحات المستعجلة التي يجب على البنك المركزي أن يقوم بها، وعلى وزارة المالية التعاون مع البنك المركزي بتعيين الخطة أو الواجبات الواجب عملها لجذب الاستثمارات الخارجية، وبالذات في التطوير العقاري، وعليهم ألا يركزوا على الاستثمارات في العاصمة صنعاء فقط، ولكن في جميع المحافظات الأخرى وخاصة في مجال التطوير العقاري. إلى أي مدى إنشاء سوق للأوراق المالية سوف يساعد على جذب الاستثمارات؟ -هنا نتكلم على وزارة المالية والبنك المركزي فيجب عليهم إنشاء بيت الشركات التي تقوم بتنظيم عمل الشركات في الأساس، وما هي المعايير التي يجب على الشركات تنفيذها حتى تضع أسهمها في البورصة، أما حالياً فأين البورصة في اليمن؟ وما هي الشركات المؤهلة لدخول البورصة؟! الموضوع طويل جداً وليس عمل بورصة هو معيار للنجاح أو الفشل لاقتصاد الدولة؟ ولكنه خطوة من خطوات التوجه نحو الاقتصاد السليم، فالشركات اليمنية حالياً لن تجد مستثمرين أجانب ليقوموا بشراء أسهمها في البورصة ما لم تقم بإصلاح قوائمها المالية، والسياسة بشكل عام.
أكد ، عبد الكريم العواضي، أن البنوك لن تستطيع أداء دورها المتوقع في خدمة التنمية والاستثمار ، إلا إذا قام البنك المركزي بتغيير سياسته، وأوضح العواضي في حديثه لـ«الاستثمار»، أن سياسة البنك المركزي تدمر الاقتصاد الوطني. وقال: إذا أرادت الحكومة جذب الاستثمارات فيجب أن تركز على القطاعات كثيفة العمالة ، وهناك ثلاثة قطاعات وهي التطوير العقاري، فهناك حوالي مائة ألف مغترب يمني يريدون شراء منازل لهم في اليمن، إضافة إلى حوالي 20 ألف يمني يريدون شراء منازل في اليمن، سواء من ذوي الدخل المحدود عبر التقسيط، وهذا التطوير العقاري سوف يوفر حوالي 500 ألف وظيفة بشكل مباشر أو غير مباشر خلال 4 سنوات في الوقت الذي لا تستطيع الحكومة أن توفر ذلك. الاستثمار في اليمن الوضع ليس سيئاً، والاستثمار يختلف من قطاع لآخر، فعندك الاستثمار في قطاع السياحة مثلاً فندق موفنبيك استثمار ناجح، وعندك قطاع المواصلات مثل شركات الطيران، وعندك قطاع التعدين يحقق أرباحاً مع أنه يتكبد خسائر بسبب الاختطافات، الاستثمار في اليمن واعد ولكن يحتاج إلى عمل جاد من وزارة المالية والبنك المركزي. كيف تنظرون لواقع الاستثمار في اليمن؟ - اليمن للأسف لا يعرف الاستثمارات التي يرغب في جذبها، والمستثمرون الأجانب لا يرون اليمن الوجهة الصحيحة لهم، فمازالت القوة الشرائية ضعيفة لدى المواطن اليمني وهي أهم شيء. وما الذي تحتاجه اليمن لتصبح جاذبة للاستثمار؟ -إذا أرادت الحكومة جذب الاستثمارات فيجب أن تركز على القطاعات كثيفة العمالة ، وهناك ثلاثة قطاعات وهي التطوير العقاري، فهناك حوالي مائة ألف مغترب يمني يريدون شراء منازل لهم في اليمن، إضافة إلى حوالي 20 ألف يمني يريدون شراء منازل في اليمن، سواء من ذوي الدخل المحدود عبر التقسيط، وهذا التطوير العقاري سوف يوفر حوالي 500 ألف وظيفة بشكل مباشر أو غير مباشر خلال 4 سنوات في الوقت الذي لا تستطيع الحكومة أن توفر ذلك. الاستثمار في اليمن الوضع ليس سيئاً، والاستثمار يختلف من قطاع لآخر، فعندك الاستثمار في قطاع السياحة مثلاً فندق موفنبيك استثمار ناجح، وعندك قطاع المواصلات مثل شركات الطيران، وعندك قطاع التعدين يحقق أرباحاً مع أنه يتكبد خسائر بسبب الاختطافات، الاستثمار في اليمن واعد ولكن يحتاج إلى عمل جاد من وزارة المالية والبنك المركزي. كيف يمكن للبنوك أن تسهم في تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار من خلال تطوير البنية التحتية؟ -هناك عدة مراحل حتى تصبح بلداً واعداً في الاستثمار فالمرحلة الأولى هي البنية التحتية الاستثمارية بشكل عام: الأنظمة، قطاع البنوك وكل ما يسهل جذب الاستثمارات إلى اليمن، لكن وزارة المالية والبنك المركزي يقولون لا توجد لدينا مبالغ مالية كافية لبناء البنى التحتية وهذا كلام غير صحيح، فلدينا حوالي 4-5 مليارات دولار ضرائب مهربة لا يتم تحصيلها، إذا حسبت الضرائب المفروضة حالياً والضرائب التراكمية التي يدفعها المواطن، فالمواطن الآن يدفع عدد من الضرائب: ضرائب الدخل، السكن، المشتريات، والاتصالات، إضافة إلى الضرائب على التبغ والسجائر والقات بمعدل دولار واحد، فهذا سوف يوفر لنا على الأقل مليار دولار سنوياً، وأنا أتكلم عن 5 مليارات دولار فهذا يكفي لبناء البنى التحتية وحتى معالجة العجز في الميزانية. ليس للبنوك دور مباشر وإنما لها دور غير مباشر، فالبنوك تنفذ سياسة البنك المركزي ثم البنوك هي تقوم بدعم المستثمرين بعملية إقراضهم وعملية إقراض المواطنين لشراء السلع، لكن المشكلة في اليمن هي سعر الفائدة مرتفع وصل في 2010 إلى 25 ٪ فسعر الفائدة مرتفع سواء للإيداع أو السحب جعل المستثمرين بدل أن يستثمروا أموالهم في المصانع والشركات أصبحوا يستثمروا أموالهم في أذون الخزانة، ونفس الشيء بالنسبة للتجار لا يستطيعون الاقتراض بسبب سعر الفائدة المرتفع حالياً حوالي 20 ٪ وتعتبر فائدة مرتفعة جداً والمشكلة في الأخير أنهم لا يستطيعون سداد الفائدة، وهذا يجعل البنوك تحجم عن إقراض المواطنين ورجال الأعمال بسبب المخصصات والتعثرات، والحل هنا هو في سياسة البنك المركزي حيث هو المسئول الأول عن جذب الاستثمارات ثم وزارة المالية، هذا هو المعروف في العالم. حتى البنوك اتجهت إلى أذون الخزانة؟ - بسبب العائد الكبير والمخاوف من عملية الإقراض، لا يستطيع أي أحد أن يسدد فائدة 20 ٪، فما هو المشروع الذي يستطيع أن يسدد فائدة 20 ٪ للبنك، فكيف ستكون التكلفة التشغيلية والتكلفة على المواطن. ما تقدمه البنوك مازال سيئة فهي لم تقم بدورها الصحيح، ولكن ما يزال السبب الأول هو سياسة البنك المركزي، فهي من تحدد عمل البنوك، فيجب على البنك المركزي إنزال سعر الفائدة، فسعر الفائدة ما يزال مرتفعاً، وعليه تحسب التضخم في السوق، وزيادة العجز في الموازنة وزيادة العجز الداخلي للدولة، ومشاكل تراكمية، وهناك الآن مشكلة وهي مشكلة المغتربين، حيث ستخفض بحدود 15 ٪ بسبب الإجراءات التي حصلت في السعودية، وترحيل المغتربين اليمنيين ، فقد يحدث عجز في السيولة قد يضطر البنك المركزي إلى رفع سعر الفائدة. ما هي مقترحاتك للخروج من الاستثمار في أذون الخزانة إلى الاستثمار في مشاريع إستراتيجية؟ -تستطيع بشكل غير مباشر وبالذات البنوك الإسلامية أن يتم الاتفاق بين البنك المركزي والبنوك الإسلامية ووزارة المالية أن تقوم البنوك الإسلامية بعملية بناء البنى التحتية التعليمية والصحية كمستشفيات وجامعات ثم يتم تقسيط عملية التسديد خلال 10 سنوات، ولكن هذا يجب على البنك المركزي تخفيض سعر الفائدة لأن البنوك الإسلامية تستثمر أكثر من 8 مليارات دولار خارج اليمن في صكوك وسندات خارجية، فيجب على البنك المركزي أن يعمل مع البنوك الإسلامية أن تستثمر في اليمن عن طريق إكمال البنى التحتية الصحية والتعليمية ثم تسديدهم خلال 5 أو 10 سنوات. بالنسبة لكاك بنك لا يسمح لنا القانون الاستثمار المباشر في العقارات، ولكن هناك جانب توعوي نقوم به برعاية بعض الأنشطة التعليمية والأنشطة الصحية، فعمل البنوك هو عمل استثمار أو دعم مرافق للاستثمار، فكلما يأتي من البنك المركزي نقوم بتنفيذه. بعد 10 سنوات منذ تأسيسه، هل تعتقدون أن كاك بنك قدم تجربة ناجحة وما هي أهم الانجازات التي حققها البنك منذ تأسيسه عام 2004؟ - كاك بنك ، بنك عريق له أكثر من 30 عاماً، وبالنسبة للتحول الذي حدث منذ أواخر عام 2003م وبداية عام 2004م حتى الآن، بالتوجه إلى العمل المصرفي مثله مثل الكثير من البنوك العالمية، فتجد الكثير من البنوك العالمية التي كانت تعمل في الإقراض الزراعي ثم تحولت إلى العمل المصرفي، فالبنك الآن يقوم بإقراض المزارع ورجال الأعمال والموظفين والمواطنين وصيادي الأسماك، وكلهم تنطبق عليه المعايير الائتمانية، فأصبح أكبر بنك بعدد عملائه، وأكبر بنك يمتلك شبكة الفروع والخدمات، ودعم الكثير من رجال الأعمال وأصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة الذين قاموا بتوظيف الكثير من المواطنين، ولكنه أحجم عن ذلك في الفترة الأخيرة بسبب ارتفاع سعر الفائدة وبسبب الظروف التي مرت بها البلاد، والأستاذ منصر القعيطي له توجه في الفترة الحالية بأن يحافظ البنك على النمو المتوازن بحيث لا نتطرق بدعم التنمية وما يزال الوضع غير مستقر بشكل عام في البلاد. ما هي أبرز المنتجات والخدمات المصرفية في البنك؟ وما هي المشاريع التوسعية للبنك؟ -البنك يمتلك أكثر من 300 ألف عميل، وأكبر شبكة فروع في اليمن، وقام البنك بتوظيف أكثر من 6 أضعاف ما قامت البنوك الأخرى بتوظيفهم، وقام البنك بإنزال منتجات أكثر مما قامت به البنوك الأخرى، وأكمل البنك البنى التحتية، والآن نرى معدلات أرباح البنك ترتفع من عام لآخر، والزيادة ليست فقط في الأرباح وإنما في المؤسسة بشكل عام ، فالبنك لديه أكثر من 300 ألف حساب. تتحدثون عن ريادة كاك بنك للعمل المصرفي اليمني، ما هي مقومات هذه الريادة؟ -البنك في العام الماضي حقق أكثر من 3 مليارات ريال صافي أرباح، وهذه الأرباح هي للحكومة، فعلى الحكومة أن تأخذ هذا المبلغ وتقوم بإقراض المزارعين، ولكن المزارعين ليسوا شركات وإنما أفراد، فمازالت كل اهتماماتهم في حراثة أو مضخة مياه، وليسوا شركات بحيث تقوم بعملية الدخول في شراكة إستراتيجية معهم، وضعف المزارعين في اليمن بسبب ضعف إمكانياتهم بسبب المساحات وإمكانياتهم بشكل عام، ومع ذلك مايزال البنك يقدم القروض بأكثر من 30 مليون ريال سنويا بالتعاون مع وزارة الزراعة والأسماك. هناك انتقادات لبنك التسليف بأنه خرج عن مهمته الرئيسية في إقراض المزارعين وتطوير القطاع الزراعي، والتحول إلى بنك تجاري، هل فعلاً حاد البنك عن دوره ومهمته؟ - بالنسبة لانحراف البنك لا يوجد هناك انحراف وإنما وسع البنك أنشطته إلى أنشطة أخرى تتناسب مع مواصفات العصر فلو كان البنك مايزال في المجال الزراعي لمات البنك، وهناك العشرات من الملايين من القروض الزراعية التي دفعت في الثمانيات والتسعينات لم تحصل حتى الآن بسبب عدم قدرة المزارعين على دفع الفوائد والقروض التي عليهم، فلو استمر البنك في الإقراض الزراعي دون التوسع في العمل المصرفي لانتهى البنك وسوف نزيد الدولة 2000 موظف عاطلين عن العمل يجب توظيفهم، فعملية توسع البنك للعمل المصرفي محسوبة لرئيس مجلس الإدارة السابق. كيف ترى مستقبل العمل المصرفي اليمن ؟ -لن تستطيع البنوك عمل شيء إلا إذا قام البنك المركزي بتغيير سياسته، فمازالت سياسة البنك المركزي تدمر الاقتصاد الوطني، فيجب على البنك المركزي تغيير سياسته بشكل عام، فسعر الفائدة مرتفع، فالبنك المركزي في وادٍ والبنوك اليمنية في وادٍ آخر، يجب على البنك المركزي تغيير سياسته بشكل عام، فهو المسئول عن البطالة في اليمن، وهو المسئول عن جذب الاستثمارات إلى اليمن، وهو المسئول عن حل عجز الموازنة في اليمن، والبنك يأتي في المرتبة الثانية بعد وزارة المالية فيجب عليهم أن يخططوا مع بعض, فنحن مرتبطون بشكل عام بالبنك المركزي وعليه أن يغير من سياسته إذا أرادوا أن يلمس المواطن تغيراً في القطاع المصرفي. هل تعتقد أن أذون الخزانة عرقلت التنمية في اليمن؟ -أذون الخزانة موجودة في العالم بأكمله، ففي الغرب فائدتها 2/1 ٪ وفي الشرق الأوسط أقل من 10 ٪ ولكن موضوعها في اليمن مخيف، وصل سعر الفائدة عليها إلى 24 ٪ بدون أية دراسة وبدون أية معايير محددة حتى في عملية حساب التضخم، لا توجد حساب التضخم أو دراسات مستقبلية أو توقعات فكل هذه الأشياء لا توجد لديهم أي خبرة، حتى عملية الاستثمار المبالغ الموجودة لديهم، سواء احتياطي الدولة في البنك، ويجب على البنك المركزي أن يقوم بإصلاحات كثيرة، فعلى البنك المركزي عمل سعر للفائدة لمدة سنة أو أقل بـ9 ٪ و12-13 ٪ على الفائدة لمدة 5 سنوات، لجذب الاستثمار الأجنبي إلى اليمن والمستثمرين المحليين، فهذه من الإصلاحات المستعجلة التي يجب على البنك المركزي أن يقوم بها، وعلى وزارة المالية التعاون مع البنك المركزي بتعيين الخطة أو الواجبات الواجب عملها لجذب الاستثمارات الخارجية، وبالذات في التطوير العقاري، وعليهم ألا يركزوا على الاستثمارات في العاصمة صنعاء فقط، ولكن في جميع المحافظات الأخرى وخاصة في مجال التطوير العقاري. إلى أي مدى إنشاء سوق للأوراق المالية سوف يساعد على جذب الاستثمارات؟ -هنا نتكلم على وزارة المالية والبنك المركزي فيجب عليهم إنشاء بيت الشركات التي تقوم بتنظيم عمل الشركات في الأساس، وما هي المعايير التي يجب على الشركات تنفيذها حتى تضع أسهمها في البورصة، أما حالياً فأين البورصة في اليمن؟ وما هي الشركات المؤهلة لدخول البورصة؟! الموضوع طويل جداً وليس عمل بورصة هو معيار للنجاح أو الفشل لاقتصاد الدولة؟ ولكنه خطوة من خطوات التوجه نحو الاقتصاد السليم، فالشركات اليمنية حالياً لن تجد مستثمرين أجانب ليقوموا بشراء أسهمها في البورصة ما لم تقم بإصلاح قوائمها المالية، والسياسة بشكل عام.

التعليقات