محمد عساف تعويض نفسي عن فشلنا الجماهيري
كتب : زياد مشهور مبسلط
كاتب وشاعر وروائي وباحث فلسطيني
مؤسس مبادرة المثقفين العرب لنصرة فلسطين وفاق
**
ربما يغضب الكثيرون من مقالتي بذريعة أنني ضد فنان موهوب ومبدع ، وقد يذهب السواد الأعظم من مراهقي هذا الشعب العظيم الى ماهو أبعد من ذلك للتعبير عن سخطهم من حقدي وغيرتي وحسدي لهذا الفنان الملهم ، لكنني في واقع الأمر لا أجلس في أي من قفصي الإتهام المذكورين ، وأعلنها لكم بكل صراحة وبساطة أنني لا أعير إهتماماً لمثل تلك الترهات والهرطقات والهلوسات الصادرة عن منطقة اللاوعي واللانضوج الفكري والثقافي .
أما عن الدافع الذي جعلني أكتب هذه السطور هو " التعظيم والتضخيم الإعلامي اللامبرر " لشخصية محمد عساف ؛ فعلى سبيل الثمال لا الحصر ، شعرت بالصدمة والذهول من خبر يتناول رؤية محمد عساف لتطوير جامعة النجاح الوطنية والنهوض بمسيرتها الأكاديمية ؛ تلك الجامعة التي كان لي شرف الإنتماء لرعيلها الأول من الخريجين في ثمانينات القرن الماضي ، ولا أظن عساف – مهما تعددت القابه ومناصبه - أهلا ً لرؤية أكاديمية متخصصة في ظل وجود مئات لابل الاف الكفاءات الأكاديمية والتربوية المتخصصة وذات الخبرة من أبناء شعبنا داخل الوطن وخارجه ؛ إلا ّ اذا اصابتنا لوثة بركات " الخالة نوسة " و " سرها الباتع "، وهذا مستحيل على أرض الواقع طالما إعترفت الخالة نوسة بحقيقتها وحجمها الفعلي وهدفها الذي بدأ بسيطـــا ً للغاية على مسمع ومرأى الحضور وملايين المشاهدين ... !
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد ، بل رأينا إعلامنا يخاطب المعجبين من شعوب الأمة العربية عامة وفلسطين على وجه الخصوص للإستعداد والجاهزية والتعبئة الجماهيرية للإنطلاق في إحتفالية بعيد ميلاد عساف . وياليت الأمور توقفت هنا بل تجاوزتها لإشغال الرأي العام الفلسطيني خاصة والعربي عامة بتفسير كل اشارة اصبع أو يد يقوم بها عساف عن قصد أو بطريقة تلقائية لنجد ان المسألة دخلت الى ميدان رابعة العدوية وتقسيم ، ولا ادي لماذا خطرت ببالي كلمة تقسيم في هذا السياق ... !
على أي حال ، اكرر أن محمد عساف فنان فلسطيني رائع ومبدع وله تأثير على أذن السامع ، وانا احرص أن استمع لأغانيه وخاصة ( علي الكوفية ) منذ اول يوم لإنتاج وبث هذه الأغنية .. نعم اعشق صوته وإحساسه بالكلمة الفلسطينية قبل ان يعرفه ملايين الفلسطينيين والعرب والساسة ورجال الأعمال ، لكن هذا ليس محــــور الموضوع إطلاقا ً .
***
سالني أحد المثقفين العرب : لماذا ياأستاذ زياد كل هذا التهويل والتعظيم لمحمد عساف ، الا يوجد لديكم مبدعون ومتميزون من قبل .. ؟ ضحكت ضحكة صفراوية لاتخلو من الخجل ، وبعد صمت قلت له ياصديقي العزيز ، في ستينات القرن الماضي خرج من رحم فلسطين عالم فضاء كتب اسم مدينة جنين مسقط رأسه على حجر صغير وأرسلها مع رواد الفضاء الأمريكان الى سطح القمر ، ومازال الحجر هناك ، لكن يبدو ان احدا لم يسمع بالعالم والحجر ، وهناك اطباء ومهندسون عمالقة ، لكن يبدو أن احدا لم يسمع بهم .
حقيقة ، أتساءل حائرا ً : هل إعلامنا يريدنا أن نعوض إحساسنا بالفشل في تحقيق وحدتنا الوطنية ومقاومة جدار الفصل العنصري وتهويد القدس ، وتحسين الأوضاع المعيشية وتأمين فرص التعليم لكل طالب فلسطيني وفرص العمل لكل خريج لنتفاخر بالمقابل أن الفنان الرائع المبدع محمد عساف خرج من رحم هذا الشعب ، وهذا يكفينــــــا فخرا ً ومجدا ً ....... ؟؟؟ ... فهل عساف هو التعويض ...... ؟ .. سؤال اوجههه لوسائل إعلامنا ولجماهير شعبنا .
***
واترككم الآن مع مقالتي لأستمع لأغنية ( علي الكوفية ) ، وياليت كل كلمة فيها نترجمها الى عطاء وفعل على الأرض .
كاتب وشاعر وروائي وباحث فلسطيني
مؤسس مبادرة المثقفين العرب لنصرة فلسطين وفاق
**
ربما يغضب الكثيرون من مقالتي بذريعة أنني ضد فنان موهوب ومبدع ، وقد يذهب السواد الأعظم من مراهقي هذا الشعب العظيم الى ماهو أبعد من ذلك للتعبير عن سخطهم من حقدي وغيرتي وحسدي لهذا الفنان الملهم ، لكنني في واقع الأمر لا أجلس في أي من قفصي الإتهام المذكورين ، وأعلنها لكم بكل صراحة وبساطة أنني لا أعير إهتماماً لمثل تلك الترهات والهرطقات والهلوسات الصادرة عن منطقة اللاوعي واللانضوج الفكري والثقافي .
أما عن الدافع الذي جعلني أكتب هذه السطور هو " التعظيم والتضخيم الإعلامي اللامبرر " لشخصية محمد عساف ؛ فعلى سبيل الثمال لا الحصر ، شعرت بالصدمة والذهول من خبر يتناول رؤية محمد عساف لتطوير جامعة النجاح الوطنية والنهوض بمسيرتها الأكاديمية ؛ تلك الجامعة التي كان لي شرف الإنتماء لرعيلها الأول من الخريجين في ثمانينات القرن الماضي ، ولا أظن عساف – مهما تعددت القابه ومناصبه - أهلا ً لرؤية أكاديمية متخصصة في ظل وجود مئات لابل الاف الكفاءات الأكاديمية والتربوية المتخصصة وذات الخبرة من أبناء شعبنا داخل الوطن وخارجه ؛ إلا ّ اذا اصابتنا لوثة بركات " الخالة نوسة " و " سرها الباتع "، وهذا مستحيل على أرض الواقع طالما إعترفت الخالة نوسة بحقيقتها وحجمها الفعلي وهدفها الذي بدأ بسيطـــا ً للغاية على مسمع ومرأى الحضور وملايين المشاهدين ... !
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد ، بل رأينا إعلامنا يخاطب المعجبين من شعوب الأمة العربية عامة وفلسطين على وجه الخصوص للإستعداد والجاهزية والتعبئة الجماهيرية للإنطلاق في إحتفالية بعيد ميلاد عساف . وياليت الأمور توقفت هنا بل تجاوزتها لإشغال الرأي العام الفلسطيني خاصة والعربي عامة بتفسير كل اشارة اصبع أو يد يقوم بها عساف عن قصد أو بطريقة تلقائية لنجد ان المسألة دخلت الى ميدان رابعة العدوية وتقسيم ، ولا ادي لماذا خطرت ببالي كلمة تقسيم في هذا السياق ... !
على أي حال ، اكرر أن محمد عساف فنان فلسطيني رائع ومبدع وله تأثير على أذن السامع ، وانا احرص أن استمع لأغانيه وخاصة ( علي الكوفية ) منذ اول يوم لإنتاج وبث هذه الأغنية .. نعم اعشق صوته وإحساسه بالكلمة الفلسطينية قبل ان يعرفه ملايين الفلسطينيين والعرب والساسة ورجال الأعمال ، لكن هذا ليس محــــور الموضوع إطلاقا ً .
***
سالني أحد المثقفين العرب : لماذا ياأستاذ زياد كل هذا التهويل والتعظيم لمحمد عساف ، الا يوجد لديكم مبدعون ومتميزون من قبل .. ؟ ضحكت ضحكة صفراوية لاتخلو من الخجل ، وبعد صمت قلت له ياصديقي العزيز ، في ستينات القرن الماضي خرج من رحم فلسطين عالم فضاء كتب اسم مدينة جنين مسقط رأسه على حجر صغير وأرسلها مع رواد الفضاء الأمريكان الى سطح القمر ، ومازال الحجر هناك ، لكن يبدو ان احدا لم يسمع بالعالم والحجر ، وهناك اطباء ومهندسون عمالقة ، لكن يبدو أن احدا لم يسمع بهم .
حقيقة ، أتساءل حائرا ً : هل إعلامنا يريدنا أن نعوض إحساسنا بالفشل في تحقيق وحدتنا الوطنية ومقاومة جدار الفصل العنصري وتهويد القدس ، وتحسين الأوضاع المعيشية وتأمين فرص التعليم لكل طالب فلسطيني وفرص العمل لكل خريج لنتفاخر بالمقابل أن الفنان الرائع المبدع محمد عساف خرج من رحم هذا الشعب ، وهذا يكفينــــــا فخرا ً ومجدا ً ....... ؟؟؟ ... فهل عساف هو التعويض ...... ؟ .. سؤال اوجههه لوسائل إعلامنا ولجماهير شعبنا .
***
واترككم الآن مع مقالتي لأستمع لأغنية ( علي الكوفية ) ، وياليت كل كلمة فيها نترجمها الى عطاء وفعل على الأرض .

التعليقات