تي رش رش

تي رش رش
كتب غازي مرتجى
(1)
يصادف عيد ميلاد "أوسلو" السعيد بعد أقل من أسبوع  .. يتزامن عيد الميلاد هذا العام بتغيّرات دراماتيكية تطال القضية الفلسطينية ومحيطها العربي وحتى الدولي , فأمريكا تعيش أضعف "شهر" لها وروسيا "تُعرنط" وإسرائيل "تُزغرد" .. والتُبّع (أعراباً وأغراباً) يُردّدون ما يُملى عليهم ..

"أوسلو" كاتفاقية أبرمها الشهيد أبو عمار "مُرغماً" فبعد انقطاع "الخير" و تآمر "الكل" عليه .. اضطر للعودة باتفاقية مجحفة ليحافظ على ما تبقى من "الثورة" .. وليقود عملية التحرر من الداخل .. عرفات نفسه اعترض على عدد كبير من نقاط الاتفاقية ولكن "مكره أخاك لا بطل" .. الوضع الفلسطيني الداخلي حالياً وبتعقيداته الداخلية والإقليمية والخارجية يسنح لإسرائيل بتوقيع اتفاق "أوسلو الأسوأ" وأعتقد أننا سنقول حينها "مكرهٌ(أس 5) أخاك لا بطل" ! .. توحّدوا وتمرّدوا على ذل الإحتلال ..

(2)
لا أحب "الحفلات الشبابية" وأحاول الاعتذار دائماً عن حضور أي حفلة ,رغم ذلك ذهبت إلى حفل صديق لي , وبعد أداء واجب السلام والتسليم والتصوير .. جلست مع عدد من الأصدقاء ممن كانوا لا يمّلون من الحديث بالسياسة , وبالطبع تجد الرأي اليميني المتطرف والوسطي واليساري واللامبالي ..وفي أي جلسة نقاش يخرج الجميع "زعلان" .. أما في الحفل المذكور فوجدتهم جميعاً على نغمة "تي رش رش" متوحدين .. اللهم اجعل حياتنا كلها "رشرشة" ..

(3)
يسألني صديق لي سؤالاً منطقياً .. لماذا لم يهدم "نتنياهو" المسجد الأقصى حتى اللحظة ؟ سؤال صديقي "القومي العروبي" لم يأت من فراغ , فالدول العربية بلا استثناء مشغولة بربيعها أو بالاحتماء من خريف قادم  .. وضعنا الداخلي وصل "أرذله" والانقسام لا زال يتجذّر ويتعمّق , وإسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي لا تُعاني من أي خطر أو تهديد .. أكاد أجزم أن من فكّر بـ"الربيع العربي" شخص يمتلك من القدرات العقلية والتحليلية ما لا ولم ولن يمتلكه أحد من قبل ومن بعد .. نشرنا قبل يومين صوراً لاستخدام الاحتلال الاسرائيلي سلاحاً جديداً لقمع المًصلّين في الأقصى .. لم يُحرّك أحد ساكناً .. بل ولم يصدر أي بيان إدانة أو استنكار .. ووزير الصحة "صاحب الزيارات المفاجئة" لا يزال صامتاً ويتحيّن فرصة تسجيل "الحضور والغياب" لموظفي وزارته مرّة أخرى ..

لذا سؤال صديقي واقعي .. وقوميته وعروبته المُتأصّلة أضغاث أوهام لا زال هو يؤمن بها !

(4)
مدير عام شراء الخدمة الطبية في وزارة الصحة الفلسطينية خرج بتصريح رائع اليوم واكتشاف مبهر بأنّ إسرائيل تسرق أموال تحويلات العلاج للفلسطينيين المُحوّلين إلى مستشفياتها .. أتمنى من السيد أسامة النجار الرد على هاتفه لإبلاغه بـ"سرقات" في التحويلات "الداخلية" وتلاعبات أصبحت مكشوفة للعيان من قبل بعض المتنفذّين وتحدثت بها السيدة نجاة أبو بكر عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح .. ولم يُحرك أي من "أصحاب القرار" ساكناً .. لعلّك تُحرّك ساكناً بدلاً من اكتشاف ذلك بعد "الهنا بسنة"!