مذكرة تفاهم لإطلاق وتأسيس " شبكة اعلام لمناصرة قطاع الإعاقة"

رام الله - دنيا الوطن

جرى في الاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الاعاقة مؤخرا توقيع مذكرة تفاهم يتم بموجبها إطلاق مبادرة مؤسساتية تحتَ اسم : (شبكة اعلام لمناصرة قطاع الاعاقة)، بهدف تنظيم وتطوير وتفعيل الجهود الاعلامية الداعمة لقطاع الاعاقة. 

وتضم المذكرة اربع مؤسسات هي وزارة الاعلام والاتحاد الفلسطيني العام للاشخاص ذوي الاعاقة،وجمعية الشبان المسيحية القدس-برنامج التاهيل، ومركز ابداع المعلم.

وياتي توقيع المذكرة انطلاقاً من القناعة الاكيدة بأهمية توحيد وتعزيز الجهود الإعلامية ذات الصلة التي تبذلها المؤسسات الشريكة الفاعلة في هذا القطاع بما يؤمن أكبر نتائج ممكنة في مجال تحقيق الحشد والمناصرة لقضايا وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، هذا بالإضافة إلى إدراك الأطراف الشريكة بأهمية الدور المحوري للإعلام في إحداث تغييراتٍ جذرية على الثقافة المجتمعية السائدة نحوَ الأشخاص ذوي الإعاقة، كما دوره في الضغط على صُنّاع وآخِذيْ القرار لصالح دفعهم للإقْرار بالمواطَنة الكاملة والفاعلة والحقيقية للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال ترجمة هذا الإقرار إلى سياسات وبرامج وإجراءات وآليات متابعة ومساءلة.

وفي مؤتمر صحافي عقد على هامش توقيع المذكرة اكد الدكتور محمود خليفة وكيل الاعلام ان هذه المذكرة جاءت في اطار سياسة تنتهجها الوزارة منذ زمن ترتكز على تعميق الشراكة مع المؤسسات الوطنية ذات الصلة ، بما يعزز الجهود الاعلامية وبما يخدم القضايا الحساسة التي تهم المجتمع والمواطن الفلسطيني.

ولفت خليفة الى ان قطاع الإعاقة من الاعاقات التي لم تحظ في الماضي بالقدر الكافي من التغطية الاعلامية ، الامر الذي انعكس سلبا على شريحة الاشخاص ذوي الاعاقة التي طالما عانت معاناة اشد من معاناة غيرها من شرائح المجتمع الفلسطيني، علما ان نسبة كبيرة من افراد هذه الشريحة هم من ضحايا الاحتلال الاسرائيلي.

ومن جهته أَكَّدَ القائم بأعمال رئيس الاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة السيد رفيق أبو سيفين على أَنَّ الحراك المؤسساتي والمجتمعي لصالح حقوق وقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة هوَ ليسَ بالحد المطلوب، كما أنه حتى اللحظة لا تزالُ قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة على المستوى الرسمي أسفلَ سُلَّم الأولويات، الأمر الذي يتطلبُ دونَ شك مساعٍ متكاتِفة ومتكاملة من قِبَل كافة المؤسسات في سبيل تحقيق إنجازاتٍ من شأنها أن تُلامِسَ حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وتؤثرَ بها بشلكٍ إيجابي بما يُتيحُ لهم فرص متكافئة في الوصول للحقوق والمشاركة المجتمعية على قدم المساواة مع الآخرين. كما أشارَ إلى أن هذه المذكرة قد تكونُ فرصة حقيقيةً للمساهمة في وضع هذه القضية بقوة على هرم السُلَّم وعلى أجندات وقوائم اهتمامات كافة الأطراف ذات العلاقة.

اما السيد عواد شرف رئيس مجلس الإدارة لمركز إبداع المعلم فاوضح أن مذكرة التفاهم هذه تأتي انطلاقاً من إيماننا بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة واستكمالاً للدور الذي بدأناه وتأكيد على الشراكة العميقة التي تعززها هذه المذكرة.

وشدد السيد شرف على ان المذكرة ستساهم في زيادة اهتمام الرأي العام و المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي والمؤسسات الإعلامية لما يعاني منه الأشخاص ذوي الإعاقة وما يطالبون به وصولاً للمساواة مع باقي الأشخاص من غير ذو الإعاقة، كما انها ستفتح المجال للكثير من المؤسسات والأفراد للمشاركة والانضمام إليها والمساهمة في وضع وتنفيذ الخطط الخاصة بالمناصرة لقضايا وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي كلمته ابدى السيد نادر ابو عمشة مدير برنامج التاهيل في جمعية الشبان المسيحية التزام الجمعية بالعمل الدَؤوب لصالح حقوق وقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، والسعي المستمر إلى وضع الخطط وتقديم الخدمات وتنفيذ البرامج التي تستجيبُ إلى صوت الميدان ومتطلباته كما تؤدي إلى تحسين الظروف المعيشية للأشخاص ذوي الإعاقة بما فيهِ صون لكرامتهم وإحقاق لحقوقهم غير المنفصلة وغير المُتَجَزِّئة عن حقوق كافة المواطنين الفلسطينيين المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها.

وقال السيد ابو عمشه ان التوقيع على المذكرة يعبر عن طموح للوصول لفُرَص منظمة وموجهة ومتكاملة لتحسين دور الإعلام في معالجة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وقطاع الإعاقة بشكل عام، والعمل على نقل هذا الدور من العشوائية والتشتت والعمل برد الفعل ومن منطلقات خيرية وعاطفية إلى دور أكثر فاعلية وكفاءة بحيث يصبح الإعلام أداة ضاغِطة على صناع ومتخِذي القرارات، ووسيلة لتغيير الثقافة المجتمعية السلبية السائدة حيالَ الأشخاص ذوي الإعاقة، هذا ضمن خطط وبرامج وفلسفة واضحة ومحددة ومنظمة.

وفيما يلي ابرز ما تنص عليه المذكرة:

- شراكة في المجال الإعلامي بين المؤسسات الشريكة، بحيث تكون هذه المؤسسات شريكة في التخطيط والتنفيذ للجهود الإعلامية التي تقوم بها كل مؤسسة في قطاع الإعاقة.

- تقوم المؤسسات الشريكة على استثمار خبراتها ومعارفها وعلاقاتها للتخطيط والتنفيذ والتنسيق والمتابعة بشكل تشارُكي وتكامُلي لإنجاح كافة البرامج الإعلامية الرامية إلى النهوض بواقع الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين، تلكَ البرامج التي تتفقُ المؤسسات الشريكة على التخطيط لها وتنفيذها.

- شروع المؤسسات المنضوية في إطارها بتطوير إستراتيجية إعلامية وطنية للإعاقة وتضمينها في الاستراتيجية الوطنية للإعلام والتي تتضمن تطوير خطط تدريبية عملية يستفيدُ عبرَها جميع الإطراف الموقعة على هذه المذكرة من خبرات بعضهم البعض، سواء في مجال الإعلام أو في مجال الإعاقة. كما تتضمن تطوير دليل يضبطُ مرجعيات وفلسفة وآليات المعالجة الإعلامية لقضايا وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والعمل على ترويجه في وسائل الإعلام الفلسطينية كما في المؤسسات العاملة في مجال الإعاقة.

- وكآلية لتنفيذ هذه المذكرة، يتم إنشاء شبكة (إعلام لمناصرة قطاع الإعاقة ) بحيث تنسق الجهود الإعلامية ذات الصلة بقطاع الإعاقة ضمن خطة إستراتيجية إعلامية. وتتكون الشبكة من طاقم فني يمثل المؤسسات المشاركة.

- ترحب وزارة الإعلام الفلسطينية بأية مقترحات تقدمها المؤسسات الشريكة من شأنها تحسين واقع المعالجة الإعلامية لقضايا وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من منظورٍ حقوقي وتنموي وعليه تقوم وزارة الإعلام بتطوير وتدريب كوادر المؤسسات الشريكة من النواحي الإعلامية، ومن جهة أخرى تقوم باقي المؤسسات الشريكة بالعمل على تقديم ورش توعوية للإعلاميين بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.

- تتعهدُ المؤسسات الشريكة بالعمل على المعالجة الإعلامية لقضايا وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالاستناد للنماذج الاجتماعية والتفاعُلية والتوجهات الحقوقية والتنموية والقوانين ذات العلاقة، كما تلتزمُ بالعمل على الترويج لهذه النماذج والتوجهات لما فيهِ صالح الأشخاص ذوي الإعاقة والمعالجة الشمولية والجامعة وعبر القطاعية لقضاياهم.

يذكر ان وزارة الإعلام الفلسطيني هي عضو في اللجنة الوطنية العليا لبطاقة الشخص ذي الإعاقة، وهي عضو مراقب في المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، اما الاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة هُوَ منظمة جماهيرية تمثلُ حقوق ومصالح الأشخاص ذوي الإعاقة وتدافعُ عنها وتربطه مذكرات تفاهم مع جمعية الشبان المسيحية القدس - برنامج التأهيل الذي يعمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة وضحايا العنف السياسي الناتج عن الاحتلال و مركز إبداع المعلم الذي ينفذ مشروع " الفلسطينيون ذوو الإعاقة يقودون التغيير " ضمن برنامج حقوق الإنسان الممول من قبل الاتحاد الاوروبي

التعليقات