بسبب تدمير الأنفاق تحذيرات من كارثة إنسانية واقتصادية تحل على قطاع غزة

غزة - دنيا الوطن

حذر مختصان اقتصاديان من كارثة إنسانية واقتصادية تحل على قطاع غزة بسبب استمرار حملة الجيش المصري بتدمير الأنفاق الحدودية بين الجانبين والتوقف التام عن إدخال أي من مستلزمات أهالي القطاع الضرورية .

وشددا في أحاديث منفصلة ل " فلسطين " على ضرورة ضغط الجهات الدولية المختلفة على الاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار المفروض على القطاع منذ سبع سنوات وفتح كافة المعابر وإعادة العمل بها .

 شلل تام

وأكد نقيب اتحاد المقاولين م. نبيل أبو معيلق توقف دخول جميع أنواع مواد البناء عبر الأنفاق الحدودية مع الجانب المصري وأن الإدخال من هذه المواد معدوم الامر الذي ينذر بكارثة كبيرة سيواجهها القطاع خلال الأيام القادمة.

وأوضح في حديث ل " فلسطين " أن عدم توفر مواد البناء في القطاع سيؤدي إلى ضرر كبير في أعمال قطاع الانشاءات وزيادة البطالة وتراجع في الصناعات الانشائية , وبالتالي سينعكس على جميع المجالات الاقتصادية في القطاع .

وقال أبو معيلق :" لم يدخل شيء عبر الانفاق خلال اليومين السابقين وأسعار الاسمنت وصلت ل 800 شيقل للطن الواحد ومن المتوقع أن تصل لألف شيقل للطن مؤكدا مزيدا من الارتفاع .

وتابع : " إدخال مواد البناء معدوم عبر الأنفاق ومعبر كرم أبو سالم يعمل وفق آليات تنسيق بين الوكالة والمؤسسات الدولية والجانب الاسرائيلي وغير مفتوح للقطاع الخاص الفلسطيني ادخال مواد البناء عبره , لافتا إلى إغلاق المعبر خلال الأيام الثلاث القادمة في إجازة للأعياد الاسرائيلية مما سيزيد من الأزمة ومن النقص الواضح في مواد البناء والإنشاءات ".

وأشار أبو معيلق إلى بذل الاتحاد عدة جهود للقاء عدة جهات في المجتمع المدني مثل الاتحاد الأوروبي والرباعية وايجاد حلول مع السلطة في رام الله ومحاولة لقاء الرئيس محمود عباس والتحاور مع الأطراف الإسرائيلية بخصوص فتح المعابر وتسريع أعادة العمل فيها ان أمكن .

وشدد على استمرار العمل للضغط على الجانب الإسرائيلي , وإن لم يتم هذا " فستواجه غزة كارثة إنسانية واقتصادية واجتماعية في المستقبل القريب الذي يمثل الأيام والأسابيع القادمة ".

أضرار بالجملة

من جهته أكد الخبير الاقتصادي محسن أبو رمضان أن غزة على أبواب كارثة انسانية شاملة بسبب تدمير الجيش المصري للأنفاق وقال في حديث ل " فلسطين إن : " البنية التحتية , المواصلات , تشغيل محطات الكهرباء والمستشفيات والقطاع الصحي كلها ستتكبد خسائر فادحة , بالاضافة إلى قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والقطاع الصناعي بسبب عدم دخول المواد الخام وستشل حركة البناء التي ساهمت في العامين الماضيين في ارتفاع النمو واستيعاد العديد من فرص العمل " وأضاف أبو رمضان : ماهو موجود في المخازن بالقطاع من السلع الاستهلاكية سينفذ بعد حين بسبب اغلاق الأنفاق , وسيمر قطاع غزة بنفس الفترة التي مر بها منتصف سنة 2007 حين تم إعلانه كيانا معاديا من قبل الاحتلال الإسرائيلي ".

ودعا إلى ضرورة تواجد حالة من التكافل والتعاضد على المستوى الداخلي مع توفر خطة طوارئ بين الحكومة والمنظمات الأهلية والقطاع الخاص , مؤكدا على ضرورة العمل على ثلاثة مسارات لمواجهة الحصار.

وبين أن المسار الأول يكون بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي من خلال الرباعية والمجتمع الدولي لإنهاء الحصار , مع تحميل اسرائيل أي تبعات لأي نتائج سلبية تقع على حياة المواطنين بحكم أنها هي من تفرض الحصار على القطاع .

وتابع : " أما المسار الثاني : فيكون من خلال الضغط لتحقيق ممر مائي يربط القطاع بالمجتمع الدولي وأن تصبح غزة عبارة عن ميناء تتنشط بها الحركة الاقتصادية والتجارية بعمق يربط الضفة بالقطاع ولا يفصل بينهما"

وأردف :" المسار الثالث : يتمثل في دعوة القيادة المصرية لتفهم الاحتياجات الإنسانية لأهالي القطاع وأن استمرار هذه الأوضاع سيؤدي إلى أوضاع اقتصادية وانسانية واجتماعية صعبة , وأن من واجب الطرف المصري الضغط على الاحتلال لرفع الحصار عن القطاع ".

وأشار أبو رمضان إلى أن الأنفاق وسيلة اضطرارية وليست اختيارية ناتجة  عن استمرار الحصار , لافتا إلى أنه كان المفترض أن يكون هناك إدراك من المجتمع الدولي بأن القطاع لا يمكن العيش فيه في ظل عدم توفر أي معابر تؤمن لها احتياجاته الإنسانية وأن الانفاق كانت وسيلة اضطرارية اضطر المواطنون لاستخدامها نتيجة عدم توفر بدائل وإن توفر فلا مبرر للاستمرار للعمل بها .

 وكان الجهاز المركزي للإحصاء قد أعلن أن ثلث السكان في الأراضي الفلسطينية يعانون من انعدام الامن الغذائي مايربو على نصفهم في قطاع غزة , وأن هناك تراجعا في واقع الامن الغذائي في القطاع للعام 2012 مقارنة بالعامين 2011 و 2010 حيث وصلت النسبة في القطاع ل 57% للعام 2012 مقارنة ب 52%  و 44% للعامين 2010 و 2011 على التوالي.

التعليقات