منتدى رفاعة الطهطاوى "عالم واحد" قراءة تحليلية لأول حديث تليفزيوني للرئيس المؤقت عدلي منصور

رام الله - دنيا الوطن

 في أول حوار تليفزيوني للرئيس المؤقت، المستشار عدلي منصور، لم يتخل الرئيس عن أبرز صفاته الشخصية التي تجلت في خطاباته الثلاثة السابقة، فهو قليل التصريحات، وتتسم عباراته بالإيجاز الشديد، ومحددة، وربما كانت مقتضبة في بعض الأحيان.

دولة المؤسسات ربما كان مقصودًا أن يعبر المستشار
عدلي منصور عن سبب ترحيبه بالدعوة التي قدمت له من التليفزيون المصري، حيث أكد أنه يرحب بالحديث للتليفزيون المصري باعتباره التليفزيون الرسمي للدولة، في إشارة
لاحترام دولة المؤسسات، الامر الذي تجلى في عدد من الإجابات والعبارات  التي عبر عنها خلال حديثه، حيث أعطى لكل مسؤول
بالدولة مسؤوليته، وتجنب الحديث بصيغة رئيس الدولة الفرد، ففي الحديث عن الازمة السورية، قال منصور "لقد سبق لوزير الخارجية المصري أن أعلن موقف مصر الرسمي
في الأزمة السورية..." ما يعني أن موقف مصر قد تم إعلانه مسبقا بواسطة وزير الخارجية، مما يؤكد احترام رئيس الجمهورية لوزارة الخارجية باعتبارها كيان مؤسسي يعبر عن موقف مصر تجاه القضايا المختص بها؛ كما اكد في مناسبة أخرى على أنه أعطى رئيس الوزراء كامل الصلاحيات لتشكيل الحكومة واختيار الوزراء وفقا لمعايير الكفاءة والخبرة، مؤكدا إيمانه الشديد بدولة المؤسسات، مشيرا إلى أنه يريد أن يترك المجال للحكومة الحالية لعرض برنامجها والوسائل التي تحقق طموحات الشعب المصري، الامر الذي يعبر أيضا عن احترامه لمجلس الوزراء باعتباره يمثل ثقل داخلي ذو قرارات مستقلة على نحو وإطار مؤسسي.
 
 
الاستحقاق الدستوري وتشكيل لجنة الخمسين ربما لم تلب إجابات وعبارات الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور، ما تطمح إليه فئتا الشباب والمرأة فيما يتصل بتمثيلها داخل مؤسسات الدولة، سواء بالمجالس القومية، أو بلجنة الخمسين المكلفة بتعديل الدستور، حيث قال لافتًا أن من بين لجنة الخمسين عشرة أسماء من الشباب والنساء على الأقل، ذلك رغم تأكيده على أن مصر "دولة شابه" على حد تعبيره، فيقول "إن الشباب لم يأخذ حقه في هذه الدولة بالرغم من أن مصر يمكن تصنيفها على أنها دولة شابة بحكم أعمار الشباب بها بالنسبة لعدد السكان"، وكذلك تأكيده على ان المرأة المصرية لم تأخذ حقها، وانه يؤمن بدور المرأة في المجتمع، وعاد ليؤكد أن اختيار أي مسئول أو وزير معياره هو الكفاءة وليس الجنس، ما يعني أن المرأة ربما لا تحصل فرص مشاركة أكبر، ليس لقلة كفاءة المرأة وإنما لإعطاء هذه المعايير الأولوية عن معيار كونها النوع الاجتماعي. وعن تشكيل اللجنة فقد أكد منصور أن المعيار الاساسي هو ضمان تمثيل كافة طوائف المجتمع، وأن يختار كل طيف بنفسه من يمثله "ولم نتدخل في عملية الاختيار من قريب أو بعيد.." موضحا أن الإعلان الدستوري نص على أن تكون الأطياف الاجتماعية ممثلة في هذه اللجنة.

التعليقات