شهادة معبرة من عبد الرحيم مكافح: إنني أعيش أسوأ أيام حياتي حصارا وتضيقا وحرما من الحقوق
رام الله - دنيا الوطن
توصلنا في منظمة (العدالة للمغرب) بشهادة من المعتقل الإسلامي عبد الرحيم مكافح الذي يعاني الأمرين داخل السجون.
توصلنا في منظمة (العدالة للمغرب) بشهادة من المعتقل الإسلامي عبد الرحيم مكافح الذي يعاني الأمرين داخل السجون.
يتحدث في هذه الشهادة عن ما حل به منذ إعتقاله من تدهور للحالة الصحية ويتم لأبنائه وتشريد لعائلته واصفا واقعه المؤلم والذي تسببت فيه السلطات الأمنية التي أجبرته تحت التهديد والوعيد بالإعتراف بما لا علاقة له به.
وهذه هي الشهادة كما توصلنا بها.بسم الله الرحمن الرحيمأنا الموقع أسفله المعتقل الإسلامي عبدالرحيم مكافح القابع خلف قضبان الظلم والأسى بسجن غوانتناموا المغرب سلا 2 منذ ما يزيد عن 3 سنوات بعد أن قضيت سنتين بسجن عكاشة حيث حوكمت ب15 سنة إبتدائيا ورفعت إستئنافيا إلى المؤبد بتهم باطلة لا أساس لها من الصحة.
أعيد من جديد طرح قضيتي على الرأي العام وعلى المسؤولين وعلى المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية لعلي أجد آذان صاغية وقلوب واعية من الجهات السالفة الذكر لعل الله تعالى يجعلها سببا لفك محنتي التي طالت أكثر مما ينبغي.
لقد إعتقدنا وفي ظل ما يسمى بالعهد الجديد والدستور الجديد والحكومة الجديدة وتولي عدد من الشخصيات التي عرفت بدفاعها عن الحقوق والحريات كالأستاذ الصبار والأستاذ مصطفى الرميد ومع مشروع إقلاع العدالة إعتقدنا أن زمن الظلم قد ولى إلى غير رجعة وأن القضايا التي يشهد الجميع بمن فيهم ملك البلاد أنها شابتها خروقات وأن القضايا التي اعتمد فيها على محاضر المخابرات المحررة بالدموع والدماء التي انتزعت منا تحت التعذيب في المعتقل المعلوم بتمارة سيتم الإعادة النظر فيها عبر الآليات المتاحة وهي كثيرة غير أن العكس هو الذي حصل.
إذ في الفترة التي تولى فيها الأستاذ مصطفى الرميد وزارة العدل والحريات حوكم المئات بسبب فكرهم ومعتقدهم رغم أن الدستور يكفل حرية الإعتقاد وأن الأستاذ الذي كان يدافع عن هؤلاء أصبح رئيس النيابة العامة التي تطالب دائما بأقصى العقوبات بحق إخواننا.
فإلى المنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق الإنسان لقد طالت معانتنا وعظمت محنتنا فمن التعذيب النفسي والجسدي في المعتقل الرهيب تمارة إلى تعذيب كوميسارية المعاريف مرورا بآلام سجن عكاشة وصولا إلى الترحيل تعسفيا لسجن سلا الثاني، حيث يعامل الإنسان معاملة الحيوان بل أشد.
إنني أعيش أسوأ أيام حياتي حصارا وتضيقا وحرما من الحقوق كما أني أعاني من عقوبة السجن الإنفرادي كلما حاولت المطالبة بحقوقي المكفولة وأنا الآن طريح الفراش منذ ما يزيد عن 9 أشهر، لم أغادر زنزانتي إلا مرتين إلى المستشفى. فقد أجريت لي عملية جراحية فبل شهرين ومنذ ذلك التاريخ جعلتني إدارة السجن فأر تجارب لعدد كبير من الأدوية حيث خارت قوايا وفقدت الكثير من وزني، وأعظم من هذا فقد يتم أبنائي وأنا على قيد الحياة وتشردت أسرتي ويعلم الله أنني قد يمر نصف عام بدون أن أحظى بزيارة أولادي نظرا لقصر ذات اليد.
فإلى متى سيستمر هذا العذاب وهذا الإنتقام، ألم تكفي عقوبة المؤبد بدون ذنب أو جريمة إلا ما صنعته المخابرات بمعتقل تمارة الرهيب.ختاما هذه دعوة لأصحاب الضمائر الحية بالتدخل لإنقاذ حياتي والوقوف إلى جانبي وإلى جانب أبنائي حتى يحظو بعطف وحنان أبيهم قبل فوات الأوان.المعتقل الإسلامي عبد الرحيم مكافح - الرقم 49سجن سلا 2

التعليقات