قمة العشرين في روسيا وسياسة حافة الهاوية في الصراع على سوريا بين أمريكا وروسيا

قمة العشرين في روسيا وسياسة حافة الهاوية في الصراع على سوريا بين أمريكا وروسيا
قمة العشرين في روسيا وسياسة حافة الهاوية في الصراع على سوريا بين أمريكا وروسيا
بقلم المحامي علي ابوحبله
لم تنجح قيادات الدول العشرين ألمجتمعه في سان بطرسبرغ في روسيا لبحث الأوضاع ألاقتصاديه العالمية ووضع الحلول للتغلب على الأزمات ألاقتصاديه العالمية من الوصول لحل يضمن وقف إراقة الدماء في سوريا ووقف الصراع الدامي على سوريا ، لم تنجح قمة العشرين من التقريب بين واشنطن وموسكو لإيجاد حل للازمه السورية والتوصل لاتفاق يضمن منع العدوان على سوريا ، ويعمل باتجاه إيجاد حل سياسي يعجل بعقد مؤتمر جنيف 2، لقد تصدرت ألازمه السورية محادثات قمة دول العشرين وتم ترس الرئيس الروسي فلاديمير بوتن حول موقفه الرافض لتوجيه أي عدوان على سوريا خارج إطار مجلس الأمن بينما يصر الرئيس الأمريكي اوباما باتخاذ قرار من الكونغرس الأمريكي يعطيه التفويض للحرب على سوريا حتى لو اضطره الأمر لتوجيه العدوان على سوريا خارج إطار مجلس الأمن ، إن الصراع على اقتسام مناطق النفوذ بين أمريكا وروسيا وصل لحد سياسة حافة الهاوية في الصراع الذي تشهده المنطقة على سوريا ولكل أولوياته ، أمريكا تهدف من وراء عدوانها على سوريا تركيع سوريا والتخلص من ترسانتها العسكرية وإضعاف مقدرة الجيش العربي السوري ضمن محاولات فك التحالف الاستراتيجي الذي يربط سوريا مع إيران وحزب الله ضمن مخطط يضمن لأمريكا تامين امن إسرائيل وتامين مرور الغاز الخليجي عبر الأراضي السورية إلى أوروبا وتمرير خط المياه من تركيا إلى إسرائيل ، مع رغبته بعقد اتفاقية سلام تربط سوريا في إسرائيل والتوصل لحلول يضمن بقاء الجولان السوري تحت الهيمنة والقبضة الاسرائيليه ، وهو بهذا يضمن امن حليفته الاستراتيجي إسرائيل ويمكنها من بسط هيمنتها وسيطرتها على المنطقة ، في حين أن روسيا تعتبر سوريا جزء لا يتجزأ من أمنها القومي وهي واجهتها على البحر الأبيض المتوسط وان عزل إيران يضر في امن روسيا القومي كون إيران تقع على حدود روسيا ، روسيا في مواجهتها للمخطط الأمريكي الصهيوني الذي يهدف إلى تقزيم دور روسيا في أوروبا بالحد من اعتماد أوروبا على الغاز الروسي وتهدف أمريكا إلى تقوقع روسيا على نفسها ، قمة الدول العشرين في سان بطرسبرغ قسمت العالم ضمن التغير في موازين القوى ، وذلك ضمن السياسة الخارجية والديبلوماسيه السياسية التي تقودها روسيا للحفاظ على مصالحها ألاستراتجيه عبر الوسائل الديبلوماسيه ، نجح الرئيس بوتن بإحداث ثغرات في التحالف الأمريكي الغربي حيث تجد أمريكا نفسها مع فرنسا التي تؤيدها في شن العدوان على سوريا ، بينما تقف بريطانيا وألمانيا وايطاليا ومعظم دول الاتحاد الأوروبي في وجه التوجه الأمريكي المعارض لشن العدوان على سوريا ، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يعارض التوجه الأمريكي لشن عدوان على سوريا خارج مجلس الأمن ، وكذلك المبعوث الاممي الأخضر الإبراهيمي الوسيط في ألازمه السورية ، جميعهم يعتبر أية ضربه خارج إطار مجلس الأمن تهديد للأمن والسلم العالمي ويشكل عدوان على سوريا ، الرئيس الأمريكي الذي يعي خطورة سياسته المتهورة يعيش صراع داخلي يجعله مرغما على العدوان على سوريا حتى لو خسر هذه الحرب وهو مدرك بدقة الصراع بين الاداره الامريكيه والكونغرس وان هناك معركة انتخابيه بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي وان أي تراجع للرئيس الأمريكي عن مخططه العدواني على سوريا يوقعه في حرج كبير وضعف ، إن مؤشرات الصراع على سوريا تشير أن الصراع قد وصل لحافة الهاوية وان العد التنازلي لتوجيه الضربات العسكرية الامريكيه ضد سوريا قد اقتربت ، السؤال الذي يطرح نفسه هل تسمح روسيا لنفسها بالهزيمة من هذه المعركة التي تعتبرها معركتها المصيرية وهي في معادلة أن تكون أو لا تكون ، وهي تدفع بقطع من أسطولها البحري للمتوسط قبالة الشواطئ السورية وتحذر من مغبة التعرض للترسانة السورية ، موسكو مسلحه بتحالف دولي وإقليمي يضم عدد كبير من الدول التي تقف في وجه العدوان الأمريكي وتعتبر أن العدوان العسكري الأمريكي سيؤدي إلى التأثير على الاقتصاد العالمي ويؤدي لزيادة البطالة والكساد الاقتصادي ويحد من النمو الاقتصادي وان روسيا مدعومة بموقفها وتوجهاتها بدول البر يكس ومنظمة شنغهاي وان الصين تقف لجانب روسيا التي ترى أن أية ضربه عسكريه خارج إطار مجلس الأمن هي عدوان غير مبرر على سوريا ، الوضع في المنطقة خطير للغاية بعد فشل كل الوساطة للتوصل لحل سلمي يحول دون العدوان الأمريكي على سوريا ، وان المنطقة جميعها تتهيأ للحرب التي قد تبدأ في أية لحظه لكن لا يمكن التنبؤ في نهايتها ، ولا احد يملك كيفية امتداد هذه الحرب وتأثيراتها ونتائجها ، وان المنطقة لا بل العالم سيدفع ضريبة الصراع الاممي المستجد وهو صراع المصالح بين أمريكا وروسيا ، ودلائل ومجريات الأحداث تؤكد أن روسيا لن تسمح بسقوط سوريا ، وان أمريكا تعي تلك المعادلة ، لكن خطورة الأوضاع هو في كيفية ضبط إيقاع العدوان الأمريكي على سوريا دون أن تمتد آثاره ونتائجه لتشمل إسرائيل وإيران وقوى المقاومة ودول الخليج والأردن وتركيا بمعنى أن هناك خطر وقوع حرب إقليميه تفضي للتغيير الجذري للمنطقة وهذا كله يعود للتهور الأمريكي وانعدام الضوابط الامريكيه التي ما زالت تصر على تحكمها في حكم العالم وإملاء إرادتها مما أوصل الوضع برمته لسياسة حافة الهاوية فيما سنشهده من صراع على سوريا ستدفع ثمنه دول وشعوب المنطقة 

التعليقات