ما أبرز التحديات التي ستواجه "إسرائيل" مستقبلاً؟
رام الله - دنيا الوطن
نشرت صحيفة معاريف على موقعها الالكتروني صباح اليوم الخميس تقريراً مفصلاً حول ما أسمتها بخريطة المخاطر التي تهدد "إسرائيل" في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ذكرى مرور بدء السنة العبرية في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة من تغييرات متسارعة ربما تتأثر بها "إسرائيل بشكل سلبي على مدار العام المقبل.
وبحسب ما جاء في الصحيفة فإن "إسرائيل" قد نجحت في تجاوز السنة العبرية الماضية من الناحية الأمنية التي يعيشها السكان الإسرائيليون، في حين ترى الصحيفة أن الجيش المصري لا يزال الوحيد القادر على مواجهة "إسرائيل" ميدانياً، بينما تظل كل من إيران وسوريا وحزب الله والقاعدة مصادر قلق تهدد الأمن الإسرائيلي.
ووفقاً لما جاء في التقرير السنوي للأوضاع الجارية في المنطقة فإن الصحيفة ترى أن احتمالات اندلاع حرب بين جيوش نظامية من الدول العربية المجاورة، وبين الجيش الإسرائيلي قد انخفضت في الأعوام الأخيرة بشكل حاد، في المقابل يرتفع عدد التنظيمات "الإرهابية" في الدول المجاورة باستمرار، ارتفاعا كبيراً، كما تحسنت بشكل كبير القدرات القتالية لهذه التنظيمات القتالية وتحسن عتادها العسكري ووسائلها القتالية.
وعلى ضوء هذه التغييرات فإن هناك حاجة لتأقلم الجهاز الأمني في "إسرائيل" وعلى عدة أصعدة، لكن أبرزها على الصعيد الاستخباراتي والتكنولوجي، ولكن أيضا على صعيد بناء القوة العسكرية والتدريبات لمواجهة تهديدات لم يسعتد ولم يتجهز جنود الجيش الإسرائيلي لها.
خريطة التهديدات من إيران وحتى سيناء
ســـــوريـــــا
وفي الصورة التي تشهدها الأوضاع في سوريا فبعد أن كانت الدولة الأكثر هدوءاً في المنطقة أصبحت الآن التهديد الأكثر احتمالاً في المنطقة، فالرئيس السوري يناضل منذ عامين من أجل البقاء على رأس النظام الذي بدأت أركانه بالتفكك، في المقابل انضمت مجموعات كبيرة من الخارج لقوات المعارضة السورية والتي كان أبرزها جبهة النصرة التي تمكنت في الآونة الأخيرة من السيطرة على الحدود السورية – الإسرائيلية قرب الجولان.
وعلى الرغم من أن السعودية والكثير من الدول ضد سياسات جبهة النصرة المحسوبة على التنظيم الجهادي العالمي إلا أن تلك الدول تقوم بتقديم المساعدات العسكرية والمعونات لتلك المجموعات في محاولة منهم القضاء على نظام الأسد في سوريا، وفي نهاية المطاف وبحسب وكالات الاستخبارات الغربية فإنه سواء انتصر الأسد أم لا فإن تلك الجماعات تشكل تهديداً كبيراً وجاداً على أمن "إسرائيل".
ويقول التقرير إن سوريا ليست الوحيدة من هذه الناحية، فالشرق الأوسط مصبوغ اليوم بنقاط تتواجد فيها مثل هذه الجماعات، حيث تشكل مصر وسوريا ولبنان واليمن وغزة والعراق المراكز الأساسية لتواجد هذه الجماعات اليوم، كما أن "الجهاد العالمي" يقوى باستمرار في الوقت الذي تقع فيه إسرائيل في ساحته الخلفية، بل وعلى أرض يعتبرها إسلامية.
إلى ذلك، فإنه على الرغم من التقديرات الاستخبارية بأن احتمالات شن هجوم كيماوي على "إسرائيل" في حال تلقت سوريا ضربة عسكرية، هي ضئيلة إلا أنها لا تزال قائمة.
قطاع غزة والضفة الغربية
أما في قطاع غزة التي تسيطر عليه حركة حماس منذ عام 2007م والتي - بحسب الصحيفة - مشغولة بالنظر إلى الوضع الراهن خاصة بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي، وبعد الحرب الأخيرة أواخر عام 2012م، لافتة إلى أن حركة حماس قامت في الآونة الأخيرة بتوظيف مئات الأفراد منها لمنع الخلايا العسكرية من إطلاق النار على "إسرائيل" وذلك خوفاً من رد فعل جيش الاحتلال الإسرائيلي بحسب ما افاد به موقع الصحيفة الاسرائيلي.
ووفقاً لما جاء في الصحيفة فإن الحركة تقوم في الوقت نفسه ببناء القوة الخاصة بها وذلك بعد أن زادت صعوبة تهريب الصواريخ من الأنفاق، حيث أصبحت حماس بارعة بشكل كبير بصناعة وتطوير المنظومة الصاروخية وتطوير أنظمة لخداع منظومة الدفاع الإسرائيلية حتى تصبح جاهزة لإيذاء "إسرائيل".
أما في مناطق الضفة الغربية والتي تشهد هدوءاً نسبياً، على الرغم من أن عمليات الاعتقال التي قامت بها "إسرائيل" وقتل ثلاثة فلسطينيين أدت إلى تفجير الأوضاع في بعض المناطق في الضفة لا سيما في مخيم قلنديا شمالي رام الله.
ولفتت الصحيفة إلى أن الأوضاع في الضفة الغربية مرهون وبشكل كبير بمفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي انطلقت مؤخراً، لافتة إلى أن خروج الأسرى المخضرمين يمكن أن يساعد في تعزيز حالة الهدوء التي تعيشها مناطق الضفة الغربية.
لبنـــان
أما في لبنان فالوضع يتغير بعض الشيء وذلك لأن العدو المعروف لإسرائيل في لبنان هو حزب الله، وهو يواجه اليوم، وللمرة الأولى منذ تأسيسه "نزيفا داخليا"، نتيجة لمشاركة الحزب في الصراع الدائر في سوريا والتي عرضته لانتقادات شديدة، وتحققت تهديدات الحكم في لبنان أن العنف في سوريا سيمتد إلى لبنان.
لقد تلقى حزب الله الضربات الأكثر إيلاماً من الحرب في سوريا، إضافة إلى من فقدهم الحزب في ميادين القتال في سوريا – سواء على صعيد القادة الكبار أم على الصعيد المعنوي والنفسي- فقد تلقى الحزب ضربة في جبهته الداخلية، إذ نفذت في الأشهر الأخيرة، ثلاث عمليات كبيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت والتي تعتبر من أهم معاقل الحزب في لبنان، الأمر الذي أدى إلى إصابة المئات من اللبنانيين، والذي ساهم بشكل أو بآخر في رسم الصورة التي خشيها نصر الله وهيأ بأن تنظيمه ليس محصناً.
وإذا كان حزب الله يخوض الآن معاركه الداخلية، إلا أن تزايد عدد التنظيمات "الإرهابية" في لبنان وسهولة الوصول للسلاح الوسائل القتالية مثل الصواريخ بعيدة المدى التي من شأنها أن تنفجر في إسرائيل في نهاية المطاف بدأت تتوسع بشكل ملحوظ، ناهيك عن أن مشاركة عناصر الحزب في القتال في سوريا تعيد لهم لياقتهم العسكرية، بعد الهدوء على الحدود مع لبنان لعدة سنوات.
مــصـــر
شكل الجيش المصري ، دائما، تهديدا حقيقيا لإسرائيل، وبعد اتفاقيات السلام مع مصر ترك الجيش المصري عقيدة القتال السوفيتية وتبنى أسلوب القتال الغربي المتطور وذلك بفضل المساعدات الأمريكية بالأساس، وبحسب التقديرات فإن الجيش المصري هو الوحيد، في المنطقة، القادر على مواجهة الجيش الإسرائيلي في ميادين القتال.
وعلى الرغم من الهزات السياسية التي تعصف بمصر في العامين الماضيين، فقد حرصت الجهات الأمنية في "إسرائيل" ومصر على التوضيح بأن العلاقات بين الجيشين جيدة، وأن الدولتين تعملان من خلال مصالح متشابهة في محاربة منظمات "الإرهاب".
بدأ الجيش المصري بعد الخطوة التي قام بها والمتمثلة بعزل الرئيس محمد مرسي، عمليات هجومية للغاية للقضاء على "الإرهاب"، لكن وفي المقابل فإن المجزرة التي ارتكبها ضد أنصار جماعة الإخوان المسلمين، دفعت الجيش الأمريكي إلى تجميد غالبية المساعدات العسكرية لمصر، وتقرر أيضا تجميد صفقة تزويد الجيش المصري بمقاتلات جوية متطورة للغاية.
شجع هذا القرار الأمريكي وعزز قوة الأصوات المنادية بإلغاء اتفاقية السلام مع "إسرائيل"، بل إنه دفع بقادة حركة تمرد في مصر إلى أن تدعم هي الأخرى هذا المطلب، وفي حال تم إلغاء اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية بفعل الضغوط الداخلية، يصبح التخوف من أن توجه بنادق الجيش المصري إلى إسرائيل حقيقاً، هذا سيناريو محتمل وإن كان غير معقول.
ســيـنــاء
اعتبرت الصحيفة شبه جزيرة سيناء حتى إبان رئاسة محمد حسني مبارك "وكراً للإرهاب العالمي"، فالمنظمات الجهادية التي تحسب بعضها على القادة، استقرت في سيناء، عبر استغلالها لغياب السيطرة الأمنية، لتعزيز قوتها.
في حين فتحت الثورات العربية، وسقوط القذافي تحديداً سوقاً أسوداً غنياً بالأسلحة والوسائل القتالية المتطورة التي تدفقت عبر مصر إلى سيناء وقطاع غزة، وتقود التنظيمات الجهادية في العام الأخير، حرباً متواصلة ضد الجيش المصري، مما يكسبها المزيد من الخبرة والمهارات في زرع العبوات الناسفة، والتدرب على مختلف أنواع الأسلحة النارية، وإطلاق صواريخ الغراد.
إيـــران
وفي المشهد الإيراني الذي شهد تغيراً للقيادة الإيرانية، والذي أفسح أحمد النجاد مكانه لصالح منافسه المنتصر في الانتخابات حسن روحاني، في حين أعربت جهات عالمية مختلفة عن ارتياحها لانتخاب المرشح المعتدل، أملا في أن تغير طهران توجهها العسكري الذي سارت عليه في السنوات الأخيرة.
وقد يكون لا يزال مبكراً القول، لكن يبدو أن العالم يسير على طبيعته وسجيته، فإيران تحت قيادة روحاني تواصل دعم "محور الشر"، وهذا يشمل بطبيعة الحال حليفها الجثم على حدودها الشرقية، سوريا، وقد سبق ذكر ذلك.
لا يمكن بطبيعة الحال تجاهل مشروع الذرة الإيراني الذي ينمو ويتكامل كلما مر الوقت، فقد شجع تأجيل الضربة العسكرية الأمريكية، إيران وساهم في الشعور العام بأن الأمريكيين، وباقي العالم، قطعا، لن يسارعوا للتدخل عسكريا، وأن من شأن إيران إتمام صنع القنبلة - ولا أقصد تلك التي رسمها نتنياهو في الأمم المتحدة-.
نشرت صحيفة معاريف على موقعها الالكتروني صباح اليوم الخميس تقريراً مفصلاً حول ما أسمتها بخريطة المخاطر التي تهدد "إسرائيل" في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ذكرى مرور بدء السنة العبرية في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة من تغييرات متسارعة ربما تتأثر بها "إسرائيل بشكل سلبي على مدار العام المقبل.
وبحسب ما جاء في الصحيفة فإن "إسرائيل" قد نجحت في تجاوز السنة العبرية الماضية من الناحية الأمنية التي يعيشها السكان الإسرائيليون، في حين ترى الصحيفة أن الجيش المصري لا يزال الوحيد القادر على مواجهة "إسرائيل" ميدانياً، بينما تظل كل من إيران وسوريا وحزب الله والقاعدة مصادر قلق تهدد الأمن الإسرائيلي.
ووفقاً لما جاء في التقرير السنوي للأوضاع الجارية في المنطقة فإن الصحيفة ترى أن احتمالات اندلاع حرب بين جيوش نظامية من الدول العربية المجاورة، وبين الجيش الإسرائيلي قد انخفضت في الأعوام الأخيرة بشكل حاد، في المقابل يرتفع عدد التنظيمات "الإرهابية" في الدول المجاورة باستمرار، ارتفاعا كبيراً، كما تحسنت بشكل كبير القدرات القتالية لهذه التنظيمات القتالية وتحسن عتادها العسكري ووسائلها القتالية.
وعلى ضوء هذه التغييرات فإن هناك حاجة لتأقلم الجهاز الأمني في "إسرائيل" وعلى عدة أصعدة، لكن أبرزها على الصعيد الاستخباراتي والتكنولوجي، ولكن أيضا على صعيد بناء القوة العسكرية والتدريبات لمواجهة تهديدات لم يسعتد ولم يتجهز جنود الجيش الإسرائيلي لها.
خريطة التهديدات من إيران وحتى سيناء
ســـــوريـــــا
وفي الصورة التي تشهدها الأوضاع في سوريا فبعد أن كانت الدولة الأكثر هدوءاً في المنطقة أصبحت الآن التهديد الأكثر احتمالاً في المنطقة، فالرئيس السوري يناضل منذ عامين من أجل البقاء على رأس النظام الذي بدأت أركانه بالتفكك، في المقابل انضمت مجموعات كبيرة من الخارج لقوات المعارضة السورية والتي كان أبرزها جبهة النصرة التي تمكنت في الآونة الأخيرة من السيطرة على الحدود السورية – الإسرائيلية قرب الجولان.
وعلى الرغم من أن السعودية والكثير من الدول ضد سياسات جبهة النصرة المحسوبة على التنظيم الجهادي العالمي إلا أن تلك الدول تقوم بتقديم المساعدات العسكرية والمعونات لتلك المجموعات في محاولة منهم القضاء على نظام الأسد في سوريا، وفي نهاية المطاف وبحسب وكالات الاستخبارات الغربية فإنه سواء انتصر الأسد أم لا فإن تلك الجماعات تشكل تهديداً كبيراً وجاداً على أمن "إسرائيل".
ويقول التقرير إن سوريا ليست الوحيدة من هذه الناحية، فالشرق الأوسط مصبوغ اليوم بنقاط تتواجد فيها مثل هذه الجماعات، حيث تشكل مصر وسوريا ولبنان واليمن وغزة والعراق المراكز الأساسية لتواجد هذه الجماعات اليوم، كما أن "الجهاد العالمي" يقوى باستمرار في الوقت الذي تقع فيه إسرائيل في ساحته الخلفية، بل وعلى أرض يعتبرها إسلامية.
إلى ذلك، فإنه على الرغم من التقديرات الاستخبارية بأن احتمالات شن هجوم كيماوي على "إسرائيل" في حال تلقت سوريا ضربة عسكرية، هي ضئيلة إلا أنها لا تزال قائمة.
قطاع غزة والضفة الغربية
أما في قطاع غزة التي تسيطر عليه حركة حماس منذ عام 2007م والتي - بحسب الصحيفة - مشغولة بالنظر إلى الوضع الراهن خاصة بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي، وبعد الحرب الأخيرة أواخر عام 2012م، لافتة إلى أن حركة حماس قامت في الآونة الأخيرة بتوظيف مئات الأفراد منها لمنع الخلايا العسكرية من إطلاق النار على "إسرائيل" وذلك خوفاً من رد فعل جيش الاحتلال الإسرائيلي بحسب ما افاد به موقع الصحيفة الاسرائيلي.
ووفقاً لما جاء في الصحيفة فإن الحركة تقوم في الوقت نفسه ببناء القوة الخاصة بها وذلك بعد أن زادت صعوبة تهريب الصواريخ من الأنفاق، حيث أصبحت حماس بارعة بشكل كبير بصناعة وتطوير المنظومة الصاروخية وتطوير أنظمة لخداع منظومة الدفاع الإسرائيلية حتى تصبح جاهزة لإيذاء "إسرائيل".
أما في مناطق الضفة الغربية والتي تشهد هدوءاً نسبياً، على الرغم من أن عمليات الاعتقال التي قامت بها "إسرائيل" وقتل ثلاثة فلسطينيين أدت إلى تفجير الأوضاع في بعض المناطق في الضفة لا سيما في مخيم قلنديا شمالي رام الله.
ولفتت الصحيفة إلى أن الأوضاع في الضفة الغربية مرهون وبشكل كبير بمفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي انطلقت مؤخراً، لافتة إلى أن خروج الأسرى المخضرمين يمكن أن يساعد في تعزيز حالة الهدوء التي تعيشها مناطق الضفة الغربية.
لبنـــان
أما في لبنان فالوضع يتغير بعض الشيء وذلك لأن العدو المعروف لإسرائيل في لبنان هو حزب الله، وهو يواجه اليوم، وللمرة الأولى منذ تأسيسه "نزيفا داخليا"، نتيجة لمشاركة الحزب في الصراع الدائر في سوريا والتي عرضته لانتقادات شديدة، وتحققت تهديدات الحكم في لبنان أن العنف في سوريا سيمتد إلى لبنان.
لقد تلقى حزب الله الضربات الأكثر إيلاماً من الحرب في سوريا، إضافة إلى من فقدهم الحزب في ميادين القتال في سوريا – سواء على صعيد القادة الكبار أم على الصعيد المعنوي والنفسي- فقد تلقى الحزب ضربة في جبهته الداخلية، إذ نفذت في الأشهر الأخيرة، ثلاث عمليات كبيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت والتي تعتبر من أهم معاقل الحزب في لبنان، الأمر الذي أدى إلى إصابة المئات من اللبنانيين، والذي ساهم بشكل أو بآخر في رسم الصورة التي خشيها نصر الله وهيأ بأن تنظيمه ليس محصناً.
وإذا كان حزب الله يخوض الآن معاركه الداخلية، إلا أن تزايد عدد التنظيمات "الإرهابية" في لبنان وسهولة الوصول للسلاح الوسائل القتالية مثل الصواريخ بعيدة المدى التي من شأنها أن تنفجر في إسرائيل في نهاية المطاف بدأت تتوسع بشكل ملحوظ، ناهيك عن أن مشاركة عناصر الحزب في القتال في سوريا تعيد لهم لياقتهم العسكرية، بعد الهدوء على الحدود مع لبنان لعدة سنوات.
مــصـــر
شكل الجيش المصري ، دائما، تهديدا حقيقيا لإسرائيل، وبعد اتفاقيات السلام مع مصر ترك الجيش المصري عقيدة القتال السوفيتية وتبنى أسلوب القتال الغربي المتطور وذلك بفضل المساعدات الأمريكية بالأساس، وبحسب التقديرات فإن الجيش المصري هو الوحيد، في المنطقة، القادر على مواجهة الجيش الإسرائيلي في ميادين القتال.
وعلى الرغم من الهزات السياسية التي تعصف بمصر في العامين الماضيين، فقد حرصت الجهات الأمنية في "إسرائيل" ومصر على التوضيح بأن العلاقات بين الجيشين جيدة، وأن الدولتين تعملان من خلال مصالح متشابهة في محاربة منظمات "الإرهاب".
بدأ الجيش المصري بعد الخطوة التي قام بها والمتمثلة بعزل الرئيس محمد مرسي، عمليات هجومية للغاية للقضاء على "الإرهاب"، لكن وفي المقابل فإن المجزرة التي ارتكبها ضد أنصار جماعة الإخوان المسلمين، دفعت الجيش الأمريكي إلى تجميد غالبية المساعدات العسكرية لمصر، وتقرر أيضا تجميد صفقة تزويد الجيش المصري بمقاتلات جوية متطورة للغاية.
شجع هذا القرار الأمريكي وعزز قوة الأصوات المنادية بإلغاء اتفاقية السلام مع "إسرائيل"، بل إنه دفع بقادة حركة تمرد في مصر إلى أن تدعم هي الأخرى هذا المطلب، وفي حال تم إلغاء اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية بفعل الضغوط الداخلية، يصبح التخوف من أن توجه بنادق الجيش المصري إلى إسرائيل حقيقاً، هذا سيناريو محتمل وإن كان غير معقول.
ســيـنــاء
اعتبرت الصحيفة شبه جزيرة سيناء حتى إبان رئاسة محمد حسني مبارك "وكراً للإرهاب العالمي"، فالمنظمات الجهادية التي تحسب بعضها على القادة، استقرت في سيناء، عبر استغلالها لغياب السيطرة الأمنية، لتعزيز قوتها.
في حين فتحت الثورات العربية، وسقوط القذافي تحديداً سوقاً أسوداً غنياً بالأسلحة والوسائل القتالية المتطورة التي تدفقت عبر مصر إلى سيناء وقطاع غزة، وتقود التنظيمات الجهادية في العام الأخير، حرباً متواصلة ضد الجيش المصري، مما يكسبها المزيد من الخبرة والمهارات في زرع العبوات الناسفة، والتدرب على مختلف أنواع الأسلحة النارية، وإطلاق صواريخ الغراد.
إيـــران
وفي المشهد الإيراني الذي شهد تغيراً للقيادة الإيرانية، والذي أفسح أحمد النجاد مكانه لصالح منافسه المنتصر في الانتخابات حسن روحاني، في حين أعربت جهات عالمية مختلفة عن ارتياحها لانتخاب المرشح المعتدل، أملا في أن تغير طهران توجهها العسكري الذي سارت عليه في السنوات الأخيرة.
وقد يكون لا يزال مبكراً القول، لكن يبدو أن العالم يسير على طبيعته وسجيته، فإيران تحت قيادة روحاني تواصل دعم "محور الشر"، وهذا يشمل بطبيعة الحال حليفها الجثم على حدودها الشرقية، سوريا، وقد سبق ذكر ذلك.
لا يمكن بطبيعة الحال تجاهل مشروع الذرة الإيراني الذي ينمو ويتكامل كلما مر الوقت، فقد شجع تأجيل الضربة العسكرية الأمريكية، إيران وساهم في الشعور العام بأن الأمريكيين، وباقي العالم، قطعا، لن يسارعوا للتدخل عسكريا، وأن من شأن إيران إتمام صنع القنبلة - ولا أقصد تلك التي رسمها نتنياهو في الأمم المتحدة-.

التعليقات