صحفية مقدسية تكسر حواجز الصمت في مواضيع شتي أبدعت و اقتحمت عالم الصحافة وتواجه المعاقات و تطمح بالتطوير

رام الله - دنيا الوطن زياد عوض

بعيدا عن واقع غيرها من النساء في فلسطين حتي تصل و تدقن طعم النجاح تتحدي المجتمع بل تحمل بالارتقاء إلى نحو الأفضل في عالم الصحافة و عالم التصوير حتى وقت ليس ببعيد كانت المهنة حكرا علي الرجال ليس من المستحيل ان تقتحم
ديالا جويحان مجال الصحافة ولكن لم يكن من السهل عليها بمجتمع يؤمن بالأدوار التقليدية للنساء ويحشر تخصصاتهن المهنية بعنق الزجاجة ضيقة اليوم نري كيف
انطلقت جويحان من عنق الزجاجة ..تحدثننا بالبداية عن تجربتها الصحفية وكيف خرجت من عنق الزجاجة؟.

اقتحام صعب

قالت الصحفية ديالا جويحان من سكان مدينة القدس المحتلة، بدأت بـ العمل الصحفي نهاية 99- 2000 بعدة مجالات محلية وكانت أكثرها تقارير اجتماعية لا تقتصر عن منطقة القدس وإنما بأحياء الضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل، وبالرغم من صعوبة مهنة المتاعب إلا انني وجدتها ممتعه وخاصة لتطرق لعدة قضايا اجتماعية كان منها واذكرها حتى هذا اليوم هو المشعوذين فاضطررت ان امثل حينها لسيدة من مخيم بلاطه في نابلس انني مريضه وأعاني من صعوبات بحياتي ... ولأعرف عن مستقبلي حتى اعلم مدى الاكاذيب التي ترتكب بحق كثير من المواطنين .. 

وبدأت تتحدث عن المستقبل ولا انكر انني عشت لحظات من الرعب والخوف الا انني تحملت كل ذلك من اجل انجاح التقرير، وايضا كان تقرير اخر عن عمليات القتل بحق النساء بمنطقة قلقليه وقضايا اجتماعية اخري.. وقضايا اخرى منها خيانة الازواج واستخدام الاساليب الصعبه بحق الزوجه، والمستشفيات في الضفة والاهمال ...

التحديات

استمرارها للعمل الصحفي حينما بدأت الانتفاضة الثانية عندما تم اقتحام شارون لباحات المسجد الاقصى المبارك بتاريخ 28-9-2000 وكانت الشعلة لاندلاع مواجهات عنيفة بكافة مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، وسقوط الالاف من الشهداء
الفلسطينيين وإصابة الالاف من الجرحي حتى استمرت لهذا اليوم بأساليب وأفكارها صهيونية جديدة بحق الاراضي الفلسطينية والمواطن المقدسي ، حيث بدأ العمل مقتصر مابين القدس ومنطقة رام الله حيث كانت المواجهات هي الاصعب بتلك المنطقتين
واذكر حينها عندما تم قصف نقطة الشرطة في رام الله بصورايخ الاحتلال الاسرائيلي وقطع الاتصالات والكهرباء في المنطقة، وانقطعت عن الاتصال مع اهلى وبدأت العائلة تشعر بالخوف الشديد.. وكان في تلك الفترة الطريق مابين القدس ورام الله مفتوحه بدون حواجز عسكرية وبناء حاجز قلنديا العسكري.

وبدأت الاحداث تتغير يوما عن يوم وبدأت المواجهات في كل حي ومحافظة في فلسطين.

لا انكر ان البداية كانت صعبة لي كفتاة تخترق العمل الصحفي، وكنت استخدم الادوات البدائية الكاميرا بشريط الافلام التقط الصورة واقوم بطباعتها لإرسالها لمكان العمل، ولكن الانترنت لم يكن بمثل هذا اليوم متطور ومفور لكل العالم.

بدأت بالتطوير اكثر لحصولي على عدة دورات منوعه بالإعلام لأستطيع ايصال رسالتي بشكل صحيح وإجراء المقابلات السياسية مع شخصيات فلسطينيه وعايشت اقتحام المقاطعة ومحاصرة الرئيس الراحل ابو عمار في مقرة في رام الله، والتقيت به عدة مرات خلال الزيارات التضامنية معه والحديث معه عن قرب كنت اعمل حينها مع صحف موقع من الداخل الفلسطيني المحتل.

وبعد ذلك بدأت التطورات والتغيرات تطرأ على الاراضي الفلسطينية عامة ومدينة القدس خاصة، بمزيد من القرارات الاسرائيلية والحصار المفروض وبناء جدار الفصل
العنصري وعزل القدس يوما عن يوم عن باقي محافظات الوطن بدأ العمل اكثره في رصد الاحداث السياسية الجارية في مدينة القدس من سياسة الهدم والاعتقال والمصادرة وبناء المستوطنات لانها اخبار الساعه في القدس . حيث بدأت الاوضاع تاخذ طابع
اخر وهي الحفريات الجارية ومازالت اسفل الاقصى الممتدة لبلدة سلوان ، بالاضافة لرصدي النفق اسفل وادي حلوة و اسفل الاقصى.

منذ الطفولة انغرست بها العمل الصحفي

حب المهنة وكانه انولد معي منذ ايام الطفوله... وخاصة اننا كأبناء فلسطين في  بلد محتل من قبل الاحتلال الاسرائيلي المظاهرات الذي لو كنت اتمني ان اشاهدها في مثل هذا اليوم والترابط والحب بين الجميع، اتذكر حادثه ولم اكن اعلم بان الصورة التي التقطتها بعدسة بسيطة عن طريق " شريط الافلام" لشقيقي الاسير مهند
جويحان" كان حينها عمره 6 ونصف كان يومها لاحياء ذكرى يوم الاستقلال عندما قمت بالتقاطها وهو يرتدي الكوفيه الفلسطينية وعليها العلم الفلسطيني ويرفع اشارة النصر لم اكن اعلم بعدها بسنوات طويلة بان شقيقي سوف يكون رهن الاعتقال ليحكم
بحق 25 عاماً وكانت تلك من اصعب الاشياء التي مررت بها بحياتي عندما اكتب عن شقيقي بالاضافة لمداهمة منزلنا والعبث بمحتوياته كما هو الحال والمستمر بالالاف المنازل في مدينة القدس...

بدأت الحياة تتغير وبدأت ابحث عن الشئ الجديد من اجل ابراز قضيتنا بموضوعية بدأت انمي من العمل الصحفي وادمجها ما بين الصور والفيديو والكلمة ، وبدأ التشجيع اكثر لاستمر وابقي من قبل اهلي المساندين لي ولا انكر مافي انسان ناجح على وجه الارض يتعرض لمضايقات عدة وتشويه الا ان تلك الاشياء لم تراجعني عن ماهو احلم به واطمع به هو العمل على ايصال رسالتي بموضوعية ومصداقية.. 

واصبح التطور التنكلوجي يتطور ايضا الانترنت اصبح متوفر بشكل كبير، تم الافتتاح الصفحات التواصل الاجتماعي والتويتر، والمواقع الالكترونية، حيث اصبح التواصل سهل لايصال الرسالة وكنت احاول جاهدة ان ابرز قضية القدس والاقصى بشكل كبير
ان كان عن طريق الصورة او الكلمة...

الاعتداءات و الانتهاكات التي تعرضت لها

تعرضت لعدة اعتداءات من قبل الاحتلال ان كانت اصابات او اعتقالات، ولا انسي انني تعرضت لاعتقال من المسجد الاقصى بعد رصدي لاقتحامات المستوطنين واصدر بحقي قرار الابعاد عن الاقصى 15 يوما، حصلت على عدة تكريمات لدوري في العمل الصحفي في الميدان، كما انني شاركت بمؤتمرات دولية، وتنقلت بعدة محطات في العمل الصحفي، وعملها موثق بالكتابة والصورة والفيديو للتوثيق للاعتداءات والاعتقالات المستمرة بحق الشباب المقدسيين ويتم عرضها من قبل المحامي لاثبات براءة الشبان في المحاكم الاسرائيلية، لانني اؤمن باننا نحن ابناء هذه الارض عندما يتم اعتقال شاب او تشريد عائلة بعد هدم منزلها وابقائها بلا مأوه والاعتداء من قبل المستوطنين على النساء والاطفال في القدس هذا يدل على مدى الحقد المزروع داخل هذا المحتل.عشقي للقدس والاقصى مستمره لو كلفنا حياتي وسوف
استمر بايصال رسالتي بمصداقية وبموضوعيه حتى تصل رسالتي للعالم اجمع رغم غيابهم عند مدينة القدس المحتلة.

التعليقات