السلطة القضائية في مصر تعاني من انهيار تام على منظمة الإنتربول وقف التعاون مع السلطات في مصر

رام الله - دنيا الوطن
وجهت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا رسالة الى السيدة ميريال بلسترازي رئيسة منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) طالبت فيها بوقف تعاون المنظمة مع السلطات المصرية وعدم تعميم أي مذكرات قبض ترد من السلطات المصرية ضد مصريين أو أجانب مقيمين خارج جمهورية مصر في ظل ما تعانيه السلطة القضائية من انهيار تام بسبب سيطرة المؤسسة الأمنية والعسكرية على القرار في هذه السلطة، فالتهم يتم تجهيزها وتملى على النيابة العامة لتوجه للموقفين حيث أن غالبية التهم تتمحور حول التحريض على القتل وحيازة سلاح.

وأضافت المنظمة أن السلطات المصرية والموالين لها يقومون بحملة ملاحقات لمواطنين مصريين وأجانب مقيمين خارج مصر أمام القضاء المصري حيث طالبت هذه الجهات القضاء المصري بإصدار مذكرات إلقاء قبض بتهم خطرة تصل عقوبتها للإعدام ومحاولة تعميمها على الشرطة الدولية للتعاون في اعتقالهم، من هؤلاء نشطاء شباب ،علماء،أدباء ،كتاب وغيرهم ومنهم أيضا شخصيات بارزة مثل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام 2011 توكل كرمان، ومن المتوقع أن تتسع دائرة المطلوبين في ظل فوضى البلاغات والنزعة الإستئصالية التي تطغى على عمل السلطات المصرية في مواجهة كل الأصوات المنددة بالإنقلاب العسكري.

وأكدت المنظمة أنه في كل يوم يتزايد عدد القتلى والجرحى والمعتقلين والمفقودين وتزداد القبضة الأمنية والعسكرية على مؤسسات الدولة المدنية المنوط بها حماية المواطنين من عسف وانتهاكات الأجهزة الأمنية،وعلى الرغم من جسامة الجرائم التي ارتكبتها السلطات الأمنية والعسكرية بحق المواطنين المصرين فشل المجتمع الدولي بالقيام بأي خطوات عملية للتحقيق بما حدث من عمليات قتل جماعي وانتهاكات جسيمة للحقوق والحريات العامة لاستخلاص العبر وإنصاف الضحايا

ومحاسبة المسؤولين عنها كما فشل المجتمع الدولي بوقف هذه الجرائم التي لا زالت مستمرة حتى هذه اللحظة.

وأشارت المنظمة أنه وفقا لتقارير ذات مصداقية بلغ عدد المعتقلين أكثر من 18000 (منذ بداية الأحداث منهم من أفرج عنه) من النساء والأطفال والرجال حيث أوقفوا في سجون ومراكز شرطة ومقرات تعرضوا فيها للتعذيب والحط من الكرامة والتحرش الجنسي والقتل (مجزرة أبو زعبل ) وحرموا من زيارة المحامين والأهل ولا زال مسلسل الإنتهاكات مستمرا حتى هذه اللحظة.

كما ترفض السلطات المصرية السماح لفريق من المحامين زيارة الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من مساعديه حيث لا زالوا معتقلين في مكان غير معلوم ووجهت للرئيس مرسي وبعض مساعديه تهما خطيرة تتطلب وجود محامي إلا أن السلطات المصرية ترفض حتى اللحظة السماح بزيارتهم على الرغم من صدور قرار بإحالتهم إلى محكمة الجنايات الأمر الذي يجعل التحقيق معهه و قرار الإحالة مشوبان بالبطلان.

وبشكل لا فت وفي سباق مع الزمن وفي مثال واضح على انهيار السلطة القضائية قدم عدد من المعتقلين على خلفية المظاهرات إلى محاكمات عسكرية عاجلة حيث صدر بتاريخ 03/09/2013 عن المحكمة العسكرية بمدينة السويس أحكاما بالسجن المؤبد على شخص واحد والسجن 15 عاما على ثلاثة متهمين، والسجن لفترات تتراوح بين خمس وعشر سنوات على 48 آخرين وكان محكومون قد اعتقلوا بتاريخ 14/08/2013 وبدأت محاكمتهم بشكل سريع بتاريخ 24/08/2013 .

وختمت المنظمة رسالتها بالتأكيد على أن أي تعاون من قبل منظمة الإنتربول مع السلطات الحالية في مصر سيعطيها دفعا معنويا للإستمرار في الإنتهاكات ويضفي شرعية على هذه الإنتهاكات الجسيمة الأمر الذي يخالف القانون الأساسي لمنظمة الإنتربول،مشددة أن المادة الثانية والثالثة من القانون الأساسي لمنظمة الإنتربول تشجع التعاون بين الأجهزة الشرطية في العالم على أساس الإلتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتحظر على المنظمة التدخل في شؤون ذات طابع سياسي أو عسكري أو ديني أو عنصري.

التعليقات