ملتقى اعلاميات الجنوب وكلية الاعلام بالأقصى في غزة ينظمان يوما داراسيا

ملتقى اعلاميات الجنوب وكلية الاعلام بالأقصى في غزة ينظمان يوما داراسيا
غزة - دنيا الوطن
دعا اكاديميون واختصاصيون الى ضرورة ادراج حقوق الانسان ضمن المقررات الدراسية بكليات الاعلام وأقسامه، وذلك بالاستعانة بخبراء حقوق الانسان عند وضع السياسات والخطط الدراسية.

وأوصوا بالعمل على تطوير التشريعات الإعلامية الفلسطينية، وإعادة النظر في مسائل كثيرة تتعلق بإنشاء الصحف والقنوات الفضائية والإذاعات وتعريف الصحفي والمطبوعات والإجراءات القضائية المتخذة في التعامل مع قضايا النشر فضلا عن توحيد المنهاج الخاص بتدريس المساق لطلبة الصحافة والإعلام وعلوم الاتصال في جامعات وكليات ومعاهد قطاع غزة.

وشددوا على اهمية وضع برنامج تعليمي تدريبي للمحاضرين في كليات الاعلام بهدف تعميق وترسيخ مفهوم حقوق الانسان والتشريعات الاعلامية. منوهين إلى ضرورة اسناد تدريس مواد التشريعات الاعلامية والحقوقية الى متخصصين وربطها بالواقع العملي.

جاء ذلك خلال اليوم الدراسي الذي نظمه ملتقى اعلامات الجنوب بالتعاون مع كلية الاعلام بجامعة الأقصى بعنوان " نحو
تعزيز الثقافة القانونية في المنهاج الدراسي بكليات الصحافة والإعلام " وأداره الاكاديمي عماد محسن. وذلك ضمن فعاليات
مشروع تطوير دور الاعلاميين /ات في رصد ورقابة أداء أجهزة العدالة، بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، undp، برنامج سيادة القانون والوصول للعدالة. وحضره عدد من محاضري وطلاب وطالبات كليات الاعلام والصحفيين والمهتمين.

تحدثت ليلى المدلل رئيس مجلس ادارة الملتقى ان الهدف من انعقاد اليوم الدراسي هو حث الجامعات على تعزيز حقوق الانسان والقانون وإدراج مواد متخصصة ضمن برامجها للنهوض بالمنهاج الدراسي بما يساهم في نشر ثقافة حقوق الانسان وتأصيلها لأهميتها في بناء مجتمع مدني وحضاري .وأشارت الى انه يأتي ضمن فعاليات وانشطة مشروع تطوير دور الاعلاميين للرقابة على اجهزة العدالة الممول من برنامج الأمم المتحدة النمائي الذي ينفذه الملتقى.

وطالبت بتكثيف جهود نشر الوعي والمعرفة وتوسيع دائرة المشاركة في نشر ثقافة حقوق الانسان وتفعيل دور الاعلام في الرقابة على اجهزة العدالة وتحييد العمل الاعلامي عن التجاذبات والصراعات السياسية الدائرة .

وقال د. احمد ابو السعيد عميد كلية الاعلام في جامعة الاقصى انه تواجه الجامعات اشكاليات كبيرة في تعليم مساقات خاصة
بالحقوق والتشريعات منها القانون نفسه فمثلاً التشريعات الاعلامية لم يصادق عليها المجلس التشريعي كما لا يوجد قانون يشمل كل قطاعات الاعلام بما فيها الاعلام المرئي والمسموع والإعلام الاجتماعي الحديث. مشيرا ان ذلك جزء من الحالة التي وصل اليها الاعلام الفلسطيني اخيرا في ظل الصراع السياسي والتجاذبات وأضاف:" اننا نعمل جاهدين على تطوير مساقات كلية الاعلام كي تتواءم مع التغيرات التكنولوجية والإعلامية
من حولنا"، وأضاف "ادخلنا مساقات جديدة تتعلق بالأخلاقيات الاعلامية للحاجة إليها في ان نرتقى بمهنة الاعلام ودور الاعلاميين/ات".

وأكد محسن الافرنجي المحاضر في الجامعة الاسلامية في ورقته بعنوان "الاعلام المتخصص في كليات الاعلام."الغياب
والحاجة " ان المساقات التي تجسد الاعلام المتخصص في كليات وأقسام الاعلام الفلسطينية متواضعة جدا ولا تتناسب مع احتياجات المجتمع والتطورات المتلاحقة في صناعة الإعلام وقال ان وجود الاعلام الحقوقي او القانوني رصيده صفر ضمن مساقات التخصصات الجامعية، مشيرا الى وجود جملة من التحديات تواجه الاعلام الفلسطيني المتخصص منها،
ان ضعف الانتاج الاعلامي المتخصص وندرة الاعلاميين المتخصصين، وعدم قدرة الجامعات في افتتاح اقسام للإعلام المتخصص لقلة المتخصصين في هذا الاطار .

ودعا الافرنجي الى اطلاق منصة اعلامية الكترونية حقوقية قانونية متخصصة بإشراف مشترك بين مؤسسات حقوقية والجامعات.

ونوه د. خالد القيق دكتوراة في التشريعات الاعلامية في ورقته "اشكالية التخصص في تعليم مساقات التشريعات الاعلامية
"الى اهمية اسناد تدريس مادة التشريعات الاعلامية في الجامعات الى متخصص وتدريسها بشكل عملي وإبداعي وقال:"الواقع في جامعاتنا ان يُسند تدريس هذه المواد القانونية إلى خريجي قسم اللغة العربية او الصحافة والإعلام، مما يؤثر على استيعاب الطلبة لهذه المواد وتطبيقها عمليا لدى الاعلاميين في حياتهم العملية اضافة الى ان التشريعات الاعلامية التي
تدرس في الجامعات قوانين قديمة لا تلبي حاجة العصر فضلا عن انه تم تغييرها في البلد الأصلي المأخوذة عنه".

وتحدثت د. رابعة الدريملي محاضرة بجامعة فلسطين في ورقتها بعنوان "حقوق الإنسان في المنهاج الدراسي بكليات الإعلام"الواقع والمأمول". عن الحاجة الى متخصص في تدريس مساقات حقوق الانسان في المنهاج الدراسي والبعد عن النمطية في تعليمها، وتدريسها بشكل ابداعي. مشيرة إلى أن العلاقة بين الاعلام وحقوق الإنسان علاقة تكاملية, ودعت الدريملي الى ان تكون ثقافة حقوق الانسان على رأس الأولويات التعليمية والتربوية من المؤسسات المجتمعية والتعليمية كالمدرسة والجامعات ووسائل الاعلام بما يضمن تنمية الفرد تنمية كاملة وشاملة على اساس الديمقراطية والحرية والعدل والسلام .

وأوضح محمد ابو زايد المحاضر في جامعة الاقصى في ورقته بعنوان "تجربة تعليم التشريعات الاعلامية وأثرها في سلوك الصحفيين" أن هناك ثلاثة مشاكل اساسية تواجه تدريس هذه المواد في كليات الاعلام وهي ان قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني (9) للعام 1996 وبات لا يلبي تطور وسائل الإعلام
خاصة في العصر الرقمي، ولا الحاجة الفلسطينية لتنظيم عمل المؤسسات الإعلامية.

فهو لا يتطرق للإعلام المرئي والمسموع وكذلك لوسائل الاعلام الحديثة وكذلك غياب الكتب والمراجع الموحدة، التي يمكن الاستناد إليها في تقديم المساق للطالب، حيث يقتضي الأمر الرجوع لبعض الإعلانات العالمية وبعض الجوانب الخاصة بتطبيقات قوانين الصحافة في البلدان المجاورة، والثالثة وهي تدريس هذه المواد بشكل نظري للحفظ وليس لتعزيز الحق والحصانة.

ودعا ابو زايد الى ضرورة العمل علي تطوير التشريعات الإعلامية الفلسطينية، من خلال إعادة النظر في مسائل كثيرة تتعلق بإنشاء الصحف والقنوات الإذاعية وتعريف الصحفي والمطبوعات والإجراءات القضائية المتخذة في التعامل مع قضايا النشر، وكذلك ما يتعلق بالعقوبات الخاصة بالصحافة وعدم تطبيق أي عقوبة إلا بحكم قضائي، وتحديد دور واضح لوزارة الإعلام لتطبيق هذا القانون والحد من صلاحيتها فيما يتعلق بتقدير حرية المهنة.








التعليقات