الثورة .. طمست معالم سوريا التاريخية الأثرية : دنيا الوطن ترصد بالفيديو والصور أهم المعالم المتضررة
رام الله - دنيا الوطن
تعتبر الجمهورية العربية السورية من أهم البلاد التي تحتوي علي آثار تسرد التاريخ القديم وبلد لعدة حضارات مرة بها وعاشت علي ارضها لتكون سوريا مهدا للحضارة وبلدا اثريا من الطراز الأول كل هذا كان قبل قيام الثورة السورية التي أنهكت سوريا وأضعفت قوام تلك الدولة الحصينة بكل ثرواتها وتجارتها وتراثها .
فالآثار السورية التي كانت قبلت الملاين من السياح حول العالم أصبحت الان في مرمي النيران ومنها الكثير ما مر والكثير منها ما سرق وهرب الي خارج سوريا فالمعالم كثيرة ولكن احصينا منها ما ما استطعنا لنرصد أثار التدمير والخراب الذي لحق بها جراء أعمال القصف والعنف الحاصلة هناك .
فإن أكثر المدن الأثرية تضررا خلال الصراع المسلح الذي تشهده سورية، هي حلب التي تضم مئات المواقع الأثرية، حيث احترقت الأسواق القديمة المحيطة بالجامع الأموي بشكل كبير جراء القصف والاشتباكات، كما تعرض المسجد الأموي نفسه للخراب الجزئي وقد "كان مسرحا لعدة عمليات قتالية وتمركزت فيه قوات النظام السوري ولا سيما في مئذنته التي هدمت في وقت سابق جراء قصف قوات النظام السورية لها لتمركز قوات الثوار بعد دحرهم منها .
يذكر أن الجامع الأموي في حلب اكتسب شهرة على مستوى العالم الإسلامي، نظراً لما يحتويه من زخرفة في فن العمارة الإسلامية وطراز عمراني قديم، إضافة إلى كونه عملاً معمارياً إغتنى بإضافات كثيرة على مر العصور التاريخية المتعاقبة، فلا يكاد عصر من العصور التاريخية الإسلامية إلا وله شاهد في المسجد، إضافة إلى ذلك فان القرارات المصيرية المهمة والأحداث التي ارتبطت بالجامع قد أكسبته أهمية خاصة.
كما يحتوى الجامع على كنوز هامة, في الحرم سدة من الخشب المزخرف بألوان مختلفة مع كتابة تشير إلى عصر بانيها "قره سنقر كافل حلب" ويعود المنبر إلى عصر الملك الناصر محمد، وصنعه محمد بن علي الموصلي، كما تشير الكتابة عليه، وهو من أجمل المنابر مزخرف بالرقش العربي الهندسي المركب من خشب الأبنوس والمنزل بالعاج والنحاس البراق ويعود المحراب إلى عصر السلطان قلاوون.
فالمسجد المبني بالحجر المشقف بزخارف هندسية رائعة وكما هو الأمر في الجامع الأموي في دمشق، فإن ضريحاً يطلق عليه اسم الحضرة النبوية، ويقال إنه يحوي قبر النبي زكريا، موجود وفيه أشياء ثمينة محفوظة، منها مصاحف شريفة كتبها كبار الخطاطين السوريين والأتراك، وفيها قناديل قديمة مذهبة ومفضضة وقواعد شمعدان .
تهدم المئذنة :
في حين كانت الاشتباكات في المدينة القديمة في ذروتها في محاولات لقوات النظام للسيطرة على المسجد الذي كان الجيش السوري الحر قد أعلن بسط السيطرة الكاملة عليه للمرة الثانية في وقت سابق، تبادل الثوار والحكومة السورية الاتهامات بشأن تهدم مئذنة المسجد، حيث اتهمت وكالة الأنباء السورية سانا أن "إرهابيين" قاموا بتفجير المئذنة..في حين اتهم ناشطون معارضون قوات النظام بقصف مئذنة المسجد بدبابات متمركزة في حي السبع بحرات مما أدى لتهدم المئذنة بالكامل، حيث كان الناشطون قد بثوا صوراً للمسجد تظهر المئذنة على هيئة أكوام من الأحجار.
وقد قال الناشطون نقلاً عن الثوار اتهامهم النظام بتفخيخ باللألغام الجامع الأموي لدى إنسحابه منه ليقوم الثوار ببسط السيطرة عليه، وقد قال الثوار أيضاً بأنهم إستطاعوا تفكيك جميع الألغام عدا التي كانت في الرواق الشمالي والمئذنة بسبب كونها في الجهة الشمالية من المسجد وهي الجهة التي تطل على دوار السبع بحرات الذي لا يبعد أكثر من ثلاثمئة متر عن المسجد وحيث تتمركز قناصة قوات النظام بالمباني المحيطة بالدوار، وقد أوضح أحد الثوار أن القناصة المطلون على المسجد كانوا قد كثفوا ضرباتهم على ساحة المسجد بغية إعاقة تحركات الثوار المسيطرين على المسجد من جهة ومن جهة محاولة إعادة السيطرة عليه والتي تترافق بإشتباكات عنيفة من قبل قوات النظام التي تحاول التقدم نحو المسجد.
في حين قال المرصد السوري أنه "من الممكن أن تكون المئذنة انهارت من تلقاء نفسها بسبب آثار المعارك العنيفة خلال الأشهر الماضية.
ومن حلب الي دير الزور التي تعرضت لعدة ضربات فككت المدينة ودمرت معظمها كمدينة وليس كآثار فقط لتكون شاهدة علي أن الحرب مرت من بين ازقتها القديمة التي اكتست بياسمين الشام قبل تلك الحرب تعرض السوق القديم في دير الزور شمال شرق سورية للتدمير شبه الكلي، في حين تعرضت أحياء قديمة في حمص وسط البلاد إلى دمار جزئي، كما واجهت أماكن أخرى مثل كنيسة أم الزنار التي يعود تاريخها إلى عام 59 ميلادي، ومتحف قصر الزهراوي للتدمير الكامل في المدينة ذاتها.
وبعد أن وصل الصراع المسلح إلى مدينة تدمر مدينة تدمر، التي تعد من أهم المدن الأثرية في العالم، أدى إلى تعرض معبد بل الأثري الشهير فيها والذي يعود تاريخ بنائه للقرن الأول الميلادي إلى أضرار جزئية طالت بعض جدرانه
في مدينة حمص أيضا أصيبت قلعة الحصن والمدرجة على لائحة منظمة الاونيسكو للتراث العالمي، بأضرار يذكر أن قلعة الحصن أدرجت على لائحة التراث العالمي في عام 2006، وهي واحدة من ستة مواقع سورية مدرجة على هذه اللائحة، أبرزها المدينة القديمة في دمشق وحلب بعد استهدافها بقصف من الطيران الحربي السوري"، وفق ما أظهرت أشرطة فيديو بثها ناشطون معارضون حيث أظهرت تلك الفيديوهات حجم الدمار الحاصل في تلك المنطقة وتضرر القلعة بشكل كبير .
عن وضع الآثار في سورية ووفق تقرير أعدته منظمة "غلوبال هيرتج فند" فقد تعرضت مناطق أثرية للقصف فيما استخدمت أخرى كمواقع عسكرية، وثالثة تعرضت لآلاف عمليات النهب.
وذكر التقرير أن موقع تل الشيخ حمد المعروف في مدينة كاتمو الآشورية في دير الزور، تحول إلى ساحة قتال بين الجيشين النظامي والحر، حيث تعرضت آثار الهيكل الآشوري للدمار، كما دارت اشتباكات حول قلعة المضيق في أفاميا..
وتمركز الجيش النظامي، وفقا للتقرير الذي يعد أول تقرير مفصل عن تعرض الآثار في سورية للتخريب خلال الصراع، في قلعة بن معن التي تشرف على مدينة تدمر الأثرية، وكذلك الحال في قلعة الحصن.
وفيما لم تسلم المباني الدينية من الضرر جراء القصف المدفعي، تعرضت ثلاثة مواقع مدرجة على لائحة التراث العالمي في شمال البلاد إلى التدمير، وهي المواقع التي تعود للحقبة البيزنطية، كما قضت عمليات الدمار والهدم على أهم معالم مدينة حماة الأثرية وأحيائها القديمة ذات الطراز المعماري المميز وفقا لما ذكره التقرير.
كذلك، فإن نزوح الأهالي إلى الأماكن الأثرية واستخدامها كملاجئ هربا من القصف، ولاسيما مواقع"المدن المنسية في ريف حلب وإدلب 800 موقع تعود الي الفترة الكلاسيكية الرومانية والبيزنطية مما أدي الي تخريب معالمها .
ومن تخريب الآثار وقصفها الي اكبر تلك المشاكل وهي سرقة الآثار التي باتت اليوم الخطر الأكبر علي الآثار السورية في ظل وجود مهربين للآثار استغلوا فترة الحرب لسرقة الآثار وتهريبها وببيعها في مناطق أخرى غير سوريا
وإلى جانب الدمار الذي لحق بالأماكن الأثرية من القتال الدائر، استغل من يطلق عليهم في سورية لقب "لصوص الآثار" الصراع الدائر وانشغال الأطراف في القتال، للتنقيب في الأماكن النائية، وتهريب الآثار من بعض المتاحف.
ويمارس هؤلاء ما يصفه خبراء بالحفر الانتهازي الجائر، بحثا عن الكنوز مستغلين فراغ السلطة، حيث ينقبون في الأماكن البعيدة عن الأعين، مستخدمين قوة السلاح لمنع الأهالي من الاقتراب منهم في بعض المناطق.
سرقة الآثار:
وإلى جانب الدمار الذي لحق بالأماكن الأثرية من القتال الدائر، استغل من يطلق عليهم في سورية لقب "لصوص الآثار" الصراع الدائر وانشغال الأطراف في القتال، للتنقيب في الأماكن النائية، وتهريب الآثار من بعض المتاحف.
ويمارس هؤلاء ما يصفه خبراء بالحفر الانتهازي الجائر، بحثا عن الكنوز مستغلين فراغ السلطة، حيث ينقبون في الأماكن البعيدة عن الأعين، مستخدمين قوة السلاح لمنع الأهالي من الاقتراب منهم في بعض المناطق.
وقال المدير العام للآثار والمتاحف في سورية مأمون عبد الكريم في تصريح سابق له عن سرقة الآثار ، إن عدد الحفر الناتجة عن أعمال التنقيب غير المشروع في موقع ماري شرق البلاد، وصل إلى حوالي 50 حفرة متفاوتة الأحجام، في حين بلغ عدد الحفريات في موقع دورا أوروبوس 300 حفرة، إضافة إلى تخريب في الأبنية الأثرية ضمن الموقع.
وفي حين قلل عبد الكريم من الأنباء التي تحدثت عن سرقة المتاحف، أكد لـ"موقع راديو سوا" أن معظم السرقات تمت من المواقع الأثرية البالغ عددها نحو 1000 موقع في سورية، لافتا إلى أن المديرية العامة للآثار والمتاحف لا تزال تدير شؤون المتاحف في مختلف مناطق البلاد، بما فيها المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة.
وكشف عن استعادة أكثر من 4000 قطعة مسروقة خلال الأشهر الماضية، لافتا إلى أن جميعها سرقت من مواقع أثرية وليس من المتاحف.
وأشاد عبد الكريم بدور الأهالي والمثقفين ورجال الدين في مختلف المدن السورية، والذين ساهموا في حماية المتاحف والمواقع الأثرية، مشيرا إلى تواصل مؤسساته مع جميع الأطراف للحفاظ على التراث والتاريخ المشترك للسوريين.
وطالب أطراف النزاع في سورية بتحييد الآثار مع استمرار المعارك المسلحة في البلاد، كما ناشد عبد الكريم المنظمات الدولية والمجتمع الدولي مساعدة السوريين في الحفاظ على التراث العالمي المشترك.
وفي حين قلل عبد الكريم من الأنباء التي تحدثت عن سرقة المتاحف، أكد لـ"موقع راديو سوا" أن معظم السرقات تمت من المواقع الأثرية البالغ عددها نحو 1000 موقع في سورية، لافتا إلى أن المديرية العامة للآثار والمتاحف لا تزال تدير شؤون المتاحف في مختلف مناطق البلاد، بما فيها المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة.
وكشف عن استعادة أكثر من 4000 قطعة مسروقة خلال الأشهر الماضية، لافتا إلى أن جميعها سرقت من مواقع أثرية وليس من المتاحف.
وأشاد عبد الكريم بدور الأهالي والمثقفين ورجال الدين في مختلف المدن السورية، والذين ساهموا في حماية المتاحف والمواقع الأثرية، مشيرا إلى تواصل مؤسساته مع جميع الأطراف للحفاظ على التراث والتاريخ المشترك للسوريين.
وطالب أطراف النزاع في سورية بتحييد الآثار مع استمرار المعارك المسلحة في البلاد، كما ناشد عبد الكريم المنظمات الدولية والمجتمع الدولي مساعدة السوريين في الحفاظ على التراث العالمي المشترك.
تأهيل الآثار مرة أخرى :
ولحماية الاثار ومحاولة الحفاظ علي ما تبقي منها اما عن طريق ترميم ما دمر او المحافظة علي ما بقي سليما.
أكد الباحث في ترميم الآثار عدنان كزو في تصريح سابق لموقع " راديو سوا "، أن عملية ترميم الآثار بعد تعرضها للتخريب صعبة للغاية وتتوقف على حجم التدمير.
وقال كزو إنه يجب توفير فرق عمل لترميم الآثار بشكل فوري في الأماكن التي لا تشكل خطورة على فريق الباحثين، خصوصا في الأماكن الأكثر تضررا، وطالب المجتمع الدولي بالتدخل في هذا الشأن، لاسيما أن الآثار السورية تشكل تراثا عالميا.
وقال كزو الذي ينحدر من مدينة حلب، إن وضع الآثار في مدينته كارثي وأوضح أن بعض المواقع مثل مئذنة جامع المهمندار وباب قنسرين والجريدة والمدينة القديمة تعرضت لتدمير كبير سيصعب ترميم أجزاء كبير منها
ومن ناحية أممية أخرى حذرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" من أن التراث
الثقافي الثري في سوريا يتعرض للتدمير جراء الصراع الدائر هناك والذي دخل عامه الثالث.
ودمرت الاشتباكات مواقع ومباني تاريخية في أرجاء البلاد، من الجامع الأموي في حلب إلى قلعة الحصن التي تعود إلى الحروب الصليبية في القرن الثالث عشر.
وكانت يونسكو قد أدرجت في دورتها السنوية التي عقدت مؤخرا بالعاصمة الكمبودية بنوم بنه ستة مواقع أثرية سورية معرضة للخطر بفعل المعارك الجارية على قائمة التراث العالمي المهدد، ولا سيما الأحياء القديمة في حلب التي أصيبت بأضرار جسيمة منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011.
وتضم سوريا ستة مواقع مدرجة على لائحة التراث العالمي، وهي دمشق القديمة، وحلب القديمة، وآثار بصرى الشام، وقلعة الحصن، وموقع تدمر، وقرى أثرية في شمالي سوريا.
وأكد المدير العام المساعد في يونسكو فرانشيسكو باندارين أن الأضرار التي لا يمكن إصلاحها تأتي من نهب التحف من المواقع الأثرية لتصديرها، قائلا "شاهدنا هذا في العراق وأفغانستان وليبيا ومالي، إنه أحد الآثار الجانبية المعتادة للحرب، للأسف من الصعب جدا إيقافه".
وتستغل عصابات مسلحة ومنظمة تضم في بعض الأحيان المئات من الأشخاص افتقار كثير من المواقع الأثرية للأمن والحماية. وقالت يونسكو إن صورا التقطت بالأقمار الصناعية قبل الأزمة وبعدها في مدينة أفاميا التاريخية تعرض بوضوح نطاق النهب والدمار.
وأضافت المنظمة أنه تم التعرف على أشياء نفيسة كانت معروضة للبيع في بيروت، وصادرت الشرطة الدولية "إنتربول"18 فسيفساء سورية و73 قطعة فنية أخرى على الحدود اللبنانية، وناشدت الدول المجاورة تحسين السيطرة على الحدود ومكافحة تهريب الآثار.
ويأتي تحذير يونسكو في وقت يدرس فيه الغرب ما إذا كان سيشن ضربة عسكرية على سوريا ردا على هجوم مزعوم بالأسلحة الكيمياوية وقع الأسبوع الماضي في ريف دمشق وأودى بحياة المئات.
م.د
























تعتبر الجمهورية العربية السورية من أهم البلاد التي تحتوي علي آثار تسرد التاريخ القديم وبلد لعدة حضارات مرة بها وعاشت علي ارضها لتكون سوريا مهدا للحضارة وبلدا اثريا من الطراز الأول كل هذا كان قبل قيام الثورة السورية التي أنهكت سوريا وأضعفت قوام تلك الدولة الحصينة بكل ثرواتها وتجارتها وتراثها .
فالآثار السورية التي كانت قبلت الملاين من السياح حول العالم أصبحت الان في مرمي النيران ومنها الكثير ما مر والكثير منها ما سرق وهرب الي خارج سوريا فالمعالم كثيرة ولكن احصينا منها ما ما استطعنا لنرصد أثار التدمير والخراب الذي لحق بها جراء أعمال القصف والعنف الحاصلة هناك .
فإن أكثر المدن الأثرية تضررا خلال الصراع المسلح الذي تشهده سورية، هي حلب التي تضم مئات المواقع الأثرية، حيث احترقت الأسواق القديمة المحيطة بالجامع الأموي بشكل كبير جراء القصف والاشتباكات، كما تعرض المسجد الأموي نفسه للخراب الجزئي وقد "كان مسرحا لعدة عمليات قتالية وتمركزت فيه قوات النظام السوري ولا سيما في مئذنته التي هدمت في وقت سابق جراء قصف قوات النظام السورية لها لتمركز قوات الثوار بعد دحرهم منها .
يذكر أن الجامع الأموي في حلب اكتسب شهرة على مستوى العالم الإسلامي، نظراً لما يحتويه من زخرفة في فن العمارة الإسلامية وطراز عمراني قديم، إضافة إلى كونه عملاً معمارياً إغتنى بإضافات كثيرة على مر العصور التاريخية المتعاقبة، فلا يكاد عصر من العصور التاريخية الإسلامية إلا وله شاهد في المسجد، إضافة إلى ذلك فان القرارات المصيرية المهمة والأحداث التي ارتبطت بالجامع قد أكسبته أهمية خاصة.
كما يحتوى الجامع على كنوز هامة, في الحرم سدة من الخشب المزخرف بألوان مختلفة مع كتابة تشير إلى عصر بانيها "قره سنقر كافل حلب" ويعود المنبر إلى عصر الملك الناصر محمد، وصنعه محمد بن علي الموصلي، كما تشير الكتابة عليه، وهو من أجمل المنابر مزخرف بالرقش العربي الهندسي المركب من خشب الأبنوس والمنزل بالعاج والنحاس البراق ويعود المحراب إلى عصر السلطان قلاوون.
فالمسجد المبني بالحجر المشقف بزخارف هندسية رائعة وكما هو الأمر في الجامع الأموي في دمشق، فإن ضريحاً يطلق عليه اسم الحضرة النبوية، ويقال إنه يحوي قبر النبي زكريا، موجود وفيه أشياء ثمينة محفوظة، منها مصاحف شريفة كتبها كبار الخطاطين السوريين والأتراك، وفيها قناديل قديمة مذهبة ومفضضة وقواعد شمعدان .
تهدم المئذنة :
في حين كانت الاشتباكات في المدينة القديمة في ذروتها في محاولات لقوات النظام للسيطرة على المسجد الذي كان الجيش السوري الحر قد أعلن بسط السيطرة الكاملة عليه للمرة الثانية في وقت سابق، تبادل الثوار والحكومة السورية الاتهامات بشأن تهدم مئذنة المسجد، حيث اتهمت وكالة الأنباء السورية سانا أن "إرهابيين" قاموا بتفجير المئذنة..في حين اتهم ناشطون معارضون قوات النظام بقصف مئذنة المسجد بدبابات متمركزة في حي السبع بحرات مما أدى لتهدم المئذنة بالكامل، حيث كان الناشطون قد بثوا صوراً للمسجد تظهر المئذنة على هيئة أكوام من الأحجار.
وقد قال الناشطون نقلاً عن الثوار اتهامهم النظام بتفخيخ باللألغام الجامع الأموي لدى إنسحابه منه ليقوم الثوار ببسط السيطرة عليه، وقد قال الثوار أيضاً بأنهم إستطاعوا تفكيك جميع الألغام عدا التي كانت في الرواق الشمالي والمئذنة بسبب كونها في الجهة الشمالية من المسجد وهي الجهة التي تطل على دوار السبع بحرات الذي لا يبعد أكثر من ثلاثمئة متر عن المسجد وحيث تتمركز قناصة قوات النظام بالمباني المحيطة بالدوار، وقد أوضح أحد الثوار أن القناصة المطلون على المسجد كانوا قد كثفوا ضرباتهم على ساحة المسجد بغية إعاقة تحركات الثوار المسيطرين على المسجد من جهة ومن جهة محاولة إعادة السيطرة عليه والتي تترافق بإشتباكات عنيفة من قبل قوات النظام التي تحاول التقدم نحو المسجد.
في حين قال المرصد السوري أنه "من الممكن أن تكون المئذنة انهارت من تلقاء نفسها بسبب آثار المعارك العنيفة خلال الأشهر الماضية.
ومن حلب الي دير الزور التي تعرضت لعدة ضربات فككت المدينة ودمرت معظمها كمدينة وليس كآثار فقط لتكون شاهدة علي أن الحرب مرت من بين ازقتها القديمة التي اكتست بياسمين الشام قبل تلك الحرب تعرض السوق القديم في دير الزور شمال شرق سورية للتدمير شبه الكلي، في حين تعرضت أحياء قديمة في حمص وسط البلاد إلى دمار جزئي، كما واجهت أماكن أخرى مثل كنيسة أم الزنار التي يعود تاريخها إلى عام 59 ميلادي، ومتحف قصر الزهراوي للتدمير الكامل في المدينة ذاتها.
وبعد أن وصل الصراع المسلح إلى مدينة تدمر مدينة تدمر، التي تعد من أهم المدن الأثرية في العالم، أدى إلى تعرض معبد بل الأثري الشهير فيها والذي يعود تاريخ بنائه للقرن الأول الميلادي إلى أضرار جزئية طالت بعض جدرانه
في مدينة حمص أيضا أصيبت قلعة الحصن والمدرجة على لائحة منظمة الاونيسكو للتراث العالمي، بأضرار يذكر أن قلعة الحصن أدرجت على لائحة التراث العالمي في عام 2006، وهي واحدة من ستة مواقع سورية مدرجة على هذه اللائحة، أبرزها المدينة القديمة في دمشق وحلب بعد استهدافها بقصف من الطيران الحربي السوري"، وفق ما أظهرت أشرطة فيديو بثها ناشطون معارضون حيث أظهرت تلك الفيديوهات حجم الدمار الحاصل في تلك المنطقة وتضرر القلعة بشكل كبير .
عن وضع الآثار في سورية ووفق تقرير أعدته منظمة "غلوبال هيرتج فند" فقد تعرضت مناطق أثرية للقصف فيما استخدمت أخرى كمواقع عسكرية، وثالثة تعرضت لآلاف عمليات النهب.
وذكر التقرير أن موقع تل الشيخ حمد المعروف في مدينة كاتمو الآشورية في دير الزور، تحول إلى ساحة قتال بين الجيشين النظامي والحر، حيث تعرضت آثار الهيكل الآشوري للدمار، كما دارت اشتباكات حول قلعة المضيق في أفاميا..
وتمركز الجيش النظامي، وفقا للتقرير الذي يعد أول تقرير مفصل عن تعرض الآثار في سورية للتخريب خلال الصراع، في قلعة بن معن التي تشرف على مدينة تدمر الأثرية، وكذلك الحال في قلعة الحصن.
وفيما لم تسلم المباني الدينية من الضرر جراء القصف المدفعي، تعرضت ثلاثة مواقع مدرجة على لائحة التراث العالمي في شمال البلاد إلى التدمير، وهي المواقع التي تعود للحقبة البيزنطية، كما قضت عمليات الدمار والهدم على أهم معالم مدينة حماة الأثرية وأحيائها القديمة ذات الطراز المعماري المميز وفقا لما ذكره التقرير.
كذلك، فإن نزوح الأهالي إلى الأماكن الأثرية واستخدامها كملاجئ هربا من القصف، ولاسيما مواقع"المدن المنسية في ريف حلب وإدلب 800 موقع تعود الي الفترة الكلاسيكية الرومانية والبيزنطية مما أدي الي تخريب معالمها .
ومن تخريب الآثار وقصفها الي اكبر تلك المشاكل وهي سرقة الآثار التي باتت اليوم الخطر الأكبر علي الآثار السورية في ظل وجود مهربين للآثار استغلوا فترة الحرب لسرقة الآثار وتهريبها وببيعها في مناطق أخرى غير سوريا
وإلى جانب الدمار الذي لحق بالأماكن الأثرية من القتال الدائر، استغل من يطلق عليهم في سورية لقب "لصوص الآثار" الصراع الدائر وانشغال الأطراف في القتال، للتنقيب في الأماكن النائية، وتهريب الآثار من بعض المتاحف.
ويمارس هؤلاء ما يصفه خبراء بالحفر الانتهازي الجائر، بحثا عن الكنوز مستغلين فراغ السلطة، حيث ينقبون في الأماكن البعيدة عن الأعين، مستخدمين قوة السلاح لمنع الأهالي من الاقتراب منهم في بعض المناطق.
سرقة الآثار:
وإلى جانب الدمار الذي لحق بالأماكن الأثرية من القتال الدائر، استغل من يطلق عليهم في سورية لقب "لصوص الآثار" الصراع الدائر وانشغال الأطراف في القتال، للتنقيب في الأماكن النائية، وتهريب الآثار من بعض المتاحف.
ويمارس هؤلاء ما يصفه خبراء بالحفر الانتهازي الجائر، بحثا عن الكنوز مستغلين فراغ السلطة، حيث ينقبون في الأماكن البعيدة عن الأعين، مستخدمين قوة السلاح لمنع الأهالي من الاقتراب منهم في بعض المناطق.
وقال المدير العام للآثار والمتاحف في سورية مأمون عبد الكريم في تصريح سابق له عن سرقة الآثار ، إن عدد الحفر الناتجة عن أعمال التنقيب غير المشروع في موقع ماري شرق البلاد، وصل إلى حوالي 50 حفرة متفاوتة الأحجام، في حين بلغ عدد الحفريات في موقع دورا أوروبوس 300 حفرة، إضافة إلى تخريب في الأبنية الأثرية ضمن الموقع.
وفي حين قلل عبد الكريم من الأنباء التي تحدثت عن سرقة المتاحف، أكد لـ"موقع راديو سوا" أن معظم السرقات تمت من المواقع الأثرية البالغ عددها نحو 1000 موقع في سورية، لافتا إلى أن المديرية العامة للآثار والمتاحف لا تزال تدير شؤون المتاحف في مختلف مناطق البلاد، بما فيها المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة.
وكشف عن استعادة أكثر من 4000 قطعة مسروقة خلال الأشهر الماضية، لافتا إلى أن جميعها سرقت من مواقع أثرية وليس من المتاحف.
وأشاد عبد الكريم بدور الأهالي والمثقفين ورجال الدين في مختلف المدن السورية، والذين ساهموا في حماية المتاحف والمواقع الأثرية، مشيرا إلى تواصل مؤسساته مع جميع الأطراف للحفاظ على التراث والتاريخ المشترك للسوريين.
وطالب أطراف النزاع في سورية بتحييد الآثار مع استمرار المعارك المسلحة في البلاد، كما ناشد عبد الكريم المنظمات الدولية والمجتمع الدولي مساعدة السوريين في الحفاظ على التراث العالمي المشترك.
وفي حين قلل عبد الكريم من الأنباء التي تحدثت عن سرقة المتاحف، أكد لـ"موقع راديو سوا" أن معظم السرقات تمت من المواقع الأثرية البالغ عددها نحو 1000 موقع في سورية، لافتا إلى أن المديرية العامة للآثار والمتاحف لا تزال تدير شؤون المتاحف في مختلف مناطق البلاد، بما فيها المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة.
وكشف عن استعادة أكثر من 4000 قطعة مسروقة خلال الأشهر الماضية، لافتا إلى أن جميعها سرقت من مواقع أثرية وليس من المتاحف.
وأشاد عبد الكريم بدور الأهالي والمثقفين ورجال الدين في مختلف المدن السورية، والذين ساهموا في حماية المتاحف والمواقع الأثرية، مشيرا إلى تواصل مؤسساته مع جميع الأطراف للحفاظ على التراث والتاريخ المشترك للسوريين.
وطالب أطراف النزاع في سورية بتحييد الآثار مع استمرار المعارك المسلحة في البلاد، كما ناشد عبد الكريم المنظمات الدولية والمجتمع الدولي مساعدة السوريين في الحفاظ على التراث العالمي المشترك.
تأهيل الآثار مرة أخرى :
ولحماية الاثار ومحاولة الحفاظ علي ما تبقي منها اما عن طريق ترميم ما دمر او المحافظة علي ما بقي سليما.
أكد الباحث في ترميم الآثار عدنان كزو في تصريح سابق لموقع " راديو سوا "، أن عملية ترميم الآثار بعد تعرضها للتخريب صعبة للغاية وتتوقف على حجم التدمير.
وقال كزو إنه يجب توفير فرق عمل لترميم الآثار بشكل فوري في الأماكن التي لا تشكل خطورة على فريق الباحثين، خصوصا في الأماكن الأكثر تضررا، وطالب المجتمع الدولي بالتدخل في هذا الشأن، لاسيما أن الآثار السورية تشكل تراثا عالميا.
وقال كزو الذي ينحدر من مدينة حلب، إن وضع الآثار في مدينته كارثي وأوضح أن بعض المواقع مثل مئذنة جامع المهمندار وباب قنسرين والجريدة والمدينة القديمة تعرضت لتدمير كبير سيصعب ترميم أجزاء كبير منها
ومن ناحية أممية أخرى حذرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" من أن التراث
الثقافي الثري في سوريا يتعرض للتدمير جراء الصراع الدائر هناك والذي دخل عامه الثالث.
ودمرت الاشتباكات مواقع ومباني تاريخية في أرجاء البلاد، من الجامع الأموي في حلب إلى قلعة الحصن التي تعود إلى الحروب الصليبية في القرن الثالث عشر.
وكانت يونسكو قد أدرجت في دورتها السنوية التي عقدت مؤخرا بالعاصمة الكمبودية بنوم بنه ستة مواقع أثرية سورية معرضة للخطر بفعل المعارك الجارية على قائمة التراث العالمي المهدد، ولا سيما الأحياء القديمة في حلب التي أصيبت بأضرار جسيمة منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011.
وتضم سوريا ستة مواقع مدرجة على لائحة التراث العالمي، وهي دمشق القديمة، وحلب القديمة، وآثار بصرى الشام، وقلعة الحصن، وموقع تدمر، وقرى أثرية في شمالي سوريا.
وأكد المدير العام المساعد في يونسكو فرانشيسكو باندارين أن الأضرار التي لا يمكن إصلاحها تأتي من نهب التحف من المواقع الأثرية لتصديرها، قائلا "شاهدنا هذا في العراق وأفغانستان وليبيا ومالي، إنه أحد الآثار الجانبية المعتادة للحرب، للأسف من الصعب جدا إيقافه".
وتستغل عصابات مسلحة ومنظمة تضم في بعض الأحيان المئات من الأشخاص افتقار كثير من المواقع الأثرية للأمن والحماية. وقالت يونسكو إن صورا التقطت بالأقمار الصناعية قبل الأزمة وبعدها في مدينة أفاميا التاريخية تعرض بوضوح نطاق النهب والدمار.
وأضافت المنظمة أنه تم التعرف على أشياء نفيسة كانت معروضة للبيع في بيروت، وصادرت الشرطة الدولية "إنتربول"18 فسيفساء سورية و73 قطعة فنية أخرى على الحدود اللبنانية، وناشدت الدول المجاورة تحسين السيطرة على الحدود ومكافحة تهريب الآثار.
ويأتي تحذير يونسكو في وقت يدرس فيه الغرب ما إذا كان سيشن ضربة عسكرية على سوريا ردا على هجوم مزعوم بالأسلحة الكيمياوية وقع الأسبوع الماضي في ريف دمشق وأودى بحياة المئات.
م.د














كنيسةام الزنار قبل وبعد التدمير

السوق القديم في دير الزور

معبد بل

جانب من تدمير سوق دير الزور القديم

السوق القديم في دير الزور


كنيسة ام الزنار

معبد بل

كنيسة ام الزنار

السوق القديم في دير الزور

كنيسة م الزنار

التعليقات