نافذة تاريخية .. 29 عاما من التدخلات السورية في لبنان .. انتهت باغتيال الحريري .. تاريخ العلاقات اللبنانية - السورية

نافذة تاريخية .. 29 عاما من التدخلات السورية في لبنان .. انتهت باغتيال الحريري .. تاريخ العلاقات اللبنانية - السورية
رام الله - خاص دنيا الوطن - إسراء عبيد
29 عاما الوجود السوري داخل لبنان رغم معارضة له بقي حتى اغتيال الحريري، وقفات تاريخية لتلك الفترة..

دخل الجيش السوري إلى لبنان في كانون الثاني 1976، بينما كانت نار الحرب الأهلية مستعرة، تحت غطاء الجامعة العربية ليضع حدا للنزاع العسكري وليعيد الأمور إلى ما كانت عليه قبل الحرب. وقد رحبت بدخوله أحزاب اليمين اللبناني المسيحي والمسلمون المحافظون بينما رفضته الفصائل الفلسطينية وحلفاؤها في الحركة الوطنية اللبنانية المكونة من عدة أحزاب وحركات قومية ويسارية

وبعد معارك في صوفر وصيدا، بسطت سوريا سلطتها على كل لبنان حتى 1977 ثم انتفض المسيحيون وأخرجوها من عدة مناطق عرفت "بالمنطقة الشرقية"

عام 1986 طب لبنان رسميا انهاء الوجود السوري في لبنان، الا أن سوريا تجاهلت الطلب، إذن فوجود الجيش السوري في لبنان غير شرعي منذ ذلك الحين

انقسام الحكومة في لبنان

عام 1988 فشل مجلس النواب اللبناني في انتخاب رئيس جمهورية خلفا للرئيس أمين الجميل فقام بتعيين قائد الجيش ميشال عون رئيسا للوزراء مخالفا  الميثاق الوطني الذي أعطى رئاسة الحكومة للمسلمين السنة. رفض الوزراء المسلمون التعامل مع حكومة عون، فأصبح للبنان حكومتان، واحدة عسكرية برئاسة عون في بيروت الشرقية والثانية مدنية برئاسة سليم الحص في بيروت الغربية المدعومة من السوريين

عارض عون الجيش السوري في لبنان وشن حربا عليه سماها " حرب التحرير"

بدأت حرب التحرير عام 1989 وشهدت قصفا مدفعيا استمر أشهرا وإدى إلى اصابات كبيرة في صفوف المدنيين من الناحيتين. في بادئ الحرب، حصل عون على دعم دولي سمح له أن يصمد ويفاوض ويحصل على بند في اتفاق الطائف ينص على انسحاب سوريا من لبنان في غضون سنتين من تطبيق هذا الاتفاق. غير أن الأمور انقلبت رأسا على عقب عندما احتاجت الولايات المتحدة دعم سوريا في حربها لتحرير الكويت، فحصلت سوريا مقابل هذا الدعم على الضوء الأخضر لحسم الأمور في لبنان. فاجتاحت القوات السورية بعبدا بينما لجأ عون إلى السفارة الفرنسية ونفى نفسه إلى فرنسا

أصبح لسوريا نفوذ كبير بعد أن أتمت سيطرتها، ففرضت على لبنان سنة 1991 معاهدة "الاخوة والتعاون والتنسيق" لتضفي شرعية على وجودها العسكري في لبنان. ونصت المعاهدة على ان لا يكون لبنان مصدر قلق لسوريا وأعطى سوريا مسؤولية حماية لبنان من التهديدات الخارجية. في أيلول من هذه السنة، وقع لبنان وسوريا اتفاقية الدفاع والامن بين البلدين بعد انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان وموت حافظ الأسد 2000

واجه الوجود العسكري السوري انتقادات ومعارضة شديدتين من اللبنانيين، حيث لم يعد الاعتراض حكرا على المسيحيين، بعد أن قامت شخصيات ديمقراطية ويسارية بتأسيس المنبر الديمقراطي وطالبت بتصحيح العلاقات اللبنانية - السورية. انتهى الوجود العسكري السوري في لبنان ثر اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري

قمع حريات ويد في الفتنة
شهدت ايام "الاحتلال السوري" قمعا للحريات وارهابا واعتقالا للصحفيين المعارضين وتعذيبهم وتوجيه تهم مختلفة لهم مثل اثارة النعرات الطائفية وتشويه سمعة الجيش وتعكير الامن والمس بسمعة الجيش والاتصال بالعدو. وكان مهندس هذه المرحلة اللواء جميل السيد، مدير عام الامن العام، الذي كان يتابع ملفات الصحفيين ويطاردهم محاولا ترهيبهم. وكان سمير قصير أبرز هؤلاء الصحافيين المطاردين، كما كان للتدخل السوري يدا في الفتنة والحرب الاهلية بين اللبنانيين كما ذكر التاريخ

يذكر أن الوجود السوري خرج من لبنان عقب ثورة الأرز

ثورة الأرز أو انتفاضة الاستقلال هي سلسلة من المظاهرات خصوصا في العاصمة بيروت واللي اتشحنت بعد اغتيال رفيق الحريري 

الاهداف الاولى كانت انسحاب القوات السورية من لبنان وتبديل الحكومة اللي متسيطر عليها من سوريا بقيادة مستقلة ، وعمل لجنة دولية عشان تحقق في اغتيال رفيق الحريري، واستقالة مسئولين امن  ، وتنظيم انتخابات برلمانية حرة. 

المتظاهرون طالبوا بنهاية النفوذ السوري على السياسة اللبنانية. بعد المظاهرات، القوات السورية انسحبت بالكامل من لبنان في 27 ابريل 2005

الأيام دول فكما كان الوجود السوري يؤرق اللبنانيين 29 عاما، الآن تواجه سوريا تهديدات أمريكية بتوجيه ضربة قاسية لأهداف على أرضيها، فهل سيقف لبنان بجانب سوريا أم.. !!

التعليقات