القصة الكاملة للعلاقة بين الغريب وحوري فى أحداث طرابلس
بيروت - دنيا الوطن
لا تزال طرابلس تعيش تحت تأثير تداعيات التفجيرين الارهابيين اللذين استهدفا مسجدي «التقوى» و«السلام» على مختلف الصعد الأمنية والسياسية والاجتماعية، في حين حاول بعض القوى السياسية الاستثمار في الجريمتين على خطين: الأول، تعميم الاتهامات على رموز وشخصيات من حلفاء سوريا، وذلك عبر ترويج شائعات عن بعض الأسماء وعن توقيفات مزعومة في هذه المنطقة أو تلك تبعاً لامكان الاستثمار. والثاني من خلال ترويج شائعات عن علاقة الموقوفين بالرئيس نجيب ميقاتي، علما بأن الموقوفين هم على خلاف مع ميقاتي منذ نحو سبع سنوات، واتخذوا أكثر من موقف سلبي منه بسبب اعتماده خيار «الوسطية»، فضلاً عن أن الرئيس ميقاتي نفسه هو الذي منح الغطاء الرسمي والسياسي للأجهزة الأمنية والقضائية لتوقيف الشيخين هاشم منقارة وأحمد الغريب و«التحقيق معهما بشفافية ودقة منعا من الظلم وردعاً للجريمة»، وبالتالي فإن محاولة الثأر السياسي من ميقاتي تصطدم بوقائع نقيضة، فضلاً عن انها ساهمت في مزيد من التعاطف معه باعتباره يتعرّض للتجنّي، كما ارتدّت تلك المحاولات سلباً على الساعين لتشويه صورته، خصوصاً أنهم معروفون بالجهة السياسية وبالأسماء.
وإذا كانت المدينة التي تخطت الصدمة الاولى التي احدثها التفجيران، تبدو اليوم في حالة من الإرباك على وقع توقيف الشيخين الغريب ومنقارة ومعهما مخبر فرع المعلومات مصطفى حوري، وما يرافق ذلك من تسريبات إعلامية تزيد من حالة الغموض والخوف، وتحديدا لدى الفريق السياسي الذي ينتمي إليه الشيخان، أي «قوى 8 آذار»، حيث بدأ يشعر بالاستهداف، حيث يعتبر هذا الفريق أن الشيخ منقارة لا توجد عليه حتى اللحظة أي قرينة، ولو ضعيفة، تربطه بالتفجيرين.
وفي وقت احال فيه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر ملف الموقوفين على المحكمة العسكرية التي ستنظر اليوم في ملفهم، فتحت هذه القضية الباب امام تساؤلات عديدة حول علاقة الشيخين بالتفجيرات، ودور المخبر حوري، وكيفية تعاطي الأجهزة المعنية مع المعلومات التي كان قيل ان حوري افاد بها قبل وقوع التفجيرين، ولماذا لم يتم اخذ التدابير اللازمة حول المسجدين او إقفالهما في ذلك اليوم تحت أي ذريعة؟ واين وصل التحقيق مع بائع الليمون الذي كان شاهد صاحب السيارة؟ وما النتيجة المخبرية التي تم التوصل اليها في تحليل ورقة العشرين الف ليرة النقدية التي كان حصل عليها بائع الليمون مِن واضع السيارة؟ وهل صحيح أن تسرّعا أمنيا تسبب بخلل مخبري حصل خلال تحليل ورقة العشرين ألف ليرة حال دون إجراء تحليل الحمض النووي لها؟
اسئلة عديدة، تضاف اليها تساؤلات اخرى حول ماهية العلاقة بين حوري والشيخ الغريب وكيف نسجت وتحت أي عنوان، خصوصا ان الشخصين يختلفان في التوجهات والمعتقد، فالأول علماني ويساري، والثاني ملتزم دينيا الى درجة التعصب.
وبحسب المعلومات، فإن حوري، المراسل السابق في الشمال لبعض القنوات المرئية اللبنانية والاداري منذ اربع سنوات تقريبا لقناة «آسيا الفضائية» في بيروت بعد ان انتقل للاقامة هناك، كان اعاد تنشيط علاقته مع الشيخ الغريب قبل نحو عام ونصف عام.
وتضيف المعلومات: «ان حوري بدأ يتردد الى منزل الشيخ الغريب في بلدة المنية بين فترة واخرى. واستمر التواصل بينهما هاتفيا وفي لقاءات كانت تحصل في بيروت، وجرت اقامة مشروع تجاري بينهما عبارة عن شراء سيارة نقل تلفزيوني مباشر، بلغت مساهمة الغريب فيه بقيمة 25 الف دولار اميركي، على ان يتم توظيف هذه السيارة للعمل في محطة آسيا، ويحصل الشيخ على ارباحه منها. كما بدأ البحث بين الشخصين في اقامة مشروع مماثل في سوريا، بحكم علاقة الشيخ الغريب بمسؤولين سوريين».
وعليه، طلب حوري من الغريب «ان يفتح له علاقات مع اشخاص في سوريا مقربين من النظام أو رجال مخابرات، وذلك لعرض المشروع عليهم، او فتح مشاريع اخرى تدر عليهم أرباحا مالية، فضلا عن الاستفادة من تلك العلاقة لبنانيا».
وتتابع المعلومات: «ان حوري لم يلتزم بالوعود مع الغريب لجهة تسديد الارباح له من سيارة النقل المباشر، ما دفع الغريب الى مطالبته مرارا وتكرارا بحصته المالية، من دون ان يحصل منه على جواب شاف حول موعد تسديد مستحقاته».
وتحت هذا العنوان، حصل خلاف بينهما قبل شهر تقريبا من موعد التفجير، خصوصا ان الغريب ابلغ مقربين منه ان حوري يتحدث معه دائما في «امور امنية خطيرة تتعلق بسلامة شخصيات دينية وسياسية وأمنية في طرابلس، كأنه يحاول استدراجه الى مكان ما أو الحصول على معلومات منه».
وتكشف المعلومات: «ان آخر اتصال جرى بين الشخصين كان يوم الجمعة قبل التفجير حيث اتفقا على اللقاء ليقوم حوري بتسديد مبلغ من المال له من حصته في عمل سيارة النقل الخارجي». وتؤكد المعلومات «أن اللقاء حصل بعد انتهاء الغريب من صلاة ظهر الجمعة في «مسجد الاحسان» في المنية، لكن أحدا لا يعلم ماذا دار فيه، لأن الغريب سرعان ما أوقف على خلفية اتهامه بالتفجير بعد خمس ساعات من الجريمة الارهابية».
أما بالنسبة للتحقيقات فإن المعلومات تشير الى أن حوري بادر قبل عشرة أيام من انفجاري طرابلس إلى لقاء اللواء أشرف ريفي وأبلغه رسالة تحذير من انفجارين قد يستهدفان مسجدي «التقوى» و«السلام». وبادر ريفي إلى نقل المعلومة إلى رئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان، لكن المفاجأة أنه أهملها كلياً ولم يأخذها على محمل الجد. وبعد الانفجارين حصل تواصل بين ريفي وعثمان وتم استدعاء حوري الذي قال في إفادته الأولى إنه فوجئ بما حصل لأن ما أبلغه إلى ريفي كان بهدف الحصول على بدل مالي فقط. وبعد أن تم توقيفه أبلغ حوري المحققين أنه قبل نحو ستة أشهر حدّثه الغريب عن محاولة سورية للقيام بتفجير ما في طرابلس وأنه رفض ذلك.
تضيف المعلومات انه تم استدعاء الغريب للتحقيق، وبعد يومين من التوقيف قال إن ضابطاً في المخابرات العسكرية السورية في طرطوس تحدّث أمامه بحضور الشيخ منقارة عن إمكان الاقدام على تنفيذ عمل ما في طرابلس، وانهما رفضا ذلك. وبناء لذلك تم استدعاء منقارة فنفى المعلومة، وبـــــعد تشاور أجــــراه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صـــقر قرر الادعاء عليهما بتهمة إخفاء معلومات وتشــــكيل خليــــة إرهابية، وليــــس بتهـمة الضلوع في التفجيرين.
لا تزال طرابلس تعيش تحت تأثير تداعيات التفجيرين الارهابيين اللذين استهدفا مسجدي «التقوى» و«السلام» على مختلف الصعد الأمنية والسياسية والاجتماعية، في حين حاول بعض القوى السياسية الاستثمار في الجريمتين على خطين: الأول، تعميم الاتهامات على رموز وشخصيات من حلفاء سوريا، وذلك عبر ترويج شائعات عن بعض الأسماء وعن توقيفات مزعومة في هذه المنطقة أو تلك تبعاً لامكان الاستثمار. والثاني من خلال ترويج شائعات عن علاقة الموقوفين بالرئيس نجيب ميقاتي، علما بأن الموقوفين هم على خلاف مع ميقاتي منذ نحو سبع سنوات، واتخذوا أكثر من موقف سلبي منه بسبب اعتماده خيار «الوسطية»، فضلاً عن أن الرئيس ميقاتي نفسه هو الذي منح الغطاء الرسمي والسياسي للأجهزة الأمنية والقضائية لتوقيف الشيخين هاشم منقارة وأحمد الغريب و«التحقيق معهما بشفافية ودقة منعا من الظلم وردعاً للجريمة»، وبالتالي فإن محاولة الثأر السياسي من ميقاتي تصطدم بوقائع نقيضة، فضلاً عن انها ساهمت في مزيد من التعاطف معه باعتباره يتعرّض للتجنّي، كما ارتدّت تلك المحاولات سلباً على الساعين لتشويه صورته، خصوصاً أنهم معروفون بالجهة السياسية وبالأسماء.
وإذا كانت المدينة التي تخطت الصدمة الاولى التي احدثها التفجيران، تبدو اليوم في حالة من الإرباك على وقع توقيف الشيخين الغريب ومنقارة ومعهما مخبر فرع المعلومات مصطفى حوري، وما يرافق ذلك من تسريبات إعلامية تزيد من حالة الغموض والخوف، وتحديدا لدى الفريق السياسي الذي ينتمي إليه الشيخان، أي «قوى 8 آذار»، حيث بدأ يشعر بالاستهداف، حيث يعتبر هذا الفريق أن الشيخ منقارة لا توجد عليه حتى اللحظة أي قرينة، ولو ضعيفة، تربطه بالتفجيرين.
وفي وقت احال فيه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر ملف الموقوفين على المحكمة العسكرية التي ستنظر اليوم في ملفهم، فتحت هذه القضية الباب امام تساؤلات عديدة حول علاقة الشيخين بالتفجيرات، ودور المخبر حوري، وكيفية تعاطي الأجهزة المعنية مع المعلومات التي كان قيل ان حوري افاد بها قبل وقوع التفجيرين، ولماذا لم يتم اخذ التدابير اللازمة حول المسجدين او إقفالهما في ذلك اليوم تحت أي ذريعة؟ واين وصل التحقيق مع بائع الليمون الذي كان شاهد صاحب السيارة؟ وما النتيجة المخبرية التي تم التوصل اليها في تحليل ورقة العشرين الف ليرة النقدية التي كان حصل عليها بائع الليمون مِن واضع السيارة؟ وهل صحيح أن تسرّعا أمنيا تسبب بخلل مخبري حصل خلال تحليل ورقة العشرين ألف ليرة حال دون إجراء تحليل الحمض النووي لها؟
اسئلة عديدة، تضاف اليها تساؤلات اخرى حول ماهية العلاقة بين حوري والشيخ الغريب وكيف نسجت وتحت أي عنوان، خصوصا ان الشخصين يختلفان في التوجهات والمعتقد، فالأول علماني ويساري، والثاني ملتزم دينيا الى درجة التعصب.
وبحسب المعلومات، فإن حوري، المراسل السابق في الشمال لبعض القنوات المرئية اللبنانية والاداري منذ اربع سنوات تقريبا لقناة «آسيا الفضائية» في بيروت بعد ان انتقل للاقامة هناك، كان اعاد تنشيط علاقته مع الشيخ الغريب قبل نحو عام ونصف عام.
وتضيف المعلومات: «ان حوري بدأ يتردد الى منزل الشيخ الغريب في بلدة المنية بين فترة واخرى. واستمر التواصل بينهما هاتفيا وفي لقاءات كانت تحصل في بيروت، وجرت اقامة مشروع تجاري بينهما عبارة عن شراء سيارة نقل تلفزيوني مباشر، بلغت مساهمة الغريب فيه بقيمة 25 الف دولار اميركي، على ان يتم توظيف هذه السيارة للعمل في محطة آسيا، ويحصل الشيخ على ارباحه منها. كما بدأ البحث بين الشخصين في اقامة مشروع مماثل في سوريا، بحكم علاقة الشيخ الغريب بمسؤولين سوريين».
وعليه، طلب حوري من الغريب «ان يفتح له علاقات مع اشخاص في سوريا مقربين من النظام أو رجال مخابرات، وذلك لعرض المشروع عليهم، او فتح مشاريع اخرى تدر عليهم أرباحا مالية، فضلا عن الاستفادة من تلك العلاقة لبنانيا».
وتتابع المعلومات: «ان حوري لم يلتزم بالوعود مع الغريب لجهة تسديد الارباح له من سيارة النقل المباشر، ما دفع الغريب الى مطالبته مرارا وتكرارا بحصته المالية، من دون ان يحصل منه على جواب شاف حول موعد تسديد مستحقاته».
وتحت هذا العنوان، حصل خلاف بينهما قبل شهر تقريبا من موعد التفجير، خصوصا ان الغريب ابلغ مقربين منه ان حوري يتحدث معه دائما في «امور امنية خطيرة تتعلق بسلامة شخصيات دينية وسياسية وأمنية في طرابلس، كأنه يحاول استدراجه الى مكان ما أو الحصول على معلومات منه».
وتكشف المعلومات: «ان آخر اتصال جرى بين الشخصين كان يوم الجمعة قبل التفجير حيث اتفقا على اللقاء ليقوم حوري بتسديد مبلغ من المال له من حصته في عمل سيارة النقل الخارجي». وتؤكد المعلومات «أن اللقاء حصل بعد انتهاء الغريب من صلاة ظهر الجمعة في «مسجد الاحسان» في المنية، لكن أحدا لا يعلم ماذا دار فيه، لأن الغريب سرعان ما أوقف على خلفية اتهامه بالتفجير بعد خمس ساعات من الجريمة الارهابية».
أما بالنسبة للتحقيقات فإن المعلومات تشير الى أن حوري بادر قبل عشرة أيام من انفجاري طرابلس إلى لقاء اللواء أشرف ريفي وأبلغه رسالة تحذير من انفجارين قد يستهدفان مسجدي «التقوى» و«السلام». وبادر ريفي إلى نقل المعلومة إلى رئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان، لكن المفاجأة أنه أهملها كلياً ولم يأخذها على محمل الجد. وبعد الانفجارين حصل تواصل بين ريفي وعثمان وتم استدعاء حوري الذي قال في إفادته الأولى إنه فوجئ بما حصل لأن ما أبلغه إلى ريفي كان بهدف الحصول على بدل مالي فقط. وبعد أن تم توقيفه أبلغ حوري المحققين أنه قبل نحو ستة أشهر حدّثه الغريب عن محاولة سورية للقيام بتفجير ما في طرابلس وأنه رفض ذلك.
تضيف المعلومات انه تم استدعاء الغريب للتحقيق، وبعد يومين من التوقيف قال إن ضابطاً في المخابرات العسكرية السورية في طرطوس تحدّث أمامه بحضور الشيخ منقارة عن إمكان الاقدام على تنفيذ عمل ما في طرابلس، وانهما رفضا ذلك. وبناء لذلك تم استدعاء منقارة فنفى المعلومة، وبـــــعد تشاور أجــــراه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صـــقر قرر الادعاء عليهما بتهمة إخفاء معلومات وتشــــكيل خليــــة إرهابية، وليــــس بتهـمة الضلوع في التفجيرين.

التعليقات