مدارس بلا ورق تجربة رائدة في المدارس الأميركية لتجهيز الطلاب بحاسوب محمول
رام الله - دنيا الوطن
تلقى كل طالب في مدرسة «تي سي ويليامس هاي» في الولايات المتحدة جهاز كومبيوتر لابتوب لاسلكي. ووصف طلاب المدرسة وهي في ألكسندريا بولاية فرجينيا هذه الخطوة بأنها قفزة إلى المستقبل في عالم التعليم والثقافة وأسلوب لسد الثغرة الرقمية. لكن ليزا كونراد، 18 عاما، تركت جهازها «هيوليت ـ باكرد 4010» الذي يزن 3.5 رطل انجليزي (الرطل الانجليزي 453 غراما) في منزلها معظم الوقت، بعدما تسلمته. وقالت: «لقد كان طوال السنة الماضية قابعا هناك تحت سريري، باستثناء مرة واحدة كل فصل دراسي، عندما كان من الواجب جلبه إلى المدرسة، فقد كنت أعتقد أن الأمر مجهد لكي احمله كل مرة».
وذكر طلاب آخرون أنهم أيضا تجاهلوا هذه الآلات الثمينة، كما أن بعض المدرسين ترددوا في إدخالها في دروسهم. وأطلق عليها النقاد اسم «ثقالات الورق الغالية الثمن»، كما أن العديد من مجالس المدارس هذا العام وجهوا تساؤلات حول انفاق 1.65 مليون دولار من المصاريف السنوية التي اعتبرت عملا فريدا بين مدارس القطاع العام في تلك المنطقة.
ويقول سكوت نيوشام الذي انتخب في الربيع عضوا في مجلس إدارة مدرسة «تي سي ويليامس هاي» وأب لإحدى التلميذات فيها، أن ابنته وأغلبية أصدقائها لا يجدون في هذه الأجهزة أي فائدة أبدا. وأضاف «أعتقد أن القرار اتخذ لجلب هذه الأجهزة إلى النظام المدرسي قبل أن يتأكدوا (أولئك الذين خططوا لها) تماما ماذا سيفعل الطلاب بها».
ويتساءل أيضا ميل ريدل الإداري الذي فاز بجوائز عديدة، والذي جرى توظيفه هذه السنة كمدير للمدرسة، لماذا لا يقوم الطلاب باستخدام هذه الآلات أكثر وأكثر عندما فتحت المدرسة أبوابها في سبتمبر الماضي؟
مدرسة الكترونية وسارع ريدل والمسئولون عن المدرسة إلى معالجة هذه المسألة. وكان هدفهم جعل هذه الكومبيوترات أمرا لايستغنى عنه، وربطها بالكتب المدرسية الالكترونية وآلات العرض في الصفوف والمواقع الأكاديمية الأخرى.
وقامت المدرسة بتمديد ساعات المكتبة هذا الخريف لتوفير مكان ملائم لاستخدام الانترنت لأغراض البحث والتنقيب. وقد تحولت المدرسة كلها إلى نقطة لاسلكية ساخنة مجهزة بمرشحات لمنع أي مواقع غير ملائمة على الشبكة. كما نفذت المدرسة برنامجا تفاعليا على الشبكة يدعى «بلاك بورد» (اللوح الأسود) الذي يتيح للطلاب استخدام أجهزتهم اللابتوب المحمولة للمشاركة في مناقشات الصف وتنظيم العمل وإجراء الامتحانات والكشف على الواجبات اليومية من بين أشياء كثيرة أخرى.
ويرى العديد من المربين في أجهزة اللابتوب التي تمنحها المدارس، موجة من موجات المستقبل. وكانت بلدية الكسندر يا قد قامت باستئجار نحو 3400 جهاز كومبيوتر لطلابها ومعلميها، كما أضافت ستة مواقع بدوام كامل لأغراض الدعم. وجرى تأمين هذه الأجهزة ضد ضياعها وفقدانها، أو تحطمها. ويقول المديرون إن أقل من واحد في المائة منها يفقد سنويا، وأن أغلبية هذه الأجهزة المفقودة تجري استعادتها.
لكن الخبراء يتساءلون حول ما إذا كانت هذه الأجهزة تساهم في تعزيز دراسة التلميذ وانجازاته.
وقد «كانت هناك دراسات حاولت أن تظهر أن أجهزة اللابتوب ونتائج الامتحانات مترابطة مع بعضها البعض»، كما يقول لاري كيوبان أستاذ التربية والتعليم في جامعة ستانفورد. «وفعلا كان هناك ارتفاع في مستوى التلاميذ، ولكن لم يظهر أي دليل يشير إلى أن توفير هذه الأجهزة من شأنه تسجيل نتائج أفضل في الامتحانات، أو سد أي ثغرة لتحقيق الإنجازات الكبيرة». ويقول المسئولون انه من السابق لأوانه قياس المكاسب والانجازات التي تقف وراءها أجهزة اللابتوب نظرا إلى أن مدرسة «تي سي ويليامس هاي» شرعت في إصدار هذه الأجهزة في خريف 2004 إلى صفوف الطلاب الأولية والمتقدمة، في حين أن مدرسة «ميني هاورد» الثانوية التي تزود «تي سي ويليامس هاي» بالطلاب بعد تخرجهم منها، شرعت في توزيع كومبيوترات اللابتوب من شركة «ديل» إلى الصف التاسع في خريف عام 2003.
ويقول المسئولون انه كان من المفترض أن يكون التنفيذ أفضل. وتقول اليزابيث ريدل منسقة تقنية التوجيه في هذا النظام «لقد تعلمنا درسنا، إذ بعد إقلاع بطيء كان المردود عاليا». ويقول دون كنيزيك المدير التنفيذي للجمعية الدولية للتعليم التقني، ان برامج كومبيوترات اللابتوب الخاصة بالطلبة في ازدياد على نطاق البلاد كلها. واستشهد بذلك بولايتي ميشغان وماين. وذكر أيضا أن بعض التلاميذ ذكروا إن مثل هذه البرامج حسنت من إجازاتهم وقدراتهم. وذكر مسئولو مدينة الكسندر يا إن مدارس منطقة لودون كاونتي، وحتى سائر البلديات والمقاطعات الأخرى أرسلت وفودا لمراقبة برنامج «تي سي ويليامس هاي».
وبموجب قانون ولاية فيرجينيا ينبغي تدبير أموال هذا البرنامج كل سنة، لذا يتوجب إقناع مجلس إدارة المدرسة وأعضاء الجاليات بأهمية ذلك بحيث يجري تأجير الأجهزة لمدة أربع سنوات.
ويقول مسئولو المدرسة أنهم عاكفون على خوض هذا المضمار تماما. كما أن الحرم الجديد لـ «تي سي ويليامس هاي» الذي سيفتتح في الخريف المقبل ستكون له نقاط دخول لاسلكية، كما أن المدينة أعلنت عن خطط للتحول إلى التقنية اللاسلكية في العام المقبل.
ويبدو أن العديد من الطلاب جرى اكتسابهم لنظام اللابتوب الجديد، بما فيهم كونراد التي تقول «استخدم جهازي مائة في المائة لصفوف الفيزياء والصفوف الحكومية. وهذا ما يجعل الجميع منظما حتى أولئك غير المنظمين أبدا من أصدقائي».
ويقول جي. أيه. هاغن أستاذ مصادر التقنية في «تي سي ويليامس هاي» «اعتقد أنهم أدركوا أنهم وضعوا العربة قبل الحصان، لقد كان الأمر أشبه بالقول للأساتذة: والآن إليكم هذا اللابتوب واستخدموه، وإذا بالأساتذة يجيبون: ماذا تعنون استخدموه؟ هل هناك شبكة لكي نستخدمه عبرها؟».
وأصبح جميع أساتذة «تي سي ويليامس هاي» مدربين على نظام «اللوح الأسود».
والمطلوب منهم تحضير دروسهم عليه قبل الثامن من شهر يناير الحالي من هذا العام الجديد، واستخدامه بشكل نظامي قبل يونيو المقبل. ويقول رئيس مجلس المدرسة أرثر بيبودي الصغير انه معجب بتقنية «اللوح الأسود» لكن تدريب المعلمين عليه لم يأخذ المنحى الكامل بعد». وذكر هاغن أن المدرسين الصغار يميلون إلى التأقلم بسرعة مع النظام الجديد لكن العديد من المعلمين القدامى تمكنوا أيضا من التأقلم. والذين قاوموا هذا النظام أصبحوا أكثر المتحمسين إليه في النهاية، لكن بعضهم أشار إلى أنهم شعروا بضغط يمارس عليهم لاستخدام اللابتوب، حتى ولو كان استخدامه لم يكن أفضل الوسائل. وذكرت مرسيدس هافمان أستاذة الرياضيات «عليك أن ترى انك تقوم باستخدام هذه الأجهزة بشكل ما. وفي بعض الأحيان استفادوا كثيرا من بعض الأمور التي استطيع أن افعلها مع الكومبيوتر، التي لم أكن افعلها قبلا». لكنها استدركت تقول «الكومبيوترات قد تكون أقل كفاءة من الورق في حل بعض المسائل، أو رسم الأشكال، رغم انه كان هناك بعض الأوقات عندما كان صف الهندسة لا يستطيع حل بعض مسائله على الورق فقط». وذكر تلميذ آخر لم يرغب أن يذكر اسمه خوفا من إغضاب الإدارة أن هناك اتجاها شديدا على دفع الجميع على انجاز ما يمكن، على الكومبيوتر، كما أن هناك انقساما بين أولئك الذين يرون الكومبيوتر كنهاية في حد ذاته، وبين الذين يرونه كآلة ليس إلا.
وذكرت ماري بيث كوتشمان رئيسة قسم اللغة الإنجليزية أن كومبيوترات اللابتوب لن تحل محل الكتب، لكنها تجعل المواد المقررة أكثر سهولة في التعامل معها، كما تساعد الطلاب الذين لا يملكون أجهزة كومبيوتر في منازلهم. وفي مختبرات الفيزياء التابعة لما يرون هانك حلت صفحات «إكسيل» (جداول الحسابات) المزدوجة محل الأوراق التخطيطية والبيانية (غراف)، كما أن التلاميذ يستخدمون الكومبيوتر للاستمرار في المناقشات بعد انتهاء الصفوف. وأضافت هانك انه حال قيام التلاميذ في استخدام كومبيوترات اللابتوب «ارتفعت العلامات في جميع صفوفي». وكانت بعض الصفوف قد استغنت تماما عن الورق، بحيث تجري معظم الأعمال على هذه الكومبيوترات.
وتأمل ريدل ان يقوم الجميع باستنساخ هذه التجربة، «لأنه خلال عامين ستكون لدينا مئات المدارس التي تأتي إلى هنا لترى ماذا فعلنا لأننا سنكون النموذج الوطني لهم».
تلقى كل طالب في مدرسة «تي سي ويليامس هاي» في الولايات المتحدة جهاز كومبيوتر لابتوب لاسلكي. ووصف طلاب المدرسة وهي في ألكسندريا بولاية فرجينيا هذه الخطوة بأنها قفزة إلى المستقبل في عالم التعليم والثقافة وأسلوب لسد الثغرة الرقمية. لكن ليزا كونراد، 18 عاما، تركت جهازها «هيوليت ـ باكرد 4010» الذي يزن 3.5 رطل انجليزي (الرطل الانجليزي 453 غراما) في منزلها معظم الوقت، بعدما تسلمته. وقالت: «لقد كان طوال السنة الماضية قابعا هناك تحت سريري، باستثناء مرة واحدة كل فصل دراسي، عندما كان من الواجب جلبه إلى المدرسة، فقد كنت أعتقد أن الأمر مجهد لكي احمله كل مرة».
وذكر طلاب آخرون أنهم أيضا تجاهلوا هذه الآلات الثمينة، كما أن بعض المدرسين ترددوا في إدخالها في دروسهم. وأطلق عليها النقاد اسم «ثقالات الورق الغالية الثمن»، كما أن العديد من مجالس المدارس هذا العام وجهوا تساؤلات حول انفاق 1.65 مليون دولار من المصاريف السنوية التي اعتبرت عملا فريدا بين مدارس القطاع العام في تلك المنطقة.
ويقول سكوت نيوشام الذي انتخب في الربيع عضوا في مجلس إدارة مدرسة «تي سي ويليامس هاي» وأب لإحدى التلميذات فيها، أن ابنته وأغلبية أصدقائها لا يجدون في هذه الأجهزة أي فائدة أبدا. وأضاف «أعتقد أن القرار اتخذ لجلب هذه الأجهزة إلى النظام المدرسي قبل أن يتأكدوا (أولئك الذين خططوا لها) تماما ماذا سيفعل الطلاب بها».
ويتساءل أيضا ميل ريدل الإداري الذي فاز بجوائز عديدة، والذي جرى توظيفه هذه السنة كمدير للمدرسة، لماذا لا يقوم الطلاب باستخدام هذه الآلات أكثر وأكثر عندما فتحت المدرسة أبوابها في سبتمبر الماضي؟
مدرسة الكترونية وسارع ريدل والمسئولون عن المدرسة إلى معالجة هذه المسألة. وكان هدفهم جعل هذه الكومبيوترات أمرا لايستغنى عنه، وربطها بالكتب المدرسية الالكترونية وآلات العرض في الصفوف والمواقع الأكاديمية الأخرى.
وقامت المدرسة بتمديد ساعات المكتبة هذا الخريف لتوفير مكان ملائم لاستخدام الانترنت لأغراض البحث والتنقيب. وقد تحولت المدرسة كلها إلى نقطة لاسلكية ساخنة مجهزة بمرشحات لمنع أي مواقع غير ملائمة على الشبكة. كما نفذت المدرسة برنامجا تفاعليا على الشبكة يدعى «بلاك بورد» (اللوح الأسود) الذي يتيح للطلاب استخدام أجهزتهم اللابتوب المحمولة للمشاركة في مناقشات الصف وتنظيم العمل وإجراء الامتحانات والكشف على الواجبات اليومية من بين أشياء كثيرة أخرى.
ويرى العديد من المربين في أجهزة اللابتوب التي تمنحها المدارس، موجة من موجات المستقبل. وكانت بلدية الكسندر يا قد قامت باستئجار نحو 3400 جهاز كومبيوتر لطلابها ومعلميها، كما أضافت ستة مواقع بدوام كامل لأغراض الدعم. وجرى تأمين هذه الأجهزة ضد ضياعها وفقدانها، أو تحطمها. ويقول المديرون إن أقل من واحد في المائة منها يفقد سنويا، وأن أغلبية هذه الأجهزة المفقودة تجري استعادتها.
لكن الخبراء يتساءلون حول ما إذا كانت هذه الأجهزة تساهم في تعزيز دراسة التلميذ وانجازاته.
وقد «كانت هناك دراسات حاولت أن تظهر أن أجهزة اللابتوب ونتائج الامتحانات مترابطة مع بعضها البعض»، كما يقول لاري كيوبان أستاذ التربية والتعليم في جامعة ستانفورد. «وفعلا كان هناك ارتفاع في مستوى التلاميذ، ولكن لم يظهر أي دليل يشير إلى أن توفير هذه الأجهزة من شأنه تسجيل نتائج أفضل في الامتحانات، أو سد أي ثغرة لتحقيق الإنجازات الكبيرة». ويقول المسئولون انه من السابق لأوانه قياس المكاسب والانجازات التي تقف وراءها أجهزة اللابتوب نظرا إلى أن مدرسة «تي سي ويليامس هاي» شرعت في إصدار هذه الأجهزة في خريف 2004 إلى صفوف الطلاب الأولية والمتقدمة، في حين أن مدرسة «ميني هاورد» الثانوية التي تزود «تي سي ويليامس هاي» بالطلاب بعد تخرجهم منها، شرعت في توزيع كومبيوترات اللابتوب من شركة «ديل» إلى الصف التاسع في خريف عام 2003.
ويقول المسئولون انه كان من المفترض أن يكون التنفيذ أفضل. وتقول اليزابيث ريدل منسقة تقنية التوجيه في هذا النظام «لقد تعلمنا درسنا، إذ بعد إقلاع بطيء كان المردود عاليا». ويقول دون كنيزيك المدير التنفيذي للجمعية الدولية للتعليم التقني، ان برامج كومبيوترات اللابتوب الخاصة بالطلبة في ازدياد على نطاق البلاد كلها. واستشهد بذلك بولايتي ميشغان وماين. وذكر أيضا أن بعض التلاميذ ذكروا إن مثل هذه البرامج حسنت من إجازاتهم وقدراتهم. وذكر مسئولو مدينة الكسندر يا إن مدارس منطقة لودون كاونتي، وحتى سائر البلديات والمقاطعات الأخرى أرسلت وفودا لمراقبة برنامج «تي سي ويليامس هاي».
وبموجب قانون ولاية فيرجينيا ينبغي تدبير أموال هذا البرنامج كل سنة، لذا يتوجب إقناع مجلس إدارة المدرسة وأعضاء الجاليات بأهمية ذلك بحيث يجري تأجير الأجهزة لمدة أربع سنوات.
ويقول مسئولو المدرسة أنهم عاكفون على خوض هذا المضمار تماما. كما أن الحرم الجديد لـ «تي سي ويليامس هاي» الذي سيفتتح في الخريف المقبل ستكون له نقاط دخول لاسلكية، كما أن المدينة أعلنت عن خطط للتحول إلى التقنية اللاسلكية في العام المقبل.
ويبدو أن العديد من الطلاب جرى اكتسابهم لنظام اللابتوب الجديد، بما فيهم كونراد التي تقول «استخدم جهازي مائة في المائة لصفوف الفيزياء والصفوف الحكومية. وهذا ما يجعل الجميع منظما حتى أولئك غير المنظمين أبدا من أصدقائي».
ويقول جي. أيه. هاغن أستاذ مصادر التقنية في «تي سي ويليامس هاي» «اعتقد أنهم أدركوا أنهم وضعوا العربة قبل الحصان، لقد كان الأمر أشبه بالقول للأساتذة: والآن إليكم هذا اللابتوب واستخدموه، وإذا بالأساتذة يجيبون: ماذا تعنون استخدموه؟ هل هناك شبكة لكي نستخدمه عبرها؟».
وأصبح جميع أساتذة «تي سي ويليامس هاي» مدربين على نظام «اللوح الأسود».
والمطلوب منهم تحضير دروسهم عليه قبل الثامن من شهر يناير الحالي من هذا العام الجديد، واستخدامه بشكل نظامي قبل يونيو المقبل. ويقول رئيس مجلس المدرسة أرثر بيبودي الصغير انه معجب بتقنية «اللوح الأسود» لكن تدريب المعلمين عليه لم يأخذ المنحى الكامل بعد». وذكر هاغن أن المدرسين الصغار يميلون إلى التأقلم بسرعة مع النظام الجديد لكن العديد من المعلمين القدامى تمكنوا أيضا من التأقلم. والذين قاوموا هذا النظام أصبحوا أكثر المتحمسين إليه في النهاية، لكن بعضهم أشار إلى أنهم شعروا بضغط يمارس عليهم لاستخدام اللابتوب، حتى ولو كان استخدامه لم يكن أفضل الوسائل. وذكرت مرسيدس هافمان أستاذة الرياضيات «عليك أن ترى انك تقوم باستخدام هذه الأجهزة بشكل ما. وفي بعض الأحيان استفادوا كثيرا من بعض الأمور التي استطيع أن افعلها مع الكومبيوتر، التي لم أكن افعلها قبلا». لكنها استدركت تقول «الكومبيوترات قد تكون أقل كفاءة من الورق في حل بعض المسائل، أو رسم الأشكال، رغم انه كان هناك بعض الأوقات عندما كان صف الهندسة لا يستطيع حل بعض مسائله على الورق فقط». وذكر تلميذ آخر لم يرغب أن يذكر اسمه خوفا من إغضاب الإدارة أن هناك اتجاها شديدا على دفع الجميع على انجاز ما يمكن، على الكومبيوتر، كما أن هناك انقساما بين أولئك الذين يرون الكومبيوتر كنهاية في حد ذاته، وبين الذين يرونه كآلة ليس إلا.
وذكرت ماري بيث كوتشمان رئيسة قسم اللغة الإنجليزية أن كومبيوترات اللابتوب لن تحل محل الكتب، لكنها تجعل المواد المقررة أكثر سهولة في التعامل معها، كما تساعد الطلاب الذين لا يملكون أجهزة كومبيوتر في منازلهم. وفي مختبرات الفيزياء التابعة لما يرون هانك حلت صفحات «إكسيل» (جداول الحسابات) المزدوجة محل الأوراق التخطيطية والبيانية (غراف)، كما أن التلاميذ يستخدمون الكومبيوتر للاستمرار في المناقشات بعد انتهاء الصفوف. وأضافت هانك انه حال قيام التلاميذ في استخدام كومبيوترات اللابتوب «ارتفعت العلامات في جميع صفوفي». وكانت بعض الصفوف قد استغنت تماما عن الورق، بحيث تجري معظم الأعمال على هذه الكومبيوترات.
وتأمل ريدل ان يقوم الجميع باستنساخ هذه التجربة، «لأنه خلال عامين ستكون لدينا مئات المدارس التي تأتي إلى هنا لترى ماذا فعلنا لأننا سنكون النموذج الوطني لهم».

التعليقات