التغيير الديمغرافي مرض مزمن في العراق

بغداد - دنيا الوطن

مارسَ النظام الدكتاتوري المقبور اساليبه وأدواته بسياسات عدوانية فاشية ضد الشعب العراقي بكل ألوانه وأطيافه ومنها عمليات التغيير الديمغرافي ضد مناطق الكرد ومناطق المسيحيين واليزيديين وغيرها بالعراق بصور مختلفة وأجرى تغييرات واسعة في حدود المحافظات وبدل أسماء بعض ال وأخطرها كان تحويل صنف الأرض من زراعية إلى سكنية ليتم بيعها لمن يشاء من أعضاء حزبه الحاكم حينذاك,

 كما ألمدن والضواحي . جرى تهجير وتنقلات سكانية واسعة في مناطق شمال نينوى ومناطق كثيرة من محافظة دهوك حينها  مما خلق مشاكل كبيرة ومعقدة ما يزال يعاني منها الشعب العراق الى يومنا هذا .عملية التغيير الديمغرافي الجارية منذ ايام النظام الدكتاتور وما تزال مستمرة بأساليب مختلفة على عموم العراق  وهي عملية موجهة في الغالب الأعم ضد عائلات من أتباع الديانة المسيحية واليزيدية بالعراق, كما يجري  في محافظة نينوى.
هناك محاولات جادة للزحف المنظم وغير المشروع على القرى والنواحي والأقضية التي كانت تاريخياً وما تزال مناطق يسكنها المسيحيون واليزيديون والشبك, علماً بأن عمليات التهديد والقتل والتهجير والتفجيرات ...الخ كلها تساعد على تنفيذ عمليات التغيير الديمغرافي للسكان ولا زالت مستمرة وهذا ما يُؤكده الدستور العراقي , والان هذا قرار المحكمة  الاتحادية .

واليكم نص القرار:

تشكلت المحكمة الاتحادية العليا بتاريخ 23/7/2013 برئاسة القاضي السيد مدحت المحمود وعضوية كل من السادة القضاة فاروق محمد السامي وجعفر ناصر حسين وأكرم طه محمد وأكرم احمد بابان ومحمد صائب النقشبندي وعبود صالح التميمي ميخائيل شمشون قس كوركيس وحسين ابو التمن المأذونين بالقضاء بأسم الشعب وأصدرت قرارها الآتي :

الطلب :

طلب مجلس النواب العراقي بموجب كتابه الديوان / الدائرة البرلمانية /شؤون الأعضاء / المرقم (1/9/4901 ) في 2/7/2013 من المحكمة الاتحادية العليا تفسير المادة (23/ثالثاً / ب ) من الدستور العراقي أدناه ونصه الآتي :

تحية طيبة :

(( لاتخاذ الإجراءات اللازمة لغرض إعلام مجلس النواب تفسير المادة (23/ثالثاً/ب) من الدستور التي تنص على ( يحضر التملك لأغراض التغيير السكاني ) فيما يتعلق بالنقاط التالية :

1-      المكان : ما هو الحيز المكاني الذي يشمله التغيير السكاني على مستوى المدن والقرى ذات الخصوصية والكثافة السكانية التاريخية ؟ أم يتعدى ذلك ؟

2-      المدة : أليس بالضرورة ان ما يحدث كثيرة تغييراً سكانياً في منطقة ذات خصوصية قومية او اثنية أو دينية فأن قليله يمنع ؟ فليس بالضرورة ان يحصل التغيير السكاني مرة واحدة ولكن قد يحصل على مراحل عدة وبأعداد مختلفة .  

3-      التملك : ان مفردة التملك الواردة في المادة الدستورية , تعني توزيع الدولة للأراضي والوحدات السكنية وعمليات البيع والشراء بين المواطنين لاستملاك أراضي والوحدات السكنية لصالح المواطنين من خارج الوحدة الإدارية ذات الخصوصية المغايرة والتي تحدث باستمرارها تغييراً سكانياً .

القرار :

لدى التدقيق والمداولة من المحكمة الاتحادية العليا وجد ان المادة (23/ثالثاً / ب ) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 والتي تنص على (( يحضر التملك لأغراض التغيير السكاني )) ويعني ذلك ان الدستور العراقي حظر تمليك أو تملك الأشخاص أفرادا أو جماعات للعقارات بكل أجناسها وأنواعها وفي اي مكان من أرجاء العراق سواء كان ذلك على مستوى القرية أو الناحية أو القضاء أو المحافظة وبأي وسيلة من وسائل التمليك أو
التملك وذلك إذا كان وراء ذلك التمليك أو التملك هدف أو غاية التغيير السكاني وخصوصياته القومية والاثنية أو الدينية أو المذهبية , حيث نص ان المادة (23/ثالثاً/ب) من الدستور ورد مطلقاً في حكمه وهادفاً مع النصوص الدستورية الأخرى في الحفاظ على الهوية السكانية بمناطقها الجغرافية في العراق القومية منها والاثنية والدينية والمذهبية وما شكل مقيداً لنص المادة ( 23/ثالثا/ أ) من الدستور التي أجازت للعراقي تملك العقار في اي مكان في العراق, لان نص المادة (23/ثالثاً /ب ) من الدستور ورد بعد نص المادة (23/ثالثاً/أ) من الدستور من حيث الترتيب التدويني ولانه
كما تقدم ورد بصيغة المطلق والمطلق يجري على إطلاقه وصدر القرار بالاتفاق في 23/7/2013.

التعليقات