واشنطن تدرس خطة الـ"100 بطاقة" للنظام السوري على غرار ما اتبعته مع صدام حسين

واشنطن تدرس خطة الـ"100 بطاقة" للنظام السوري على غرار ما اتبعته مع صدام حسين
رام الله - دنيا الوطن
ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" ان واشنطن تدرس خطة لمعاقبة الرئيس السوري بشار الأسد وأعوانه، بالطريقة نفسها التي عوقب بها الرئيس العراقي السابق صدام حسين وأعوانه، وذلك بإعلان قائمة تحمل اسماء 100 شخص للقبض عليهم وتقديمهم لمحاكمات.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في الخارجية الأميركية طلب عدم الكشف عن اسمه قوله إن "المسؤولين الأميركيين يدرسون خطة معاقبة الرئيس السوري بشار الأسد وأعوانه، بطريقة معاقبة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وأعوانه، وذلك بإعلان قائمة فيها 100 شخص للقبض عليهم وتقديمهم لمحاكمات"، مضيفا ان "إجراءات بدأت لتوزيع "أوراق كوتشينة" (لعبة الورق) فيها صور ومعلومات مختصرة عن كل واحد منهم، تمهيدا للدعوة للقبض عليهم".

ويحسب الخطة، "يمنح كل شخص فرصة للتعاون مع المحققين في مقابل عفو جزئي، ويقدم للمحاكمة الشخص الذي ثبت اشتراكه في جريمة سواء قتل أو فساد".

وتابع المصدر إن "الخطة ستعلن قريبا وذلك لإعطاء فرصة لكل شخص في القائمة للهروب من النظام مبكرا، ولارسال إشارة إيجابية قوية لشعب سوريا، وخصوصا للمتعاونين مع الرئيس الأسد، بأن نهاية الأسد أمر لا مفر منه، وأن الحكومة الجديدة بعد الأسد ستعمل على تحقيق العدالة، وتعويض الضحايا، وتحاشي الانتقام، وفتح باب المصالحة للمواطنين العاديين".

وتشير الخطة الى أنه "سيمنح العلويين -من غير القياديين- فرصا للنجاة، وذلك بحسب تقارير استخباراتية أظهرت أن كثيرا من العلويين يقفون مع الأسد فقط بهدف البقاء على قيد الحياة في موازاة تقصير المعارضة في تغيير صورة التطرف العسكري والديني وسط صفوفها، مما اسهم في شعور كثير من العلويين بأنهم سوف يعدمون بالجملة، ويساعد هذا الخوف، الأسد على عسكرة الطائفة العلوية ويضعها في معركة حياة أوموت، مع احتمال استعمال أسلحة الدمار الشامل وتدمير دمشق وتنفيذ مذابح فيها قبل سقوط النظام".

ولفت المصدر إلى أن "المسؤولين الأميركيين يراجعون ما حدث للرئيس العراقي السابق وأعوانه بعد سقوط نظامهم"، لافتا الى أن "هناك تشابهات كثيرة، خصوصا بسبب اعتماد كل واحد على بطانة صغيرة حوله، وعلى أقربائه وقبيلته بالإضافة إلى الاعتماد على أجهزة حزب البعث".

وأشار إلى "احتمال تكرار ما حدث لصدام حسين، الذي هرب بعد سقوط نظامه على يد القوات الأميركية، وظلت أخباره مجهولة في الأسابيع الأولى، ونشرت أخبار عن مشاهدته في أنحاء مختلفة من العراق، أو أنه هرب إلى الأردن، لكن لم تكن تلك الأخبار صحيحة، وظهرت سلسلة من التسجيلات الصوتية المنسوبة له وزعت في أوقات مختلفة، وكانت تدعو للمقاومة".

يذكر انه بعد ثلاثة اسابيع على اجتياح القوات الاميركية والبريطانية للعراق في آذار عام 2003 أصدرت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" قائمة بـ 55 مطلوبا من المسؤولين العراقيين السابقين وجاءت القائمة بصورة ورق لعب تحمل صورة احد المسؤولين وموزعة حسب الأهمية، وحل في الترتيب الأول الرئيس العراقي السابق الذي حملت صورته ورقة "بستوني ـ أس" ونجله الاصغر قصي "سباتي ـ أس" وعدي "قلب ـ أس"، وجاء في الترتيب الثاني "الملك" من حيث الأهمية علي حسن المجيد، ابن عم صدام والملقب "علي الكيماوي" بسبب دوره في استخدام الغازات السامة ضد الكرد خلال حملة الانفال في الثمانينيات وحملت ورقة "بستوني ـ الملك" صورة المجيد، وكذلك عزة ابراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة السابق "سباتي ـ ملك" وعزيز صالح التومان مسؤول حزب البعث في بغداد "ديناري ـ ملك" وهاني عبد اللطيف طلفاح.

وبدأت القوات الأميركية حملة مطاردات محمومة للقبض على هؤلاء وغيرهم من الاسماء المذكورة في القائمة، وجاء الاختراق الكبير الأول في 22 تموز 2003 عندما هاجمت القوات الاميركية بناء على إخبار، منزلا في مدينة الموصل كان يختبىء فيه عدي وقصي ونجل الأخير مصطفى وبعد معركة حامية قتل نجلا صدام وحفيده، وبعد ذلك بأقل من خمسة أشهر وتحديدا في 13 كانون الأول 2003 جاء دور صدام الذي قاد إخبار او "خيانة"، القوات الاميركية الى مزرعة في الدور جنوب تكريت حيث عثر على الرئيس السابق داخل مخبأ سمي "حفرة العنكبوت"، ومن أبرز الاعتقالات الاخرى اعتقال علي حسن المجيد في 21 آب2003 وطارق عزيز الذي اعتقل في 25 نيسان من العام نفسه وطه ياسين رمضان الذي اعتقل في 19 آب، والذين اعتقلوا من هذه القائمة هم 36 فيما قتل اثنان واستسلم 3 بينما تواصل القوات العراقية ملاحقة الباقين وعلى رأسهم عزة الدوري الذي يعتقد انه يقود المقاومة المسلحة.

التعليقات