اكتمال ملامح التحالف الدولي لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا .. دنيا الوطن ترصد الحالة الدولية وتصريحات الحرب المتبادلة

اكتمال ملامح التحالف الدولي لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا .. دنيا الوطن ترصد الحالة الدولية وتصريحات الحرب المتبادلة
رام الله - دنيا الوطن 
معالم الحرب على سوريا قد تكون اكتملت وبدأ الجيش السوري بالاستعداد لمواجهة أي ضربة عسكرية محتملة ومازال الاسد يطلق تصريحاته بحرق الاخضر واليابس بل أكد بان السنة النيران ستمتد الى المناطق المجاورة ويقصد بها كل من يساند التحالف الدولي لضرب سوريا وباتت روسيا في موقف حرج للغاية بسبب مساندتها لحليفتها الاولى وبوابتها الوحيدة الى الشرق الاوسط ايران امتنعت عن الرد وصمتها بات في خبر كان ويعتقد المجتمع الدولي ان ايران خائفة من ما بعد سوريا , الصين تدعو لضبط النفس واوباما صرح ليلة امس في خطابه ان هناك عدة خيارات ولكن الاستعدادات وتحريك البوارج والقطع الحربية في البحار والمحيطات يؤكد على خيار السلاح وبريطانيا المحت اكثر من مرة بانها ستتجاوز كل القرارات الدولية من اجل ضرب سوريا واوضح وزير خارجيتها اليوم بان ضرب سوريا سيكون مختلفا عن العراق . 

 العالم كله ينتظر هذه اللحظات ويتابع عن كثب الموقف العربي منقسم بعد ضربة الكيماوي القاضية على بلدة الغوطة فبعضهم من تمنى ان يتم بلورة موقف للخروج من الازمة دون حرب والاخر يؤيد الحرب خصوصا بعد استعمال الاسد لسلاح الكيماوي ولكن سننتظر لنرى ما سيحدث لسوريا وماهي السيناريوهات المتوقعة بعد الحرب فيما استبق عدد من المراقبون بتوقعات حروب اهلية وطائفية على غرار ما حدث في العراق ,حزب الله اللبناني صمت ولكنه ينتظر وقوع الاسد ليحصد الغنائم ولكنه لن يفرح بها فسرعان ما ستدمره اسرائيل بمجرد جمعه لاكبر عدد من الاسلحة السورية .

 دنيا الوطن تقرأ ما بين السطور وتوجز لكم اهم الاحداث والتصريحات واخر التطورات والاستعدادات للحرب على سوريا في تقرير موضح وشامل يرصد اهم التصريحات والترتيبات على الارض مع مقدمة ملخصة لسوريا قبل الحرب. 

  سوريا والتدخل الإنساني .. سابقة تاريخية 

سوريا كانت السابقة التاريخية الأولى لتطبيق مبدأ "التدخل الإنساني"، أو التدخل في الشؤون الداخلية لدولة ما بدوافع إنسانية، عندما أرسل امبراطور فرنسا جيشه إلى أراضيها لمنع مذابح ارتكبت هناك، فهل يعيد أوباما في 2013 ما فعله نابوليون الثالث عام 1860. 

 وفي التاريخ الحديث، ظهرت فكرة التدخل الإنساني خلال حرب بيافرا (1967-1970) عندما انفصل هذا الإقليم الغني بالبترول عن نيجيريا. 

 خلق هذا النزاع مجاعة رهيبة استخدمتها القوى الدولية المساندة لبيافرا، وعلى رأسها فرنسا، فوجهت اهتمام الإعلام خاصة المصور منه إلى هذه الحرب وأرسلت عدة أفواج من الصحفيين والمصورين بالطائرات لنقل صورة هذه المأساة إلى العالم وخلق زخم دولي مؤيد للإقليم المنفصل. 

 أدت هذه الأوضاع المأساوية في بيافرا إلى إنشاء منظمات غير حكومية كان أبرزها أطباء بلا حدود، والتي أسسها برنارد كوشنر الذي أصبح فيما بعد وزيرا للخارجية الفرنسية. ودافعت هذه المنظمات عن فكرة أن بعض الأوضاع الإنسانية والصحية يمكن أن تبرر، بصفة استثنائية، إعادة النظر في سيادة الدول ما يسمح بالتدخل بدافع الإغاثة. ويكون هذا التدخل شرعيا، حسب مؤيديه، فقط عندما يتم بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان واسعة النطاق وفي إطار كيان دولي مثل مجلس الأمن. وبين عامي 1988 و 1991 تبنت الأمم المتحدة ثلاث قرارات بهذا المعنى، اولها لإغاثة ضحايا زلزال أرمينيا ثم أكراد العراق وأخيرا مواطني جمهورية يوغوسلافيا السابقة المهددون بالتطهير العرقي أو ما عرف بأزمة كوسوفو. 

  "كيماوي سوريا" 

 تجدد الحديث عن اللجوء إلى "التدخل الإنساني" في سوريا، إثر "هجوم كيماوي" على ريف دمشق يوم 21 أغسطس، أوقع أكثر من 1300 قتيل، ووجهت الاتهامات إلى حكومة الرئيس بشار الأسد. وفي حال حدوث هذا "التدخل الإنساني" فلن تكون المرة الأولى، التي يطبق فيها هذا المبدأ في سوريا حيث اتخذته فرنسا عام 1860 ذريعة للتدخل العسكري في سوريا، الولاية عثمانية آنذاك والتي كانت تضم لبنان. قتل وقتها نحو 20 ألف شخص، أغلبيتهم من المسيحيين، في اشتباكات طائفية دارت في جبل لبنان وامتدت إلى دمشق بين المسيحيين من ناحية والدروز والمسلمين من ناحية أخرى. 

واتهمت السلطات العثمانية بالوقوف إلى جانب المسلمين في هذه المذابح. وقرر نابوليون الثالث، بموافقة الدول الأوروبية، إرسال قوة من 12 ألف جندي لوضع حد لما أطلق عليه "حمام الدم".

 بقى فيلق من 6 ألاف جندي فرنسي على أرض سوريا قبل أن ينسحب بعد نحو عام عند عودة الهدوء. 

 وعلى الرغم من الترويج لهذه العملية على أنها أول "تدخل إنساني" فعلي و "أول قوة حفظ سلام" عرفها التاريخ، إلا أن المناهضين لها يشككون في دوافعها الإنسانية. 

 يقول الباحث السويسري باسكال هيرن: "بالنظر عن قرب للأحداث الطائفية لعام 1860، نجد أن القوى الأوروبية كانت تؤججها، فقد كانت مصالحها هناك كبيرة وموضوعة على المحك حيث كانت تتصارع هذه الدول بضراوة على تقاسم ولايات الإمبراطورية العثمانية المتهالكة". 

 وأردف: "للوصول إلى غاياتهم، استند كل طرف على طائفة محلية قام باستخدامها لتحقيق أهدافه: الفرنسيون يحمون الكاثوليك، الروس يدافعون عن الأرثوذكس بينما يتبنى البريطانيون الدروز". 

 وكان من آثار التدخل في سوريا عام 1860، أن عززت فرنسا من سطوتها على الاقتصاد في لبنان لدرجة أن 50 بالمئة من القوة العاملة كانت تعمل مع المؤسسة الفرنسية لإنتاج الحرير حتى عام 1914. ثم قررت باريس أن تتخلى عن مورديها اللبنانيين فانهار هذا القطاع وفقدت هذه الكتلة من الشعب مصدر رزقها. 

 ثم في 1915، فرض الحلفاء الفرنسيون والبريطانيون حصارا على السواحل السورية ومنعوا السلع الغذائية من الوصول إلى هذه المنطقة التي كانت تعتمد اعتمادا كبيرا على استيراد الحبوب الغذائية. كان الهدف دفع الولايات العربية إلى التمرد على السلطنة في إسطنبول، والتي كانت تحارب إلى جانب ألمانيا في الحرب العالمية الأولى. 

 لكن النتيجة كانت مجاعة غير مسبوقة أدت إلى وفاة 200 ألف شخص في وسط وشمال جبل لبنان و300 ألف آخرين في أنحاء أخرى من سوريا. يشير هيرن في حديث لسكاي نيوز عربية إلى أن "فرانسوا جيزو، سفير فرنسا في لندن لخص عام 1840 الحسابات الجغرافية-السياسية المحركة للدول الأوروبية آنذاك والتي كانت ترسم سياسة وزير الخارجية البريطاني لورد بالمرستون". 

 يوضح هيرن أن جيزو قال:"يوجد هناك في قاع واد أو أعلى قمة جبل في لبنان، أزواج وزوجات وأطفال يحبون بعضهم البعض ويمرحون ويلهون. سيتم ذبحهم بدون ذنب،  غير أن لورد بالمرستون وهو يسير في لندن قال لنفسه: يجب أن تتمرد سوريا، أحتاج إلى أن تتمرد سوريا وإذا لم تتمرد فسأكون أحمقا لدرجة كبيرة".

  كيف كانت سوريا قبل النزاع

 حتى قبل اندلاع الاحتجاجات، لم يكن الوضع يتميز بالسلام التام حيث تسيطر مشاعر الاستياء على البلد منذ عقود. ففي القرن الماضي، قمع الرئيس السابق حافظ الأسد انتفاضة لحركة الإخوان المسلمين بقضبة من حديد أدت إلى قتل الآلاف في مدينة حماه. 

وعند وفاة حافظ، خلفه ابنه بشار في ما عده ملاحظون أسرع عملية تعديل للدستور، فوعد بإصلاحات تأخرت، تزامن الاستياء منه مع انتفاضة بعض الشعوب العربية. وشهدت سوريا خلال العقد الماضي قمع انتفاضتين للدروز عام 2000والأكراد عام 2004. 

  كيف بدأت الحرب الأهلية؟

بدأت في فبراير/ شباط 2011 بعد أسابيع من إطاحة زين العابدين في تونس وحسني مبارك في مصر وتزامنت مع انتفاضة ضد علي عبدالله صالح في اليمن ومعمر القذافي في ليبيا. اعتقلت السلطات تلامذة أطفالا في درعا رسموا شعارات على الجدران تدعو "لإسقاط النظام" وهو نفس الشعار الذي رفع في دول الربيع العربي. 

عذّبت السلطات بعض الأطفال مما أثار احتجاجا في أوساط أقاربهم ليتوسع لاحقا ويشمل أناسا آخرين. 

بدأت المظاهرات في الانتشار وقمعتها السلطات وسقط في إحداها أربعة قتلى. شكل ذلك نقطة فاصلة حيث أدت إلى اندلاع مظاهرات عارمة في الكثير من أنحاء البلاد. 

  كيف تحول الاحتجاج إلى دعوة لإسقاط الأسد؟ 

 لم يستغرق الأمر طويلا لينتقد الأسد المتظاهرين في درعا، وفي خطاب أمام مجلس الشعب في مارس/أيار 2011 اتهم "متآمرين" بالوقوف وراءهم. ووفقا للخبراء فإنّه كانت لذلك الخطاب تداعيات كارثية تماما مثل خطاب بن علي الثالث في تونس والخطاب الثالث لحسني مبارك في مصر. فإثر الخطاب بيومين، عمت التظاهرات مختلف أنحاء البلاد داعية لإسقاط النظام بدلا من المطالبة بإصلاحات. فيما تسلّح متظاهرون واعتبرتهم الحكومة إرهابيين وبدأ القتال الذي أدى حتى الساعة إلى أكثر من 100 ألف قتيل. 

  لماذا قررت واشنطن التحرك الآن؟ 

 عندما تحدث الرئيس باراك أوباما العام الماضي عن سوريا، أشار إلى أنّ الخط الأحمر بالنسبة إلى الإدارة الأمريكية سيكون استخدام أسلحة كيماوية. والآن ترى واشنطن أن ذلك تمّ مما يفتح الباب أمام نقل الأزمة إلى مستوى غير مسبوق. 

  لماذا لم تسلح واشنطن المعارضة بالكيفية الملائمة؟ 

 وعدت واشنطن في يونيو/حزيران بتزويد المعارضة ببعض الأسلحة الدفاعية الخفيفة مع احتمال أن تضم أيضا أسلحة مضادة للدبابات. لكن لماذا تأخر ذلك؟ الكثير من المعارضين المقاتلين هم أعضاء في تنظيمات قريبة من تنظيم القاعدة ومنهم من قاتل أمريكا نفسها في العراق وأفغانستان. ودعا ذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى التساؤل عن المصير "الحقيقي" لتلك الأسلحة.

  تشدد روسيا 

 اعترف بوتين بأنّ روسيا والولايات المتحدة لا ينظران "بنفس العين" إلى سوريا.

فدمشق وموسكو حليفان عريقان وبين 2007 و2010 تجاوزت قيمة صفقات التسليح بينهما مبلغ 5 مليار دولار. 

لذلك سيكون أمرا مضرا جدا لروسيا أن تنتهي تلك الشراكة. كما أن موسكو ترى تناميا للنفوذ الأمريكي بما يضرب مصالحها.

 وهناك أيضا أمر آخر يتمثل في كون القاعدة البحرية الوحيدة لروسيا في البحر الأبيض المتوسط تقع في ميناء طرطوس السوري. كما أن بوتين مازال لم ينس قصف ليبيا من قبل حلف الناتو مما أدى إلى إطاحة أحد حلفاء بلاده: معمر القذافي. 

  علاقة الدين بالحرب 

 عائلة الأسد تنتمي للطائفة العلوية الأقلية وهي تحكم بلدا يتشكل ثلاثة أرباعه من السنة. وسيطرت العائلة على الكثير من مفاصل الدولة مدعومة بأقليات أخرى لا تنظر بعين الرضى لما يمكن أن يكون عليه وضعها لو سيطرت الأغلبية على البلاد. 

  السيناريو الأسوأ 

 الأسوأ هو أن يتسلل القتال إلى الدول المجاورة. تلك الدول هي العراق (مختلطة الأعراق) الأردن (ذو الأغلبية السنية) تركيا(السني مع عرقيات أخرى مثل التركمان والأكراد والشيعة أيضا) لبنان(مختلط الأعراق) إسرائيل (اليهودية). 

 وأدى القتال أصلا إلى نزوح مئات الآلاف إلى الكثير من الدول المجاورة وأدى أصلا كذلك إلى بعض التوترات. ولجميع هذه الدول مسائل دينية وتاريخية فيما بينها تزيد من تعقيد الوضع بصورة كارثية. 

  بريطانيا و موافقة الأمم المتحدة 

 أعلن متحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية، الخميس، أن لندن يمكن أن تشن ضربات محددة الأهداف في سوريا، حتى من دون موافقة مجلس الأمن الدولي وفقًا لمفهوم التدخل الإنساني.  

 وقال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني إن "موقف الحكومة حول شرعية أي عمل يفيد بوضوح أنه في حال حصول تعطيل في مجلس الأمن الدولي، يمكن لبريطانيا بموجب مفهوم التدخل الإنساني، اتخاذ تدابير استثنائية بما فيها التدخل العسكري المحدد الأهداف لتخفيف المعاناة الإنسانية في سوريا". 

  أوباما يؤكد ان احتمال الرد العسكري وارد 

 أكد الرئيس الأميركي، باارك أوباما، في مقابلة تلفزيونية، الخميس، أنه يجب معاقبة نظام بشار الأسد في سوريا على استخدام السلاح الكيماوي ضد شعبه، موضحا أنه لم يتخذ قرارا بعد، وأن هناك خيارات عدة، من بينها الخيار العسكري. 

 وقال إن استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية ينتهك الأعراف الدولية، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية لا تريد الدخول في حرب طويلة كما حدث في العراق. 

 وأعلن أن نظام الأسد يمتلك أكبر مخزون من الأسلحة الكيماوية في العالم، وأن هناك مخاوف من وقوع تلك الأسلحة في أيدي تنظيم القاعدة، موضحا أن واشنطن لا تحتمل ذلك. 

 وأوضح أن الضربة العسكرية ضد سوريا قد لا تحل المشكلة، ولا تنهي مأساة قتل المدنيين في سوريا، ولكن يجب على نظام الأسد أن يتفهم أن استخدام الأسلحة الكيماوية لا يخالف فقط المعايير الدولية،، بل يشكل حالة تهدد المصالح الأميركية.

  المطالبة بتسريع عمل المفتشين 

 تتسارع الاستعدادات لتوجيه ضربة محتملة لسوريا ردا على استخدام الأسلحة الكيماوية في قصف مناطق قرب العاصمة دمشق قبل أيام، وأكدت مصادر دبلوماسية أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قطع زيارته للنمسا عائدا إلى نيويورك لتلقي تقرير فريق المفتشين الذي سيغادر سوريا الجمعة، للوصول إلى نيويورك السبت وتقديم تقريره للأمين العام في اليوم نفسه. 

 وأكد مدير مركز الأمم المتحدة للاعلام ببلدان الخليج نجيب فريجي أن الأمين العام أجرى اتصالات مكثفة مع كافة الأطراف المعنية وعلى رأسها الرئيس الاميركي باراك أوباما الذي ناقش معه ضرورة الاسراع في عملية التفتيش حول الاسلحة الكيماوية في سوريا وضرورة العمل معا لمواجهة الوضع في سوريا. 

 وأكد فريجي أن الأمم المتحدة ستشارك المعلومات والتحاليل والعينات وكل ما يثبت استخدام الأسلحة الكيماوية مع البلدان الأعضاء في مجلس الأمن وباقي أعضاء الأمم المتحدة. 

 وكان الأمين العام للأمم المتحدة قال إن استخدام الأسلحة الكيماوية من أي طرف ولأي غرض وفي أي من الظروف يعتبر جرائم ضد الإنسانية وأن كل من يقف وراء ذلك ستتم محاسبته.

  أولاند يحمّل المجتمع الدولي مسؤولية إيقاف مجازر سوريا  

أكد الرئيس الفرنسي، فرنسوا أولاند، اليوم الخميس بعد لقاء مع رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا، أن فرنسا مستعدة للمساعدة العسكرية والإنسانية لتخليص الشعب السوري من النظام الديكتاتوري في سوريا، وأشار إلى أن المجتمع الدولي مطالب في إيقاف المجازر التي يرتكبها النظام السوري بالسلاح الكيماوي ضد شعبه.  

وقال أولاند إنه "يجب بذل كل شيء من أجل حل سياسي"، مؤكداً أن "الأسرة الدولية قادرة على العمل على وقف تصاعد العنف الذي يتجسد في المجزرة الكيماوية". 

  قوات الأسد تنسحب من منطقة مطار دمشق الدولي وتطفئ أنواره 

 قال ناشط بالمعارضة السورية إن مركبات مدرعة وشاحنات تقل جنوداً من قوات الحكومة شوهدت يوم الأربعاء وهي تغادر منطقة مطار دمشق الدولي، التي يوجد بها ثلاث قواعد للجيش متجهة نحو بلدة حران العواميد القريبة. 

 وأضاف الناشط مأمون الغوطاني متحدثاً بالهاتف من المنطقة أن الأنوار أطفئت في المطار. وفي وقت سابق قال سكان ومصادر بالمعارضة السورية إن قوات الرئيس بشار الأسد نقلت فيما يبدو أغلب الأفراد من مقار قيادة الجيش والأمن في وسط دمشق استعدادا لضربة عسكرية غربية. 

 ويبدو من شبه المؤكد تنفيذ ضربات صاروخية أو جوية بقيادة أميركية بعدما ألقت الولايات المتحدة وحلفاء لها في أوروبا والشرق الأوسط بالمسؤولية على قوات الأسد عن هجوم يشتبه أنه بالغاز السام قتل المئات في المدينة في 21 أغسطس/آب. 

 وقال أحد المصادر إن وحدات الجيش المتمركزة قرب العاصمة صادرت العديد من الشاحنات لاستخدامها فيما يبدو في نقل أسلحة ثقيلة لمواقع بديلة، رغم أنه لم ترد تقارير عن تحرك كبير لمعدات عسكرية فيما قد يرجع إلى قتال عنيف قرب الطرق السريعة الرئيسية. 

 وقال سكان بالمنطقة ومصدر من مقاتلي الجيش السوري الحر المعارض إن من بين المباني التي أخليت جزئيا مبنى القيادة العامة للأركان في ساحة الأمويين ومبنى قيادة القوات الجوية القريب والمجمعات الأمنية في حي كفر سوسة الغربي. 

 ومن ناحية أخرى قال نشطاء معارضون في مدينة اللاذقية على ساحل البحر المتوسط إن بضع قطع حربية للبحرية السورية رست إلى جوار سفن تجارية على أرصفة مخصصة لحركة السفن المدنية في تحرك يهدف فيما يبدو إلى تقليل احتمالات التعرف عليها وضربها. 

  بان كي مون: المفتشون يغادرون سوريا صباح السبت 

 قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الخميس إن فريق المفتشين الدوليين، الذي يحقق في هجوم مفترض بالأسلحة الكيماوية في سوريا سيواصل تحقيقاته حتى غد، وإنه يعتزم مغادرة البلاد صباح السبت. 

 وقال بان، الذي يزور فيينا حالياً، إنه تحدث إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأربعاء حول الوضع في سوريا. 

 وأضاف للصحافيين أن فريق التفتيش "سيواصل أنشطة التحقيق حتى غد الجمعة وسيغادر سوريا صباح السبت وسيرفع تقريره إلي". 

 هذا وخرج محققو الأمم المتحدة حول الأسلحة الكيماوية اليوم الخميس مجدداً من فندقهم في دمشق لمواصلة مهمتهم المتعلقة بـ"الهجوم الكيماوي" المفترض في ريف دمشق، الذي يتهم النظام بتنفيذه الأسبوع الماضي متسبباً بمقتل مئات الأشخاص. 

 وشاهد مصور وكالة "فرانس برس" المحققين يخرجون من فندق "فور سيزنز" وينطلقون في موكب من ست سيارات تحمل شعار الأمم المتحدة إلى جهة لم تحدد. 

 وقال نشطاء إن الفريق وصل إلى ضاحية دوما الشرقية وسيفحص المواقع التي يقول نشطاء إن صواريخ محملة بأسلحة كيماوية سقطت عليها. وأضافوا أن الفريق سيجري أيضاً مزيداً من التحاليل والمقابلات مع المصابين. 

  اكتمال ملامح التحالف الدولي لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا

تواصل دول غربية عدة استعداداتها العسكرية وتحركاتها تمهيداً لضربة عسكرية محتملة على سوريا، رداً على هجوم كيماوي مفترض في هذا البلد. 

 ويبدو أن الاستعدادات العسكرية شبه مكتملة لدى الدول الغربية، ولم يعد هناك سوى انتهاء العد العكسي لتوجيه الضربة العسكرية ضد النظام السوري. 

 وارتسمت بشكل شبه نهائي ملامح التحالف الدولي الذي سيشن العملية, ويضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في مرحلة أولية قبل أن تلتحق بها دول أخرى. وتملك الدول الرئيسية الثلاث في التحالف وسائل عسكرية جوية وبحرية مهمة في المنطقة. فالولايات المتحدة تملك أربع مدمرات في البحر المتوسط هي:

 *يو إس إس ماهان

 * والمدمرة الطائرات راماج

 *والمدمرة باري  

*والمدمرة يو إس إس غرايفلي، 

وهي مجهزة بصواريخ "توماهوك". 

 وهناك حاملتا طائرات ومجموعتان من السفن القتالية في مياه الخليج، أما في شمال المحيط الهندي فتجوب المياه حاملة الطائرات "يو إس إس هاري ترومان" ترافقها مجموعة سفن قتالية. 

 أما بريطانيا فلديها قوات في البحر المتوسط مزودة بصواريخ "كروز"، ما يشكل أكبر مساهمة لها في العملية بحسب خبراء, كما يمكن لسلاح الجو الملكي البريطاني استخدام قاعدة "أكروتيري" العسكرية البريطانية في قبرص. 

 وتملك فرنسا في البحر المتوسط غواصات هجومية وفرقاطات حاملة للمروحيات. كما تمتلك التجهيزات الفرنسية صواريخ عابرة مثل صواريخ "سكالب" يمكن إطلاقها من الطائرات، كما تنشر باريس أيضا طائرات "ميراج 2000" في جيبوتي, وطائرات "رافال" في أبوظبي. 

 ويمكن لهذا التحالف الاعتماد على قاعدتي "أزمير" و"إنجرليك" في تركيا.

 كما تجثم مقاتلات أميركية من طراز "إف 16" في الأردن. ويبدو الخيار الأكثر تداولاً هو أن يقوم التحالف بتنفيذ هجمات محددة بواسطة صواريخ تطلق من البحر على مستودعات ذخيرة أو بنى تحتية استراتيجية للجيش السوري. 

  روسيا ترسل سفينتين حربيتين إلى شرق البحر المتوسط

قالت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء، اليوم الخميس، إن روسيا سترسل سفينتين حربيتين إلى شرق البحر المتوسط لتعزيز وجودها البحري بسبب "الوضع المعروف جيداً" هناك، في إشارة إلى الأزمة في سوريا. 

 ونقلت الوكالة عن مصدر في هيئة الأركان بالقوات المسلحة قوله، إنه سيتم إرسال سفينة مضادة للغواصات وطراد صواريخ في الأيام القادمة، لأن الوضع "يتطلب منا بعض التعديلات" في القوة البحرية. 

 ومن جهة أخرى، أبلغ مساعد وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أن الخطط الغربية للتدخل عسكرياً في سوريا "تحدٍّ صريح" لميثاق الأمم المتحدة. 

 وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية الخميس أن غاتيلوف قال لبان كي مون مساء الأربعاء في لاهاي إن "الخطط المعلنة لدى بعض الدول لتوجيه ضربات عسكرية إلى سوريا تشكل تحدياً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة وغيرها من معايير القانون الدولي". 

وأضاف المصدر نفسه "في هذه المرحلة يجب استخدام كل الأدوات السياسية-الدبلوماسية الممكنة، وفي المقام الأول السماح لخبراء الأمم المتحدة بأن يتمموا تحقيقهم حول الهجوم الكيماوي المفترض ويقدموا تقاريرهم إلى الأمم المتحدة". ومن المتوقع أن تعرقل موسكو التي تدعم النظام السوري منذ بداية النزاع قبل سنتين ونصف السنة، أي قرار في مجلس الأمن للقيام بتحرك عقابي ضد الرئيس بشار الأسد. 

 واعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاثنين أنه من "الممكن" الرد على استخدام أسلحة كيماوية في سوريا "من دون إجماع تام في مجلس الأمن الدولي"، حيث لم تدعم روسيا أيا من القرارات الغربية حول سوريا. 

  الصين تحث على ضبط النفس وتحذر من أي تدخل عسكري بسوريا 

 حث وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليوم الخميس على ضبط النفس مع تزايد التوترات بشأن سوريا، قائلاً إن أي تدخل عسكري في الأزمة سيؤدي فقط إلى تفاقم الاضطرابات في الشرق الأوسط. 

وجاءت تعليقات الوزير الصيني بعد أن توعد الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم الأربعاء بأن الحكومة السورية ستواجه "عواقب دولية" بسبب ما قال إنه هجوم بأسلحة كيماوية في ريف دمشق الأسبوع الماضي أودى بحياة مئات المدنيين. 

 وقال وانغ إن العمل العسكري لن يكون مفيداً لكنه جدد أيضاً معارضة الصين لأي استخدام للأسلحة الكيماوية. 

 وقال وانغ في بيان نشر في الموقع الإلكتروني للوزارة "الحل السياسي هو السبيل الوحيدة لتسوية المشكلة السورية". 

 وأضاف أنه ينبغي عدم التسرع في استباق نتائج تحقيق يجريه فريق خبراء للأمم المتحدة في سوريا، بشأن مزاعم عن استخدام أسلحة كيماوية. 

 الجدير بالذكر ان ملامح اكتمال ضرب سوريا قد اكتمل وبقي السيناريو الاخير في تحديد كيفية الضربة ومتى موعدها .

التعليقات