برنامج غزة للصحة النفسية يشارك في ورشة عمل بعنوان "تعليم بلا عنف"

غزة - دنيا الوطن
شارك أمس برنامج غزة للصحة النفسية ممثلاً بالمستشار القانوني رفيق مسلم والأخصائية راوية حمام في ورشة العمل التي نظمتها شبكة المنظمات الأهلية تحت عنوان "تعليم بلا عنف"، ضمن مشروع "تعزيز مساهمة المنظمات الأهلية في سيادة القانون في قطاع غزة"، والممول من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي – برنامج دعم سيادة القانون والوصول إلى العدالة UNDP، وذلك في قاعة مطعم لاتيرنا بمدينة غزة.

في بداية الورشة قام السيد/ مسلم – المستشار القانوني في برنامج غزة للصحة النفسية – بالترحيب بالحضور الكريم شاكرا إياهم على اهتمامهم لحضور هذه الورشة التي أمضى فيها المشاركون والمتدربون من مؤسسات المجتمع المدني فترة من الإعداد والتدريب حيث سيتم خلال الورشة تناول العديد من المواضيع الهامة ذات العلاقة.

وبدوره شكر السيد/ أمجد الشوا – مدير شبكة المنظمات الأهلية - مقدمي الأوراق الذين يساهمون في تطوير عملية التعليم وخدمة الأطفال بما بتناسب مع البيئة في قطاع غزة، مستعرضاً الصعوبات التي يواجهها الطلاب أثناء ذهابهم إلى المدرسة وداخل المدرسة.

وقدم ورقة العمل الأولى الأستاذ خليل شاهين – مدير وحدة الحقوق الإقتصادية والإجتماعية في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان – والتي كانت بعنوان "الإتفاقيات والمعاهدات الدولية والقانون الفلسطيني الخاص بحماية الأطفال من العنف اللفظي والجسدي"، تحدث فيها عن مناهضة العنف ضد الأطفال في المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وحق الإنسان في التمتع بالكرامة والعدالة وحقوقه المرتبطة بمولده، مشيرا إلى العديد من القوانين الدولية التي تنص على حماية الطفل من كافة أنواع العنف، وأهمية ذلك في العودة إلى فلسفة التربية والتعليم المبنية على إعداد جيل نافع لبناء المستقبل.

وقام د. أحمد الحواجري – خبير الإرشاد النفسي ومدير عام الإرشاد والتربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم العالي – بتقديم ورقة العمل التي كانت بعنوان "تجربة وزارة التربية والتعليم في تعزيز الإنضباط المدرسي والحد من العنف في المؤسسات التعليمية"، تحدث فيها عن تجربة الوزارة في تحقيق الإنضباط المدرسي والحد من العنف في المدارس، وكيفية تأثير ظاهرة العنف على المجتمع الفلسطيني وخاصة الأطفال، كما عبر عن استعداد الوزارة للمساعدة في البدء بعمل دراسة أو بحث علمي حول العنف في المجتمع حتى يتمكنوا من الوصول إلى الحالات الغير ظاهرة والتعامل معها بطريقة آمنة، مشددا على ضرورة إجراء دراسة ميدانية حقيقية لرصد هذه الظاهرة، مستعرضا الإنجازات التي حققتها الوزارة خلال الفترة الماضية من افتتاح المدارس وتعيين مرشدين جدد وإنشاء أول مدرسة ثانوية للطلبة الصم في القطاع، وبدء في تجربة إنشاء الصف التمهيدي في المدارس الحكومية للمساهمة في تعزيز الإنضباط والحد من العنف والتواصل مع الأهالي.

وبدورها قامت الأخصائية النفسية راوية حمام – مدرب ومشرف في برنامج غزة – بتقديم ورقة عمل بعنوان "الآثار النفسية السلبية الناتجة عن العنف المدرسي"، افتتحتها بكلمة للباحثة والخبيرة في المجال النفسي رايا لينا بوناماكي "في الصحة النفسية للطفل تكمن قوة الشعوب"، موضحة أن الإنسان الذي يعيش في بيئة مستقرة تكون لديه صحة نفسية جيدة وثقة بالآخرين، وأشارت حمام إلى الآثار النفسية للعنف على الطفل ومنها سهولة الإستثارة والخوف والتبلد والخضوع والامبالاة والاستسلام وتقبل العنف على أنه أمر طبيعي، الأمر الذي قد يؤدي إلى تسرب الأطفال من المدارس في المرحلة الإعدادية والثانوية، كما يجد الآباء صعوبة في التعامل مع أطفالهم، مقدمة بعض المقترحات التي من الممكن أن تساهم في حل المشكلة مثل الاهتمام بالمعلم وتخفيف الأعباء الملقاة على كاهله وتخفيف الاحتراق الوظيفي، وتطبيق برامج حل النزاع وإشراك أولياء الأمورـ و"المسح النفسي" للأزواج والمدرسين والأطفال مما يساعد في الوقاية من العنف.

وفي النهاية، قامت السيدة/ حنين وشاح – عضو في الحملة – بتقديم الورقة الأخيرة بعنوان "ورقة حملة تعليم بلا عنف"، والتي تناولت فيها احصائيات تبين نسبة العنف في المجتمع الفلسطيني.

التعليقات