فنانون فلسطينيون يخرجون للعالم من بين أنقاض الإهمال
رام الله - دنيا الوطن
لا يزال الفنانون الفلسطينيون وخاصة في غزة يعانون من إهمال رسمي على مر الزمان، ويرجع بعضهم السبب للظروف السياسة وآخرون اتهموا المؤسسات الرسمية بإهمالها هذه الفئة واحتياجاتها، وبالرغم من كل هذا فلم يحل ذلك دون استمرارهم في ممارسة فنهم والترويج له بكل الوسائل المتاحة.
الفنانة التشكيلية رشا أبو زايد صاحبة الخطوات الجرئية والخطيرة كما وصفوها من حولها، بسبب إصراراها منذ البداية على دراسة الفنون الجميلة، رغم عدم توفر الوظائف ولا الإمكانيات اللازمة الكفيلة بنقل هذا الفن من خلال ريشتها وأناملها ومن وحي خيالها إلى الواقع.
لوحات الفنانة أبو زايد شقت طريقها من بين المعارض المحلية وصولاً إلى المعارض الدولية الذي عقد آخرها في أبريل الماضي تحت اسم (تواصل) بمشاركة العديد من الدول العربية والأوربية، والذي اعتبرته فرصة لتلاقي الفنانين وتبادل الثقافات بين الدول، مبينة أن مثل هذه المعارض يفتقدها الفنان الفلسطيني كثيراً.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل افتتحت أبو زايد أول معرض دائم للفن التشكيلي في قطاع غزة، ليكون ساحة لعرض أعمالها وأعمال الفنانين الفلسطينيين، وأيضاً لتدريب آخرين وتعليم الموهوبين وصقل موهبتهم على أصول هذا الفن، مشيرةً إلى أن فكرتها جاءت من أجل مد يد العون لهم لأنها لم تجد هذه اليد مقدمة لها، وتحلم بأن يصبح المكان معرضاً فنياً لكل الفنانين والرسامين الفلسطينيين حسب تعبيرها.
وعرجت أبو زايد من خلال حديثها لـ "أنباء موسكو" على أبرز المشاكل التي واجهتها في مشروعها والتي كان منها الحصول على تمويل، حيث أنها لم تترك باباً إلا وطرقته من أجل ذلك، وبعد طول بحث حصلت على مرادها من مؤسسة دولية، وبدأت مشروعها بمبلغ ستة ألاف دولار الذي وصفته بالصغير نظراً لكبر حجم تكاليفه، وبأنها لا زالت تصرف عليه من جيبها الخاص حتى ينجح وتحقق ما تريد على حد قولها.
وتوضح أبو زايد أنها تواجه مشكلة في ثقافة المجتمع، الذي لا يهتم ولا يعرف بالفن التشكيلي، مشيرةً إلى أنها باتت تلمس اقبالاً تدريجياً على تعلم الفن التشكيلي ،متأملة أن يأتي اليوم الذي يصبح في كل بيت فلسطيني لوحة من هذا الفن الراقي، ومؤكدةً نجاح مشروعها في حال تخطت الأزمة المالية وأن يحدث ضجة وصدي وتغيير كبير بغزة .
ووصفت أبو زايد الفنانين الفلسطينيين بالمقموعين في الرأي والصوت والتعبير منذ سنين طويلة، وتوفر هذه الحرية يعد حجر الأساس لأي فنان تشكيلي يريد أن يسمو بفنه من خلال التعبير عن مكنوناته الداخلية.
من جهتها أعربت صاحبتا الهوايات الفنية سوزان أبو القمبز ورفيقتها في الفن رشا دلول عن لجوئهم لدراسة تخصص آخر غير الفنون بسبب الإهمال ونظرة المجتمع السيئة التي تنظر له، فالأولى درست الهندسة المعمارية والتي اعتبرته قريباً لهوايتها الفنية حيث اللوحات وأقلام الفحم أما الثانية ففضلت الحصول على دورات تصقل مهارتها وموهبتها الى جانب دراستها لتخصص الأحياء بالجامعة.
أبو القمبز و دلول تجمعهم جلسات أسبوعية يهربون بها من عناء العمل والدراسة إلى حيث هوايتهم ولمساتهم الفنية في صنع لوحات الفسيفساء التي تقف فيها الحجارة الملونة بجانب بعضها مشكلين في النهاية لوحة تصلح لأن تكون جدارية تبهر كل من ينظر لها، وتجبره ليس على الوقوف فقط بل على الاقتراب منها ولمسها بيديه كي يتأكد من دقتها.
وتنوه أبو القمبز إلى أن هذا الفن موجود منذ القدم، حيث رأته في منطقة أثرية موجودة في وسط القطاع تدعى "تل أم عامر"، ومن تلك اللحظة قررت أن تتعلمه، وأثناء ذلك تعرفت على رشا لتقومان بعدها بصنع لوحات متعددة الأحجام والأشكال و يشاركون فيها في المعارض المحلية، وكذلك لوحات الرسم على الزجاج.
وعن أبرز الهموم و المشاكل التي تواجه الفنان الفلسطيني يقول الممثل والمخرج المسرحي ناهض حنونة رئيس مؤسسة بسمة للثقافة والفنون، إن أبرز المشاكل تتمثل في قلة الإنتاج بسبب عدم وجود الراعي ولا الدعم المادي أو التمويل الكافي للأعمال الفنية، وإذا توفر التمويل فيكون العمل الفني مشروط، بالإضافة الى تأثر الأعمال الفنية بالسياسة، وعدم اهتمام المؤسسات الرسمية بالفن سواء في حكومة غزة و الضفة.
وتابع حديثه حنونة قائلاً "عدم وجود مرجعية للفنانين يعمل على عدم التفات الفنانين للفن وصرف النظر عنه منذ البداية بالرغم من وجود العديد من المواهب"، مبيناً أنهم حاولوا مراراً وتكراراً إنشاء رابطة لهم، لكن كل محاولاتهم باءت بالفشل.
لا يزال الفنانون الفلسطينيون وخاصة في غزة يعانون من إهمال رسمي على مر الزمان، ويرجع بعضهم السبب للظروف السياسة وآخرون اتهموا المؤسسات الرسمية بإهمالها هذه الفئة واحتياجاتها، وبالرغم من كل هذا فلم يحل ذلك دون استمرارهم في ممارسة فنهم والترويج له بكل الوسائل المتاحة.
الفنانة التشكيلية رشا أبو زايد صاحبة الخطوات الجرئية والخطيرة كما وصفوها من حولها، بسبب إصراراها منذ البداية على دراسة الفنون الجميلة، رغم عدم توفر الوظائف ولا الإمكانيات اللازمة الكفيلة بنقل هذا الفن من خلال ريشتها وأناملها ومن وحي خيالها إلى الواقع.
لوحات الفنانة أبو زايد شقت طريقها من بين المعارض المحلية وصولاً إلى المعارض الدولية الذي عقد آخرها في أبريل الماضي تحت اسم (تواصل) بمشاركة العديد من الدول العربية والأوربية، والذي اعتبرته فرصة لتلاقي الفنانين وتبادل الثقافات بين الدول، مبينة أن مثل هذه المعارض يفتقدها الفنان الفلسطيني كثيراً.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل افتتحت أبو زايد أول معرض دائم للفن التشكيلي في قطاع غزة، ليكون ساحة لعرض أعمالها وأعمال الفنانين الفلسطينيين، وأيضاً لتدريب آخرين وتعليم الموهوبين وصقل موهبتهم على أصول هذا الفن، مشيرةً إلى أن فكرتها جاءت من أجل مد يد العون لهم لأنها لم تجد هذه اليد مقدمة لها، وتحلم بأن يصبح المكان معرضاً فنياً لكل الفنانين والرسامين الفلسطينيين حسب تعبيرها.
وعرجت أبو زايد من خلال حديثها لـ "أنباء موسكو" على أبرز المشاكل التي واجهتها في مشروعها والتي كان منها الحصول على تمويل، حيث أنها لم تترك باباً إلا وطرقته من أجل ذلك، وبعد طول بحث حصلت على مرادها من مؤسسة دولية، وبدأت مشروعها بمبلغ ستة ألاف دولار الذي وصفته بالصغير نظراً لكبر حجم تكاليفه، وبأنها لا زالت تصرف عليه من جيبها الخاص حتى ينجح وتحقق ما تريد على حد قولها.
وتوضح أبو زايد أنها تواجه مشكلة في ثقافة المجتمع، الذي لا يهتم ولا يعرف بالفن التشكيلي، مشيرةً إلى أنها باتت تلمس اقبالاً تدريجياً على تعلم الفن التشكيلي ،متأملة أن يأتي اليوم الذي يصبح في كل بيت فلسطيني لوحة من هذا الفن الراقي، ومؤكدةً نجاح مشروعها في حال تخطت الأزمة المالية وأن يحدث ضجة وصدي وتغيير كبير بغزة .
ووصفت أبو زايد الفنانين الفلسطينيين بالمقموعين في الرأي والصوت والتعبير منذ سنين طويلة، وتوفر هذه الحرية يعد حجر الأساس لأي فنان تشكيلي يريد أن يسمو بفنه من خلال التعبير عن مكنوناته الداخلية.
من جهتها أعربت صاحبتا الهوايات الفنية سوزان أبو القمبز ورفيقتها في الفن رشا دلول عن لجوئهم لدراسة تخصص آخر غير الفنون بسبب الإهمال ونظرة المجتمع السيئة التي تنظر له، فالأولى درست الهندسة المعمارية والتي اعتبرته قريباً لهوايتها الفنية حيث اللوحات وأقلام الفحم أما الثانية ففضلت الحصول على دورات تصقل مهارتها وموهبتها الى جانب دراستها لتخصص الأحياء بالجامعة.
أبو القمبز و دلول تجمعهم جلسات أسبوعية يهربون بها من عناء العمل والدراسة إلى حيث هوايتهم ولمساتهم الفنية في صنع لوحات الفسيفساء التي تقف فيها الحجارة الملونة بجانب بعضها مشكلين في النهاية لوحة تصلح لأن تكون جدارية تبهر كل من ينظر لها، وتجبره ليس على الوقوف فقط بل على الاقتراب منها ولمسها بيديه كي يتأكد من دقتها.
وتنوه أبو القمبز إلى أن هذا الفن موجود منذ القدم، حيث رأته في منطقة أثرية موجودة في وسط القطاع تدعى "تل أم عامر"، ومن تلك اللحظة قررت أن تتعلمه، وأثناء ذلك تعرفت على رشا لتقومان بعدها بصنع لوحات متعددة الأحجام والأشكال و يشاركون فيها في المعارض المحلية، وكذلك لوحات الرسم على الزجاج.
وعن أبرز الهموم و المشاكل التي تواجه الفنان الفلسطيني يقول الممثل والمخرج المسرحي ناهض حنونة رئيس مؤسسة بسمة للثقافة والفنون، إن أبرز المشاكل تتمثل في قلة الإنتاج بسبب عدم وجود الراعي ولا الدعم المادي أو التمويل الكافي للأعمال الفنية، وإذا توفر التمويل فيكون العمل الفني مشروط، بالإضافة الى تأثر الأعمال الفنية بالسياسة، وعدم اهتمام المؤسسات الرسمية بالفن سواء في حكومة غزة و الضفة.
وتابع حديثه حنونة قائلاً "عدم وجود مرجعية للفنانين يعمل على عدم التفات الفنانين للفن وصرف النظر عنه منذ البداية بالرغم من وجود العديد من المواهب"، مبيناً أنهم حاولوا مراراً وتكراراً إنشاء رابطة لهم، لكن كل محاولاتهم باءت بالفشل.

التعليقات