اللواء الدكتور كامل ابو عيسى يتحدث لدنيا الوطن عن حريق الشرق الاوسط الوشيك

اللواء الدكتور كامل ابو عيسى يتحدث لدنيا الوطن عن حريق الشرق الاوسط الوشيك
غزة دنيا الوطن /

قال مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل ابو عيسى  لدنيا الوطن بأن تغيير قواعد اللعبة على الصعيد الاستراتيجي في المنطقة سيترك بصماته العميقة في الواقع الفلسطيني وعليه فان البقاء فلسطينيا ضمن دائرة المفاهيم القديمة وفي اطار قواعد اللعبة السابقة لم يعد مقبولا بل ولا يستجيب لمصالح الكل الفلسطيني بتاتا ونهائيا فنحن نعيش في شرق اوسط مليئ بالكثبان الرملية المتحركة وعلى سبيل المثال اللاعب الايراني قام بتغيير جلده عبر انتخاب الاصلاحي حسن روحاني في محاولة منه للتقارب مع الولايات المتحدة الامريكية والغرب في حين كشرت المملكة العربية السعودية عن انيابها في مواجهة ادارة البيت الابيض تحت ضغط الازمة المصرية ووقفت بحزم الى جانب الجيش والنظام المصري الجديد والى جانبها وقفت دولة الامارات العربية المتحدة والكويت والاردن والبحرين ، وعلى قاعدة التقاء المصالح وجد النظام السوري وحزب الله نفسيهما يقفان عن بعد في نفس الخندق المساند لمصر في حين ظلت تركيا مع قطر في الاتجاه المعاكس والغريب في الامر ان هذه القوى مجتمعة بأستثناء ايران وحزب الله تتفق على سوريا ولكنها اختلفت اختلافا جذريا حول الوضع في مصر وكما يبدو فأن الحلم التركي بولاية عثمانية على المنطقة العربية قد انتهى كما انتهت معه كذلك ولاية الهلال الشيعي الذي كانت تحلم به ايران وبغرض وهدف فرض السيطرة الاستراتيجية على منطقة الخليج العربي في نفس الوقت .
وعن الموقف الاسرائيلي من الاحداث الجارية في المنطقة اجاب : بأنها أي اسرائيل تقف سرا وراء كل الفتن التي تجري في المنطقة في حين انها علنا تلتزم موقف الحياد المليئ بالضغائن وعمليا فهي متورطة في عملية هدم الكيان السوري وتستعد للأنقضاض على حزب الله وتصفية الحساب معه في جنوب لبنان كما انها أي اسرائيل تواصل عملها مع الولايات المتحدة الامريكية بذكاء ودهاء على تعميم حالة من الفوضى والفلتان الامني داخل مصر وفي شبه جزيرة سيناء وهي تستعد عمليا لاعادة احتلال شمال وجنوب سيناء وتواصل جهدها الاستيطاني الزاحف في عموم اراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية وللقضاء جغرافيا وبحكم الوقائع على امكانية قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية في اطار حدود المناطق الفلسطينية التي تم احتلالها في عدوان عام 1967م وتعليقا على اقوال الاعلامي الاسرائيلي الكبير ورجل الموساد المخضرم (مئير كوهين) اثناء لقائه مع مراسل قناة الجزيرة الياس كرام وعن سؤال حول تزايد واتساع المطالبات الشعبية المصرية المدعومة من قبل قوى التيار المدني والقومي والناصري في مصر بالغاء اتفاقيات كامب ديفيد وقوله : (بأن أي رئيس مصري سواء كان اسلامي او علماني ومنذ لحظة جلوسه على كرسي الرئاسة يدرك على الفور استحالة الغاء هذه الاتفاقيات ).
اجاب اللواء الدكتور كامل ابوعيسى بأن كرسي الرئاسة المصرية يمثل السيادة الحرة والمستقلة للشعب المصري وهي سيادة حرة ومستقلة وغير مرتهنة لاسرائيل او امريكا وان اقوال السيد مئير كوهين وهو اليهودي من اصول مصرية تدق اسفينا كبيرا بين الرئاسة والشعب المصري وعلى قاعدة ان أي رئيس سابق او قادم في مصر سيعمل بوحي اتفاقيات كامب ديفيد وليس بحسب الارادة الشعبية وهي الارادة التي تتجه وبخطى حثيثة نحو الغاء هذه الاتفاقيات سيئة الصيت والمهينة لحرية وكرامة شعب مصر العظيم .
وعن احتمال قيام الادارة الامريكية وبالتعاون مع عدد من الدول الغربية واسرائيل بتوجيه ضربة قاسية للنظام السوري قال بأن هذا الاحتمال اصبح وشيكا وربما يتم بدون الرجوع لمجلس الامن الدولي وهو الامر الذي سيعرض المكانة الروسية المتنامية دوليا واقليميا للأهتزاز اذا ما اكتفت بمواقف الشجب والادانة فقط .

كما سيمتد الحريق الى جميع منطقة الشرق الاوسط في حال دخول ايران هذه الحرب دفاعا عن النظام السوري ، وعموما فأننا نقترب من لحظة الحسم والحقيقة الساطعة والتي ستكشف اوراق الجميع امام الجميع وحقيقة مواقفهم وبلا مواربة وما اذا كانت ادارة الرئيس باراك اوباما المنهكة بسبب الازمات التي تعصف بالاقتصاد الامريكي قادرة على تحمل تبعات ونتائج هدا الحريق الكبير في الشرق الاوسط ام لا ؟؟