كتائب عبد الله عزام تتبنى إطلاق الصواريخ على إسرائيل وتتهم حزب الله بالتنسيق مع إسرائيل لدعم النظام

كتائب عبد الله عزام تتبنى إطلاق الصواريخ على إسرائيل وتتهم حزب الله بالتنسيق مع إسرائيل لدعم النظام
رام الله - دنيا الوطن
أصدرت كتائب عبد الله عزام - سرايا زياد الجراح بياناً تبنت فيه إطلاق أربعة صواريخ غراد على مدينتي نهاريا وعكا في شمال فلسطين المحتلة.
وقالت كتائب عبد الله عزام وهي جماعة سلفية جهادية موالية لتنظيم القاعدة في بيان رسمي صادر عنها ننشره بالنص

"قامت سرايا زياد الجراح بإطلاق أربعة صواريخ "غراد" من عيار 122 ملم مدى 40 كلم، على مدينتي "نهاريا" و "عكا" في فلسطين المحتلة .
وجاءت هذه العملية استئنافًا لعملنا الجهاديِّ الموجِّه إلى اليهود -والذي علَّقناه لمصلحة الثورة السورية المباركة- بعد كثير من المستجدات التي غيِّرَت المؤثِّرات الداعية إلى تعليق العمل، وعلى رأسها التدخُّل السافر "لحزب الله" الإيراني في الثورة السورية بثِقَله العسكريِّ وقيادته للعمليات في عدد من المحافظات السورية.
ولا يخفى على المتابع لظروف الثورة في سورية الحقائقُ التالية:
أولاً: أن دولة اليهود "إسرائيل" والحلف الإيراني وذراعه "حزب الله" بينهما تحالف إستراتيجي في المنطقة ومصالح مشتركة اقتضت توافق موقفيهما من الثورة السورية وسعيَهما لإفشال هذه الثورة المباركة بجهود بعضُها ظاهر ظهورًا فجًّا، وبعضها يُدار في الخفاء وتُرى آثاره.
ثانيًا: أن نزول الحزب الإيراني إلى الساحة السورية بدأ مبكَّرًا، وتضخَّم كثيرًا في الأشهر الماضية حتَّى وصل إلى قيادتِه المعارك، وشنِّه الحمَلات العسكرية، ورميِه بثِقَلِه فيها. وما كان له هذا لولا تخفُّفه من أعباء وظيفتِه الأساس التي تعهَّد بها لليهود؛ بحمايته حدودَهم مع لبنان، فاستنفر الحزب كوادره وعناصره المجرمة لمحاربة أهلنا في سورية وإبادتهم، وليقوم بدور رأس الحربة في كثير من ساحات المعركة السورية بعد أن كان مجرَّد معين.
ثالثًا: أن اليهود متواطئون تواطؤًا كاملاً مع الأمريكان والدول الغربية في إعطاء نظام بشار الأسد غطاءً يواصل تحتَه إجرامه وإبادته للشعب السوري، وفي التنسيق السياسي والاستخباراتي للحفاظ على هذا النظام ما أمكن أو فرضِ حلول أخرى تؤول بالثورة السورية إلى مصلحة "إسرائيل" والدول الغربية، وتُذهِب جهود أهل الثورة هباءً -وهيهات- بتقسيم سورية والحفاظ على النظام بصورة دويلة علوية في المناطق المهمة لحفظ أمنهم ومصالحهم، وليجعلوا هذا واقعًا مفروضًا على الناس. ونخصُّ من هذه الجهود ما يجري في حمص وريفها.
فجاءت هذه العملية المباركة رسالةً لطرفي الحِلف الخاسر؛ أن إعطاء "إسرائيل" والدول الغربية الضوءَ الأخضر "لحزب الله" في محاربة أهلِنا في سورية ليحفظ "لإسرائيل" أمنها؛ لن يحفظ لها الأمن بل سيجعلها أقرب إلى نيران المجاهدين وأكثر انكشافًا أمامهم، وسيجعلها هدفًا مرحليًّا أولويًّا لأهل السنة؛ لمشاركتهم للنظام السوري والحزب في محاربتهم. وأنَّ مُضِيَّ الحزب في حربه المفتوحة على أهل السنة؛ هو على حساب وظيفته الأساس (حماية حدود اليهود) التي يستمد بها شرعيةَ وجودِه العرفيةَ عند الغرب، والتي دخل الحربَ في سورية لحمايتها؛ فتؤكِّد هذه العملية أن نتيجة دخوله للحرب ستكون عكس مراد الطرفين منها إن شاء الله تعالى.
كما نزيد بهذه العملية زيفَ الحزب ظهورًا، وزيفَ ادعاءاته العداوة لليهود وتهديداته الكَذُوبة التي ما زال أمينه العام يطلقها ظانًّا أنها تروج عند أحد. فكان هذا تحدِّيًا عمليًّا له ليُقدِمَ على إطلاق رصاصةٍ على "إسرائيل".
هذا ونشير إلى أن في هذه العملية إخطارًا لليهود المحتلين بنوعيَّة الصواريخ التي نمتلكها، وعلى حيفا أن تزَّيَّنَ بأفخرَ أكفانها لاستقبال صواريخنا، بعد أن أمِنَتْ دهرًا "بصواريخ" لسان كذاب الضاحية وكلماته الجوفاء.
ونؤكِّد لأهلنا في الشام ولإخواننا المسلمين في كلِّ مكان؛ أن نصرة الثورة الشامية هي أولويَّتنا في هذه المرحلة وإن اختلفَتْ طرقُها باختلاف تطوُّراتِ الأحداث، وأنَّنا لن ندَّخِرَ وسعًا في نصرتِهم ومحاربة من يتآمرون عليهم؛ بما يحقِّق المصلحة الشرعية المعتبرة لهذه الثورة المباركة. كما نحثُّهم على الصبر والثبات، {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} ، وعلى اليقين بالنصرِ من رَبِّ العالمين، وعلى الاعتبار بمَن حولَهم حتى يتيقَّنوا أن الدول الغربية وأمَّها في الطغيان أمريكا؛ لا تبالي بدماء الناس ولا حقوقهم ولا مصالحهم، ولا يحرِّكها غيرُ مصالحها، فاجتنبوا مَن ينسِّق معهم ومع عملائهم ولا يغرُرْكم بتسليحه ووعوده؛ فإنما هي الطعم الذي يبتلعون به جهودكم ليُرجِعوا بلدَكم بلادًا يهيمنون عليها ويُسَلِّطون الظلمة على أهلها لئلا تخرج عن أيديهم، وليَرسموا مستقبلَكم كما يريدون ويقسموا بلدكم ليوظفوا أجزاءها لخدمة مصالحهم في العقود القادمة. فالحرب صبرُ ساعةٍ، وظَفَرُ أحقاب بإذن الله.
ونسأل الله -عز وجل- أن يُبارك في أعمالنا وأعمالكم ويسدِّدها ويجعل فيها النصر المؤزَّر بحوله وقوَّته، وأن يُلهمنا وإياكم وعيًا تتكسَّر به مؤامرات الأعداء، وأن يكيد لنا ويمكر بعدوِّنا ويرحم ضعفنا ويجبر كسرنا.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز

التعليقات