بدء العد التنازلي لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا، ومصدر سوري يهدد باستخدام سلاح استراتيجي ضد إسرائيل، واحتمال اندلاع حرب اقليمية

بدء العد التنازلي لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا، ومصدر سوري يهدد باستخدام سلاح استراتيجي ضد إسرائيل، واحتمال اندلاع حرب اقليمية
رام الله - دنيا الوطن-عطا صباح:
بدء العد التنازلي لتوجيه ضربة عسكربة لسوريا، حيث أعلنت الإدارة الأمريكية للمرة الأولى على لسان وزير خارجيتها جون كيري، ان الأسد تجاوز كافة الخطوط الحمراء من خلال استخدامه للسلاح الكيماوي، مؤكدا ان الأسد سيواجه العقاب على فعلته، بينما أعلنت مصادر أمريكية بعد خطاب كيري، أن الرئيس الأمريكي أوباما لا يرغب بالتورط في الحرب الأهلية السورية، ومع ذلك فيبدو ان السؤال المطروح الآن لا يدور حول ما إذا كان سيتم ضرب سوريا ام لا، وإنما السؤال حول توقيت توجيه الضربة التي أصيحت شبه مؤكدة، كما اعلنت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن موقفها المؤيد لتوجيه الضربة العسكرية، في ظل التوقعات بان لقاء رئيس الأركان الأمريكي في الأردن بالأمس بقادة جيوش الدول المحيطة بسوريا خاصة تركيا والأردن، جاء لترتيب مسألة احتمال استخدام أراضي تلك الدول في حال ضرورة تدخل القوات البرية في الحرب، كما تشير التقديرات إلى ان امريكا معنية بتوجيه ضربة سريعة وموجعة يتم فيها استهداف اهداف محددة مثل القواعد العسكرية والمنظومة الصاروخية ومعسكرات الطيران ومخازن السلاح الكيماوي، بينما قد تستثني الضربة المقرات الرسمية التابعة للنظام السوري، حيث ان اوباما لا يرغب في ان يبدوا كمسؤول عن سقوط نظام الأسد.
وفي الوقت الذي يصر فيه الأسد على انه لم يستخدم السلاح الكيماوي خلال الحرب، اتهم إسرائيل بالتعاون مع المتمردين السوريين، مشيرا إلى انها تسمح للمتمردين بحرية الحركة في المنطقة القريبة من الحدود بين البلدين، بينما تقوم بضرب قوات النظام التي تحاول ضرب قوات المتمردين، ومن ناحية اخرى هدد بان سوريا سترد على أي تدخل عسكري أجنبي بضرب إسرائيل، فيما أعلن نائب وزير الإعلام السوري بأن سوريا ستستخدم السلاح الاستراتيجي ضد إسرائيل في حال تعرضها للهجوم، كما ان مصادر سورية اكدت بان الرد الذي ستتلقاه إسرائيل ردا على ضرب سوريا، لن يقتصر على الرد السوري فقط، وإنما ستشارك في توجيه الرد كل من سوريا والعراق وايران ولبنان، هذا علما ان التقديرات الإسرائيلية تشير إلى ان الأسد لن يرد على إسرائيل إلا في حال تعرضه لضربة موجعة، وتؤكد على جاهزية الجيش للتعامل مع كافة السيناريوهات وتطالب أمريكا بمنح الحرية المطلقة في الرد، في حال تعرضها لهجوم سوري.
ويذكر أن وفد امني إسرائيلي زار أمريكا مؤخرا لتقديم الإثباتات التي تدين الأسد باستخدام السلاح الكيماوي، إلا ان وزير الخارجية الروسي لافروف أكد ان الدول الغربية التي ترغب في ضرب سوريا، لا تملك الإثباتات التي تدين الأسد باستخدام السلاح الكيماوي، واكد على ضرورة صدور قرار ضرب سوريا من مجلس الامن الدولي، محذرا من ان توجيه ضربة عسكرية لسوريا قد تقود المنطقة نحو حرب إقليمية.

التعليقات