صحيفة: فشل "الإخوان" فى الحشد الجمعة الماضية دليل على الوهن وليس الانتهاء سياسياً

صحيفة: فشل "الإخوان" فى الحشد الجمعة الماضية دليل على الوهن وليس الانتهاء سياسياً
رام الله - دنيا الوطن
تساءلت صحيفة "لوسوار دالجيرى" الجزائرية عما إذا كان فشل "الإخوان المسلمين" فى الحشد يوم الجمعة الماضي، والتى أطلقوا عليها "جمعة الشهيد" ومن قبلها "جمعة الغضب" يعد مؤشرًا على تعثر الحركة فى حشد أنصارها، وعلى تحول واضح فى نفوذها.

وقالت الصحيفة إنه من المؤكد أن "الإخوان المسلمين" أصابهم الوهن الشديد بعد الأحداث الأخيرة، ولكنهم أبعد ما يكونون عن الانتهاء سياسيا.

وذكرت الصحيفة- الصادرة باللغة الفرنسية فى سياق مقال لها بعنوان "إخفاقات الإخوان وأكاذيب الجزيرة" نشرته فى عددها الصادر اليوم الاثنين، أن فشل الإخوان المسلمين يفسره عدة عوامل: أولها ان هذه الجماعة التى وصلت إلى السلطة فى مصر تحت شعار "الاسلام هو الحل" لم تف بأى من التزاماتها المتعلقة بتحسين مستوى المعيشة الاجتماعية لقطاع عريض من الشعب برغم المليارات التى كانت تدفعها قطر وبعض دول الخليج.

وخلال عامين، وجد مرسى نفسه فى مواجهة المجتمع وفى مواجهة غضب العامة الذين صوتوا لصالحه، وادى عناد مرسى ـ الذى كان يتصرف كزعيم وليس رجل دولة مسئول أمام كل المصريين دون استثناء ورفضه اتخاذ إجراءات ملموسة واقعية والدعوة لإجراء انتخابات رئاسية مسبقة- قد قضى على كل ماتبقى من رصيد للإخوان عند الشعب.

يضاف إلى ماسبق، دخول مرسى فى مواجهة مع السلطة، والذى كان خطأ إستراتيجيا فادحا أفضى إلى مساندة الشعب للسلطة، ومطالبة الجيش بالتدخل فى مواجهة الإخوان المسلمين.

واستطردت: أن الإخوان لجأوا بعد ذلك إلى الدعاية المفرطة الكاذبة عبر الشبكات الاجتماعية، وقناة الجزيرة، ونشرت صورة الجثث، التى رددوا أنها قتلت على يد الجيش، حيث توهموا أن بإمكانهم أن يكرروا السيناريو السورى، وأن يعملوا على أن ينقلب ضباط فى الجيش ضده، ويتحولوا إلى صفوف المعارضة، ولكن الجيش المصرى ظل على قلب رجل واحد .

وقالت الصحيفة إن سقوط ضحايا من الجانبين لم يؤد إلى انقسام فى صفوف المعارضة التقدمية، والليبرالية، كما أن ذبح رجال شرطة فى سيناء أضر كثيرًا بصورة الإخوان المسلمين الذين لم يدينوا هذه الجريمة.

ومن العوامل التى ساهمت أيضا فى إضعاف الإخوان هو عدم سقوط السلطات المصرية فى الفخ الذى نصبه الإسلاميون، وهو دفعها لحظر الجماعات الإسلامية، ومن ثم تتحول إلى العمل السرى.

واختتمت الصحيفة مقالها بالإشارة إلى أن المصريين يرون فى الفريق عبدالفتاح السياسى وريث التقدمية القومية التى نادى بها عبدالناصر، وقد أدى رفض السيسى التحدث هاتفيا إلى الرئيس الأمريكى باراك أوباما، ووزير الخارجية جون كيرى إلى رفعه بين مصاف الأبطال الوطنيين فى عيون الشعب المصرى.

التعليقات