عاجل

  • رويترز عن مسؤول أميركي:واشنطن لم توافق على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران وهناك تواصل مستمر للتوصل لاتفاق

مهرجان ذكرى الصمود الأسطوري لتل الصمود "مخيم تل الزعتر"

تقرير - غازي العلي أبو وسام
أحيت لجنة أهالي تل الزعتر في برلين مساء الجمعة 16.08.2013 في قاعة الأمل والأحلام الذكرى 37 للصمود الأسطوري الذي صنعة أبناء وبنات تل الزعتر رغم الحصار والقصف المتواصل آنذاك ورغم العدد الكبير من الشهداء العسكريين والمدنيين ورغم غياب المجتمع العربي والعالمي الذين غضوا أنظارهم عن المجازر والقتل والتشنيع الذي مارسته عصابات الكتائب والأحرار وعصابات جعجع بحق شعبنا في المخيم فكانت قطرة الماء تساوي قطرة دم عدا عن الأطفال الذين لم يتوفر لهم الحليب فشربوا المياه الملوثة والتى ما زالت عواقبها ترافق الكثيرين حتى يومنا هذا. فرغم كل ذلك سطرت صقور تل الزعتر ملاحم تاريخية لم يعرفها العصر ولا العصور الآنفة. أهالي تل الزعتر تعودوا على التضحيات منذ إنطلاقة المقاومة وحتى يومنا هذا.

ألقى الأخ الدكتور هشام عيد عوض كلمة أهالي تل الزعتر باللغة العربية والتي سيتم نشرها كاملة على صفحات الإنترنت والتواصل الإجتماعي. كما وألقى الأخ منير خالد كلمة أهالي تل الزعتر باللغة الألمانية والتي سيتم نشرها أيضاَ. كلمة الأخت زينب قاسم عن فتيات ونساء تل الزعتر عبرت عن الوجدان العميق والأنتماء الصادق للوطن فلسطين ولأهالي مخيم الصمود, حيث أنها رافقت ومنذ الصغر كل المراحل التاريخية التي مرت بها الثورة الفلسطينية إن كان على صعيد المخيم محلياً أو على الصعيد الفلسطيني بشكل عام. ونطقت بكلماتها كل ما تريد الإفصاح عنه أي جدة وأم وشابة فلسطينية.

أحيى المهرجان مجموعة من أهالي تل الزعتر وغيرهم وكانت أغاني المطرب الفلسطيني وإبن تل الزعتر محمود أبو خليل أكبر الدلائل بأننا ورغم الألام نغني لفلسطين وحق العودة وتقرير المصير. المطرب الفلسطيني وليد الوني أدى وصلاته الموسيقية والغنائية على أنغام العود الذي أبدع به أداءاً وفنا بصوت من حنجرته الذهبية الى قلوب أهالي تل الزعتر والضيوف الذين شاركوا إحياء الحفل. وأنشدت الشاعرة اللبناني غِنْوَة قصديتها المؤثرة والتي عبرت عن عمق العلاقة ومتانتها بين الشعب اللبناني والشعب الفلسطيني.وهنا لا بد منا بأن نتقدم بالشكر للإخوة الموسيقيين علي عراقي-خالد عراقي- محمد فريجة والأخ أنور عن الإبداع الموسيقي والملتزم وبالأخص حين عزفهم النشيد الوطني الفلسطيني على المسرح وهذا الإبداع نَبَعَ من الإلتزام والحس الوطني الصادق لعدالة قضيتنا.

رحب أهالي تل الزعتر بالدكتورة خلود دعيبس التي شاركت بالإحتفال بصفة شخصية لأنها لم تتسلم مهمتها الدبلوماسية رسمياً كسفيرة لفلسطين في ألمانيا الإتحادية. وكان ذلك شرف لأهالي ولجنة تل الزعتر بأن يكون تل الصمود وذكراه أول حدثٍ شاركت به في برلين وإن لم يكن بصفة سفيرة فلسطين.

قدم الحفل الأخت جميلة خلف والأخ أبو وسام بكلمات عن الصمود الأسطوري وعن ما عاناه شعبنا في المخيم وعن الصمود الأسطوري لجميع أهل المخيم دون إستثناء.

تتقدم لجنة أهالي تل الزعتر بالشكر والإمتتنان لجميع المؤسسات والروابط والجمعيات والأندية الفلسطينية والعربية التي شاركت في المهرجان والتي قدمت الدعم المادي والمعنوي. وتخص لجنة أهالي تل الزعتر بالشكرالجزيل للدكتورة خلود دعيبس وعلى أمل أن تتسلم مهمها الرسمية وأن نعمل معاً بما فيه خدمة للجالية الفلسطينية في برلين-ألمانيا بالشكل الخاص وخدمة قضيتنا العادلة بالشكل العام.

تشكر لجنة العمل لأهالي تل الزعتر الأخت هلا سعود لمساعدتها المعنوية والمادية لنا بوضع الصالة تحت تصرفنا لعرض الصور العديدة في القاعة وإقامة المهرجان.
الشكر الجزيل أيضاً للإخوة عبد خطار أبو أمين وللأخ أبو راتب الذين قاموا بتغطية المهرجان على الفيديو والتصوير فهم خط التواصل القائم دائما بيننا وبين شعبنا في ألمانيا- لبنان ودول الشتات فمن لم يشكر نعمة الله لن يُشكر, فبارك الله أياديهم.

كلمة الدكتور هشام


 بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحضور الكريم ... الضيوف الأعزاء... الإخوة و الأخوات الأعزاء على البث المباشر

تل الزعتر لم يكن يوماً ما أبجديةً بلا معنى, بل تاريخاً مرسخاً بتاريخ الثورة الفلسطينية منذ إنطلأقَتِها الأولى, فلو راجعنا الذاكرةَ الى الوراء, لوجدنا بصمات فدائيي مخيمنا في كافة القواعد آنذاك... إن كان في سوريا أو الأردن أو في قواعد العرقوب في جنوب لبنان, وأكبر دليل على ذلك الشهداء محمود محسن - محمد صادق – محمد قاسم – أحمد النجمي – كمال طالب العيسى والشهيد سامي ذياب العلي وكلهم سقطوا في معارك ضارية إن كان ضد الإحتلال أو في الأردن.

فنحن لم نبخل ولم نتقاعس ولا لثانية واحدة عن العطاء الذي باركنا به رب العالمين سبحانه وتعالى. هذا هو تل الزعتر بعزم أبطاله الشرفاء رجالاً ونساءً... كباراً وصغاراً... فتية وفتيات فمن لمن يلتحق بقواعد الثورة الفلسطينية آنذاك كان يعمل في مجال آخر في المخيم ... في المستوصفات الطبية أو في الميليشيات.

أعزائي الحضور الكريم ... أعزائي على البث المباشر...

رغم أننا فقدنا في تل الصمود أكثر من ثلاثة آلاف شهيد وعدة آلافٍ من الجرحى والذين ما زالت جراحَهُمْ شاهدَ عيانٍ على الثمن السياسي الخاطىء الذي دفعناه... فما زلنا متمسكين بأرض فلسطين لشعب فلسطين . فالمخطط لم يكن يوما سوى الإستيلاء على بقعة من الأرض بل كان إستهداف الطاقات المقاتلة وللنيل من ثورتنا الفلسطينية بالشكل العام. ولكنه وللأسف, غابت عن أذهان الكثيرين بأن الهدف الأستراتيجي أكبر من ذلك.

شرف لنا أن نقف في أي مكانٍ وزمان لِنُشيدَ بأبطالِ الصمود الشرفاء الذين دافعوا عن شرفنا وأعراضنا ببسالةٍ لا مثيل لها في تاريخ الشعوب المعاصرة ولا حتى المنصرمة, ورغم نفاذ كل المكونات العملية. فالأطباء إبتكروا من المستحيل أدوات طبية لإجراء العمليات الجراحية والممرضات بارك الله أياديهِنَ الطاهرة التي ضمدت الجراح ومِنْهُنَّ من لم يَبْخَلْنَ حتي بحياتَهِنَ فمنهم الشهداء ومنهم الجرحى.. بورِكْتِ أيَتُها الأيادي الطاهرة... وشرف لنا أن نحني الرؤوسَ أمامكم.

فحين كانت مدافع أبا أبراهيم تُغرد فوق التلال كان أهلنا يشعرون بالطمأنينة رغم الجوع والحصار ... وحين كانت الصقور الزعترية تصد الهجمة تلو الأخرى على كافة المحاور ... كانت الزغاريد تدوي في الأرجاء كبلسم يُشْفي الفؤاد.

أعزائي...

صقور التل أعطت للتاريخ معنى , فتحيةً لكل المقاتلين والمقاتلات وتحية لجرحانا, وتحية لإخوة بيننا الآن يشاركوننا هذا المهرجان...مقاتلين وجرحى... سَلِمَتْ
أياديكم إخوتي !

12 آب 1976 هو التاريخ الذي يتوجب كتابته من جديد... كيف ولا ! ونحن نعتز و نفتخر بالصمود الأسطوري على كل المحاور حين كان الأبطال والذين أعجز الآن عن ذكر أسمائهم جميعا ... فأستعين هنا بقوله سبحانه وتعالى...
بسم الله الرحمن الرحيم
قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا (صدق الله العظيم)

تل الزعتر بكل عائلاته ودون إستثناء قدموا شهداء وجرحى ومفقودين ... فتحية لكل عائلة من تل الزعتر وتحية خاصة لكل إم أنجبت فرساناً ومقاتلين...

نُسْألُ كثيراً لماذا تل الزعتر وذكراه, نقولها بصدر عريض وهامةً شامخة... تل الزعتر هو الوحدة الوطنية التي نفتقد إليها حالياً... فإننا بأمس الحاجة لو أُخِذَ بهذه العِبَرْ ... ففي الوقت الذي يكرسه الإحتلال الصهيوني لبناء المزيد من المستوطنات على أرضنا الفلسطينية لخلق واقع جديد لإغتصاب الجزء القليل المتبقي من أرض فلسطين...نُشغِلُ أنْفُسَنا لنتخبط في الإنقسام ... فمن لم يتعلم الوحدة الوطنية من مخيم تل الصمود ... فمتى إذاً ؟؟؟ فالقطار يسير ولن يتوقف للمتقاعسين ذووا الأحلام الخيالية والذين يلهثون وراء حلول إفتراضية... القطار إنطلق لمرحلةٍ جديدة من تل الزعتر والمحطة الأخيرة هي فلسطين بكامل أراضيها... ونقولها بِجَهْرِ على الملأْ ... بأننا لن نتنازل عن حق العودة وتقرير المصير ولن نتنازل عن منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد لشعبنا أيمنا وُجِدْ... نحن لن نلقي بالهوية الفلسطينية في نار جهنم... فالتاريخ لا يرحم سادتي ... فالتاريخ لا يرحم.
فهبوا جميعاً من لحم ودم فإمتداد النار من طعم الهواءِ

تحية لصقور التل الذين فكوا الحصار لمساندة المقاتلين والمقاتلات
تحية لكل إم وأب قدموا أحفاذهم شعلاً للحرية والصمود
تحية لكبارنا فبأعينهم رسمنا الأمل وفلسطين
تحية لكل الأطباء والممرضات ... تحية لملائكة الرحمة
تحية لكل المقاتلين والمقاتلات من وطننا العربي الذين أعطوا للشهادة المعنى الحقيقي للقومية العربية المُفْتَقَدةْ في عصرنا الحالي.
تحية لشهداء فلسطين
تحية لجرحى فلسطين
تحية لأسرانا في سجون الإحتلال ... والسجون الأخرى؟
تحية فلسطين إلى شعب فلسطين
وتحية خاصة من أبناء تل الصمود لكل أبناء شعبنا أينما وُجِدْ

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعليقات