للنجاح والتميز عنوت سطرته الطالبة ياسمين المصري

للنجاح والتميز عنوت سطرته الطالبة ياسمين المصري
إسراء صالح -غزة 
شابة سطرت نجاحها في ريعان شبابها وسط مجموعة كبيرة من الفتيات الفلسطينيات ,رغم المعيقات الجسيمة التي تواجهها واستطاعت إثبات وجودها وسارت في خطى ثابتة نحو العظمة والنجاح .
(ياسمين أشرف المصري ) إحدى الطالبات الجامعة الإسلامية في قسم السياسة والإعلام ,اللواتي استطعن التفوق بمعدل امتياز مع مرتبة الشرف , وجذبت الطالبات إليها , لتثبت لهن أن المتميزون هم يخرجون من بين أنقاض الألم والمعاناة ,لتبث لزميلاتها الأمل للاجتهاد ومنافستها على المكانة التي وصلت إليها .
"من جد وجد ومن زرع حصد ومن سار على الدرب وصل " قناعةً يحملها كل متميز , فعبرت المصري عن نفسها قائلةً "أنا إنسانة أؤمن بذاتي وبقدرتي على التغيير وأحمل رسالة سامية أهدف إلى إيصالها للعالم أجمع , فطوحي هو سر وجودي فأنا أسعى وأعمل جاهدةً لكي أصل غلى دربي المبتغى وأن أصبح سفيرةً لدولة فلسطين لكي أنقل معاناة شعبي من خلال كتاباتي التي بدأت بها قريباً وكتبت مقالات وتقارير أيضاً "
**لمحات من الطفولة
من محافظة خانيونس "تفجرت طاقة جديدة وولدت موهبة مختلفة , تميزت منذ نعومة أظافرها بالهدوء والصمت واعتمادها كلياً على ذاتها في الدراسة فأنا لم أقدم لها سوى الدعم المادي لأنني متأكدة من أنها مثابرة وتفعل ما تريد وتحركها إرادتها وحبها الشديد للتفوق والنجاح " هذه الصفات التي أحبت والدة المصري نقل صورة لابنتها .
ينجرف الطلاب في سيل اختيار التخصص بعد النجاح في اختبارات الثانوية العامة , ومنهم من يقف حائراً أمام تخصصه فهو لم يحدد مستقبله بعد , ولكن المصري كانت ممن يخططون لمستقبلهم ويعرفون أهدافهم جيداً , ففي هذا السياق أفادت المصري قائلةً "أحببت مجال السياسة ورغبت في خدمة وطني الحبيب ,, وشعبي المقهور , وأردت أن أدرس وأثابر في هذا المجال لكي أصل إلى هدفي وأنقل الصورة الحقيقة لمعاناة شعبي , بآلامها وبأفراحها "
**الحياة الجامعية
"الجامعة هي المكان الذي ولدت فيه روحي " كلمات عبرت بها ياسمين عن الارتباط بينها وبين الجامعة , فلم يقتصر الحديث عن المصري على أمها , بل عرفت وتميزت أيضاً في الدراسة الجامعية ,فالدكاترة في الجامعة أيضاً أحبو المصري , فأكد الدكتور هاني البسوس "ياسمين هي الطالبات القلة اللواتي برعن في مجال السياسة ,وتفوقت بشكل أذهلني , ولن أستغرب إذا ما رأيت ياسمين في مكانة مرموقة "

**فراغ يشغل
في بعض الأحيان تكون لدينا أوقات فراغ كبيرة, وكل إنسان يستغل وقته بطريقة مختلفة أما المتميزون فلهم طريقتهم الخاصة في استغلال أوقاتهم ,
أفصحت ياسمين عن ما تفعله في وقت فراغها "أنا أستغل أوقات الفراغ في قراءة الكتب السياسية وكتب الشعر وأخصص أوقات في معظم الأحيان للتأمل في السماء , وغالباً ما يكون هذا وقت السحر وأعتبر التأمل بالدرجة الأولى عبادة وهو سر من أسرار الراحة النفسية والروح المعنوية العالية التي أتمتع بها , وهو الملهم الأساسي لكثير من الأفكار والإبداعات "
**من شريط ذكريات الحرب
الحرب كالوحش لا يترك أحداً إلا ويدب الرعب في قلبه ويتأثر بهذا الوحش , والمصري مغيرها تأثرت بهذا الوحش ولن تخونها الذاكرة وتنسى ما حصل معها "خلال حرب الفرقان وأنا جالسة مع العائلة استهدف موقع بالقرب من منزلنا ,فأخذت شظايا ركام الموقع تتطاير من الموقع وتكسر فوق منزلنا , ومع شدة القصف أغلق باب المنزل مما أدى إلى اعتقادنا بأن المنزل قصف أيضاً فخرجنا جميعاً مهرولين للخارج "
**ياسمين والحيادية
بطبيعة المجتمع الفلسطيني ينتمي لأحزاب سياسية لأسباب مختلفة وهذا أثر في الشارع الفلسطيني , والمصري لا تنكر ذلك فهي تتبنى وجهة نظر أيضاً في هذا فأشادت " أنا أعتبر الانتماء السياسي ظاهرة صحية في المجتمع , وأنا مع الانتماء السياسي ولكن بشرط ألا يكون غشاوة تمنعه من قول الحقيقة وينصر الحق وليس حزبه , فأنا لا أنتمي سياسياً وإنما أؤيد بعض الأفكار في الأحزاب "
**الصداقة
الصديق وردة عبيرها الأمل ورحيقها الوفاء ونسيمها الحب وذبولها الموت ,فيشكل الصديق عنصراً مهماً في حياة المصري ,وداعماً لمسيرتها فكانت صديقتها }إسراء صالح{ ممن يدعمونها , فقالت " ياسمينا من الصديقات اللواتي لا تكررن كثيراً , وأيضاً هي مبدعة بذاتها وأؤمن بقدرتها على التفوق والنجاح الباهر وأرى لها مستقبلاً زاهراً مليئاً بالإنجازات والبراعة , والنجاح بحر من بحور الحياة ستركب به قاربا ًوتصطاد لؤلؤاً منه , وأنا أدعو لها كثيراً وتمنياتي لها بالتوفيق فمن يتق الله يجعل له مخرجا , وياسمين تخاف الله كثيراً لذلك سيوفقها بإذنه تعالى ,ومتأكدة أنها ستكون رواية يقرأها الجميع ويتعلم منها "
الناجح يقول: الوصول للهدف صعب ولكنه ممكن ,والمصري تعمل دؤوبةً للوصول إلى هدفها , وتعتبر النجاح لزاماً عليها , ولا ترضى بغيره فهي مصرة على نقش اسمها في التاريخ وفي قلوب وعقول كل من يعرفها .