بمشاركة رسمية ووطنية واسعة خلال إطلاق البرنامج الوطني .. رئيس الوزراء بغزة يدعو لإطلاق مشروع الحوار الوطني الشامل

رام الله - دنيا الوطن
أطلقت وزارة الداخلية والأمن الوطني الأربعاء البرنامج الوطني لمؤشرات الأداء للجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية وسط مشاركة رسمية ووطنية وأهلية واسعة.

ووقع رئيس الوزراء على مراسيم اعتماد البرنامج، مباركاً هذا العمل ووعد بتقديم كل الدعم له من أجل الدفع معاً بمركب الوطن.

وشارك في حفل إطلاق البرنامج في فندق رويال بلازا على شائط بحر غزة كل من رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ووزير الداخلية فتحي حماد ولفيف من الوزراء ونواب التشريعي والشخصيات الاعتبارية والوطنية والخبراء ورؤساء وممثلي الجمعيات والهيئات في قطاع غزة.

حوار عميق

وجدد دعوته لإطلاق مشروع الحوار الوطني الشامل وإطلاق حوار عميق يستند إلى التراث والفكر والوثائق التي وقع عليها شعبنا بعد حوار طويل يوصل ليكون الكل الوطني تحت قاعة واحدة.

وأكد هنية أن الموضوع أوسع من حركتي فتح وحماس، مستطرداً "حينما نتحدث عن الوطن ومستقبل الوطن والصراع مع الاحتلال والانقسام لم يكن خيارنا ولم يكن برنامجنا ونهجنا وإنما هو حالة الاضطرار والتطور السلبي للخلاف" .

ودعا السلطة لإعادة فتح كل الجمعيات التي أغلقت في الضفة ويتزامن معها خطوة في غزة للعمل على تجسير الهوة وفتح المجالات الواسعة للعمل والافراج عن كل المعتقلين السياسيين نافياً وجود أي معتقل سياسي في مراكز الإصلاح والتأهيل بغزة.

وطالب بتوسيع رقعة المشاركة في إدارة القطاع إلى حين تحقيق المصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، مضيفاً "نمد أيدينا لكل أبناء شعبنا، كما دعا إلى إطلاق قطار الانتخابات العامة ليتزامن ذلك في أداء متكامل بين الضفة وغزة.

في سياق آخر، أعلن هنية تأييده الكامل للتمرد ضد الاحتلال، قائلاً "كلنا شعب متمرد على المحتل والانكسار وعلى الذل وعلى الهوان لكن هذه لغة يجب ألا تستخدم فيما بيننا" .
ودعا الشباب والنشطاء لعدم الذهاب لهذا الطريق والاتجاه الذي وصفه بـ"الخطر"، مستدركاً "لا خيارات إلا خيارات الوحدة والتفاهم وليس هناك من قوة مهما كانت" .

وتابع "هذا الطريق له نتائج صعبة على شعبنا ولا نريد مجدداً الذهاب للمربع الصعب والبعد الدموي وندعو كل شباب الوطن لأن يجعلوا من الحوار هو لغة التفاهم والاتسام بالعقلانية والحكمة وعدم الذهاب لإشكالات ممكن أن تكتنف القضية" .

العمل المشترك

على صعيد منفصل، اعتبر هنية البرنامج الوطني إبداع في العمل المشترك بين الرسمي والأهلي وبرنامج خلاق، متمنياً التوفيق لما فيه خير الوطن والشعب والأمة.

وأشاد بالتوجه الذي رسخته الداخلية حينما تجاوزت النظريات الأمنية في العلاقة مع المجتمع إلى تكريس الشراكة الوطنية وإقامة الاعتبار لها، مضيفاً "هذا توجه في غاية الأهمية نريد أن نؤكد عليه وأن نطوره ونوسع من رقعته ليشمل كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية" .

وأعلن عن تقديم منحة رمزية قدرها 5 آلاف دولار للجمعيات التي تحصل على المرتبة الأولى في كل مؤشر عام ، مبيناً أن4 جمعيات ستحصل على هذه المنحة الحكومية بعد عام من التنفيذ.

وأكد رئيس الوزراء عدم استغناء الحكومة ومنظمات المجتمع المدني عن بعضها البعض لأن في ذلك كثير من الوسائل والمناخات المشتركة، مستطرداً "لا انفكاك عن الشراكة الاستراتيجية وأي انفصام بين العمل الحكومي والأهلي انفصال نكد يمكن أن يترتب عليه الكثير من الخلل في إدارة القضية".

أرضية صلبة

بدوره، أكد وزير الداخلية أن الوزارة تقف اليوم على أرضية صلبة بعد تحقيقها حالة فريدة مميزة من الأمن والاستقرار في قطاع غزة شهد بها العدو قبل الصديق وأشادت مؤسسات دولية بها.

ولفت إلى أن الداخلية اتخذت منذ الحكومة العاشرة العديد من القرارات الجريئة كان من أبرزها وأهمها إلغاء إجراء السلامة الأمنية كشرط لعملية تسجيل الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية ومنع تدخل الأجهزة الأمنية بشكل كامل في عمل الجمعيات إلا في الحدود التي ينص عليها القانون.

وأضاف "أصدرنا قراراً ينظم الشئون المالية للجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية حتى يتم التعامل مع الجمعيات وفق معايير واضحة بغرض المساعدة وليس تصيد الأخطاء كما أصدرنا قراراً ينظم العملية الانتخابية في الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية لتعزيز مبدأ الشفافية والنزاهة والمساواة" .

أداة فاعلة

من جهته، عدَّ د. محسن أبو رمضان في كلمة اللجنة التنسيقية العليا البرنامج يُشكل نموذجاً للمشاركة والتكامل والعلاقة المبنية على استثمار كل المؤشرات لتحقيق أداة فاعلة في المجتمع.

وأكد على ضرورة إيجاد علاقة وثيقة مع الشرائح الاجتماعية من المهمشين باتجاه التنمية المبنية على الحقوق بالاستناد إلى ثقاتنا وللقانون الأساسي وفلسفلة العمل الأهلي والمجتمع الوطني ذاتها.

وأعرب عن أمله أن يكون إعلان هذا المشورع خطوة لتطوير العلاقة المبنية على الشراكة بين المنظمات الرسمية والعمل الأهلي في إطار الفلسفلة التي نتبناها في المجتمع الفلسطيني وهي التنمية من أجل المقاومة التي تعزز من ثبات وصمود المواطنين لاستكمال معركة التحرر الوطني .

ضروري وجرئ

من جانبه، وصف د. بسام أبو حمد في كلمة لجنة الخبراء المشرفة على البرنامج المشروع بأنه "ضروري وجرئ ورائع"، مبيناً أنه يُركز على قياس أداء المؤسسات الأهلية عبر مؤشرات تُعطي معلومات تستخدم في صنع القرار المناسب.

وأشار إلى أن المؤشرات تعطي برهاناً ودليلاً على صحة ما نُنفذه والبرنامج ضروري لتحسين أداء المؤسسات الأهلية، موضحاً أن قطاع الجمعيات لعب دوراً مهماً في قضية التحرر الوطني الفلسطيني ودوراً رادفاً للنظام الرسمي لتعزيز مفاهيم حقوق الإنسان وتلبية احتياجات المهمشة والضعيفة.

وتخلل الحفل عرض فيلم وثائقي حول أهداف البرنامج الوطني لمؤشرات الأداء للجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية وآلية عمله وتواصله مع كافة الجمعيات العاملة في القطاع.

وفي ختام الحفل كرمت رئاسة الحكومة وقيادة الداخلية الجهات الراعية والمشرفة على البرنامج.

التعليقات