المنظمات الأهلية ودورها الوطني في الدفاع عن حق العودة وتعزيز المفاهيم المجتمعية
رام الله - دنيا الوطن
تنفرد المنظمات الأهلية الفلسطينية عن مثيلاتها في البلدان العربية والعالم بخصائصها المختلفة، خاصة أنها تعمل على أرض خاضعة للاحتلال الإسرائيلي بكل ما يعنيه ذلك من ضرورات معالجة نتائج سياسة التدمير المنهجية لكل مقومات المجتمع المدني الفلسطيني والظروف بالغة القسوة جراء الاحتلال بوقائعه اليومية الضاغطة، هذه السياسات العنصرية أنتجت وضعاً إنسانياً صعباً للغاية شمل معظم فئات المجتمع الفلسطيني تحت الاحتلال وفي المهجر، بدءاً من حالة التهديد وفقدان عامل الأمن الحياتي والاجتماعي، مروراً بنقص خدمات التعليم والصحة وتوفير ميادين عمل إنتاجية، وانتهاءاً بمصادرة الحقوق الوطنية والإنسانية بصفة عامة. وتعمل مؤسسات المجتمع المدني وسط مجتمع يخوض صراعاً شاملاً ومريراً من أجل نيل استقلاله الوطني وإقامة دولته المستقلة، حيث حملت هذه المؤسسات على كاهلها قسطاً كبيراً من النتائج الإنسانية المأساوية التي خلفتها النكبة الفلسطينية الأولى عام 1948، حيث بلغ عدد اللاجئين المهجّرين من مدنهم وقراهم بالقوة العسكرية إلى الضفة الغربية 250 ألف نسمة، وإلى قطاع غزة 160 ألف نسمة، وذلك بين عامي 1948– 1949. وحسب إحصاءات وكالة غوث اللاجئين عام 2000، فإن 3.250 ملايين من اللاجئين يعيشون في 59 مخيماً موزعاً على الضفة الغربية، وقطاع غزة، والأردن، ولبنان وسوريا، وفي ظل ظروف معيشية متدنية.
الربط بين الدور الوطني للمنظمات
وعلى ضوء هذا الموضوع تم مناقشة هذا الجانب مع مدير جمعية جباليا للتأهيل حسين أبو منصور عن تقيم دور المنظمات الأهلية في الدفاع وتعزيز حق العودة، حيث قال "إن المنظمات الأهلية تقوم بدور فاعل في الدفاع عن حق العودة، في عدة محاور كنشر الوعي المجتمعي حول حق العودة من خلال المحاضرات وورشات العمل والاجتماعات المحلية، والمنشورات الإعلامية في وسائل الإعلام، والاحتفالات الوطنية في الداخل والخارج، إلى جانب ضرورة أن يكون هناك لجان وطنية ودولية للدفاع عن حق العودة وتشكيل اللجان الدولية الحقوقية والشعبية للمطالبة بتطبيق القوانين الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة المتعلقة بحق العودة.
وأكد منصور أن المنظمات الأهلية لها إستراتيجية محددة من أجل الدفاع عن حق العودة، خاصة أنها تقوم بالعمل على كافة المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وبناء التحالفات الدولية لدعم النشاط الفلسطيني في المطالبة بحق العودة، ودعم الأنشطة الوطنية والدولية لتطبيق حق العودة استناداً لمقررات الشرعة الدولية.
وأوضح أن هناك محددات ومعيقات تواجه دور وأداء المنظمات الأهلية في ترسيخ حق العودة، ومن هذه المحددات، التزام المنظمات بالأهداف الإستراتيجية للمنظمات الفلسطينية في المشاركة في دحر الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية استناداً لقرارات الشرعية الدولية، مشيراً إلى المعيقات وهى انشغال المنظمات في تقديم الخدمات، والبحث عن مصادر التمويل لتغطية تكاليف خدماتها، وضعف الوعي بدور القائمين على المنظمات بدورهم الوطني، والخلط بين النشاط السياسي للمنظمات ودورها الوطني.
وقدم منصور اقتراحاً يقضي بتشكيل لجان استشارية لتفعيل دور المنظمات الأهلية في تحقيق الأهداف الوطنية، ولتطوير دورها في جانب تدريب أصحاب القرار في المنظمات على دور المنظمات الوطني، مؤكداً على ضرورة أن يكون هناك ربط بين الدور الوطني للمنظمات، والخدمات التي تقدمها على الصعيدين الوطني والمحلي وتعزيز الثقافة الوطنية حول دورها الوطني وربط الأهداف الإستراتيجية بالأهداف الوطنية، في الخطط الوطنية والخطط الفردية للمنظمات.
خطط وطنية بين المنظمات الأهلية والرسمية
وفيما يتعلق بدور منظمات العمل الأهلي في الدفاع عن حق العودة بشكل خاص وقضايا دعم اللاجئين بشكل عام، أكدت مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر مريم زقوت، أنه وعلى الرغم من قيام هذه المنظمات بالكثير من الفعاليات والأنشطة المتعلقة بالدفاع عن حق العودة وتعزيز المفاهيم المجتمعية من خلال أنشطتها الثقافية والاجتماعية، وفي مقدمتها الفعاليات المرتبطة بالتراث الفلسطيني وتاريخه وارتباطه بالأرض والوطن على مدار العام، وليس في المناسبات فقط، إلا أنها تعتبر نفسها مقصرة في هذا الجانب الذي يحتاج منها إلى الكثير.
وأضافت زقوت كذلك التعريف بالقرارات الدولية الخاصة بحق العودة وفي مقدمتها القرار 194، وعقد المؤتمرات والندوات التي تهدف إلى نشر ثقافة العودة على مستوى الوطن بشكل عام وليس فقط اللاجئين، كما يتم عرض الأفلام الوثائقية المرتبطة بالحياة الفلسطينية في البلدات والمدن والقرى المختلفة للتعريف بالتراث الفلسطيني، مؤكدة أن المنظمات الأهلية عبر فعاليتها وأنشطتها في ذكرى النكبة، تتمسك بحق العودة عبر إقامة العديد من الأنشطة الثقافية والسياسية المرتبطة بالواقع الفلسطيني ومتطلبات العمل من أجل عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجروا منها في العام 1948.
وأكدت أن هذا الحق كفلته المواثيق الدولية وهو حق فردي وجماعي للفلسطينيين، مشيرة إلى أن المنظمات الأهلية تشارك في العديد من المؤتمرات الدولية الخاصة بحق العودة للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وإن كان كل ما سبق ليس كافياً، لأن قضية اللاجئين وحق العودة تحتاج إلى المزيد من العمل والفعل على مستوى كل المراكز والمؤسسات الأهلية والحكومية للدفاع عن هذا الحق، والتأكيد عليه عبر المزيد من الأنشطة والفعاليات الداخلية والخارجية.
وأوضحت زقوت أنه فيما يتعلق بالإستراتيجية المتعلقة بالدفاع عن حق العودة، فلا يعتبر الأمر مرتبطاً بالمنظمات الأهلية وحدها، حيث أنه من المفترض أن تكون هناك إستراتيجية وطنية موحدة بين منظمات العمل الأهلي والجهات الحكومية لتعزيز الدفاع عن حق العودة، ولكن للأسف لا توجد خطوات أو استراتيجيات موحدة في هذا الجانب، بل إن العمل والفعاليات والأنشطة تأتي عبر توجهات وإمكانيات كل طرف ضمن تصوراته واهتماماته على هذا الصعيد، مطالبة بضرورة أن يكون هناك خطة وطنية إستراتيجية موحدة بهذا الاتجاه تجمع بين منظمات العمل الأهلي والجهات الرسمية الحكومية، إلى جانب ذلك أن يكون للحكومة دور في تطوير المنهاج الفلسطيني بهذا الخصوص.
وقالت إن المعيقات والمحددات ترتبط بإمكانيات كل منظمة أهلية عبر قدرتها على تغطية تلك الفعاليات والأنشطة، كذلك ارتباطها بقضايا اللاجئين وحق العودة، وتبرز هنا أهمية وجود مجتمع مدني قوي قادر على العمل باتجاه تحقيق طموحات وتطلعات الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير، ومسائلة أصحاب القرار عن مواقفهم وتوجهاتهم في هذا الاتجاه، موضحة أنه بالنسبة للاقتراحات فإنها تعتقد أنه لابد من العمل على أكثر من صعيد حول موضوع حق العودة عن طريق تسهيل حياة اللاجئين عبر إيجاد المؤسسات والمنظمات الاجتماعية القادرة على مساعدتهم، وتشجيع الأنشطة والفعاليات الداعمة لحق العودة وبطرق مبتكرة تشمل مخيمات اللاجئين بالضفة وغزة والشتات.
ويُكر أنه من الضروري إنشاء مراكز متخصصة في الدفاع عن حقوق اللاجئين، وأخرى تكون مزودة للمعلومات حول أوضاع اللاجئين، إلى جانب إيجاد مراكز قانونية تخصصية مهتمة بالدفاع عن حقوق اللاجئين ومتابعة قضاياهم القانونية عبر المحافل الدولية، والتركيز على عقد المؤتمرات الداخلية والخارجية للتأكيد على حق العودة والقرارات الدولية المرتبطة بذلك، بجانب وضع خطة وطنية إستراتيجية في هذا المجال بالشراكة بين المنظمات الأهلية والحكومية للدفاع عن حق العودة والتأكيد عليه محلياً ودولياً، والعمل على إحياء الذاكرة الفلسطينية والتواصل بين الأجيال من خلال التوثيق عبر الإعلام المرئي والمسموع الذي يتحدث عن الهوية الوطنية والجذور والارتباط بالأرض والذي يكون حلقة للتواصل بين الأجيال وعبر تنظيم المعارض التي تؤكد على حق العودة.
ولا ننسى أن بعض المنظمات الأهلية لها دور كبير جداً بتقديم الإسعافات الأولية لمشوّهي الحرب، والخدمات الإغاثية لدور ومراكز الأيتام وتأهيل الفتيات المشردات وتقديم المعونات الغذائية العاجلة للاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى المهام التقليدية والمتصلة بنفس الظروف التي عاشها الشعب الفلسطيني كمحو الأمية ورفع المستوى الصحي والتدريب المهني والأمومة والطفولة، وكل ذلك ما تتعرض له المؤسسات الأهلية الفلسطينية لضغوط هائلة من قبل قوات الاحتلال بسبب مراقبتها الدائمة لحركتها وتدخلها الدائم في برامج عملها، حتى وصل الأمر لحد إغلاق العديد من هذه المؤسسات وإبعاد قادتها إلى خارج الوطن.
تنفرد المنظمات الأهلية الفلسطينية عن مثيلاتها في البلدان العربية والعالم بخصائصها المختلفة، خاصة أنها تعمل على أرض خاضعة للاحتلال الإسرائيلي بكل ما يعنيه ذلك من ضرورات معالجة نتائج سياسة التدمير المنهجية لكل مقومات المجتمع المدني الفلسطيني والظروف بالغة القسوة جراء الاحتلال بوقائعه اليومية الضاغطة، هذه السياسات العنصرية أنتجت وضعاً إنسانياً صعباً للغاية شمل معظم فئات المجتمع الفلسطيني تحت الاحتلال وفي المهجر، بدءاً من حالة التهديد وفقدان عامل الأمن الحياتي والاجتماعي، مروراً بنقص خدمات التعليم والصحة وتوفير ميادين عمل إنتاجية، وانتهاءاً بمصادرة الحقوق الوطنية والإنسانية بصفة عامة. وتعمل مؤسسات المجتمع المدني وسط مجتمع يخوض صراعاً شاملاً ومريراً من أجل نيل استقلاله الوطني وإقامة دولته المستقلة، حيث حملت هذه المؤسسات على كاهلها قسطاً كبيراً من النتائج الإنسانية المأساوية التي خلفتها النكبة الفلسطينية الأولى عام 1948، حيث بلغ عدد اللاجئين المهجّرين من مدنهم وقراهم بالقوة العسكرية إلى الضفة الغربية 250 ألف نسمة، وإلى قطاع غزة 160 ألف نسمة، وذلك بين عامي 1948– 1949. وحسب إحصاءات وكالة غوث اللاجئين عام 2000، فإن 3.250 ملايين من اللاجئين يعيشون في 59 مخيماً موزعاً على الضفة الغربية، وقطاع غزة، والأردن، ولبنان وسوريا، وفي ظل ظروف معيشية متدنية.
الربط بين الدور الوطني للمنظمات
وعلى ضوء هذا الموضوع تم مناقشة هذا الجانب مع مدير جمعية جباليا للتأهيل حسين أبو منصور عن تقيم دور المنظمات الأهلية في الدفاع وتعزيز حق العودة، حيث قال "إن المنظمات الأهلية تقوم بدور فاعل في الدفاع عن حق العودة، في عدة محاور كنشر الوعي المجتمعي حول حق العودة من خلال المحاضرات وورشات العمل والاجتماعات المحلية، والمنشورات الإعلامية في وسائل الإعلام، والاحتفالات الوطنية في الداخل والخارج، إلى جانب ضرورة أن يكون هناك لجان وطنية ودولية للدفاع عن حق العودة وتشكيل اللجان الدولية الحقوقية والشعبية للمطالبة بتطبيق القوانين الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة المتعلقة بحق العودة.
وأكد منصور أن المنظمات الأهلية لها إستراتيجية محددة من أجل الدفاع عن حق العودة، خاصة أنها تقوم بالعمل على كافة المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وبناء التحالفات الدولية لدعم النشاط الفلسطيني في المطالبة بحق العودة، ودعم الأنشطة الوطنية والدولية لتطبيق حق العودة استناداً لمقررات الشرعة الدولية.
وأوضح أن هناك محددات ومعيقات تواجه دور وأداء المنظمات الأهلية في ترسيخ حق العودة، ومن هذه المحددات، التزام المنظمات بالأهداف الإستراتيجية للمنظمات الفلسطينية في المشاركة في دحر الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية استناداً لقرارات الشرعية الدولية، مشيراً إلى المعيقات وهى انشغال المنظمات في تقديم الخدمات، والبحث عن مصادر التمويل لتغطية تكاليف خدماتها، وضعف الوعي بدور القائمين على المنظمات بدورهم الوطني، والخلط بين النشاط السياسي للمنظمات ودورها الوطني.
وقدم منصور اقتراحاً يقضي بتشكيل لجان استشارية لتفعيل دور المنظمات الأهلية في تحقيق الأهداف الوطنية، ولتطوير دورها في جانب تدريب أصحاب القرار في المنظمات على دور المنظمات الوطني، مؤكداً على ضرورة أن يكون هناك ربط بين الدور الوطني للمنظمات، والخدمات التي تقدمها على الصعيدين الوطني والمحلي وتعزيز الثقافة الوطنية حول دورها الوطني وربط الأهداف الإستراتيجية بالأهداف الوطنية، في الخطط الوطنية والخطط الفردية للمنظمات.
خطط وطنية بين المنظمات الأهلية والرسمية
وفيما يتعلق بدور منظمات العمل الأهلي في الدفاع عن حق العودة بشكل خاص وقضايا دعم اللاجئين بشكل عام، أكدت مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر مريم زقوت، أنه وعلى الرغم من قيام هذه المنظمات بالكثير من الفعاليات والأنشطة المتعلقة بالدفاع عن حق العودة وتعزيز المفاهيم المجتمعية من خلال أنشطتها الثقافية والاجتماعية، وفي مقدمتها الفعاليات المرتبطة بالتراث الفلسطيني وتاريخه وارتباطه بالأرض والوطن على مدار العام، وليس في المناسبات فقط، إلا أنها تعتبر نفسها مقصرة في هذا الجانب الذي يحتاج منها إلى الكثير.
وأضافت زقوت كذلك التعريف بالقرارات الدولية الخاصة بحق العودة وفي مقدمتها القرار 194، وعقد المؤتمرات والندوات التي تهدف إلى نشر ثقافة العودة على مستوى الوطن بشكل عام وليس فقط اللاجئين، كما يتم عرض الأفلام الوثائقية المرتبطة بالحياة الفلسطينية في البلدات والمدن والقرى المختلفة للتعريف بالتراث الفلسطيني، مؤكدة أن المنظمات الأهلية عبر فعاليتها وأنشطتها في ذكرى النكبة، تتمسك بحق العودة عبر إقامة العديد من الأنشطة الثقافية والسياسية المرتبطة بالواقع الفلسطيني ومتطلبات العمل من أجل عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجروا منها في العام 1948.
وأكدت أن هذا الحق كفلته المواثيق الدولية وهو حق فردي وجماعي للفلسطينيين، مشيرة إلى أن المنظمات الأهلية تشارك في العديد من المؤتمرات الدولية الخاصة بحق العودة للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وإن كان كل ما سبق ليس كافياً، لأن قضية اللاجئين وحق العودة تحتاج إلى المزيد من العمل والفعل على مستوى كل المراكز والمؤسسات الأهلية والحكومية للدفاع عن هذا الحق، والتأكيد عليه عبر المزيد من الأنشطة والفعاليات الداخلية والخارجية.
وأوضحت زقوت أنه فيما يتعلق بالإستراتيجية المتعلقة بالدفاع عن حق العودة، فلا يعتبر الأمر مرتبطاً بالمنظمات الأهلية وحدها، حيث أنه من المفترض أن تكون هناك إستراتيجية وطنية موحدة بين منظمات العمل الأهلي والجهات الحكومية لتعزيز الدفاع عن حق العودة، ولكن للأسف لا توجد خطوات أو استراتيجيات موحدة في هذا الجانب، بل إن العمل والفعاليات والأنشطة تأتي عبر توجهات وإمكانيات كل طرف ضمن تصوراته واهتماماته على هذا الصعيد، مطالبة بضرورة أن يكون هناك خطة وطنية إستراتيجية موحدة بهذا الاتجاه تجمع بين منظمات العمل الأهلي والجهات الرسمية الحكومية، إلى جانب ذلك أن يكون للحكومة دور في تطوير المنهاج الفلسطيني بهذا الخصوص.
وقالت إن المعيقات والمحددات ترتبط بإمكانيات كل منظمة أهلية عبر قدرتها على تغطية تلك الفعاليات والأنشطة، كذلك ارتباطها بقضايا اللاجئين وحق العودة، وتبرز هنا أهمية وجود مجتمع مدني قوي قادر على العمل باتجاه تحقيق طموحات وتطلعات الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير، ومسائلة أصحاب القرار عن مواقفهم وتوجهاتهم في هذا الاتجاه، موضحة أنه بالنسبة للاقتراحات فإنها تعتقد أنه لابد من العمل على أكثر من صعيد حول موضوع حق العودة عن طريق تسهيل حياة اللاجئين عبر إيجاد المؤسسات والمنظمات الاجتماعية القادرة على مساعدتهم، وتشجيع الأنشطة والفعاليات الداعمة لحق العودة وبطرق مبتكرة تشمل مخيمات اللاجئين بالضفة وغزة والشتات.
ويُكر أنه من الضروري إنشاء مراكز متخصصة في الدفاع عن حقوق اللاجئين، وأخرى تكون مزودة للمعلومات حول أوضاع اللاجئين، إلى جانب إيجاد مراكز قانونية تخصصية مهتمة بالدفاع عن حقوق اللاجئين ومتابعة قضاياهم القانونية عبر المحافل الدولية، والتركيز على عقد المؤتمرات الداخلية والخارجية للتأكيد على حق العودة والقرارات الدولية المرتبطة بذلك، بجانب وضع خطة وطنية إستراتيجية في هذا المجال بالشراكة بين المنظمات الأهلية والحكومية للدفاع عن حق العودة والتأكيد عليه محلياً ودولياً، والعمل على إحياء الذاكرة الفلسطينية والتواصل بين الأجيال من خلال التوثيق عبر الإعلام المرئي والمسموع الذي يتحدث عن الهوية الوطنية والجذور والارتباط بالأرض والذي يكون حلقة للتواصل بين الأجيال وعبر تنظيم المعارض التي تؤكد على حق العودة.
ولا ننسى أن بعض المنظمات الأهلية لها دور كبير جداً بتقديم الإسعافات الأولية لمشوّهي الحرب، والخدمات الإغاثية لدور ومراكز الأيتام وتأهيل الفتيات المشردات وتقديم المعونات الغذائية العاجلة للاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى المهام التقليدية والمتصلة بنفس الظروف التي عاشها الشعب الفلسطيني كمحو الأمية ورفع المستوى الصحي والتدريب المهني والأمومة والطفولة، وكل ذلك ما تتعرض له المؤسسات الأهلية الفلسطينية لضغوط هائلة من قبل قوات الاحتلال بسبب مراقبتها الدائمة لحركتها وتدخلها الدائم في برامج عملها، حتى وصل الأمر لحد إغلاق العديد من هذه المؤسسات وإبعاد قادتها إلى خارج الوطن.

التعليقات