اشتباكات في الحسكة وتقدم للجيش باللاذقية

اشتباكات في الحسكة وتقدم للجيش باللاذقية
رام الله - دنيا الوطن (وكالات)

قال نشطاء سوريون إن مواجهات عنيفة اندلعت بين مسلحين أكراد ومجموعات على صلة بالقاعدة، في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، الثلاثاء، ما زاد من النزوح الجماعي للمدنيين من المنطقة إلى العراق. 

في حين استعادت القوات الحكومية جميع مواقع المراقبة العسكرية التي سيطرت عليها المعارضة في اللاذقية الساحلية، شمال غربي العاصمة دمشق.


فقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باندلاع معارك بين مسلحين أكراد ومسلحين من "الدولة الإسلامية في العراق والشام" تركزت في ثلاث قرى قرب بلدة رأس العين في محافظة الحسكة. ولم ترد أنباء فورية عن وقوع إصابات.

وذكرت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن نحو ثلاثين ألف سوري، غالبيتهم العظمى من الأكراد، فروا من المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية وعبروا منها الحدود إلى إقليم كردستان ذي الحكم الذاتي في شمال العراق. وبذلك ينضم القادمون الجدد إلى نحو 1.9 مليون سوري لجأوا بالفعل إلى الخارج فرارا من الحرب في البلاد.

وتسببت هذه الهجرة الجماعية في ضغوط شديدة على قدرة حكومة إقليم كردستان ووكالات الإغاثة على استيعاب جميع اللاجئين. وأعلنت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين أنها سترسل 15 شاحنة محملة بالإمدادات من مخزونها الإقليمي في الأردن. وقالت إن الشحنات ستصل إلى هناك بحلول نهاية الأسبوع.

يشار إلى أن الأكراد هم أكبر أقلية عرقية في سوريا، إذ يشكلون أكثر من 10 بالمائة من سكان البلاد البالغ عددهم 23 مليون نسمة. وهم يتركزون في منطقتي الحسكة والقامشلي شمال شرق البلاد. وهناك العديد من الأحياء ذات الأغلبية الكردية في العاصمة دمشق وفي حلب.

في غضون ذلك، قال مسؤولون ونشطاء إن قوات الجيش السوري صدت هجوما لقوات المعارضة، ودفعتها للتراجع في المعاقل الجبلية الساحلية، بعد أيام من قتال عنيف وقصف جوي على مدى أيام.

وكان الهجوم الذي شنه مقاتلو المعارضة على الأطراف الشمالية لجبال العلويين المطلة على البحر المتوسط، دفع مئات من أبناء القرى العلوية إلى الفرار إلى الساحل، ومثل تحديا كبيرا لمسعى الرئيس بشار الأسد لاعادة بسط سيطرته على وسط سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الجيش السوري استعادت جميع مواقع المراقبة العسكرية التي سيطرت عليها المعارضة عندما بدأت هجومها قبل أسبوعين، كما استعادت السيطرة على 9 قرى.

وذكر رئيس المرصد رامي عبد الرحمن إن الجيش لا يزال يحاول استعادة قريتين، مضيفا أن القتال مازال مستمرا. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن الجيش تعامل مع آخر "المجموعات الإرهابية" في المنطقة واستولى على أسلحتها.             

التعليقات