الشيخ ياسين الأسطل: الذي يسعى لهدم مصر لن يهدم في النهاية إلا نفسه

الشيخ ياسين الأسطل: الذي يسعى لهدم مصر لن يهدم في النهاية إلا نفسه
غزة - دنيا الوطن
أصدر الرئيس العام للمجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين فضيلة  الشيخ ياسين الأسطل، اليوم الثلاثاء، بياناً صحفياً حول الأحداث الراهنة في مصر الشقيقة جاء فيه:

مصر هي مصر شاء من شاء وأبى من أبى وإن الذي يسعى لهدمها لن يهدم في النهاية إلا نفسه، ومصر محفوظةً بحفظ الله، آمنةً بأمنه، ناعمةً برزقه، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضلها وأهلها ما رواه مسلم في صحيحه والإمام أحمد في مسنده من رواية أبي ذر رضي الله عنه: "إنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط فإذا فتحتموها فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما".

وأشار الأسطل إلى ما ذكره الألباني من حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحة برقم( 3113 ) قال :" الله الله في قبط مصر فأنكم ستظهرون عليهم ويكونون لكم عدة وأعوانا في سبيل الله " ).

وأضاف:"مصر أرض الكنانة، وعاصمة العروبة، وعلماؤها شيوخ الإسلام منذ قام أزهرها الشريف قبل ألف عام إلى اليوم ملْ السمع والبصر في شتى بقاع الأرض، كما أنها حامية حمى الإسلام حيث صدت التتار والصليبيين منذ مئات السنين وإلى اليوم، إذ لم تستطع قوى العدوان التجاوز إلى غربي قناة السويس في العام 1956، وكذلك في العام 1967، ولا في العام 1973 في حرب العاشر من رمضان، فهي من تخشاها قوى الظلم والطغيان وتهدف إلى إضعافها وإسقاطها، ومصر بحر محيط لا تكدره الدلاء، ومهما مرت بها من خطوب، وأصابها من محن فإنها لا تزيدها إلا صلابة وعزاً ومجداً".

وأردف الشيخ الأسطل:"إننا في فلسطين ننتظر أن تخرج مصر العروبة من أزمتها الحالية وقد اطمأن فيها الخائف، وخمدت فيها نار الفتنة، وانتصر فيها العدل، وانتفى الظلم، واجتمعت فيها الكلمة وتوحد الصف، وإن عيون وقلوب الأمة العربية والإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها لتنظر إليكم أيها المصريون وتنتظر منكم".

ودعا الأسطل المصريين إلى تحقيق الصلح والمصالحة قائلاً :أدعوكم وأنتم أهل المسئولية والإدارة والسياسة والعلم والتربية والفكر إلى تحقيق الصلح والإصلاح بينكم والتوافق الفوري للعمل على الخروج من الخصام إلى الوئام وأن يأخذ كلٌ دوره ويقوم بواجبه نحو بلده وأمته ودينه، طائعين لقول الله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)).

وأكد الشيخ الأسطل على ما يلي:

* وجوب الحفاظ على أنفسكم جميعاً مسلميكم ومسيحييكم لوصية النبي صلى الله عليه وسلم، لما لكم من حق الذمة والرحم ، ولما أنكم عدة وعونٌ في سبيل الله.

* حرمة دمائكم وأموالكم وأعراضكم وممتلكاتكم العامة والخاصة بما فيها مساجدكم وكنائسكم ودوركم ومسالككم وطرقكم وجميع مؤسساتكم.

* لا يجوز التحيز لطائفة ولا لفئة ولا لحزب ولا لحركة ولا لفريق دون فريق بل التحيز إنما يكون لمصر بأركانها الشامخة على مر الزمان والقواعد والأسس العملاقة التي يقوم عليها بناء مصر المتين لا سيما شعبها العظيم أجمعه والأزهر قلعة العلم والدعوة إلى الله تعالى، و كذلك جيشها العظيم الذي هو الحصن الحصين للأمة وللتاريخ والإسلام.

* إن الذي يسعى لهدم مصر لن يهدم في النهاية إلا نفسه، ولن يصلح الله له عملا لقوله تعالى في سورة يونس: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81 ).

واختتم الأسطل بكلمة عزاء موجه للمصريين لمواساتهم وعزائهم في شهدائهم وجرحاهم، سائلاً الله تعالى المجد والرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والطمأنينة والاستقرار لمصر العظيمة ولشعبها الوفي الكريم.

التعليقات