مجلة " تراث " في ثوب جديد هذا الشهر
رام الله - دنيا الوطن
ثوب جديد تطل به مجلة (تراث) الصادرة عن نادي تراث الإمارات، أبوظبي، على القارئ، هذا الشهر، يستمد روحه من جماليات التراث العربي والاسلامي، ويؤطرها ببساطة، ترجو المجلة في افتتاحيتها أن ينجح في أن تكون المجلة نزهة بصرية وفكرية، تلتقط من حدائق التراث الغنّاء ما يليق بمصافحة عيون وعقول القراء.
وتشير الافتتاحية إلى أن المجلة في ثوبها الجديد، انطلقت من رؤية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، إلى الصحافة المتخصصة باعتبارها همزة وصل ضرورية بين الباحث المتخصص والقارئ المتطلع نحو المعرفة، لتحيطه علماً بالجديد والمفيد، في لغة سلسة واضحة، تبسّط مصطلحات المختصين وتفسّر غموض الباحثين من دون تشويه أو إخلال، جامعةً في ذلك بين المتعة والمعرفة، في عصر بات من الصعب فيه أن تستمر المعرفة إذا خلت من الجمال والتشويق.
تصدر مواد العدد الجديد باب (وجه في المرآة) الذي استعرض خلاله الباحث حمدان الدرعي ملامح تجربة الوالد والقائد والبنّاء الأكبر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي تولى مقاليد حكم إمارة أبوظبي في مثل هذه الأيام قبل أقل من خمسة عقود (6 أغسطس 1966م)، ورحل عن عالمنا في التاسع عشر من شهر رمضان 1425هـ، الثاني من نوفمبر عام 2004م. ويشير الدرعي إلى أنه بين هذين التاريخين هناك الكثير مما صنعه زايد ينبغي أن يتعلمه العالم.
إلى جانب الشكل الجديد، أدخلت (تراث) على تبويبها عدة تغييرات لتمنحها الرشاقة المطلوبة؛ منها باب لصحافة الرأي بعنوان (قضايا وآراء) مهمته تقديم مقالات تأسيسية حول أبرز القضايا الراهنة المتعلقة بحياة الإنسان العربي، من أمثلتها هذا العدد مقالة للباحث محمد السيد عيد تروي كيف بدأ (التكفير) في التاريخ الإسلامي، وأخرى للباحث محمد فتحي يونس تستعرض تاريخ الاستغلال السياسي للدين، بالإضافة إلى مقالة للباحثة سمر حمود الشيشكلي تناقش تأثيرات ثقافة الفقر على تراث العرب خاصة منظومة القيم والأخلاق والعادات والتقاليد.
واعتمدت المجلة في تصورها الجديد أسلوب الملف الصحفي، لتقدم من خلاله وجبة متكاملة عن ظاهرة أو قضية بعينها، ويحمل ملف هذا العدد عنوان (شقائق الرجال) ويناقش تغيرات الصورة النمطية للمرأة العربية عبر التاريخ رصدت خلاله المجلة بأقلام نخبة من الكتاب العرب بصمات النساء في تراث العمارة والعلوم والثقافة واللغة.
في باب الفنون، نشرت المجلة في عددها الجديد دراسة للباحث عبد الجليل السعد حول دور الفنون في حفظ واستعادة التراث الشعبي الإماراتي، مسلطاً الضوء على الفروق بين الكتابة عن التراث والكتابة فيه، لافتاً إلى أن تجربة الفنون التشكيلية الإماراتية تصدرت الاهتمام بالمادة التراثية المحلية كشكل ومضمون ومصدر عطاء بيئي محلي متجدد. وأنها – وفقاً لهذا التصور- نهلت لأكثر من ثلاثين عاماً من التراث معيدة تقديمه والتعريف به في ألوان وأشكال أكثر توسعاً وبقاء في الذاكرة.
وسلط السعد الضوء على ملامح تجارب عدد من الفنانين في هذا الشأن منهم محمد يوسف وحسين شريف وعبدالرحيم سالم وعبيد سرور ونجاة مكي وعبد القادر الريس وآخرين.
واستكملت تراث في عددها الجديد سلسلة التحقيقات التي كانت دشنتها حول التراث الحكائي العربي كسلاح مقاومة في وجه سلبيات العولمة، أجرى التحقيق هذا العدد الباحث والشاعر السوري المقيم في كندا أحمد الطيار حيث استطلع آراء نخبة بارزة من الباحثين والكتاب العرب المقيمين في المهجر حول الامكانيات الكامنة في التراث الحكائي العربي ومحاولات استخدامه كسلاح تربوي وتعليمي لتطوير جيل له القدرة على مواجهة المد السلبي للعولمة بخصوصيات يعيها ويفهمها، وتضمن التحقيق مقارنات بين عدد من التجارب العالمية والعربية في هذا الشأن.
كما تضمن الباب الفنون جولة بحثية في مملكة الأقنعة التي يرى الباحثان عبد الحق ميفراني وأحمد الفطناسي أنها تكشف جزءاً مهماً من تراث أفريقيا، وأنها لعبت دوراً أساسياً في توطيد السلطة والنظام.
وفي ملفه الشهري (شعراء القبائل) قدم الدكتور راشد أحمد المزروعي، المشرف العام على المجلة قراءة تعريفية بسيرة وأعمال الشاعر الإماراتي محمد بن خليفة بن ثايب الراشدي الرميثي، الذي عاش في الفترة من 1875 إلى 1942م، لافتاً إلى أنه أحد شعراء جُزر أبوظبي غير المعروفين، فهو شاعرٌ من جيل الشعراء الذين عاشوا خلال النصف الأول من القرن المنصرم. ويؤكد المزروعي أن القصائد التي حصل عليها للرميثي – رغم قلتها- تؤكد على شاعريةٍ فذّة وقريحةٍ قوية. وهو ما دفعه للتعريف به لافتاً إلى أن النصيحة والحكمة تغلب على هذه القصائد، وأوّلها قصيدته التي جارى فيها أحد شعراء النبط الأوائل وأقدمهم، وهو الشاعر البدوي، ابن الإمارات أبو حمزة شفيع العامري الذي أطلق على نفسه عندما نزل ديار بني مرّة، لقب (الغيبهان المرّي) والذي كان أوّل من وصف شعره بالنبطي.
تضمن العدد كذلك حواراً مع المؤرخ العربي قاسم عبده قاسم، أستاذ تاريخ العصور الوسطى، الذي أكد أن (التاريخ لا يدخل بيت الطاعة، ولا ينتمي للماضي) بمعنى أنه يحتل مكانه في محطاته الزمنية ولا يمكن استعادته مرة أخرى إلا من باب الاعتبار، مؤكداً أن للحضارات دورة حياتية تبدأ بالميلاد وتنتهي بالموت، فقد انتقلت شعلة الحضارات القديمة في المنطقة العربية إلى الحضارة العربية الإسلامية ثم منها إلى أوربا، وأن العدل والعمل يشكلان القوام المطلوب لاستعادتها ولنجاح كل حضارة.
وتضمن باب (ارتياد الآفاق) الذي ينشر بالتنسيق مع المركز العربي للأدب الجغرافي في أبوظبي، يوميات تنشر للمرة الأولى لأقدم رحلة صيد عربية مسجلة في كتاب، وهي الرحلة التي قام بها الرحالة والصياد جاد الله طانيوس في غابات السودان نهايات ثلاثينيات القرن العشرين.
وضمن خدماتها الإخبارية تقدم تراث في عددها الجديد تغطية لأهم فعاليات نادي تراث الإمارات، وبانوراما مصورة لأبرز الأحداث التراثية العربية والعالمية، بالإضافة إلى تقارير موسعة حول فعاليات ثقافية عربية منها احتفالية أطلس المأثورات الشعبية في القاهرة، وتغطية لأول مهرجان للألعاب الشعبية والتراثية في ليبيا والذي وصفه المراقبون بأول خطوة نحو استعادة ليبيا لهويتها المفتقدة، وكذلك تغطية لفعاليات مهرجان مراكش للفولكلور الشعبي الذي انعقدت دورته هذا العام تحت شعار (المرأة والفنون الشعبية).
وضمن سلسلة كتاب تراث، صدر مع العدد الجديد من المجلة كتاب تراث التاسع عشر، بعنوان (صيد الصقور في الحضارة العربية) للباحث العراقي محمد رجب السامرائي، الذي يقول في مقدمة كتابه :(لم يترك العرب فنّ صيد الصقور دون ضوابط تحدد مفهومه وآدابه، فقد أدركوا أنّ الإنسان ما لم يقف على طباع الحيوان والطير، ويدرك مواطن قوتها وضعفها، وما حباها الله من غريب المعرفة، فلن يستطيع أن يتعامل معها، فلكل منها احتياط وتدبير وخصوصية، وجميعها تحتال لما هو دونها لتصيده، وتحتال لما هو فوقها لتسلم منه، ولكلّ منها نوع من الطرائد تعشقه وتهواه، ونوع تخافه وتخشاه). وييستعرض الكتاب رحلة رياضة صيد الصقور في الحضارة العربية الإسلامية، وهي رحلة جمعت بين الفن الذي يعني المتعة وعشق الصيد والقنصّ، وبين العلم الذي سعى العرب إلى مراكمته من خلال الممارسة والتعلّم.
تحدث الباحث-عبر أربعة فصول - عن الصيد في القرآن والحديث والعربيّة، والصيد في ذاكرة التاريخ القديم ، والصيد عند العرب من خلال مؤلفات الجاحِظ والدميريّ، وجمهرة الأمثال للعسكري، وفي الحكايات التي يزخر بها التراث عن هواة الصيد بالطيور الجوارح، ثم خصص مساحة ليتحدث باستفاضة عن ملامح صيد الصقور عربياً في كل من الإمارات، والسعودية، وقطر، والعراق، وتونس.
إطار
رؤية واضحة
انطلقت المجلة في ثوبها الجديد، من رؤية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، إلى الصحافة المتخصصة باعتبارها همزة وصل ضرورية بين الباحث المتخصص والقارئ المتطلع نحو المعرفة، لتحيطه علماً بالجديد والمفيد، في لغة سلسة واضحة، تبسّط مصطلحات المختصين وتفسّر غموض الباحثين من دون تشويه أو إخلال، جامعةً في ذلك بين المتعة والمعرفة، في عصر بات من الصعب فيه أن تستمر المعرفة إذا خلت من الجمال والتشويق.
ثوب جديد تطل به مجلة (تراث) الصادرة عن نادي تراث الإمارات، أبوظبي، على القارئ، هذا الشهر، يستمد روحه من جماليات التراث العربي والاسلامي، ويؤطرها ببساطة، ترجو المجلة في افتتاحيتها أن ينجح في أن تكون المجلة نزهة بصرية وفكرية، تلتقط من حدائق التراث الغنّاء ما يليق بمصافحة عيون وعقول القراء.
وتشير الافتتاحية إلى أن المجلة في ثوبها الجديد، انطلقت من رؤية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، إلى الصحافة المتخصصة باعتبارها همزة وصل ضرورية بين الباحث المتخصص والقارئ المتطلع نحو المعرفة، لتحيطه علماً بالجديد والمفيد، في لغة سلسة واضحة، تبسّط مصطلحات المختصين وتفسّر غموض الباحثين من دون تشويه أو إخلال، جامعةً في ذلك بين المتعة والمعرفة، في عصر بات من الصعب فيه أن تستمر المعرفة إذا خلت من الجمال والتشويق.
تصدر مواد العدد الجديد باب (وجه في المرآة) الذي استعرض خلاله الباحث حمدان الدرعي ملامح تجربة الوالد والقائد والبنّاء الأكبر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي تولى مقاليد حكم إمارة أبوظبي في مثل هذه الأيام قبل أقل من خمسة عقود (6 أغسطس 1966م)، ورحل عن عالمنا في التاسع عشر من شهر رمضان 1425هـ، الثاني من نوفمبر عام 2004م. ويشير الدرعي إلى أنه بين هذين التاريخين هناك الكثير مما صنعه زايد ينبغي أن يتعلمه العالم.
إلى جانب الشكل الجديد، أدخلت (تراث) على تبويبها عدة تغييرات لتمنحها الرشاقة المطلوبة؛ منها باب لصحافة الرأي بعنوان (قضايا وآراء) مهمته تقديم مقالات تأسيسية حول أبرز القضايا الراهنة المتعلقة بحياة الإنسان العربي، من أمثلتها هذا العدد مقالة للباحث محمد السيد عيد تروي كيف بدأ (التكفير) في التاريخ الإسلامي، وأخرى للباحث محمد فتحي يونس تستعرض تاريخ الاستغلال السياسي للدين، بالإضافة إلى مقالة للباحثة سمر حمود الشيشكلي تناقش تأثيرات ثقافة الفقر على تراث العرب خاصة منظومة القيم والأخلاق والعادات والتقاليد.
واعتمدت المجلة في تصورها الجديد أسلوب الملف الصحفي، لتقدم من خلاله وجبة متكاملة عن ظاهرة أو قضية بعينها، ويحمل ملف هذا العدد عنوان (شقائق الرجال) ويناقش تغيرات الصورة النمطية للمرأة العربية عبر التاريخ رصدت خلاله المجلة بأقلام نخبة من الكتاب العرب بصمات النساء في تراث العمارة والعلوم والثقافة واللغة.
في باب الفنون، نشرت المجلة في عددها الجديد دراسة للباحث عبد الجليل السعد حول دور الفنون في حفظ واستعادة التراث الشعبي الإماراتي، مسلطاً الضوء على الفروق بين الكتابة عن التراث والكتابة فيه، لافتاً إلى أن تجربة الفنون التشكيلية الإماراتية تصدرت الاهتمام بالمادة التراثية المحلية كشكل ومضمون ومصدر عطاء بيئي محلي متجدد. وأنها – وفقاً لهذا التصور- نهلت لأكثر من ثلاثين عاماً من التراث معيدة تقديمه والتعريف به في ألوان وأشكال أكثر توسعاً وبقاء في الذاكرة.
وسلط السعد الضوء على ملامح تجارب عدد من الفنانين في هذا الشأن منهم محمد يوسف وحسين شريف وعبدالرحيم سالم وعبيد سرور ونجاة مكي وعبد القادر الريس وآخرين.
واستكملت تراث في عددها الجديد سلسلة التحقيقات التي كانت دشنتها حول التراث الحكائي العربي كسلاح مقاومة في وجه سلبيات العولمة، أجرى التحقيق هذا العدد الباحث والشاعر السوري المقيم في كندا أحمد الطيار حيث استطلع آراء نخبة بارزة من الباحثين والكتاب العرب المقيمين في المهجر حول الامكانيات الكامنة في التراث الحكائي العربي ومحاولات استخدامه كسلاح تربوي وتعليمي لتطوير جيل له القدرة على مواجهة المد السلبي للعولمة بخصوصيات يعيها ويفهمها، وتضمن التحقيق مقارنات بين عدد من التجارب العالمية والعربية في هذا الشأن.
كما تضمن الباب الفنون جولة بحثية في مملكة الأقنعة التي يرى الباحثان عبد الحق ميفراني وأحمد الفطناسي أنها تكشف جزءاً مهماً من تراث أفريقيا، وأنها لعبت دوراً أساسياً في توطيد السلطة والنظام.
وفي ملفه الشهري (شعراء القبائل) قدم الدكتور راشد أحمد المزروعي، المشرف العام على المجلة قراءة تعريفية بسيرة وأعمال الشاعر الإماراتي محمد بن خليفة بن ثايب الراشدي الرميثي، الذي عاش في الفترة من 1875 إلى 1942م، لافتاً إلى أنه أحد شعراء جُزر أبوظبي غير المعروفين، فهو شاعرٌ من جيل الشعراء الذين عاشوا خلال النصف الأول من القرن المنصرم. ويؤكد المزروعي أن القصائد التي حصل عليها للرميثي – رغم قلتها- تؤكد على شاعريةٍ فذّة وقريحةٍ قوية. وهو ما دفعه للتعريف به لافتاً إلى أن النصيحة والحكمة تغلب على هذه القصائد، وأوّلها قصيدته التي جارى فيها أحد شعراء النبط الأوائل وأقدمهم، وهو الشاعر البدوي، ابن الإمارات أبو حمزة شفيع العامري الذي أطلق على نفسه عندما نزل ديار بني مرّة، لقب (الغيبهان المرّي) والذي كان أوّل من وصف شعره بالنبطي.
تضمن العدد كذلك حواراً مع المؤرخ العربي قاسم عبده قاسم، أستاذ تاريخ العصور الوسطى، الذي أكد أن (التاريخ لا يدخل بيت الطاعة، ولا ينتمي للماضي) بمعنى أنه يحتل مكانه في محطاته الزمنية ولا يمكن استعادته مرة أخرى إلا من باب الاعتبار، مؤكداً أن للحضارات دورة حياتية تبدأ بالميلاد وتنتهي بالموت، فقد انتقلت شعلة الحضارات القديمة في المنطقة العربية إلى الحضارة العربية الإسلامية ثم منها إلى أوربا، وأن العدل والعمل يشكلان القوام المطلوب لاستعادتها ولنجاح كل حضارة.
وتضمن باب (ارتياد الآفاق) الذي ينشر بالتنسيق مع المركز العربي للأدب الجغرافي في أبوظبي، يوميات تنشر للمرة الأولى لأقدم رحلة صيد عربية مسجلة في كتاب، وهي الرحلة التي قام بها الرحالة والصياد جاد الله طانيوس في غابات السودان نهايات ثلاثينيات القرن العشرين.
وضمن خدماتها الإخبارية تقدم تراث في عددها الجديد تغطية لأهم فعاليات نادي تراث الإمارات، وبانوراما مصورة لأبرز الأحداث التراثية العربية والعالمية، بالإضافة إلى تقارير موسعة حول فعاليات ثقافية عربية منها احتفالية أطلس المأثورات الشعبية في القاهرة، وتغطية لأول مهرجان للألعاب الشعبية والتراثية في ليبيا والذي وصفه المراقبون بأول خطوة نحو استعادة ليبيا لهويتها المفتقدة، وكذلك تغطية لفعاليات مهرجان مراكش للفولكلور الشعبي الذي انعقدت دورته هذا العام تحت شعار (المرأة والفنون الشعبية).
وضمن سلسلة كتاب تراث، صدر مع العدد الجديد من المجلة كتاب تراث التاسع عشر، بعنوان (صيد الصقور في الحضارة العربية) للباحث العراقي محمد رجب السامرائي، الذي يقول في مقدمة كتابه :(لم يترك العرب فنّ صيد الصقور دون ضوابط تحدد مفهومه وآدابه، فقد أدركوا أنّ الإنسان ما لم يقف على طباع الحيوان والطير، ويدرك مواطن قوتها وضعفها، وما حباها الله من غريب المعرفة، فلن يستطيع أن يتعامل معها، فلكل منها احتياط وتدبير وخصوصية، وجميعها تحتال لما هو دونها لتصيده، وتحتال لما هو فوقها لتسلم منه، ولكلّ منها نوع من الطرائد تعشقه وتهواه، ونوع تخافه وتخشاه). وييستعرض الكتاب رحلة رياضة صيد الصقور في الحضارة العربية الإسلامية، وهي رحلة جمعت بين الفن الذي يعني المتعة وعشق الصيد والقنصّ، وبين العلم الذي سعى العرب إلى مراكمته من خلال الممارسة والتعلّم.
تحدث الباحث-عبر أربعة فصول - عن الصيد في القرآن والحديث والعربيّة، والصيد في ذاكرة التاريخ القديم ، والصيد عند العرب من خلال مؤلفات الجاحِظ والدميريّ، وجمهرة الأمثال للعسكري، وفي الحكايات التي يزخر بها التراث عن هواة الصيد بالطيور الجوارح، ثم خصص مساحة ليتحدث باستفاضة عن ملامح صيد الصقور عربياً في كل من الإمارات، والسعودية، وقطر، والعراق، وتونس.
إطار
رؤية واضحة
انطلقت المجلة في ثوبها الجديد، من رؤية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، إلى الصحافة المتخصصة باعتبارها همزة وصل ضرورية بين الباحث المتخصص والقارئ المتطلع نحو المعرفة، لتحيطه علماً بالجديد والمفيد، في لغة سلسة واضحة، تبسّط مصطلحات المختصين وتفسّر غموض الباحثين من دون تشويه أو إخلال، جامعةً في ذلك بين المتعة والمعرفة، في عصر بات من الصعب فيه أن تستمر المعرفة إذا خلت من الجمال والتشويق.

التعليقات